جريدة المال - الحبس.. عقوبة الفلاحين المتخلفين عن سداد الضرائب
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الحبس.. عقوبة الفلاحين المتخلفين عن سداد الضرائب


 
هبة الشرقاوي:
 
اعترضت »لجنة التضامن مع فلاحي الاصلاح الزراعي« (لجنة مشكلة من ممثلي الأحزاب ونشطاء المجتمع المدني) علي القاء القبض علي  1230 فلاحاً من قري ابو المطامير، بعد عجزهم عن سداد قيمة ضريبة الاطيان الزراعية المقررة عليهم خاصة بعد سوء احوال الزراعة في مصر وارتفاع تكلفتها وتزايد الضرائب العقارية عليهم لدرجة بلغت عشرة اضعاف قيمتها عام1997 .

 
واعتبر البعض يعتبر عقوبة الحبس تهديد دائم  لمستقبل الفلاحين، بينما اعتبر آخرون أن الضرائب المقررة أمر طبيعي فمن حق - بل ومن واجب - القضاء اصدار احكام بالحبس علي الممتنعين عن السداد، وهذه ليست المرة الاولي فجميع الوزارات التي تتعامل مع الفلاحين مثل الري والزراعة والاوقاف وبنوك التنمية الزراعية، كل هذه الجهات  حصلت من قبل علي احكام قضائية بحبس فلاحين بسبب ديون مادية عليهم .
 
وصف عريان نصيف -القيادي بحزب التجمع- حبس الفلاحين بأنه كارثة بكل المقاييس خاصة انه ليس هناك جهة نقابية تدافع عنهم بحجة وجود حركة تعاونية، مؤكدا ان فلاحي مصر ظلوا يعانون من سوء الاحوال المعيشية وتراكم الديون.
 
وتساءل: من اين يدفع الفلاحون الضرائب المقررة عليهم والتي زادت عشرة اضعاف علي عام 1997، بل ويتم اقرارها باثر رجعي؟.
 
وأشار عريان نصيف الي ان صغار الملاك يعانون من زيادة تكاليف الزراعة مما يهدد مستقبل الزراعة والفلاحين معا، ومماراكم عليهم فوائد مركبة من بنك الائتمان .
 
وأكدت شاهندة مقلد، عضو لجنة التضامن مع فلاحي الاصلاح الزراعي، سوء اوضاع الفلاحين منددة باقرار الضرائب العقارية باثر رجعي ومشيرة الي انه في الوقت الذي تم إقرار علاوة  %30 للموظفين بالدولة زادت اعباء الفلاحين المالية كأنهم خارج الحسابات، واعتبرت مقلد هذا الوضع خطراً علي مستقبل الزراعة، مشيرة الي تضامن اللجنة مع الفلاحين المحبوسين وتوفير محامين لهم وضمان معاملة محترمة لهم، وطالبت بوقف عقوبات الحبس علي الفلاحين والغاء الضرائب عليهم والفوائد البنكية .
 
بينما اشار كرم صابر، رئيس مركز »الارض« لحقوق الانسان، إلي ان السياسات العامة للدولة لا تحمي الفلاحين، فغالبا ما يعجز الفلاحون عن سداد  مستحقات بنك التنمية الزراعية ووزارة الاوقاف ووزارة الري ووزارة الزراعة، خاصة بعد رفع الدعم عن الفلاحين في مستلزمات الزراعة، وهو ما نتج عنه المئات من احكام الحبس ، مؤكدا أن قانون الضرائب العقارية الجديد سيمثل كارثة اكبر علي الفلاحين، خاصة صغار الملاك،  لأن الضريبة زادت عشرات المرات دون التزام حكومي بدعم انتاج المحاصيل الزراعية، اضافة الي  سرقة الدعم الذي تقدمه الدولة لقطاع الاسمدة والذي يبلغ حوالي 7 مليارات جنيه بواسطة التجار والشركات وبعض موظفي وأعضاء الجمعيات التعاونية وبنك التنمية والائتمان الزراعي، وذلك بعد أن احتكروا الاسواق وحرموا الفلاحين من السماد الا بدفع مبلغ يزيد علي مائة جنيه للشيكارة بعد أن كان ثمنها حوالي 35 جنيهاً .
 
ورفض النائب البرلماني  احمد فؤاد سليمان (حزب وطني، فلاحين) الكلام السابق مؤكدا ان الضرائب من حق الدولة،  وعلي الفلاحين سدادها مثلهم في ذلك  مثل سائر المواطنين،   فهو قانون عام يسري علي كل مواطن طبقا لقوانين الدولة.
 
وأكد ان المشكلة تتمثل في عدم اقتناع بعض الفلاحين بدفع حقوق الدولة، ومحذرا من أن الامر لو ترك هكذا بلا رقيب سيتحول المجتمع الي غابة، فهذه الدولة بها قانون، وعلي الكل الخضوع له، ومن غير الجائز ان نطالب الدولة باقرار حقوق المواطنين ونرفض ان نعطيها حقوقها.
 
وأوضح ان قانون الضرائب العقارية لم ينفذ حتي الان وبالتالي فإن الاحكام الصادرة هي عن سنوات سابقة وديون متراكمة من سنوات ماضية.
 
بينما أكد أحمد المنسي، أمين الفلاحين بالحزب الوطني أن الضرائب المقررة بسيطة جدا، فهي في حدود 15 جنيها للفدان، ولكن الفلاحين يتهربون من سداد حقوق الدولة، مشيرا الي أن الضرائب تستخدم في سداد خدمات عامة للدولة من علاج ومستشفيات وخلافه، ولابد من دفعها، وأن الحبس حتي يتم الدفع عقاب جائز في حالة عدم سداد الديون، مؤكدا أن القانون الجديد يسعي لتقليل هذه الضرائب.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة