جريدة المال - ودائع دبلوماسية مُضللة
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

ودائع دبلوماسية مُضللة



شريف عطية:
 
ما أكثر »الودائع« الدبلوماسية التي تُقطع للعرب من دون أن تنفذ، ربما أشهرها.. الوعد بالاستقلال، الذي وثقته بريطانيا »مكماهون«.. للشريف »حسين«.. عبر الرسائل الرسمية المتبادلة بينهما خلال الحرب العظمي الأولي، فإذ به أضغاث أحلام.. وإن استبدل بوعد آخر »بلفور« 1917.. يعد فيه وزير الخارجية البريطاني.. اليهود، بوطن قومي في فلسطين، يعطي به من لا يملك.. وعداً لمن لا يستحق.. بنهاية الانتداب البريطاني عن فلسطين 1948.

 
كما لم تكن آخر هذه »الودائع«. ما سميت بـ »وديعة رابين« نسبة لرئيس وزراء إسرائيل.. قطعها لسوريا.. قبل اغتياله 1995.. بوعد الانسحاب الكامل من الجولان حيث تضاربت الأقاويل حول توثيقها (شفويا) بحضور »الشاهد الأمريكي« من عدمه خلال مفاوضاتهما التي جرت علي مستوي »رؤساء الأركان« عقب مؤتمر مدريد 1991، »ثنائية المسارات« وإذ لم تجد سبيلها للتنفيذ حتي انقطاع المفاوضات بينهما في ديسمبر/يناير 2000.
 
وعلي الغرار نفسه.. لما تسمي مجازاً بـ » وديعة أولمرت« مايو الماضي ــ عبر تركيا ــ بوعد للسوريين بالانسحاب التام مقابل السلام الكامل.. ذلك قبل استئناف المفاوضات بينهما في الأيام الأخيرة، وإذ ربما تضل طريقها هي الأخري ــ كسابقتها ــ من بعد الملاحقات الجنائية والسياسية التي تغتاله »أدبياً« قبل أن يرحل بساعات من منصبه.. إلي حيث تلقي معه »وديعته«.. غير مأسوف عليهما.. منذ دانت له السلطة بـ »صدفة مرضية« أصابت سلفه »شارون«، ولتنزع منه بـ »صدفة جنائية« كشف عنها الغطاء بعد »الرشوة« بسنوات، وفيما بين »الصدفتين«.. لم تتحرك عجلة التسوية قيد أنملة.. ناهيك عن جرائم الحرب ضد اللبنانيين 2006، والفلسطينيين حتي 2008.
 
ومع استثناء »ودائع« إسرائيل، التي عُرف عنها منذ زُرعت قهراً في فلسطين، أنها لا تفي بوعد أو ترعي قيمة أو خلقاً.. مع العرب تحديداً، فقد خطا »الرئيس الأمريكي« 2007 علي نهجها، فيما قد تسمي مجازا »وديعة بوش« قطع بها وعداً.. بقيام الدولة الفلسطينية قبل نهاية 2008.. لتتبخر »الوديعة« إلي مجرد »التعريف« بالدولة.. وهو ما لم ير النور بعد.
 
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر .. كما يقال، فهناك أيضا من »الودائع« التي تُقطع للشعوب العربية من حكامها.. بالإصلاح والحريات، فإذ بها بعد انقضاء مناسبة إطلاقها أثرا بعد عين.
 
علي أي حال، وإزاء ما تفتقده الحيلة الدبلوماسية العربية، بالمقارنة بسعة حيلة خصومها طوال قرن مضي أو يزيد، أليس من الأجدي لها ألا تركن لودائعهم المضللة، وألا تباريهم فيما يتفوقون به من مناورة.. بالدبلوماسية المتحركة غير المباشرة، إذ يمتلكون أدواتها ومقوماتها (..) فيما العرب عاجزون ــ لأسبابهم ــ عن مجاراتهم، عدا إن رأوا الحقائق بلا مواربة.. وعرّفوا الأمور بأسمائها الحقيقية، إذ لا سلام مع الحرب، ولا تفاوض فيما تتكاثف المستوطنات.. ويعلو الجدار.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة