جريدة المال - الاستثمارات الأجنبية لا تخفض عجز الموازنة
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الاستثمارات الأجنبية لا تخفض عجز الموازنة



مها محمد:
 
تتابعت تأكيدات المسئولين حول ارتفاع معدلات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي كان آخرها تصريحات الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس  الوزراء الذي أكد أن هذه الاستثمارات كسرت جميع الحواجز لتصل إلي 11 مليار دولار في ظاهرة غير مسبوقة فاقت كل التوقعات.

 
تأكيدات المسئولين مع تعددها طرحت التساؤلات حول أهمية هذه الاستثمارات ومدي اسهامها في تحسين جودة المنتج والاقتصاد الوطني وخفض عجز الموازنة وتقليل الدين الخارجي، وهما الأمران اللذان باتا صداعا في رأس المواطن والحكومة علي السواء، وظن رجل الشارع أن كل زيادة في الاستثمارات الاجنبية سوف يقابلها انخفاض في عجز الموازنة او الديون.
 
وجاءت تأكيدات الخبراء علي غير المتوقع ومخالفة لتصورات واوهام المواطن فهذه الاستثمارات ليس لها علاقة من قريب او بعيد بعجز الموازنة، ولا تسهم في تقليل الدين العام، وتنحصر مهمتها الاسساسية في تشغيل العمالة والحد من البطالة، بالاضافة الي وضع مصر علي خريطة الاستثمار العالمية.
 
من جانبه أكد محمود الشاذلي مستشار وزير المالية لشئون الموازنة ان الاستثمارات الاجنبية المباشرة ليس لها علاقة بعجز الموازنة، وزيادتها ليس معناها تقليل العجز وانما هدفها الاساسي ينحصر في تحسين مناخ النشاط الاقتصادي وزيادة موارد الدولة خاصة بعد الغاء الاعفاءات الضريبية التي كانت ممنوحة للمناطق الحرة ومن خلال ما تحصله الدولة من رسوم تأمينية وتوفير العملة الصعبة وهو ما يمكن اعتباره عائدا مباشرا لهذه الاستثمارات علي خزانة الدولة بالاضافة الي تشغيل العمالة والحد من البطالة.
 
اما العوائد غير المباشرة فتتمثل في وضع اسم مصر علي الخريطة الاستثمارية العالمية رغم اننا لم نصل بعد للتواجد الكثيف علي هذه الخريطة كما حدث مع النمور الآسيوية.
 
وشدد الشاذلي علي عدم مساهمة هذه العوائد علي المدي القصير في تقليل عجز الموازنة، متوقعا حدوث ذلك خلال المدي الطويل عندما تنعكس هذه العوائد علي الاقتصاد مما يسهم في تحسينه.
 
واصر مصطفي السلاب وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب علي تسمية هذه الاستثمارات الخارجية، مؤكدا ان هذه الاستثمارات قفزت من 2 مليار الي 11 مليار دولار وساهمت في اضافة عدة موارد الي الخزانة العامة، مثل الضرائب، بالإضافة الي تشغيل العمالة والحد من البطالة واستغلال المواد الخام غير المستخدمة.
 
وقال السلاب إن مقياس نجاح الدول اقتصاديا يتحدد بقدرتها علي جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية، مشيرا الي ضرورة الاتجاه لتفعيل المزايا والتسهيلات الاقتصادية الممنوحة للاستثمار الاجنبي لجذب المزيد من الاستثمارات، بالاضافة الي ضرورة القضاء علي الروتين الذي يخيف المستثمرين.
 
قال اشرف بدر الدين عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب إن الاستثمارات الاجنبية المباشرة لم يتم توظيفها بشكل جيد، حيث انها في الغالب منحصرة في قطاعات ليست كثيفة العمالة ولكنها كثيفة رؤوس الاموال، ولا تسهم في الحد من البطالة كما يجب ان يكون.
 
واضاف بدر الدين ان معظم هذه الاستثمارات وجهت الي شراء اصول حكومية موجودة بالفعل فيما يعرف ببرنامج الخصخصة ولم يتم توجيهها لانشاء مشروعات جديدة لاستغلال المواد الخام بدلا من تصديرها علي حالتها الاولية دون ان تضيف شيئا للخزانة العامة.
 
كما شدد بدر الدين  علي ان هذه الاستثمارات كي تؤتي الثمار المرجوة منها لابد من توجيهها الي الصناعات كثيفة الاستهلاك للعمالة والصناعات التحويلية مشيرا الي عدم امكانية توجيهها لسد عجز الموازنة.
 
من جانبه أكد الدكتور محمد البنا استاذ المالية العامة بجامعة المنوفية ان هذه الاستثمارات مهمة جدا لتعديل المناخ الاقتصادي فهي تأتي بفكرد اداري جديد وتكنولوجيا متقدمة ونظم تسويق عالية الجودة مما يسهم في دفع الاستثمارات المحلية ايضا. وقال البنا إن الاستثمارات الاجنبية المباشرة اهم بكثير من الاستثمارات المحلية التي لا تتطور ولا تتقدم علي الاطلاق مشيرا الي ان مصر حققت طفرات قياسية في جذب المزيد من هذه الاستثمارات والتي بدأت بما يقل عن نصف مليار فقط عام 2005-2004.
 
واشار البنا إلي عدم امكانية تحديد القدر المستهدف منها لأنه يتوقف علي مدي القدرة الاستيعابية للاقتصاد المصري لمثل هذه الاستثمارات مؤكدا عدم امكانية استخدام عوائد هذه الاستثمارات في تقليل عجز الموازنة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة