جريدة المال - البنوك تحل محل شركات »الساراكين« في إقراض اليابانيين
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

البنوك تحل محل شركات »الساراكين« في إقراض اليابانيين



نهال - صلاح

يلجأ المواطنون في اليابان منذ عقود وحتي الآن الي شركات للاقراض تعد بديلا للبنوك إلا أن هذه الشركات تستخدم وسائل لتحصيل ديونها قد تصل الي حد ارتكاب الجرائم فقد كان بامكان المسئولين عن هذه الشركات والتي يطلق عليها باليابانية »ساراكين« الاتصال هاتفيا بمكان عمل المقترض عشرات المرات في ساعة واحدة لمطالبته بسداد دينه أو إرسال المحصلين الي منزله في منتصف الليل وإذا اعرب الشخص المدين عن عدم قدرته علي السداد فإن ممثلهم قد ينصحه ببيع كليته أو احدي عينيه لسداد الدين المطلوب أو ربما يعرض عليه ان ينزعها منه.


ورغم قسوة تلك الشركات فإن ذلك لم يمنع من ان تشكل هذه الشركات حجم زاوية في التمويل الاستهلاكي الياباني فنحو 14 مليون شخص أو %10 من السكان قد اقترضوا من هذه الشركات وهناك حوالي عشرة آلاف شركة إقراض الان بعد أن انخفضت من ثلاثين الف شركة كانت موجودة في العقد الماضي وقيمة الديون المستحقة لهذه الشركات تصل الي 100 مليار دولار.

وأكبر شركات الاقراض اليابانية مطروح اسهمها في البورصة وغالبا ما تكون متحالفة مع البنوك الكبري واكبر سبع من هذه الشركات تستحوذ علي %70 من السوق.

وتشغل هذه الشركات مكانا مهما في المجتمع الياباني حيث ينظر الي الاقتراض من البنوك علي انه امر مخجل ومخز ويتطلب في الغالب وجود ضامن اما القروض التي تمنحها »ساراكين« يمكن ان تصل في صغر حجمها الي 100 دولار والمقترضون لا يحتاجون سوي اثبات هوية دون ضمانة اضافية كما ان المعاملات تجري في اكشاك مشابهة لماكينات ATM لا تستغرق سوي دقائق قليلة.

وقد كانت اسعار الفائدة علي هذه القروض مرتفعة للغاية بما يساوي %29.2 مع اقتراب معدلات الفائدة الرسمية في اليابان من الصفر وبعد احتجاج صارخ علي المستويات المرتفعة من الديون ووسائل سدادها صدر قانون في عام 2006 بوضع حد أقصي لاسعار الفائدة يساوي %20 بحلول عام 2010 كما نظم القانون طرقاً وأساليب تحصيل الديون ولم يسمح للقروض بأن تتجاوز ثلث الراتب السنوي للمقترض حتي انه تم منع »الساركين« من شراء وثائق التأمين ضد الانتحار الخاصة بالمقترضين حيث ان ذلك يمكن ان يؤدي الي مخاطر اخلاقية.

إن القوانين الجديدة وجهت ضربة قاسية لشركات الاقراض اليابانية المدرجة وإلي حجم القروض في الصناعة ككل مما ادي الي افلاس العديد من هذه الشركات وبعضها تم عرضه للبيع.

ولكن الرقابة والتنظيم قد تجلب الاحترام لهذه الشركات في الوقت الذي تم فيه حظر أسوأ الاجراءات التي كانت تتخذ وقد أدي ذلك الي افساح المجال اكثر للبنوك السائدة في مجال الاقراض.

والنتيجة ان أكبر شركات الاقراض تقوم بتكييف وتعديل نماذج اعمالها لتوفير موظفين يقومون بخدمات فحص الائتمان للبنوك فبرغم كل شيء فان تقييم قدرة المقترض علي السداد يعد أمراً اساسيا لاعمالهم مثل توفير الاموال فاليابان ليست لديها ثقافة مكتب الاستعلام الائتماني الموجودة لدي الغرب فكل مؤسسة مالية تقوم بحساباتها الخاصة والمعلومات حول مدي استحقاق كل مقترض ليست منتشرة بشكل واسع.

وهكذا فبينما تستطيع البنوك حاليا العمل علي ترويج وتوزيع القروض الاستهلاكية فان »الساراكين« يمكنها ان تعمل بجهد في الخلفية بإعطاء علامة الموافقة أو الرفض للمقترضين وبامكانها ايضا تحصيل الديون طالما قامت بذلك وفقا للقوانين الجديدة وكذلك يمكنها العمل كضامن للقرض الممنوح من البنك.

هذا التحول يحدث في الوقت الذي يصبح فيه الاقراض للشركات أقل ربحاً وتقوم البنوك اليابانية حاليا بالتركيز علي التمويل الاستهلاكي.

ولكن النقاد لقانون عام 2006 جادلوا بان هذا القانون قد قلل واضعف من عمليات الاقراض - ومن ثم الاستهلاك - في الوقت الذي يحتاج الاقتصاد الضعيف إليه بشدة الا أن أحد المؤيدين لهذا القانون من اعضاء البرلمان قد أعرب عن اعتقاده بأن الممارسات والاجراءات الافضل قد تجذب في النهاية مقترضين موثوق بهم ربما يشعرون بالخجل من لجوئهم الي »الساراكين«.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة