جريدة المال - "الحصاد".. هوليوود تعيد إنتاج لعنات التوراة
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

"الحصاد".. هوليوود تعيد إنتاج لعنات التوراة


حسن الزوام:

خلطة بالمكونات التي أصبحت معتادة، تلك التي قدمها المخرج ستيفن هوبكنز في فيلمه الجديد "الحصاد" الذي يتحدث عن الصراع بين الخير والشر من خلال اعادة انتاج اللعنات العشر في التوراة التي حلت علي فرعون، التي تصيب قرية فقد أهلها الايمان، فيبيد الله أهلها في النهاية، فيما يبدو أنه لعب متواصل علي وتر الدين، سواء من خلال الصراع بين الايمان والالحاد، او العلم والدين، او عبر  الخوض في روايات الكتب المقدسة، والغيبيات. اختار هوبكنز لبطولة فيلمه النجمة هيلاري سوانك صاحبة الاوسكار مرتين، التي تقوم بدور "كاثرين" مبشرة مسيحية لبت دعوة أحد آباء الكنيسة "الاب كوستيجان" للعمل في السودان، فجلبت معها زوجها وابنتها، وهناك فقدت إيمانها بعد أن فقدت أسرتها التي قدمت قرابين في إحدي قري السودان الوثنية بالجنوب، لجلب المطر الذي غاب فجلب الموت.


ظهور هيلاري سوانك "كاثرين" الاول كان في مشهد لكنيسة في شيلي "يبدو زوارها في حالة توهان مستمر" واحتفظت جثة القديس بها بقوامها الي درجة انها ما زالت تتعرق، فاصبحت معجزة دينية يزورها الملايين لنيل البركة، الي ان تكتشف المبشرة السابقة التي اصبحت مهنتها الجديدة هدم أسس المعجزات الدينية بالطرق العلمية ان السبب علمي بحت وهو ان الشركات قامت بتخزين نفايات كيماوية في قبو اسفل الكنيسة كان مصدر الابخرة التي تعطي الشعور لزوار الكنيسة بـ"التوهان"، ويحفظ جثة القديس. يخبرها "الأب كوستيجان" أنه اكتشف أن كل صورها خلال رحلتها التبشيرية في أفريقيا قد حرق خلالها وجهها، وان تجميع الصور وفقا لخط الحرق يشكل علامة المنجل المقلوب، وان الرب يرسل لها برسالة تحذير لأنها لم تعد مؤمنة. تتجاهل "كاثرين" تحذير الاب كوستيجان وتصطحب معها مساعدها "بن" الذي يعمل معها في تفسير المعجزات تفسيرا علميا رغم أنه مؤمن بوجود الله، تلبية لدعوة "دوج" أحد الاشخاص الذي زارها في جامعة لويزيانا التي تدرس بها من اجل اقناعها بزيارة قرية "هيفن" التي ابتليت بظاهرة أرجعها الناس الي فتاة تدعي "لورين ماكونيل" 12 عاما قيل أنها قتلت اخاها "برودي".

تذهب كاثرين الي "قرية هيفن" بصحبة مساعدها "بن"، وهناك تقابل "دوج" الذي يعد لها مكانا في بيته، ويبدآن العمل بمعرفة الظاهرة التي جاؤوا بسببها وهي بحيرة كاملة من الدم، والتي يعتقد أهل القرية أنها علي غرار أولي الضربات العشر التي أصابت المصريين قبل خروج اليهود من مصر، حيث يبرع المخرج في تصوير لقطة لبحيرة عملاقة في قلب غابة شاسعة كلها حمراء بلون الدم وبها الاف الاسماك النافقة، وأثناء البحث في البحيرة يقع حادثان الأول هو سقوط جثث الضفادع من السماء في البحيرة، وتلتقي "كاثرين" بالطفلة المنبوذة "لورين" التي يحاول اهل القرية قتلها لاعتقادهم بأنها وراء هذه المصائب، وتهرب منها تاركة كاثرين في ذكريات اليقظة المؤلمة لمقتل زوجها وابنتها، ولقطات تستقرئ فيها المجهول، وما حدث.  كالعادة ترجع كاثرين الظاهرة الي العلم وان تلوثا أصاب البحيرة بالقلويات، وهو الذي أدي الي موت الضفادع، الي أن تفاجأ بحادثين متتاليين، الاول هو هجوم الذباب والديدان علي وجبة سمك كان يعدها لها "دوج"، وخبر اللعنة الجديدة وهي مرض جماعي يصيب الماشية في القرية، وفي مزرعة الماشية تسمع للمرة الاولي قصة عبدة الشيطان الذين يتجمعون في منزل "آل ماكونيل" ويمارسون طقوسا ويقدمون قرابين، ورغم ذلك تعيد الأمر الي تلوث عام بميكروب "الفستيريا" القاتل.  ينشأ خلاف بين "كاثرين" ومساعدها "بن" بسبب علاقة ما يحدث في "هيفن" بلعنات التوراة، وتقوم بتفسير ما حدث لقدماء المصريين بشكل علمي متسلسل كان هو السبب وراء ما اعتبرته اسطورة اللعنات العشرة.  تتلاحق الاحداث وتنشأ علاقة جنسية عابرة بين "دوج" و"كاثرين" اللذين يعانينا من الام الوحدة ذاتها، وهو ما توضحه احداث الفيلم في نهايته، خاصة أن لقطات اللقاء الجنسي لم ترد في النسخة المعروضة بالفيلم في مصر، ولا حتي ما قبلها في تشويه أخل بأحداثه.

 تقرر "كاثرين" اقتحام بيت "آل ماكونيل" بحثا عن الطفلة المنبوذة "لورين" وهناك شاهدت شعار المنجل المقلوب الذي حذرها منه الاب "كوستيجان" مرسوما علي باب القبو، وتظهر "لورين" وعليها دم الحيض، وعندما تحاول "كاثرين" غسل قدميها وتنظيفها، تحاصرها رؤي اليقظة ومشاهد الدم، وقبل أن تفيق تهرب "لورين" وتظهر أمها تناشد "كاثرين" ان تقتل الطفلة.

 تطارد اللعنات "قرية هيفن" والدور الأن علي القمل _ اللعنة الخامسة بترتيب التوراة - الذي يصيب القرية بكاملها وخاصة كل المتواجدين في الكنيسة، ويحاول "بن" و"دوج" معرفة سبب موت "برودي" فيجدان جثته سريعة التحلل ويلاحظان رسم رمز المنجل المقلوب علي ظهره، ويكتشفان موت عمدة المدينة ومساعديه باللعنة التالية "الدمامل والبثور"، وتقرر "كاثرين اللجوء الي الاب "كوستيجان" الذي يفسر لها الامر بأن طائفة من عبدة الشيطان تتناسل وتضحي بالاطفال لارضاء الشيطان وصولا الي تجسد الشيطان في أحد ابنائهم ليسود الأرض، محذرا اياها انها في خطر وان "قرية هيفن" ستكون بداية الخراب الذي سيطول العالم أجمع، وان الرب سيرسل ملاكا لانقاذ البشرية من هذه الطائفة، وأنها _ اي كاثرين _ ربما تكون هذا الملاك الذي أرسله الرب، رغم أنها كفرت به.

 يموت الراهب حرقا لأنه كشف سر جماعة الشيطان، في حين تبحث "كاثرين" عن تفسير، بعد أن اكتشفت أن العلم يقف عاجزا أمام تلك الظواهر التي لا تفسير لها، فتعود الي بيت "آل ماكونيل" وتكتشف ان القرية كلها قرروا التخلص من الطفلة "لورين"، وفي المنزل تقابل "كاثرين" الام التي تعترف لها بان الشيطان أصبح يتحكم بابنتها، وانها يجب أن تموت، ثم تنتحر باطلاق رصاصة علي رأسها، فتقرر كاثرين التي يعود اليها الايمان مرة أخري أن تقتل "لورين" لتخلص البشرية من الشيطان الذي يتملكها، وبمجرد خروجها تهاجمها اللعنة السابعة، ملايين الجراد في مشهد مذهل وشديد الصعوبة تهاجم كاثرين و"بن" ودوج بعض اهالي القرية الذين جاءوا لقتل الطفلة، يهرب الجميع كل في اتجاه.

 يغلق "بن" باب أحد الكهوف القديمة التي تعود لأطلال المدينة علي نفسه، ويكتشف ان الكهف ما هو الا مذبح مقدس لجماعة الشيطان توجد به المئات من جثث الاطفال والجماجم، فيخبر "كاثرين" التي تذهب اليه ولكنها تجده ميتا، وتجد امامها "دوج" فتطلب منه الاختباء حتي تقتل "لورين" الطفلة الملعونة، تهاجمها اللعنات تباعا من الظلام الي كرات اللهب التي تهبط من السماء، وعندما تهم بقتل الطفلة تكرر عليها جملة كانت تخبرها دائما لابنتها التي قتلت في السودان، فتتوقف، وتنتابها رؤي لما حدث والذي يظهر ان سكان قرية "هيفن" يشكلون جماعة الشيطان، وان الطفلة هي الثانية لعائلة "ما كونيل" التي هربت من الذبح، بينما تعاليم الجماعة أن يتم الاحتفاظ بطفل واحد والتضحية بالثاني، فتسقط اللعنات علي سكان القرية، حماية للفتاة من الموت ويموت "دوج" بصواعق من السماء تقتله هو وأهل القرية الذي تبين انهم فقدوا ايمانهم، بسبب مهاجمة الطبيعة لهم اكثر من مرة، وتعرف "كاثرين" في تلك اللحظة أن "لورين "هي الملاك الذي أرسله الرب لافناء تلك الجماعة، وتخرج بصحبتها من القرية، لكن المخرج كما اعاد لها الأيمان، حفظ للشيطان نسله في رحم "كاثرين" من علاقتها مع دوج الذي تبين انه الشيطان الذي حاول استخدامها لقتل الطفلة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة