جريدة المال - استمرار أزمة «المكس» مع يهدد بتصفية الشركة ووقف مشروعات التوسع
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

الإسكندرية

استمرار أزمة «المكس» مع يهدد بتصفية الشركة ووقف مشروعات التوسع



أسامة عبدالعزيز

حوار ـ نجلاء أبوالسعود

تسعى شركة المكس للملاحات، إحدى شركات القابضة للصناعات الكيماوية، للقاء اللواء طارق المهدى، محافظ الإسكندرية الجديد، خلال أيام لعرض مشكلة ملاحة المكس التى تعد أكبر ملاحة فى الشرق الأوسط وهى مشكلة التىلاتزال قائمة، رغم تعاقب القيادات، لانتهاء فترة حق انتفاع الشركة.

قال الدكتور أسامة عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة شركة المكس للملاحات، إن المحافظة رفضت تسلم الشيك الخاص بقيمة حق انتفاع الملاحة الذى يستحق بداية من الشهر الحالى كتاريخ تجديد عقد الملاحة السنوى، لافتا إلى أن النزاع القائم حاليا بين الشركة ومحافظة الإسكندرية ممتد منذ عام 2005 وذلك لرفض المحافظة تجديد العقد، تمهيدا لسحب الملاحة وخصخصتها، مشيرا إلى أن الملاحة يخضع حق انتفاعها وفقا لقانون المناقصات والمزايدات.

ولفت رئيس الشركة إلى أنه تم استخراج قرار بإقالته فى عهد الدكتور حسن البرنس، نائب المحافظ السابق، لرفضه الاستسلام لقرار المحافظة إخلاء ملاحة المكس، واتهمه البرنس بعرقلة مخطط تنمية الساحل الشمالى، مؤكدا أنه وبمساعدة العاملين فى الشركة مازالوا يتصدون لتلك المحاولات ونظموا العديد من الوقفات الاحتجاجية خاصة خلال العام الماضى.

أضاف عبدالعزيز أن الشركة قامت بوضع قيمة إيجار الملاحة تحت تصرف المحافظة وأخطرتها به بشكل رسمى وذلك بعد رفضها تسلم الشيك، لافتا إلى أن قيمة إيجار الملاحة تبلغ حاليا نحو 3 ملايين جنيه سنويا.

وأشار إلى أنه على الرغم من انتظام العمل حاليا بالملاحة، فإن تهديد سحب الملاحة لايزال قائما على الرغم من صدور فتوى مجلس الدولة التى تقضى بعدم خضوع الشركة لقانون المزايدات والمناقصات ومعاملتها وفقا لقانون 151 لسنة 56، بحيث إن الملاحات تعد ثروة تعدينية لا تخضع لأحكام قانون المناقصات والمزايدات وإنما تخضع لقانون سنة 1956 الخاص بتنظيم استغلال الملاحات ولا يحق للمحافظين إسناد استغلال الملاحات المحاجر لديها أو إعادة تأجيرها مرة أخرى، وفقا لقانون المزايدات.

وأضاف أنه بموجب عقد الاستغلال بتاريخ 1955 بين وزارة الصناعة وشركة المكس للملاحات تستغل الشركة بموجبه مساحات محددة مخصصة لإنتاج وصناعة الملح بأنواعه فى محافظتى الإسكندرية وبورسعيد، إلا أنه منذ صدور قرار وزارة الصناعة رقم 879 لسنة 1974 تفويض المحافظين فى اختصاصات وزارة الصناعة فيما يخص الملاحات بدأت أزمة الشركة مع المحافظة لخروج المحافظين على نطاق التفويض الممنوح لهم سواء باستقطاع أجزاء كبيرة من أراضى ملاحتى المكس وبورسعيد لجهات أخرى، مما يضعف إنتاجها فى الوقت الذى تحتاج فيه مصر لمضاعفة إنتاجها لسد حاجة الإنتاج المحلى وطلبات التصدير.

وأضاف أن تجاوز المحافظين السابقين أيضا تمثل فى مضاعفة القيمة الإيجارية إلى حدود مبالغ فيها تصل فى بعض الأحيان إلى نحو مائة ضعف، كما بلغ التعسف إلى عدم تجديد عقد استغلال ملاحة المكس منذ عام 2005 رغم سداد كامل القيمة الإيجارية لها بانتظام، على الرغم من رفع القيمة الإيجارية من 25 إلى 30 ضعفا على قيمة التعاقد الذى تم توقيعه عام 1995 ويتضمن تجديد التعاقد سنويا بشكل تلقائى مع مراعاة القيمة الإيجارية.

وطالب عبدالعزيز بإلغاء التفويض الممنوح للمحليات للتعامل مع الإشراف على مصادر الثروة التعدينية، موضحا أنه بموجب التعاقد القائم بين الشركة ووزارة الصناعة والذى تعد المحافظة وكيلا ينوب عن الوزارة فإن قيمة إيجار الملاحات يجب أن يتم تحصيلها لصالح الخزينة العامة للدولة بوزارة المالية باعتبارها أموالا عامة وليس توجيهها للصناديق الخاصة بالمحافظة كما يحدث حاليا.

وعلى جانب آخر، طالب رئيس الشركة بضرورة تخصيص وزارة متخصصة أو شركة قابضة تتولى الإشراف على الصناعات التعدينية فى مصر والثروة المعدنية التى يتم إهدارها عند إسنادها إلى جهات غير متخصصة مثل وزارة الصناعة والتجارة، لافتا إلى أن الثروة التعدينية يمكن أن تؤمن مصدر دخل رئيسيا وتنبئ بمستقبل واعد إذا ما أولى لها الاهتمام وبالحفاظ على الثروة التعدينية خاصة فى ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.

ولفت إلى أن تداخل جهات الإشراف على صناعة التعدين فى مصر أحد عوائق تلك الصناعة حيث إنه مثلا تتبع الشركة فى الأصل لإشراف وزارة الصناعة والتجارة وبموجب قرار تفويض الوزارة للمحليات أصبحت الأخيرة هى المنوطة بتحصيل إيجار المحاجر والمناجم فى مصر، بالإضافة إلى وقوعها تحت إشراف كل من إدارة المناجم والمحاجر ووزارة التموين ووزارة الصحة التى بدورها تلزم الشركة بتدعيم ملح الطعام الموجه للاستهلاك المباشر بتدعيمه بعنصر أيودات البوتاسيوم وتتحمل الشركة تكلفته بالكامل.

وأوضح أنه كان هناك قانون يناقش فى مجلس الشورى قبيل قيام ثورة 30 يونيو لضم شركات التعدين تحت وزارة متخصصة، مطالبا بضرورة إعادة النظر فى ذلك القانون مرة آخرى وعدم تجاهله خلال الفترة الراهنة.

وأضاف أنه كانت هناك عدة محاولات لتجديد العقد وإستجابت لها المحافظة فى عهد كل من اللواء عادل لبيب والمستشار أسامة الفولى - المحافظان السابقان - إلا أن اضطراب الأوضاع السياسية فى الفترة التى أعقبت قيام ثورة 25 يناير أوقفت تلك الجهود، لافتا إلى أنه خلال العام الماضى لم تستجب المحافظة لأى مطالبات للشركة وأرسلت إنذارا لإخلاء الملاحة تمهيدا لبيعها.

وأكد أن توقف ملاحة المكس يؤدى إلى تصفية الشركة بالكامل والتى تعد إحدى شركات قطاع الأعمال العام الرابحة حيث إن أصول الشركة تقع على أرض الملاحة، كما يتسبب فى أضرار جسيمة لما يتبعه من توقف أكبر شركات صناعة الكيماويات فى مصر مثل شركتى مصر للكيماويات والإسكندرية لكربونات الصوديوم والذى تم اختيار موقع إنشائها بجوار الملاحة لاعتمادها الرئيسى على الملح، كما تؤدى إلى توقف العديد من جوانب الحياة بدءا من سعر رغيف الخبز وحتى محطات معالجة المياه.

وأشار الى أنه خاطب جميع المسئولين لإيضاح موقف الشركة منذ عهد المجلس العسكرى برفع طلبات الشركة للمشير طنطاوى وكذلك مخاطبة الرئيس السابق ورئيس الحكومة السابق ووزراء المالية والصناعة ومسئولى الحكومات المتتالية.

وأكد رئيس الشركة أن النزاع القائم حاليا بين الشركة ومحافظة الإسكندرية تسبب فى إحجام المستثمرين عن ضخ استثمارات للدخول فى مشاركة مع الشركة لاستغلال المحلول المر المتبقى من ترسيب الملح البحرى، لافتا إلى أنه كانت هناك عدة مفاوضات أهمها شركة الفاس السعودية وأخرى مع الجانبين الصينى والنمساوى لتنفيذ المشروع إلا أنها مجمدة حاليا لحين حل مشكلات الشركة مع محافظة الإسكندرية.

وأضاف أن الشركة تتفاوض حاليا مع الجانب الصينى للحصول على نتائج دراسات مشروع تنقية المحلول المر بعد انسحابهم من المشروع والتى أجرتها فى معامل الشركة واستخدمت فيها أحدث الوسائل العلمية، لافتا إلى أن المشروع كان يهدف إلى رفع اقتصادات صناعة الملح وإنتاج عناصر آخرى مثل استخلاص السماد العضوى «ماغنسيوم فوسفات أمونيوم» وهو مركب جديد فى السوق المصرية.

وكشف عبدالعزيز عن مشروعات التطوير التى تقوم بها الشركة حاليا والتى وصفها بأنها تقتصر فقط على عمرات تهدف الى تحسين الجودة وأهمها مشروع تغذية الملاحة بالمياه المالحة تحت السطحية ويتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة الرى بتكلفة 3 ملايين جنيه والذى تم الانتهاء منه مؤخرا وساهمت فى توفير كميات هائلة من محلول الملحى النقى مما انعكس على رفع جودة المنتج، متوقعا أن يساهم ذلك التطوير فى رفع كميات الإنتاج خلال العام الحالى وبشكل تدريجى.

وأضاف أن الشركة تشرف حاليا على مشروع جديد بالتعاون مع شركة إسكندرية للبترول لإنشاء ممر جانبى للحصول على المياه المالحة، لافتا إلى أن المشروع يمكن الشركة من تأمين الاحتياجات المائية من المحلول الملحى وهو إحدى المشكلات الأساسية التى كانت تعانى منها الشركة حاليا.

ولفت إلى أن الشركة تسعى لاستغلال الأصول العاطلة بها مثل تشغيل أحد المجففات القديمة بتكلفة تتراوح بين 2 و3 ملايين جنيه عند إتمام المشروع، ومن المقرر أن يوجه إنتاجها بالكامل للتصدير ويصل إنتاجها حاليا إلى 20 طنا يوميا، بينما تستهدف الشركة الوصول به إلى 50 طنا فى نهاية العام الحالى.

وأوضح أن الشركة تستهدف تخفيض شراء الخدمة من الخارج، وذلك بإنشاء وحدات تنظيف خاصة بها سيارت نقل، لافتا إلى انه على الرغم من أن تلك الخطوة من المقرر أن تكلف الشركة أعلى من تكلفة شراء الخدمة للخارج، لكنها تأتى لتأمين احتياجات الشركة ولتجنب استغلال المقاولين والارتفاع المستمر فى الأسعار وتمتلك الشركة 3 وحدات غسيل.

وفجر الدكتور عبدالعزيز مفاجئة، مشيرا إلى أن شركة المكس للملاحات بالكامل غير موجودة على خرائط هيئة التخطيط العمرانى وتظهر على أنها مسطحات مائية وبالتالى فإنه عندما توجهت الشركة لاستخراج تراخيص إنشاء مبنى إدارى على أراضى الشركة رفضت الهيئة منحها الترخيص، لافتا إلى أن تلك تعد إحدى العقبات وراء توقف ضخ استثمارات جديدة بالشركة، بالإضافة إلى استمرار مشكلة الانفلات الأمنى التى تؤدى إلى تراجع بعض المستثمرين عن عروضهم الاستثمارية.

وأوضح أن إنتاج الملح فى مصر يتركز فى شركتى المكس والنصر للملاحات وينتجان نحو %65 من الإنتاج المحلى وتدير شركة المكس ملاحتين هما ملاحة المكس التى تعد أكبر ملاحة فى الشرق الأوسط ويبلغ إنتاجها السنوى حاليا نحو مليون و300 ألف طن تستطيع وحدها أن تكفى حاجة السوق المحلية بالكامل وملاحة بورفؤاد فى محافظة بورسعيد بطاقة إنتاجية 300 ألف طن سنويا والتى أكد أنها أيضا تتعرض لمشكلات بسبب إصرار محافظة بورسعيد على سحب أراضى الملاحة وتجفيفها لإنشاء مشروعات سكنية بالمحافظة.

وعلى الجانب الآخر، لفت إلى أن الملاحتين التى تديرهما شركة النصر للملاحات تتعرض أيضا لعدة مشكلات تعوق انتظام العمل فيهما مثل ما تتعرض له ملاحة «سبيكة» الواقعة فى شمال سيناء وهى منطقة مضطربة جدا تتعرض لقطع الطرق المؤدية إليها وتوقف العمل بها من وقت لآخر بينما لا يتعدى إنتاجها 200 ألف طن سنويا.

وأوضح أن أهمية صناعة الملح فى مصر تكمن فى اعتماد العديد من الصناعات الحيوية على منتجات الملح كمادة خام رئيسية قدرت بنحو 14 ألف منتج يعتمد على صناعة الملح مثل الصناعات الغذائية ومصانع البتروكيماويات والكيماويات ومن أهم عملاء الشركة فى مصر شركات الكيماويات الوسيطة التابعة للقوات المسلحة وشركة «سنمار» فى بورسعيد وشركة سولفاى لكربونات الصوديوم «صودا أش» ومصر للبتروكيماويات، بينما يتم توجيه نحو %75 من إنتاج الملح للصناعات البتروكيماوية.

ولفت إلى أن الشركة تستطيع حاليا تغطية احتياجات السوق المحلية، إلا أن إغلاق الملاحات وعلى رأسها ملاحة المكس الرئيسية بالإسكندرية سيدفع الدولة للاستيراد، مما يؤدى إلى رفع أسعار السلع المعتمدة على المنتج الى جانب انخفاض هامش الربحية وارتفاع تكاليف العديد من الصناعة.

وأكد أن إصرار المحافظة على عدم تجديد التعاقد يأتى فى صالح تحالف مافيا الأراضى وأصحاب المصالح وبعض المنتفعين من أصحاب المصالح والمنتفعين بالمحليات خاصة أن المحافظة المتحكمة فى ثروات الدولة، لافتا إلى أن حالات الاعتداءات على أراضى الشركة تكررت من أكثر من جهة، مشيرا إلى أن ضعف موقف الشركة والنزاع القائم مع المحافظة أدى إلى العديد من حالات التعدى من وقت لآخر.

وطالب رئيس الشركة الدكتور حازم الببلاوى رئيس الحكومة المؤقتة بتنفيذ التوصيات التى قام هو بوضعها بنفسه فى كتابه عن الفترة التى قضاها فى حكومة الدكتور عصام شرف، ومن أهمها التخلص من أصحاب المصالح التى تمتص كل ثروات الدولة وتتحكم فى مصالح الدولة وقراراتها ويسيطر على كبار الموظفين بالدولة،لافتا إلى أنه حتى مع تغيير الوزراء ورؤوس الأنظمة لا يمكن تحقيق أى تقدم دون التخلص من ممثلى البيروقراطية المسيطرين على النظام الرئيسى بالدولة ولم يتم تغيير أى منهم حتى مع تغيير الحكومات المختلفة.

وأكد أن العديد من شركات التعدين التابعة للشركة القابضة للبتروكيماويات تتعرض لمشكلة شركة المكس نفسها لرفض الجهات المسئولة تجديد حق انتفاع محاجرها ومنها شركة النصر للتعدين التى تحاول تجديد عقود محاجرها، على الرغم من أنها شركة تابعة بالكامل للدولة وكذلك الشركة القومية للأسمنت فى محاجر الطفلة الخاصة بها.

ولفت إلى أن أعداد العمالة المباشرة فى الشركة يزيد على ألف عامل، أكثر من %45 منها جدد وحديثو التخرج تم تعيينهم عقب ثورة 25 يناير بينما تقدر أعداد الأسر المستفيدة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من صناعة الملح فى شركة المكس فقط بنحو 35 ألف أسرة بخلاف المصدرين والمستوردين وبالتالى فإن انهيار الشركة يؤدى إلى كارثة، ولذلك فإن محاولات سحب ملاحات الشركة تصدى له العاملون فى الشركة فى المقام الأول لوعيهم بمدى خطورة غلق الملاحات.

وأكد عبدالعزيز أن سياسة إدارة الثورة المعدنية فى مصر تؤدى إلى إهدار ثرواتها بما فيها الملاحات الرئيسية التى تمتلكها، لافتا إلى أن أى قرار اقتصادى أو سياسى يجب أن يسبقه تحليل منافع وتكاليف للوقوف على آثار القرار، وهو ما لم تتم مراعاته فيما يخص قرار استغلال الثروات المعدنية ومنها صناعة الملح.

وأشار إلى أنه أثناء أزمة نقص السولار خلال الفترة الماضية تعرضت الشركة لخسائر كبيرة لاضطرارها لشراء السولار من السوق الحرة بأسعار مضاعفة، مما أدى إلى تضخم بند تكلفة الوقود والزيوت، لافتا إلى أن الشركة تحملت خسائر تلك الفترة، وهو أحد الأسباب التى أدت إلى خفض الأرباح المستهدفة للعام الحالى.

وعن الأسواق المنافسة لمصر فى المنطقة، أوضح عبدالعزيز أن تونس هى أكبر منافس فى حوض البحر المتوسط بحجم إنتاج 450 ألف طن سنويا توجه بالكامل للتصدير لفرنسا وإيطاليا، وهى أحد المتحكمين فى أسعار السوق العالمية، تليها إسرائيل بإنتاج يقارب حجم إنتاج تونس ويتميز بإنتاج جميع الأملاح من البحر الميت باستخلاص الأملاح الأخرى بخلاف كلوريد الصوديوم وهو المشروع الذى تسعى شركة المكس لتنفيذه ومن شأنه رفع سعر المنتج 10 أضعاف، لافتا إلى أن الأردن أيضا تعد أحد المنافسين، إلا أن مكانتها فى الصناعة تراجعت بسبب مشكلات مالية، مؤكدا أن إنتاج مصر من الملح ومشتقاته أعلى جودة من إنتاج البحر الميت فى كل من إسرائيل والأردن.

وأضاف أن الصين تعد أكبر مستورد ومصدر للملح فى العالم، إلا أن ارتفاع نولون النقل البحرى لم يمكنها من دخول السوق المصرية وتليها الولايات المتحدة بطاقة إنتاجية نحو 56 مليون طن سنويا.

وأشار رئيس شركة المكس للملح إلى أن صناعة الملح فى مصر تعد صناعة واعدة ويمكن أن تدر على الدولة إيرادات كبيرة، على الرغم من عدم التنبه لمدى أهميتها، بسبب عدم وجود متخصصين قائمين عليها، موضحا أن مصر تمتلك ميزة تنافسية فى تلك الصناعة أهمها توافر الملاحات الشمسية التى تعتمد على البخر الشمسى فى ترسيب الأملاح وهو ما يوفر تكلفة كبيرة.

وقال إنه ضمن أصول الشركة حاليا رصيف تصدير الأملاح فى بورسعيد تتم إدارته من خلال إدارة الشحن والتفريغ، موضحا أن شركته حصلت عليه من هيئة قناة السويس لضمان انتظام نشاط التصدير.

وأوضح رئيس الشركة أن خسائر الشركة عن فترة حظر التجوال وحتى آخر شهر أغسطس الحالى تبلغ 20 مليون جنيه.

وأوضح أن السبب الرئيسى لخسائر الشركة عن الفترة الحالية ومنذ فرض قرار حظر التجوال هو مضاعفة قيمة نولون النقل إلى نحو أربعة أضعاف متأثرا بانخفاض ساعات العمل ولتعويض الفترة التى يتم فيها النقل والبيع، مشيرا إلى ضرورة سرعة تحقيق استقرار سياسى لما له تأثير مباشر على النشاط الاقتصادى والاستثمار.

وأضاف أن صافى أرباح الشركة عن السنة المالية المنتهية 30 يونيو 2013 بلغت نحو 28 مليون جنيه فى مقابل نحو 23 مليون جنيه لعام 2012.

وقد بلغت قيمة مبيعات الشركة العام المالى 2013/2012 نحو 166 مليونا و500 ألف جنيه بزيادة نحو 2 مليون و70 ألف جنيه على العام السابق.

وأكد عبدالعزيز أن شركة المكس للملاحات تستهدف أرباحا تتراوح بين 32 و35 مليون جنيه خلال العام المالى الحالى 2014/2013.

وأكد الدكتور عبدالعزيز استمرار القضية التى أقامتها شركته ضد كل من شركة حديد عز للحديد والصلب وشركة أسمنت بورتلاند «تيتان» للمطالبة بتعويضات عن الأضرار التى ألحقتها كلا الشركتين بملاحة المكس نتيجة إلقائهم مخلفات بالملاحة.

بينما أكد عدم وجود أى تسرب حاليا من أى من الشركتين بعد قيام كل منهما باتخاذ إجراءات للتوافق البيئى، وذلك بعد ضغوط من الشركة ومن أهالى المنطقة المجاورة، كما اتخذت شركة تيتان إجراءات مؤخرا لمنع تسريب مخلفاتها فى الملاحة وتعلية أسوارها.

وأضاف أنه تم انتداب خبير لتقدير تكلفة الهالك والتعويضات المطلوبة من شركة «تيتان»، على أن يتم تحديد موعد لجلسة التعويضات فور انتهاء عمل الخبير،فى حين قدرت الأضرار التى سببتها شركة عز الدخيلة بنحو 14 مليون جنيه، موضحا أن تلك المشكلة أدت إلى تحميل الشركة بنسب هالك استمرت لعدة سنوات.

تعد شركة المكس للملاحات اكبر شركة لإنتاج الملح فى مصر والشرق الأوسط ويصل إنتاجها من الملح الخام إلى 1.750مليون طن سنويا، وتصدر الشركة حوالى 750 ألف طن سنوياً من الملح (الخام/مغسول/مكرر) للعديد من الدول مثل: الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وقبرص وبلغاريا ولبنان وسلوفينيا.

وتقوم الشركة بإنتاج الملح (كلوريد الصوديوم) بأنواعه المتعددة الغذائية والصناعية وجميع منتجات الشركة تخضع للمواصفات القياسية المصرية ومعايير وزارة الصحة ولرقابة دورية من السلطات المصرية المختصة ووزارة الصحة، والشركة تعمل جاهدة للوصول إلى رضا عملائها وتلبية متطلباتهم.

وتعتبر الشركة من أقدم الشركات العالمية فى صناعة الملح، إذ بدأت هذه الصناعة منذ 1801 وقد تطورت بإنتاجها ومصانعها وفقاً لأحدث تكنولوجيا عالمية. نتيجة لقرارات التأميم وبموجب القرار الجمهورى رقم 117 لسنة 61 (بتاريخ 1961/7/20) أدمجت ملاحات المكس (تأسست عام 1805) وملاحات بورسعيد (تأسست عام 1859) فى شركة النصر للملاحات.

وبناء على موافقة الجمعية العامة غير العادية لشركة النصر للملاحات فى 2002/8/27، اللجنة الوزارية للخصخصة فى 2002/11/14 على تقسيم الشركة الأم إلى شركتين كما وافقت الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة للصناعات الكيماوية فى 2002/10/27 على أن تختص إحداهما بملاحتى المكس وبورسعيد وتسمى شركة المكس للملاحات وتستبعد من التزاماتها القروض طويلة الأجل والأعباء المترتبة عليها، بينما يقتصر نشاط الأخرى على ملاحتى سبيكة وبرج العرب والملاحات الفرعية التابعة لها ويستمر نشاطها باسمها الحالى وهو شركة النصر للملاحات وتتحمل بجميع الالتزامات طويلة الأجل.

وصدر قرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 6 لسنة 2003 بتاريخ 2003/1/21 بتأسيس شركة المكس للملاحات «شركة مساهمة مصرية» وتابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية (ش.م.ق.م).

ويصل رأس المال المرخص به نحو 100 مليون جنيه ورأس المال المدفوع 50 مليون جنيه، كما يصل عدد العاملين بها الى 1016 عاملا.

وتتكون الشركة من ملاحتين هما: ملاحات المكس بالإسكندرية ويصل إجمالى إنتاجها من الملح الخام سنوياً الى حوالى 1.4 مليون طن، بالإضافة إلى ملاحات بورسعيد إجمالى إنتاجها من الملح الخام سنوياً حوالى 350 ألف طن.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة