استثمار

استمرار نزيف الدم فى قطارات الموت.. و«السكك الحديدية» تواجه نقصاً حاداً فى السيولة


المال - خاص

شهدت الشهور الأربعة الماضية 5 حوادث بالقطارات موزعة بين قطاعى المسافات الطويلة والقصيرة، وأكدت مصادر بالهيئة القومية لسكك حديد مصر وجود مشكلات وخيمة بأسطول الهيئة من القطارات بسبب تراجع برامج الصيانة، نتيجة عدم القدرة على تدبير التمويل لشراء قطع الغيار.


قال جمال دويدار، نائب الهيئة القومية لسكك حديد مصر لقطاع المسافات الطويلة، إن قطاع المسافات الطويلة شهد 3 حوادث على خطوط الهيئة على مدار الـ4 أشهر الماضية، موضحاً أن الحادث الأول وقع فى منطقة البدرشين التابعة لمحافظة الجيزة خلال شهر يوليو الماضى لقطار 990 بسبب قيام عدد من الركاب بوضع مواد صلبة على خط القطار، مما ساهم فى خروج 3 عربات عن القضبان لتحدث 4 حالات وفاة، بينما شهدت مدينة طنطا حادثاً فى اليوم نفسه لقطار 920 بسبب اصطدامه بسيارة نقل.

وتابع: إن منطقة قها الواقعة فى محافظة القليوبية شهدت وقوع حادث آخر خلال الأسبوع الماضى لقطار 14 على بعد 500 متر من المحطة بعد اصطدامه بسيارة نقل، مما ساهم فى تهشم الجرار الأمامى للقطار علاوة على تلفيات فى خطوط السكك الحديدية، كما ساهم ذلك فى تعطل القطارات على خط القاهرة - الإسكندرية لمدة 6 ساعات.

وأرجع دويدار أسباب وقوع الحوادث إلى أخطاء بشرية من الركاب بسبب عدم الوعى، مما ساهم فى وقوع خسائر للهيئة بسبب تعطل القطارات لفترات طويلة، مشيراً إلى ضرورة انتهاء عمليات تطوير المزلقانات بهدف التحكم الآلى آلياً لمنع عبور سيارات النقل لتجنب الحوادث.

من جانبه قال مصدر مسئول فى قطاع المسافات القصيرة إن القطاع شهد حادثين عند مدينة ميت حلفا التابعة لمحافظة القليوبية خلال شهر أكتوبر الماضى، كان الحادث الأول عندما اصطدم القطار القادم من القاهرة إلى مدينة منوف بسيارة نقل، وأدى الحادث إلى 14 حالة وفاة، علاوة على توقف رحلات القطارات لمدة 3 ساعات.

وأوضح أن الحادث الثانى وقع عند مدينة رمادة فى المحافظة نفسها فى نهاية الشهر الماضى بسبب خطأ من سائق القطار يرجع إلى دخوله بشكل سريع على تحويلة الخط عند مدينة رمادة فساهم ذلك فى وقوع 3 حالات وفاة، محملاً السائق المسئولية عن وقوع الحادث إلى جانب عامل التحويلة، مشيراً إلى إجراء تحقيقات فى النيابة معهما لتحديد أسباب الحادث.

وأكد أن الحوادث التى وقعت فى قطاع المسافات القصيرة يتحملها سائقو الهيئة بسبب تراجع كفاءتهم، مرجعاً ذلك إلى عدم وجود دورات تدريب للعنصر البشرى لتجنب الحوادث.

فى الإطار نفسه أرجع مصدر مسئول بهيئة السكك الحديدية، رفض ذكر اسمه، الحوادث السابقة إلى تراجع برامج الصيانة داخل ورش الهيئة، مشيراً إلى عدم توفير قطع الغيار لإجراء عمليات الصيانة، وقال إن «السكك الحديدية» تحتاج إلى 600 مليون جنيه بشكل عاجل لتمويل عمليات الصيانة وشراء قطع الغيار.

وأوضح أن خطوط السكك الحديدية تحتاج إلى إجراء عمليات صيانة بشكل عاجل، مشيراً إلى سعى الهيئة لتدبير 500 ألف جنيه للشركة المصرية لتجديدات السكك الحديدية لاستئناف عمليات تجديد الخطوط.

وأكد سمير فرج، رئيس وحدة القروض بالهيئة، مخاطبة الهيئة لوزارة التعاون الدولى منذ شهرين بشأن تدبير 180 مليون دولار لتمويل مشروع التحكم الالكترونى فى خطوط وقطارات الهيئة بهدف تجنب الحوادث، مشيراً إلى سعى الهيئة لتنفيذ جزء من المرحلة الأولى للمشروع بواقع 600 كم من الإسكندرية وصولاً إلى أسيوط، مؤكداً أن علاج الحوادث سيتحقق على أرض الواقع من خلال تنفيذ المشروع.

على صعيد متصل أكد فرج فشل نظام التتبع المباشر عبر أجهزة «GPS » فى الحد من الحوادث، وذلك على الرغم من تركيب 721 جهازاً فى جميع جرارات الهيئة، مرجعاً ذلك إلى عدم وجود خرائط دقيقة تحدد مواقع القطارات المعطلة لتجنب الحوادث.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة