أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬الغـذائــية‮« ‬تشـتعل وســط قــرارات حـظــر التـصـدير


إعداد ـ دعاء شاهين

بات ارتفاع أسعار الغذاء العالمية وتناقص المعروض منها صداعاً يهدد استقرار العديد من الدول في الآونة الأخيرة، وسط ارتفاع تكلفة السلع الغذائية والخضراوات إلي أعلي مستوي لها خلال عامين، وفي ظل توقعات العلماء بانتشار موجة من الفيضانات والجفاف في مناطق عدة.


شمل الارتفاع محاصيل زراعية عديدة، علي رأسها القمح والذرة والسكر والبن وفول الصويا، لتقلص المعروض منها ونمو الطلب عليها، ما أدي إلي ارتفاع تكلفة استيراد الغذاء، ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، فإن فاتورة استيراد الغذاء علي مستوي العالم بلغت حوالي تريليون دولار خلال العام الحالي، وهي المرة الثانية التي تصل فيها تكلفة استيراد الغذاء إلي هذا المستوي.

ورسمت منظمة الفاو توقعات متشائمة حول أسعار الغذاء في المستقبل القريب، متوقعة ارتفاع أكبر في أسعاره خلال العام المقبل، ما دفعها إلي المطالبة بتوسيع المساحة المزروعة بالقمح والذرة خلال عامي 2012/2011، لتلبية الطلب المتزايد وإعادة ملء المخزون العالمي.

وكان تدفق كميات ضخمة من رؤوس الأموال للمضاربة في السلع الأولية والتغيرات المناخية التي شهدتها عدة بلدان، وما ترتب عليها من قرارات بحظر تصدير بعض الحبوب الزراعية، أهم العوامل التي ساهمت في ارتفاع أسعار الغذاء خلال عام 2010.

وتأثرت أسعار الغذاء خلال عام 2010 بسلسلة قيود الصادرات التي وضعتها عدة بلدان، كان أولها روسيا عندما فرضت حظراً علي صادراتها من الحبوب في أغسطس الماضي، نتيجة تعرض محصولها لموجة جفاف شديدة.  تبعتها بعد ذلك أوكرانيا بفرض قيود علي صادرات القمح والذرة. كما قلصت الهند من صادرات القطن والسكر وأبقت علي الحظر المفروض علي صادرات الأرز الباسماتي منذ عامين.

وانضمت باكستان إلي قائمة الدول التي فرضت حظراً علي صادرات القمح بعد تعرضها لفيضان جامح، كما فرضت مصر قيوداً علي صادرات الأرز، ناهيك عن كازاخستان التي تفرض حظراً علي صادراتها من الحبوب للأسواق الخارجية باستثناء السوق الروسية.

وتؤدي قرارات الحظر إلي تأمين المعروض محلياً في الدول المصدرة للحبوب والحد من ارتفاع أسعار الغذاء محلياً، لكنها في المقابل تتسبب في تناقص المعروض عالمياً من السلع الغذائية، ما يساهم في ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.

وتتضارب آراء المحللين حول ما إذا كانت الارتفاعات الحالية في أسعار الغذاء العالمية، مؤشراً علي أزمة غذاء عالمية كتلك التي عايشها العالم في 2008 وتسببت في تصاعد أحداث الشغب والتوترات في حوالي 25 دولة، أم أن الأمر مجرد رد فعل طبيعي لسياسات التوسع الكمي التي انتهجتها الحكومات للخروج من الركود.

ويري بعض المحللين أن الوضع الحالي يختلف عما كان في 2008، فحجم المحاصيل والمخزون العالمي من الغذاء أكبر، في حين يسلط البعض الآخر الضوء علي المظاهرات التي شهدتها موزمبيق احتجاجاً علي ارتفاع أسعار الغذاء خلال شهر نوفمبر الماضي، وأسفرت عن مقتل 12 شخصاً، متوقعين حدوث مزيد من الاضطراب السياسي في بلدان أخري.

ويري الفريق الآخر، أن احتمال حدوث اضطراب وتمرد في البلدان النامية أمر وارد، إذا ما قفز سعر النفط أو إذا ما صادف العالم صدمات مناخية أخري شبيهة بما صادفه العالم خلال 2010 مثل الفيضانات في باكستان والجفاف في روسيا أو في حال ما أقبل المستثمرون علي المضاربة بشكل مكثف أكثر في أسواق الغذاء العالمية.

ويتوقع روبرت زوليك، مدير البنك الدولي، استمرار ارتباك أسعار الغذاء العالمية لخمس سنوات مقبلة، ما دفعه للدعوة إلي إنشاء صندوق للأزمات بعد ارتفاع طلبات التمويل من الدول النامية إلي أكثر من مليار دولار.

وما لم يشجع العالم الدول النامية علي تحقيق اكتفائها الذاتي من الحبوب الغذائية، فإن خطر اضطرابات ومظاهرات الغذاء سيبقي شبحاً يهدد استقرار العديد من الدول.

وعبرت الأمم المتحدة عن قلقها من الارتفاع المتواصل لأسعار الغذاء، إلا أنه لم يبذل جهد حقيقي لعلاج مشكلة عدم توازن نظام إدارة الغذاء، المسئول الأول عن الأزمة.

وتقول صحيفة الجارديان البريطانية، إن موجات الغضب تصاعدت في عدة بلدان خلال العام الماضي، بسبب ارتفاع أسعار الغذاء، منها مصر، التي ارتفع معدل التضخم فيها إلي %21 والهند بمعدل تضخم بلغ %17، وبريطانيا التي ارتفع فيها معدل التضخم بحوالي %22 خلال ثلاث سنوات.

وحذرت حكومات كل من كينيا وأوغندا ونيجيريا وإندونيسيا والبرازيل والفلبين من نقص المعروض من الغذاء خلال العام المقبل، نتيجة تعرض محاصيلها لموجات فيضانات وجفاف خلال 2010، متوقعة أن يسوء الطقس أكثر خلال العام المقبل.

ويرجع المحللون أسباب تراجع المعروض من الغذاء إلي تآكل التربة واتجاه المستثمرين الأجانب إلي استخدام المحاصيل في إنتاج الوقود الحيوي.

ووفقاً لتقرير الأمم المتحدة، فإن العالم يخسر من 5 إلي 10 ملايين هيكتار من الأراضي الزراعية، نتيجة التصحر وحوالي 19.5 مليون هيكتار، نتيجة زحف الحضر والاستخدامات الصناعية.

وحذرت حركة التنمية الدولية »WDM « في لندن، من تأثير المضاربة علي أسعار السلع الغذائية من قبل صناديق التحوط والمعاشات والبنوك الاستثمارية علي تضخم أسعار الغذاء أكثر.

فوفقاً للجنة تجارة عقود السلع الآجلة الأمريكية، قام المضاربون بشراء حوالي 40 مليون طن من الذرة و6 ملايين طن من القمح خلال الصيف الماضي في بورصة شيكاغو للسلع، ما يوضح حجم وكثافة إقبال المستثمرين علي المضاربة في السلع الأولية.

ويقول المحللون إن حجم السيولة الضخم الموجود بالأسواق العالمية، نتيجة حزم التحفيز المالي الضخم التي أقرتها حكومات العديد من الدول المتقدمة، يتدفق إلي أسواق السلع الأولية، ما يحدث تذبذباً واضحاً في أسعارها.

وتوقعت الولايات المتحدة في الشهر الماضي تراجع محصول القمح العالمي بحوالي 30 مليون طن مقارنة بالعام الماضي، ما يمثل تراجعاً بنسبة %5.5 ما يساهم في ارتفاع سعره أكثر، كما أن أسعار سلع غذائية أخري مثل الطماطم في مصر والثوم في الصين، والخبز في باكستان وصلت إلي معدلات قياسية خلال 2010.

وواصل الذرة ارتفاعه مؤخراً، لتصل مكاسبه علي مدار العام الحالي وحتي شهر نوفمبر إلي %48، وسط قلق المستثمرين بشأن نقص الأمطار في أمريكا اللاتينية.

وتعد الأرجنتين والبرازيل ثاني وثالث أكبر دول العالم المصدرة للذرة، حيث ينتجان معاً %25 من الإنتاج العالمي، بينما تحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولي كأكبر مصدر للمحصول، لتسيطر علي حوالي %60 من السوق العالمية.

ويهدد الطقس الجاف في أمريكا اللاتينية، خاصة الأرجنتين، محصول الذرة للموسم الحالي وسط توقعات بتراجع إنتاجه.

وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن يصل إنتاج الارجنتين من الذرة خلال عام 2011/2010 إلي حوالي 25 مليون طن.

يأتي ذلك بعد أن تعرض محصول الذرة في الولايات المتحدة لأضرار بفعل الطقس الحار والجاف في الصيف الماضي، ما دفع وزارة الزراعة الأمريكية إلي التحذير من تراجع مخزونها من الذرة إلي أدني مستوي له خلال 15 عاماً بحلول منتصف العام المقبل.

وارتفع سعر السكر بحوالي %22 منذ بداية العام وحتي ديسمبر بعد نقص المعروض العالمي منه، نتيجة تراجع إنتاجية المحصول في البرازيل ـ أكبر مصدر للسكر في العالم ـ والارجنتين بفعل الطقس السيئ وفرض الهند ـ ثاني أكبر منتج للمحصول ـ قيوداً علي صادرات السكر.

ويتوقع استمرار ارتفاع سعر السكر خلال عام 2010، نتيجة اتساع الفجوة بين الطلب والمعروض من المحصول.

شملت موجة ارتفاع العام الحالي أسعار البن وسط تنامي التوقعات حول تراجع إنتاج كولومبيا ـ أكبر منتج للبن في العالم ـ من المحصول، وكان إنتاج محصول البن الكولومبي قد تراجع إلي أدني مستوي له خلال 35 عاماً في الموسم الماضي عند 8.1 مليون جوال، علماً بأن الجوال يساوي 60 كيلو.

وكانت السوق تتوقع سابقاً تعافي إنتاجية المحصول إلي 10 ملايين جوال، إلا أن الأمطار الغزيرة خفضت التوقعات حول محصول البن الكولومبي إلي 9 ملايين جوال.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة