سيـــاســة

تجديد الخطاب.. الطريق لاستعادة البريق


سامر سليمان
 
اعتبر الدكتور سامر سليمان، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية واحد اقطاب اليسار الديمقراطي، أن صعود نجم الحركة اليسارية في مصر بعد ضرب برجي التجارة العالمية بالولايات المتحدة والتاثير السلبي علي الاقتصاد العالمي، اصبح ليس كافياً ليحول التيار إلي قوة منافسة للتيارات السياسية الآخري، وذلك بسبب نقص الموارد المالية والبشرية والفكرية، الا أنه مازال قادراً علي انجاز طفرة وقفزة في المجتمع يستطيع من خلالها أن يتحول من كيانات فردية متشرذمة إلي حركة واسعة ذات نشاط فاعل في جميع انحاء الجمهورية.

 
وأوضح أن الحركة اليسارية استطاعت أن تدفع القوي الشعبية إلي البحث عن كيانات بديلة للاحزاب السياسية أو للتنظيمات الإسلامية، معتبرا أن الاختلافات بين الفصائل اليسارية مهما بلغ مداه لم يصل إلي العنف مثلما فعلت التنظيمات الإسلامية.
 
وأشاد »سليمان« بنشاط اليساريين في مجال حقوق الإنسان من خلال وجودهم في المراكز الحقوقية والمدونات علي الانترنت لفضح ممارسات النظام، وهو التطور الذي اعتبره سليمان ضمن المميزات التي شهدتها الحركة اليسارية خلال العقد الماضي، مؤكداً في المقابل احتياج التيار اليساري إلي تجديد خطابه الاجتماعي ليتوافق مع المتغيرات الاجتماعية والسياسية، وكذلك تقديم رؤي ديموقراطية وطرح مختلف يجتمع حوله مختلف الفصائل اليسارية لتوحيد الجهود، وذلك حتي يستطيع اليساريون تطوير الياتهم الداخلية لتعميق تاثيرهم في المجتمع. وشكك »سليمان« في امكانية أن تكون العشرية الماضية قد عادت بالنفع علي التيار اليساري في مصر من حيث الانتشار أو الازدهار، لاسيما أن أصحاب التيار لم يصلوا إلي صدارة المشهد السياسي، وذلك بسبب ضآلة عدد اليساريين وعدم امتلاكهم رؤي تقدمية لنهوض التيار في مصر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة