أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

مؤتمر أدباء مصر: كثير من الإعلاميين قليل من المبدعين؟


كتبت - نانى محمد:

مع اقتراب موعد إقامة مؤتمر أدباء مصر نهاية نوفمبر الجارى برئاسة الروائى صنع الله ابراهيم تفجر جدل عنيف بين اوساط المثقفين حول جدوى الاستمرار فى اقامة هذه التظاهرة السنوية التى اعتبروها قد استنفدت اغراضها وتحولت الى «سبوبة» للبعض وفرصة للنزهة والجلوس على مقاهى منتجع شرم الشيخ – حيث من المقرر ان يعقد المؤتمر ! بينما أكد آخرون أن الامر لا يستدعى الإلغاء وانما من الممكن النظر للأخطاء والسلبيات وإعادة هيكلة تنظيم فعاليات المؤتمر، مؤكدين ان مثل هذه التظاهرات التى تجمع المثقفين عبر اقاليم مصر المختلفة هى امر غاية فى الاهمية، خاصة فى ذلك التوقيت الذى يتعرض فيه المثقفون والثقافة الى هجمات وملاحقات عنيفة من قبل بعض التيارات غير المستنيرة.

 
 شعبان يوسف
وكان الشاعر سامح محجوب قد اصدر بيانا قال فيه: مؤتمر أدباء مصر - الأقاليم سابقا - سيكلف الدولة مبدئيا نصف مليون جنيه وسيعقد فى شرم الشيخ! بزعم طرح ومجموعة من الأبحاث الهزيلة للصف الثالث من أساتذة الجامعة الذين يتخذون من هذه المؤتمرات سبوبة سنوية - وهم غالبا من أصدقاء موظفى الهيئة، وبالرجوع الى السنوات الفائتة من عمر المؤتمر الذى اعتبره دورى المظاليم فى الثقافة ستكتشفون صورًا من الفساد فالمدعون يتبادلون الأدوار سنويا ما بين مكرم ومدعو، تكرار أسماء الصحفيين والإعلاميين الذين يذهبون للتنزه والفسحة غالبا على حساب دافعى الضرائب المساكين، هذا الى جانب ضعف الفعاليات وضحالة محاورها، وانصراف الحضور عن المشاركة فيها وذلك لشرب «الشيشة»، على المقاهى والتربيطات للفعاليات المقبلة، ودعا سامح مثقفى مصر إلى التوقيع على البيان.

وتعليقًا على البيان أكد محجوب لـ«المال»، أن مؤتمر أدباء مصر قد استنفد رصيده تماما ولم يعد له أهمية وهو بالنسبة لوزارة الثقافة مجرد بند مالى لابد من صرفه سنويا بغض النظر عمّا يقدمه من قيمة، وفى النهاية الحدث لا يقدم الا الفراغ، وليس له قيمة تذكر، والندوات بلا جمهور، الابحاث هزيلة لا علاقة لها بالابحاث الادبية المطلوبة والمكرمين مكررون، وأصبح المؤتمر عبارة عن فعالية كارتونية لا أكثر، وأشار الى أنه سيتقدم بهذا البيان الذى وقع عليه حتى الان اكثر من 150 مثقفا واديبا من مختلف محافظات مصر لرئاسة الوزراء لأن هذا المؤتمر يعد إهدارا للمال العام بشكل سافر.

وتساءل محجوب عن مبرر إقامة مؤتمر للأدباء فى منتجع شرم الشيخ بينما يعانى أدباء مصر فى محافظات الصعيد من الاهمال التام، وهل يبحثون عن نزهة أم إقامة مؤتمر؟

وأضاف محجوب أنه يطالب بإعادة هيكلة كاملة لتمثيل الأدباء بشكل أكثر جدية، فلا يمكن إقامة مؤتمر يتحكم فيه موظفى الهيئة فى مسار الأدباء فى مختلف أنحاء الجمهورية، ولابد من تمثيل الثورة من خلال مؤتمر قوى لا يكلف نصف ما يصرف، يبتعد عن النخبة التى صنعها الزيف الاعلامى والآلة السياسية، ولابد من انتاج نخبة جديدة ثورية تلبى طموح المجتمع وتطلعاته.

من جانبه، أكد الشاعر والمسرحى أحمد سراج، ان المشكلة تتمحور فى الأزمة المالية التى تعيشها مصر، خاصة وزارة الثقافة الان، على الرغم من ذلك يصرّ العاملون بوزارة الثقافة إقامة مؤتمرات تتكلف آلاف الجنيهات فيما لا طائل من ورائه، وأشار إلى أن مؤتمر المجلس الاعلى للثقافة الذى سيقام فى الفترة المقبلة مثلا، مخصص له 89 ألف جنيه بلا مبرر، كما أن من سيقوم بإدارة الندوات هم شخصيات ليست لها علاقة بالثقافة أصلا، وهو ما سيؤدى لاعتذار القامات الأدبية عن حضور هذا المؤتمر.

وأوضح سراج أن مؤتمر أدباء مصر الذى سيقام فى شرم الشيخ آخر نوفمبر الحالى يتكلف أكثر من نصف مليون جنيه فى ظل غياب رؤية ورسالة واضحة للمؤتمر وغياب الجمهور المحتمل، لأن دعوات المؤتمر جاءت لعدد معين من المثقفين ذوى الحظ فى الوزارة، والكارثة ان إدارة المؤتمر تتعامل مع هذا المؤتمر من منظور أن هناك بندا ماليا لابد من انفاقه بغض النظر عن مرجعيته، ولهذا المؤتمر أخطاء عدة فى تنفيذه، حيث تقام الجلسة لمدة ساعة لخمس أو أربع أدباء ليقدم كل منهم ورقته البحثية التى كلفته وقتًا ومجهودًا ليقدمه فى ربع ساعة لا أكثر.

ومن جانبه، أكد الناقد والشاعر شعبان يوسف أن ما يحدث حول مؤتمر أدباء مصر هو قضية مفتعلة، فهذا المؤتمر منذ بدئه عام 1984 يعد انجازا للمثقفين على مستوى مصر كلها بجميع أقاليمها، من أسوان لمرسى مطروح، وله دور مهم فى تعريف المثقفين ببعضهم البعض، وهو ما يتيح مساحات واسعة لتدريب المثقفين على كتابة ابحاث وقراءة الشعر، فعلى مدار 3 أيام هى مدة المؤتمر، تتم قراءة عدد كبير من القصائد للشعراء المشاركين.

وأضاف يوسف أنه تظل لهذا المؤتمر أهميته الكبيرة حتى لو اعتبرناه مجرد متنفس، فهناك الكثير من المثقفين الذين لا يملكون فرصًا لمثل ذلك المتنفس الأدبى، والذى أصبح حقًا مكتسبًا للمثقفين، مؤكدًا أن أى دعوات لإلغائه هى أمر غير مقبول، خاصة فى ذلك التوقيت الذى يواجه فيه المثقفون والثقافة نوعًا من الملاحقات والمطاردات من القوى غير المستنيرة، وبالتالى فلا يجوز ان نفعل ذلك بأنفسنا، مشيرًا الى أنه يمكن النظر الى سلبيات المؤتمر لمعالجتها والعمل على ترشيده والتخلص من أزماته، كتكرار الباحثين و«السبوبات» والاقلال من سيطرة الموظفين على الفعاليات والانفتاح على جميع الأجيال وعلى جميع انحاء مصر، اما فكرة إلغائه ومحوه من الوجود فهو أمر غير مفهوم.

وقد أكد الشاعر سعد عبد الرحمن، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة أن مؤتمر أدباء مصر هو الاكثر انتظاما منذ أكثر من ربع قرن حصل من خلاله الأدباء فى جميع محافظات مصر على مزايا لم تكن تتحقق سوى من خلاله، فلم يكن لدى الأدباء مكان يقيمون فيه ندواتهم أو ينشرون فيه أعمالهم الادبية ومن خلال هذه الفعالية السنوية استطاع الأدباء أن يحصلوا على قصر ثقافة فى كل محافظة يلبى احتياجاتهم، واشار الى أن الازمات التى تواجه المؤتمر لا تستدعى إلغاءه.

وأضاف عبد الرحمن أن اختيار المكان الذى يقام فيه المؤتمر يأتى بناء على اختيارات الامانة العامة فى الهيئة وفق ترتيب معين ليقام المؤتمر كل عام فى محافظة مختلفة ونظرا لأنه قد أقيم منذ عدة سنوات فى محافظة شمال سيناء فسيقام هذا العام فى جنوبها، كما أوضح أن اختيار الشخصيات العامة أو الاعلاميين والحضور فى المؤتمر يأتى وفق بنود المؤتمر التى تؤكد عدم حضور نفس الشخص لسنتين متتاليتين وبالتالى فإن تكرار الاسماء اتهام غير جدير بالنظر فيه.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة