أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

جدل حول السماح للمصانع كثيفة الاستهلاك باستيراد الغاز


نسمة بيومي
 
تباينت آراء عدد من العاملين بقطاع البترول وخبراء الطاقة حول جدوي وتأثير قرار السماح للمصانع الجديدة كثيفة الاستهلاك للطاقة باستيراد الطاقة اللازمة لتشغيلها من الخارج والذي يعد من أبرز القرارات التي تم اتخاذها خلال 2010 وانقسموا في آرائهم إلي فريقين الأول انتقد القرار بشدة معتبراً إياه قراراً مغلوطاً أثر بالسلب علي معدل الاستثمارات، وأصاب حركة تطورها بالشلل، موضحين أن ذلك القرار يعارض جميع القوانين التي تنص علي عدم جواز بيع السلعة بسعرين مختلفين.

 
 
وأكدوا أن المستهلك هو المتضرر النهائي من قرار السماح للمصانع باستيراد حاجتها من الطاقة، إذ إن الأسعار كانت تتسم بالارتفاع في ظل تقديم الغاز المدعم للمصانع فكيف سيكون الحال بعد التعامل بالأسعار العالمية؟
 
في حين أن الفريق الآخر أيد القرار، موضحاً أنه اثر بالإيجاب علي أعمال الشركات الأجنبية العاملة بقطاع البترول، حيث أدي إلي تكثيف أعمال البحث والتنقيب عن الغاز لرفع حصص إنتاجهم لبيع الغاز لتلك المصانع بالأسعار العالمية، موضحين أنه من الطبيعي أن يقوم المستثمر الذي ينتج سلعاً ويصدرها للخارج بشراء الغاز من الخارج بالسعر العالمي.
 
وانتقد الدكتور إبراهيم زهران، رئيس شركة »خالدة« للبترول سابقاً قرار السماح للمصانع الجديدة كثيفة الاستهلاك للطاقة باستيراد الغاز والطاقة اللازمة لتشغيلها من الخارج، موضحاً أن متخذ ذلك القرار ليس وزارة البترول أو الصناعة ولكن المجلس الأعلي للطاقة، متوقعاً أن يؤثر ذلك بشكل سلبي علي معدل الاستثمارات خلال العام الحالي، ومشيراً إلي وجود حوالي 17 رخصة جديدة لمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل مصانع الأسمنت والحديد، وغيرها تنتظر الطاقة اللازمة لتشغيلها حتي الآن ولكن دون جدوي.
 
وقال زهران، إن قرار السماح لتلك المصانع باستيراد الطاقة من الخارج يعد أمراً مخالفاً للقانون رقم 20 لسنة 1977 »قانون إنشاء الهيئة« الذي ينص علي ضرورة توفير الطاقة للصناعة المحلية، موضحاً أنه حتي لو وافقت تلك المصانع علي الاستيراد من الخارج فكيف سيتم نقل الطاقة إليها، وهل ستقوم بإنفاق المليارات لإنشاء خطوط أنابيب بينها وبين قطر أو العراق علي سبيل المثال، مشيراً إلي أن ميزانية أكبر مصنع تصل إلي مليار دولار وتكلفة إنشاء خط نقل الغاز تصل إلي 5 مليارات دولار، فهل سيتحمل المستثمر تلك التكاليف للعمل بطاقة من حقه الحصول عليها محلياً!
 
وأضاف أن وزارة التجارة والصناعة كلفت وزارة البترول خلال العام الحالي بالنظر إلي بنيتها التحتية بحيث تؤهلها لخدمة أغراض الاستيراد الجديدة، لذلك من باب أولي أن تقوم الوزارة بالاستيراد لأجل تلك المصانع ثم تحاسبها كباقي المصانع الأخري القديمة والعاملة بالطاقة، مشيراً إلي أن قطاع البترول يرفض تلك الفكرة لسببين أولهما نتيجة رغبته في عدم توضيح فكرة استيراده للغاز بالأسعار العالمية المرتفعة ثم تصديره بالأسعار المنخفضة، الأمر الذي سيوضح للرأي العام الخسائر التي يتحملها نتيجة تلك الفروق السعرية.
 
والسبب الثاني هو رغبة القطاع في الاستمرار بالعمل من خلال الوسطاء المستخدمين بعمليات التصدير والاستيراد، الأمر الذي يخلق عوائد له ولهم في ذات الوقت وبالتالي قيامه باستيراد الطاقة اللازمة لتشغيل المصانع الجديدة سيمنع استخدام الوسطاء، الأمر الذي لا يرغب فيه القطاع، مشيراً إلي أن قرار السماح للمصانع باستيراد الطاقة من الخارج عمل علي شل حركة الاستثمارات وتخفيض معدلها خلال 2010، موضحاً أن ذلك القرار يمس أصحاب رؤوس الأموال الضخمة لذلك من المتوقع أن يتم تعديل ذلك القرار إلي أن يتم التوصل لحل وسط يرضي جميع الأطراف خاصة تلك الفئة الثرية من المستثمرين.
 
وأشار إلي أن المصانع معها كل الحق في عدم تطبيق ذلك القرار فكيف يقوم مصنع جديد بالحصول علي الغاز من خلال الاستيراد أو شرائه من الشركات الأجنبية العاملة في مصر بخمسة دولارات، في حين أن المصنع المجاور له يحصل عليها بـ3 دولار فقط للمليون وحدة حرارية بريطانية، رغم انخفاض تكلفة إنشاء الأخير مقارنة بالمصانع الجديدة، موضحاً أن محكمة النقض سبق أن أصدرت حكماً يلغي تحديد سعرين لنفس السلعة، وبالتالي ذلك القراركان من أكثر القرارات المغلوطة التي صدرت خلال 2010.
 
ويقول المهندس إسماعيل كرارة، وكيل وزارة البترول لشئون الغاز، إن هناك العديد من مصانع الأسمنت والحديد، وغيرها من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة تحصل علي الغاز الطبيعي بسعر الاستهلاك المحلي وتقوم تلك الشركات بتصدير منتجاتها للخارج وبيعها بالأسعار العالمية المرتفعة، وبالتالي لابد من أن تقوم تلك الشركات بتحمل السعر الحقيقي للغاز دون دعم مؤيداً قرار وزارتي التجارة والصناعة والبترول.
 
وأوضح أن السماح للمصانع الجديدة باستيراد احتياجاتها من الطاقة من الخارج يعتبر وسيلة فعالة لتحفيز الشركات الأجنبية العاملة في مصر بمجال إنتاج الغاز الطبيعي علي تكثيف أنشطتها البحثية والتنقيبية إذ إن بيعها الغاز للمصانع بالأسعار العالمية سيشجعها علي تكثيف العمل لرفع معدل إنتاجها وحصتها ومن ثم رفع معدل عوائدها، مضيفاً أن القرار حدد خيارين للمستثمر للحصول علي الطاقة إما الاستيراد من الخارج أو الشراء من الشركات الأجنبية العاملة في مصر ولكن بالأسعار العالمية.
 
وقال مجدي صبحي، أستاذ اقتصادات الطاقة بمركز الأهرام الاستراتيجي، إن المستثمرين الجدد الآن أصبح أمامهم 3 مصادر للحصول علي الغاز منها وزارة البترول الأمر الذي سيحملهم الانتظار طويلاً حتي تقوم الوزارة بتلبية جميع الطلبات القديمة للمصانع أو الشركاء الأجانب أو الدول العربية والأجنبية والحكم هنا هو الأسعار والكميات المتاحة فعلي سبيل المثال إذا كانت وزارة البترول تقوم بتصدير الغاز للخارج بأسعار رخيصة فمن الأجدي في تلك الحالة أن يتم توجيهه للمستثمرين وأصحاب المصانع بأسعار مرتفعة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة