أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

المادة «67» ردة على مكتسبات الأطفال وانتهاك لحقوقهم


دعاء كمال

فى خطوة أثارت غضب المنظمات الحقوقية، لا سيما العاملة فى مجال حقوق الأطفال، أقرت الجمعية التأسيسية للدستور المادة «67» لتنص على حظر تشغيل الأطفال قبل تجاوزهم سن الإلزام التعليمى فى أعمال لا تناسب أعمارهم أو تمنع استمرارهم فى التعليم، ولا يجوز احتجازهم إلا لمدة محددة، وبعد استنفاد جميع التدابير الأخرى، وتوفير المساعدة القانونية، ويكون ذلك فى مكان منفصل يراعى فيه الفصل بين الجنسين وتفاوت الأعمار، والمراحل العمرية المختلفة، ونوع الجريمة، والبعد عن أماكن احتجاز البالغين، فى حين اقترحت المؤسسات الحقوقية حظر تشغيل الأطفال قبل إتمامهم التعليم الإلزامى، كما يحظر تشغيلهم قبل سن الثمانى عشرة سنة فى أعمال تعد من أسوأ أشكال العمل.

ويرى الحقوقيون أن تلك المادة الدستورية سوف تفتح الباب على مصراعيه أمام عشوائية عمالة الأطفال وإهدار حقوقهم الإنسانية، نظراً لتعارضها مع المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الأطفال والتى صدقت عليها مصر، إلى جانب تعارضها مع قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، والقانون المكمل عليه رقم 126 لسنة 2008.

أعلنت عزة العشماوى، مدير وحدة الإتجار بالبشر بالمجلس القومى للأمومة والطفولة، عن تعارض هذا البند الدستورى مع جميع القوانين الصادرة بخصوص عمالة الأطفال والتى تحظر عمل الطفل دون الـ15 عاماً، ودون ذلك يجوز تدريبه ولكن بشروط، بالإضافة إلى تصديق مصر على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بعمالة الأطفال، وبالتالى يجب على القائمين على صياغة الدستور الرجوع لتلك الاتفاقيات وأن يستمد أعضاء التأسيسية مرجعيتهم من مواد قانون الطفل 126 لسنة 2008.

من جانبه أكد هانى هلال، مدير المركز المصرى لحقوق الطفل، أن تلك المادة تؤكد وجود عوار فى الدستور القادم، لأن المادة أباحت عمل الأطفال منذ سن الميلاد حتى تجاوز مرحلة الطفولة، إلى جانب أنها لم تحدد المهن المفترض عدم العمل بها والتى قد لا تتناسب مع طبيعة التكوين البدنى والنفسى للأطفال، وهو ما جُرم دولياً، وقد يؤدى ذلك لإباحة عمل الأطفال فى جميع أنواع الأعمال التى قد تودى بحياته أو تؤدى إلى إصابته بإعاقة مستديمة، وإذا لم يتم تعديل تلك المادة بما يتناسب مع قانون الطفل فسوف يصبح الطفل لقمة سائغة فى متناول أيدى السماسرة والعصابات المنظمة ومنها عصابات المتسولين التى تتاجر بالأطفال وتتسول بهم.

وأضاف هلال أن المادة 67 من مسودة الدستور لم تحدد سن الطفل على الرغم من وجود تحديد واضح فى نصوص القانون والدستور السابق ألا تقل عن 18 سنة، إلى جانب أن المادة لم تشر من بعيد أو قريب لتجريم العنف ضد الأطفال، وهو ما يثير علامات استفهام كثيرة وقد يسهل فيما بعد عملية الهجرة غير الشرعية والاتجار بالأطفال، داعياً جميع القوى السياسية المدنية لرفض تلك المادة جملة وتفصيلاً وصد محاولات انتهاك حقوق الأطفال فى المجتمع.

وأوضحت منال شاهين مسئول خط نجدة أطفال الشوارع أنه لا يجوز أن نترك الأطفال يعملون فى سن صغيرة، مؤكدة أن تمرير هذه المادة سوف يشجع على حوادث الاعتداء على الأطفال والدخول فى نفق مظلم يطيح بالجهود التى بذلتها منظمات المجتمع المدنى فى هذا الاتجاه لافتة إلى أن تلك المادة تعتبر ردة على مكتسبات الأطفال، قائلة: أتوقع بعد إقرار هذه المادة أن يتحول الأطفال فى مصر لمصدر رزق ويتم استغلالهم بشكل سيئ ليتحولوا إلى أداة لإعالة الأسر الفقيرة.

وقال الدكتور مجدى عبدالحميد، رئيس الائتلاف المصرى لحقوق الطفل، إن هذه المادة عمل إجرامى ضد الأطفال، معلناً عن إرسال الائتلاف ميثاقاً يشمل التعديلات التى اتفقت عليها منظمات المجتمع المدنى المتعلقة بحقوق الطفل إلى الجمعية التأسيسية للدستور، ولكن تلك المقترحات قوبلت بالتجاهل.

وعاب أحمد عشيش، أستاذ قانون العمل بمركز جميل للتعليم المستمر بالجامعة الأمريكية، على المادة الدستورية لعدم تحديدها المهن التى لا يجوز للطفل العمل بها وعدم تحديد الوزارة المختصة بالمتابعة، لعدم التعارض مع قانون الطفل أو المواثيق الدولية.

ودعا عشيش إلى تحديد المهن المحظور عمل الأطفال فيها ومنها مجال البناء أو المحاجر لأنها مهن يمثل عمل الأطفال بها خطورة على حياتهم، معرباً عن أمله فى أن تتم إضافة تعديل بترك ذلك لقانون العمل أو لقوانين يصدرها المشرع بالتعاون مع منظمات المجتمع المدنى.

وعقب دكتور رأفت فودة، أستاذ القانون الدستورى بكلية الحقوق، جامعة القاهرة، قائلاً: يجب أن يتسق الدستور مع المعاهدات والمواثيق الدولية، فيما يتعلق بحقوق الإنسان والمرأة والطفل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة