أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الحد الأقصى للأجور يفجر برگان الغضب العمالى


إيمان عوف - شريف عيسى

أقرت حكومة الدكتور هشام قنديل، تطبيق الحد الأقصى للأجور على جميع العاملين بالدولة، سواء كان شاغلاً لوظيفة دائمة أو مؤقتة أو وظيفة قيادية أو مستشارًا بالحكومة أو أى صفة أخرى، وقال مسئولون إن هذا القانون ينطبق على الجميع، بمن فيهم رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، والوزراء، والمحافظون، وغيرهم، وقد أثار القانون الكثير من التساؤلات عن طبيعة الحد الأقصى الذى أقرته حكومة الدكتور قنديل، وكيف يمكن تطبيق حد أقصى دون ربطه بالحد الأدنى للأجور، وغيرها العديد من التساؤلات التى طرحتها القيادات السياسية.

 
 هشام قنديل
بداية اتهم كمال أبوعيطة، رئيس اتحاد النقابات المستقلة، حكومة الدكتور هشام قنديل، بالسير على خطى حزب الحرية والعدالة، وتجسد رؤيته للعدالة الاجتماعية، مدللاً على ذلك بأن قرار وضع حد أقصى للأجور جاء خاليًا من المعنى والقيمة، بل داعم لوجود مئات بل آلاف المستشارين داخل الجهاز الوظيفى للدولة، وهو المسار نفسه الذى تنتهجه الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور التى أقرت فى أحد بنودها بأن الدولة مسئولة عن توفير حد أدنى، ووضع حد أقصى للأجور، دون الربط بين الإثنين، الأمر الذى يؤدى إلى أن يكون الحد الأدنى للأجور لا يمثل 1 إلى 50 من الحد الأقصى للأجور.

وأبدى أبوعيطة اندهاشه من الحديث عن الحد الأقصى دون تحديد قيمته، وفقًا للحكم القضائى النهائى، الذى حصل عليه القيادى النقابى ناجى رشاد، والذى أقر بربط الحد الأدنى بالأقصى للأجور.

وأكد أن الحديث عن وضع حد أقصى خلال الفترة الراهنة ليس إلا محاولة من حكومة الدكتور هشام قنديل لتجميل وجه رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى، الذى أثبتت العديد من التقارير أن راتبه الشخصى يتجاوز ما كان يتقاضاه الرئيس المخلوع، وأن مواكب التأمين التابعة له تكلف الدولة ملايين الجنيهات شهريًا، لذلك فإن الحد الأقصى لا يمت بصلة للعدالة الاجتماعية، التى تتغنى حكومة «النهضة» بأنها تسعى إليها.

وتساءل أبوعيطة عن أسباب عدم تنفيذ وعود الدكتور محمد مرسى، وإقرار حد أدنى 800 جنيه، مراعاة للظروف الاقتصادية والاجتماعية التى تمر بها مصر، لافتًا إلى أن أجندة العدالة الاجتماعية لا توجد على مائدة «الحرية والعدالة»، وأن جميع القرارات التى يتم اتخاذها فى ذلك السبيل، هى قرارات وهمية لا تخدم إلا مصالح حفنة قليلة من المنتفعين من حكم الإخوان، ولعل القرار الأخير فرض الضرائب التى قالوا عنها تصاعدية خير مثال على ذلك، مؤكدًا أن تلك النوعية من الضرائب ليست هى الضرائب التصاعدية، وإنما هى ضرائب تؤدى حتمًا إلى انهيار الاقتصاد، لا سيما أنها بلا ضوابط أو معايير واضحة، وستأتى على حقوق المستثمرين الصغار، ومن ثم فإن الاتجاهات الاقتصادية السياسية لحكم الدكتور محمد مرسى، تعتمد على مسميات خالية من القيمة، وتبتعد عن العدالة الاجتماعية ولا تفى بمتطلبات الشعب.

وتوقع أبوعيطة اندلاع موجة ضخمة من الحركات الاحتجاجية خلال الفترة المقبلة بين صفوف العمال والمهنيين لأسباب عديدة، على رأسها تجاهل حقوقهم فى الدستور والعدالة الاجتماعية، والمطالب الاقتصادية، وغيرها العديد من الأمور التى تسير بالمجتمع المصرى إلى انفجار جديد، لن يستطيع أحد التحكم فيه، مطالبًا رئيس الجمهورية بالإفصاح عن حقيقة الأمور، وإشراك المجتمع فى اتخاذ القرارات المصيرية.

أما الدكتور سامى سلامة، القيادى بحزب الحرية والعدالة، مقرر اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المنحل، فيرى أن قرار مجلس الوزراء تطبيق قانون الحدين الأدنى والأقصى للأجور، جاء بعد رفض المجلس العسكرى التصديق عليه، بعد انتهاء مجلس الشعب المنحل، من صياغة مشروع القانون، وإقراره بالجلسة العامة.

وأكد سلامة أن قرار الدكتور هشام قنديل، تطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور، جاء ليحقق المطالب الرئيسية للثورة، والمتمثلة فى تحقيق العدالة الاجتماعية، وتقليل الفوارق والفجوة فى الأجور والرواتب بين موظفى الدولة والعاملين بالجهاز الإدارى.

وأضاف أن ما أقرته الحكومة يعبر فى الأساس عن شعورها بمطالب الشارع، خصوصًا فى ظل فجوة الرواتب التى عانى منها العاملون خلال النظام البائد والتى كانت تندرج تحت العديد من المسميات، ومن أبرزها البدلات والحوافز، الأمر الذى يعكس صدق الإدارة الحالية للبلاد فى إحداث تغيير حقيقى.

ولفت سلامة إلى أنه ينبغى على الدولة اتخاذ عدد من الإجراءات التى تهدف إلى تحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية، وفى مقدمتها إعادة هيكلة الدعم للوصول إلى مستحقيه وليس إلغاءه بالإضافة إلى إقامة المشروعات القومية الإنتاجية كثيفة العمالة، بهدف القضاء على البطالة، وتحقيق تنمية حقيقية تحقق عوائد تسهم فى زيادة الدخول، وترفع مستوى المعيشة للمواطنين.

وفى سياق متصل قالت الدكتور غادة الجوهرى، عضو المكتب السياسى لحزب المصريين الأحرار، رئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب، إن الحد الأدنى للأجور مطلب شعبى واجب التنفيذ من قبل قيادات الدولة، خاصة فى ظل كونه أحد أهم المطالب التى نادت بها الثورة، وأشارت إلى أن الحد الأقصى يعد سلاحًا ذا حدين، خصوصًا فى ظل الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد حاليًا من أزمات واضطرابات قد تؤدى إلى فقدان الدولة الكفاءات القادرة على إدارة أصولها وتحولها إلى القطاع الخاص أو المؤسسات الدولية القادرة على توفير الدخل المناسب لها، وبالتالى لن تستمر قيادات سوى الأكفاء.

ولفتت د. غادة الجوهرى، إلى أن الحكومة الحالية تأخرت كثيرًا فى إقرار الحد الأدنى للأجور، خصوصًا فى ظل صدور حكم قضائى ملزم لها بتطبيقه، مشيرة فى الوقت نفسه إلى أن الوضع الاقتصادى الحالى لا يسمح بأى حال من الأحوال بتطبيق الحد الأقصى، فى ظل العجز المزمن الذى تعانيه الموازنة العامة للدولة.

وأوضح أن قرار مجلس الوزراء تطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور، لن يساعد فى تطبيق العدالة الاجتماعية على جميع المجتمع المصرى، كما يرى البعض، لا سيما أن القوى العاملة فى مصر يبلغ حجمها 24 مليون عامل، وأن حجم العاملين فى القطاع الخاص يبلغ 18مليون عامل، وعدد العاملين بالجهاز الإدارى للدولة 6 ملايين عامل فقط.

وبالتالى فإن نسبة العاملين بالدولة قليلة لا ترقى إلى تحقيق عدالة اجتماعية شمولية تضم جميع أطياف المجتمع.

وأظهرت أن تحقيق العدالة الاجتماعية يتطلب إعادة النظر فى سياسة الدعم الذى تقدمه الحكومة، والقضاء على البطالة بشتى أنواعها، بالإضافة إلى تطوير العشوائيات والنهوض بالخدمات العامة، وفى مقدمتها الصحة والتعليم والنقل والمواصلات وغيرها.

وأكدت د. غادة الجوهرى، أن قرار مجلس الوزراء تطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور، سيسهم إلى حد كبير فى إنهاء العديد من الاحتجاجات والمظاهرات التى يقوم بها العديد من النقابات العمالية، والتى تتطلب رفع المستوى المعيشى لها.

من جانبه قال محمد حسن، منسق حركة عمال من أجل التغيير، إن هناك ضرورة لأن تلتزم الدولة بالقانون، مؤكدًا أن هناك 7 أحكام قضائية تقر بضوابط ربط الحد الأدنى بالحد الأقصى، وأن تلك الأحكام وضعت وحددت الحد الأدنى بـ1200 جنيه، على أن يكون الحد الأقصى 15 ضعفاً، ومن ثم فإن الحديث عن وضع حد أقصى للأجور دون تحديد قيمته هو اتجاه إلى زيادة الفوارق فى الأجور داخل الكيان الوظيفى للدولة، كما أنه يرسخ استمرار وجود مستشارين ليس لهم أى دور يذكر، سوى إجهاد الميزانية العامة للدولة، والتعدى على حقوق الآخرين فى العدالة الاجتماعية.

وأشار حسن إلى أنه من المقرر أن ينظم المؤتمر العام لعمال مصر، وقفة احتجاجية أمام قصر الاتحادية للمطالبة بتنفيذ الأحكام القضائية التى تمهلها الدولة، وفى القلب منها حكم الحدين الأدنى والأقصى للأجور، وعودة الشركات إلى القطاع العام، وعودة المفصولين إلى أعمالهم، وغيرها كثير من الأحكام القضائية، مؤكدًا أن إقامة دولة مدنية حديثة مرهونة بمدى الالتزام بأحكام القضاء.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة