استثمار

‮»‬رشيد‮« ‬ينهي العام بإعلان‮ »‬المبادرة العربية لرجال الأعمال‮«‬


المال خاص 
 
شهدت الأيام الأخيرة من عام 2010 إعلان المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة القائم بأعمال وزير الاستثمار »المبادرة العربية لرجال الأعمال« بمشاركة ما يقرب من 30 رجل أعمال من رؤساء الشركات الإقليمية العربية، وممثلي صناديق التمويل بدول الخليج، والأردن، ولبنان، وسوريا، ومصر.

 
وشارك في هذا اللقاء رجال الأعمال عبدالرحمن الزامل رئيس مجموعة »الزامل« السعودية، وحسين الشوبكشي رئيس مجموعة »الفطيم«، والشيخ خالد بن زايد آل نهيان ومحمد الشايع، ومحمد العبار، وفراس طلاس، والشيخ مبارك المنصوري رئيس هيئة استثمار الإمارات، والشيخ عبدالله صالح كامل، وسليمان المهيدب، والشيخ بدر ناصر الخرافي، والشيخ محمد بن سليمان الراجحي، وفؤاد الغانم، بالإضافة إلي عدد من كبريات الشركات المصرية. وأكدت الدعوة لتلك المبادرة أهمية القطاع الخاص العربي باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية في الدول العربية، وزيادة حجم الاستثمارات العربية المشتركة، كما تستهدف المبادرة مشاركة رجال الأعمال في فاعليات القمة الاقتصادية العربية الثانية المقرر عقدها يوم 19 يناير المقبل بشرم الشيخ. من جانبه أكد المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة علي الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص في تنمية المجتمع العربي، مشيراً إلي أن القطاع الخاص تمكن من أن يسبق الحكومة في تنفيذ المشروعات بشكل فعال.
 
وأشار رشيد إلي أن الدعوة للمبادرة تأتي ضمن الإعداد للقمة العربية الاقتصادية حيث تم الاتفاق علي وجود ممثل لرجال الأعمال العرب في تلك القمة لتقديم المقترحات اللازمة للتغلب علي المعوقات وتحرير تجارة الخدمات وحرية انتقال الأفراد والبضائع والاتحاد الجمركي، مشيراً إلي أن قرارات القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت العام الماضي لم تدخل حيز التنفيذ.
 
ومن جانبه أكد محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية، أن الاستثمار داخل الدول العربية أصبح فرصة ذهبية لزيادة أرباح الشركات بما تمتلكه حركة الاستثمار العربي من فرص واعدة.
 
وشدد العبار علي أن الشركات العربية يجب أن تستثمر المزيد من الأموال داخل الدول العربية بما ينعكس إيجابياً علي حياة المواطن العربي.
 
وأكد عبدالرحمن الزامل، رئيس مجلس إدارة مجموعة الزامل، أن المبادرة العربية لرجال الأعمال أكدت أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للتنمية داخل الوطن العربي، لكن هذا لا يلغي دور الحكومات في عمليات التنظيم والرقابة.
 
وأوضح الزامل أن القطاع الخاص هو الذي ينشئ المشروعات وبالتالي هو الأقدر علي توفير فرص العمل، مشيراً إلي أهمية أن تتحول أفكار الاندماج العربي إلي مشروعات. وأكد محمد الشايع الرئيس التنفيذي لشركة الشايع الكويتية، أنه يجب التركيز خلال الفترة المقبلة علي الاهتمام بقطاع الخدمات لما له من تأثير إيجابي في حركة الاستثمار داخل الدول العربية.
 
وطالب الشايع بضرورة أن يتم توطين المبالغ التي يتم تحويلها للدول الأخري من الدول العربية وتقدر سنوياً بما يقرب من 10 مليارات دولار.
 
وأشار حسين الشوبكشي، مستشار وعضو مجلس إدارة الفطيم السعودية، إلي أن المبادرة العربية لرجال الأعمال تاريخية وهي تجسيد واضح لمعني الشراكة، مؤكداً أن المبادرة فرصة جيدة لتصحيح الصورة الخاطئة لرجال الأعمال في أذهان الكثيرين، كما أنها فرصة جيدة للمساهمة في تنمية المجتمعات الغربية.
 
من جانبه أكد نجيب ساويرس، رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لأوراسكوم تليكوم، أن المبادرة طموح رغم ما يعتري العمل العربي من صعوبات، مشيراً إلي أن مجموعة شركات المبادرة تتعامل بمنطق اقتصادي واضح لا لبس فيه يحقق ما فشلت السياسة في تحقيقه.
 
وأشار ساويرس إلي أن مصر أصبحت من كبريات الاقتصادات العربية التي تعمل وفقا لنظام الاقتصاد الحر، كما أن العديد من الدول أصبحت تطبق نظام السوق الحرة.
 
وأوضح أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة مجموعة السويدي، أن الوطن العربي بأكمله في حاجة إلي مثل هذه المبادرات التي تهدف إلي إيجاد حلول لجميع المشاكل التي تعترض عملها.
 
من جانبه أكد عبدالله صالح كامل، نائب رئيس مجلس مجموعة »دلة البركة«، أن المبادرة ستعمل علي تطوير العمل الاقتصادي المشترك بما يهدف إلي مزيد من النمو في التبادل التجاري والاستثماري بين الدول العربية وبعضها البعض.
 
وأوضح ياسر الملواني، الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية هيرمس »EFGHERMES « أن استضافة مصر هذا الحدث الكبير الذي يضم كوكبة من كبار رجال الأعمال العرب يمثل ما تمتلكه السوق المصرية من أهمية كبري، موضحاً أن المبادرة من شأنها مساعدة الساسة علي تفعيل السوق العربية المشتركة. وفي سياق متصل قال مجدي راضي، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، إن الحكومة ستعلن خلال الفترة المقبلة عن حوافز جديدة من شأنها جذب العديد من المستثمرين للعمل داخل السوق المصرية.
 
وأضاف راضي أن من أهم الحوافز التي ستعلن عنها الحكومة أن تكون المشروعات المطروحة جاهزة فقط للتمويل دون أن يتحمل المستثمر أي أعباء من تراخيص والتعامل مع أكثر من جهة لبدء العمل.
 
وأشار راضي إلي أن أمام الحكومة ملفات بالمشروعات المنتظر طرحها دون أن يتكبد المستثمر مشقة إنهاء التراخيص المختلفة قائلاً: »سيتم  تسليم المشروعات مشفية خالية من أي عقبات«.
 
وأشار راضي إلي أن الحكومة ستعلن تباعاً عن الحوافز الميسرة لعمليات الاستثمار لجذب العديد من المشروعات خلال السنوات الخمس المقبلة، وأكد راضي أن القمة العربية الاقتصادية الثانية من المنتظر أن تتناول العديد من الملفات أبرزها التمويل خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يهدف إلي مزيد من التنمية داخل الدول العربية.
 
وأكد أن القمة ستناقش أيضاً زيادة عمليات التبادل التجاري والاستثماري بين الدول العربية وبعضها البعض، خاصة أن عمليات التبادل لم تصل بعد للمستوي المطلوب. ولفت راضي إلي أن من ضمن الموضوعات المنتظر مناقشتها خلال القمة الاقتصادية العربية العمل علي القضاء علي المنافسة غير الصحية للمشروعات العربية، بأن يتم التركيز علي إقامة المشروعات التي تتميز بها كل دولة بما يعمل علي تحقيق التكامل الاقتصادي وأكد راضي أن الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس  الوزراء طرح خلال اجتماعه مع ممثلي المبادرة العربية لرجال الأعمال امكانية إنشاء صناديق قطرية لتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما أكد نظيف أهمية نشر ثقافة ريادة الأعمال، التي أدت إلي تطور الاقتصاد الأمريكي.
 
وأشار راضي إلي أن القمة الاقتصادية العربية ستركز علي عمليات التعليم والتدريب من خلال عمل برنامج عربي للمنطقة العربية قادر علي جذب العديد من الاستثمارات لتطويره مع الاستعانة بخبرات أمريكية وأوروبية. وأوضح راضي أن القمة الاقتصادية العربية من المنتظر أن تناقش عمليات الربط الكهربائي وكذلك مناقشة خط الغاز وإقامة خطوط برية وبحرية مشتركة.
 
وأشار راضي إلي أن الصعيد سيصبح خلال الـ5 سنوات المقبلة مصدر انطلاق الصناعة وقدرتها علي جذب المزيد من الاستثمارات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة