أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.28 17.38 بنك مصر
17.28 17.38 البنك الأهلي المصري
17.28 17.38 بنك القاهرة
17.27 17.37 بنك الإسكندرية
17.27 17.37 البنك التجاري الدولي CIB
17.28 17.38 البنك العربي الأفريقي
17.26 17.40 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
626.00 عيار 21
537.00 عيار 18
715.00 عيار 24
5008.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

الغيبوبة


يبدو أن المنتمين للتيار الإسلامى- هكذا يتصورون أنفسهم- يعيشون فى غيبوبة ومفترضين فى غيرهم الغباء والجهل، ويطلقون تبريرات مضحكة لمواقفهم غير المنطقية، وغير المعقولة، وأحدث نكاتهم التى أطلقها واحد منهم تبريرًا لرفضهم تضمين مادة الإتجار بالبشر فى الدستور هى أن تلك المادة سوف تسمح بممارسة الجنس لمن هم دون الثامنة عشرة!! ويتوهمون أن الناس جميعًا غير مدركين للهدف الحقيقى لمقاومة تلك المادة وهو إصرارهم على فكرة زواج الفتيات فى سن التاسعة.

ولست أدرى إن كان ذلك جهلا أو تجاهلا عندما يقولون إن بلادنا لا تعرف هذه الجريمة.

وآخر آرائهم الغريبة هى الادعاء بأن القرآن لا يحرم الرق ولا يجرمه.

والواقع أنهم يدهشوننا كل يوم أكثر من اليوم الذى يسبقه، ويصيبوننا بالذهول ويشعروننا بأنهم ناموا فى سبات عميق أربعة عشر قرنًا، ولم يستيقظوا إلا فى الحادى عشر من فبراير 2011، لقد تفوقوا على أهل الكهف.

وأخطر ما يقومون به هو أنهم يتعاملون مع الدين والقرآن بصورة انتقائية، فارضين منه ما يناسبهم، ومتجاهلين ما لا يناسبهم، ويهتمون بالمظاهر والشكليات أكثر من اهتمامهم بجوهر الدين، فيفرضون على المرأة زيًا عرفه المجتمع بكل دياناته منذ أربعة عشر قرنًا، ولكن الرجال يسمحون لأنفسهم بمواكبة العصر بكل متطلباته من مظاهر، ولا يتمسكون إلا بالذقن فقط، رغم أنها ليست خصوصية إسلامية، فالمسيحيون واليهود وحتى البوذيون، خاصة رجال الدين منهم متمسكون بها، بل لا نجد فى التاريخ أطول من ذقن «راسبوتين».

وتجارة البشر التى يتصورونها بعيدة عنا هى تجارة سرية غامضة تتم فى الخفاء، ضحايا من الفقراء والمحتاجين، وأبناء الحروب والكوارث والنكبات، وأيضًا الأثرياء وأبناء الطبقات المتوسطة، وما فوقها، وهى تجارة الجنس والنساء والأطفال، تجارة تعادل فى أرباحها تجارة المخدرات والسلاح، حيث تصل إلى 32 مليار دولار سنويًا وفقًا لتقديرات منظمة العمل الدولية، وإن كانت تتميز بأن عقوبتها غير رادعة، مما يشجع التجار على المجازفة، وأصبحت بذلك أكبر نشاط غير قانونى فى العالم، ويتراوح ضحاياها على مستوى العالم ما بين 800 ألف و900 ألف شخص سنويًا.

وقد توسعت هذه التجارة كثيرًا ولم تترك بلدًا واحدًا آمنًا منها، وزاد ضحاياها من الرجال والنساء والأطفال وصاروا عبيد القرن الواحد والعشرين، حيث بسببها يعيش 27 مليون شخص حياة العبودية، وهذا الرقم يساوى ضعف العدد الذى أخذ من أفريقيا خلال 350 عامًا من تجارة العبيد.

وتعادل الأرباح الناتجة عن بيع 900 ألف شخص كل سنة 15 مليار دولار، ويمكن بيع الشخص الواحد أكثر من مرة حتى إن هناك إحصائية تقول إنه يمكن جنى 250 ألف دولار من بيع امرأة واحدة عدة مرات.

وفى تقرير لـ«اليونسيف» فإن 1.2 مليون طفل يباعون كل عام مقابل عشرة مليارات دولار، والإتجار فى الأطفال مشكلة عالمية حقيقية تؤثر على كل بلدان العالم، خصوصًا لو علمنا أن آلافًا من الصبية فى سن الخامسة يجلبون من بنجلاديش والهند وباكستان كل عام لقيادة الإبل فى سباقات الهجن فى دول الخليج.

ولمن لا يعرف من التأسيسية فإن هذه التجارة تقترب من حدودنا، حيث بدأت فى إسرائيل، خاصة الرقيق الأبيض- منذ أكثر من خمس عشرة سنة طبقًا لتقارير منظمة العفو الدولية «أمنستي» التى تشير إلى أن عدد من يتعرض للرقيق الأبيض فى العالم أربعة ملايين امرأة كل سنة تباع الواحدة منهن بسبعة آلاف دولار.

وهناك إحصائية تقول إن حجم الإتجار بالنساء فى إسرائيل وحدها يبلغ 235 مليون دولار سنويًا، فهى الدولة الثالثة على مستوى العالم فى حجم تجارة النساء.

ولمن لا يعرف فالمشكلة ليست فقط على حدودنا، حيث أصبحت مصر من دول المعبر مثلها مثل دول عربية أخرى، من أهمها سوريا، ففى هذه الجريمة هناك ثلاثة أنواع من الدول، دول مصدر ودول معبر ودول مقصد.

إن الفقر هو المغذى الأساسى لهذه الجريمة، وفى بلادنا يتحايل تجار البشر بكل السُبل التى تمكنهم من جريمتهم، حيث يلجأون إلى تزويج البنات فى سن الطفولة من كهول الخليج عدة مرات متتالية دون استيفاء حتى العدة، ويسمح بعمالة الأطفال، والأخطر هو استغلال الأطفال فى ممارسة الجنس مع السائحين.

فعلى أعضاء التأسيسية ألا يتصوروا أن تجاهل هذه الجريمة وعدم تضمينها فى الدستور يعنى أنها غير موجودة فى بلادنا أو البلاد المحيطة بنا، إنها مسألة تتعلق بحقوق الإنسان وجريمة منظمة لابد من الاعتراف بها ومواجهتها بحسم من خلال سن القوانين وتغليظ العقوبات الخاصة بها.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة