بنـــوك

تمويل الـ‮»‬SME’s‮«.. ‬خطط وتصريحات تنتظر التفعيل


أحمد الدسوقي
 
شهد عام 2010 تنظيم عدد من المؤتمرات والمناقشات، التي تتناول عملية تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة »Sme’s «، ورصدت عدة بنوك خلال العام نفسه، محافظ ضخمة لتمويل هذا القطاع، ومع ذلك يعاني القطاع فقراً في التمويل.

 
أشار عاملون بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنوك والجمعيات إلي أنه بالرغم من اعفاء البنك المركزي البنوك الممولة لهذا القطاع، واقامة العديد من المؤتمرات، لكن القطاع ما زال يفتقر إلي التمويل، وارجعوا ذلك إلي عدة اسباب ابرزها ضعف الخبرات التي تضمها البنوك في تعاملها مع العملاء اصحاب المشروعات الصغيرة.
 
وأضافوا أن ضعف ثقافة العملاء وافتقارهم إلي توفير المتطلبات اللازمة لتقديمها للبنوك لتمنحهم التمويل ابرز العوامل التي ساهمت بقوة في عزوف البنوك عن تمويل هذا القطاع، متوقعين التغلب علي كل هذه المشكلات خلال عام 2011، في حين اشار عاملون بالجمعيات إلي أن الضمانات التي تطلبها البنوك هي التي حالت دون لجوء العملاء إلي البنوك للحصول علي التمويل.
 
قال عمرو عادل، مدير عام إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك التنمية الصناعية والعمال، إن عام 2010 شهد عدداً كبيراً من المؤتمرات المتعلقة بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالاضافة إلي تقديم البنك المركزي اعفاءات للبنوك التي تعمل في القطاع، ورصد مبالغ ضخمة وتخصيص ادارات لهذا القطاع، لكن القطاع لم يحصل علي التمويل الكافي.
 
وكان البنك المركزي قد اصدر قرارا باعفاء البنوك التي تمنح قروضا وتسهيلات ائتمانية للشركات والمنشآت الصغيرة من نسبة الاحتياطي التي تودع لدي البنك المركزي والتي تصل إلي %41 في حدود ما يتم منحه منها لهذه المشروعات ويتم سريان القرار اعتبارا من اول يناير القادم لتبدأ البنوك في المنح فورا.
 
وحدد »المركزي« مواصفات المشروعات التي تندرج تحت هذا القرار بألا يقل رأسمالها المدفوع عن 250 ألف جنيه ولا يزيد علي 5 ملايين جنيه ولا يقل حجم أعمالها عن مليون جنيه ولا يزيد علي 20 مليون جنيه مصري.
 
وأكد أن القطاع لديه العديد من المشكلات التي تعوق عملية التمويل ابرزها ضعف الخبرات التي تعمل في الادارات المتخصصة للقطاع، مطالباً بتوافر خبرات كافية، نظراً لأن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ذو طبيعة خاصة تختلف عن باقي القطاعات التي تعمل فيها البنوك.
 
ونوه بأن نظام التقييم الائتماني الذي تستخدمه البنوك لعملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو نفس النظام الذي تعتمد عليه في تقييم عملاء المشروعات الكبري، لافتاً إلي أن هذا النظام يؤدي في النهاية إلي تعقيد الأجراءات امام عملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة الامر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلي عزوف العملاء عن البنوك.
 
وشدد علي ضرورة أن تغير البنوك نظام تقييم عملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
 
في السياق ذاته، قال مسئول التوظيف المحلي، المشرف علي قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بأحد البنوك، إن الفجوة بين التصريحات التي تطلقها البنوك من خلال الاعلان عن رصد محافظ كبيرة لهذا القطاع وعملائه تتسع، بالرغم من عدد المؤتمرات التي تم تنظيمها علي مدار العام الحالي.
 
وأوضح أن السبب الرئيسي في اتساع هذه الفجوة يتعلق جزء منها بإجراءات البنوك من ناحية، وثقافة العملاء من ناحية أخري، لافتاً إلي أن الجزء المتعلق بالبنوك راجع إلي تحديد المركزي للعميل صاحب المشروع الصغير أو المتوسط، حيث شدد المركزي علي ضرورة توافر عدة شروط للمشروع الصغير والمتوسط وهي ضرورة ألا يقل رأسمال الشركة عن 250 الف جنيه، في حين لا تقل حجم مبيعات الشركة عن مليون جنيه ولا تزيد علي 20 مليون جنيه، لافتا أن هذه الشروط لا تتوافر في عدد كبير من العملاء.
 
أما الجزء الذي يتعلق بثقافة العملاء، فأكد أنه راجع إلي عزوف العملاء عن توفير الاشتراطات التي تطلبها البنوك، وتوقع أن يتم تقليص هذه الفجوة خلال العام المقبل من خلال تضافر الجهود البنكية.
 
علي الجانب الآخر، أضاف محمد حامد صالح، المدير العام لجمعية تنمية المشروعات الصغيرة والنهوض بالمجتمع SECDA ، أن الضمانات التي تغالي فيها البنوك لمنح التمويل اللازم هي التي ادت إلي اتساع الفجوة بين البنوك والعملاء.
 
وأشار إلي أن طول الاجراءات والفكر الذي تنتهجه البنوك للتعامل مع هذا القطاع الذي يتميز بطبيعته الخاصة وقلة الخبرات التي تمتلكها البنوك ادت إلي ابتعاد التمويل عن هذا القطاع، وعزوف عدد كبير من العملاء عن التعامل مع البنوك للحصول علي التمويل، واقترح أن تتساهل البنوك في عملية التمويل للجمعيات بحيث تكون هي الوسيط بينها وبين العملاء لانها تملك الخبرات الكافية في التعامل مع مثل هذه المشروعات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة