اقتصاد وأسواق

جنوب سيناء على أعتاب طفرة سياحية فى «السيزون الشتوى»


المال - خاص

توقع عدد من خبراء القطاع السياحى أن تشهد جنوب سيناء طفرة فى الحركة السياحية سواء الوافدة أو الداخلية مع بداية السيزون الشتوى فى مصر، خاصة سياحة السفارى، وتعد السوق الروسية الأكثر نشاطا فى السوق المحلية مع الربع الثانى من العام الحالى.

صرح مجدى صالح، رئيس مجلس إدارة غرفة شركات السياحة فرع البحر الأحمر، بأن جنوب سيناء تشهد رواجا سياحيا كبيرا منذ منتصف العام، خاصة من السياحة الداخلية، حيث يبلغ متوسط إشغال فنادق المدينة من مختلف الفئات %90 والبعض منها %100، نسبة كبيرة منهم مصريون لقضاء إجازة عيد الاضحى.

وأضاف ان هناك اقبالاً من السياحة الروسية بكثافة مع بداية الربع الثانى من العام، حيث تستمر اقامة السائح الروسى ما بين أسبوع و15 يوماً، كما يمثل السائحون الروس النسبة الأكبر من السياحة الوافدة من أوروبا، والتى تأتى مع بداية موسم الشتاء، ويصل إجمالى أعداد السائحين الروس خلال العام إلى 2 مليون زائر.

وأضاف أن السائح الروسى يمثل أكثر من %50 من الحركة السياحية فى مدينة الغردقة، والأكثر فعالية وسرعة فى الاستجابة لعودة الحركة وبأعداد كبيرة، وهى السوق التى تساند القطاع السياحى فى مصر فى الأزمات.

وأشار إلى أن السياحة الروسية اتجهت بقوة بعد أحداث الثورة إلى تركيا وإسرائيل، وهذا أثر بشكل كبير على السياحة الشاطئية، خاصة فى الغردقة، وعندما بدأ منظمو الرحلات الأجانب فى فتح المجال للسفر إلى مصر، شهدوا تراجعاً وخسائر فى الدعاية لمصر نظرا لتخوف وقلق السائح من التوتر والأحداث التى يركز عليها الإعلام الروسى، بالإضافة إلى أن تأرجح قطاع السياحة بين الصعود والهبوط حسب تطور الأحداث فى مصر جعل منظمى الرحلات يقللون عدد طائراتهم وعدد الكراسى، وعلى الرغم من ذلك فالأمور تعتبر مستقرة بعض الشىء.

وقال مجدى إن توقف الرحلات الداخلية «اليوم الواحد» إلى القاهرة والأقصر أثر على مدة إقامة السائح لفترة طويلة، فضلا عن توقف عائد جيد لشركات السياحة من تنظيم تلك الرحلات، والتى تراجعت حاليا بنسبة %50 فى ظل الأحداث التى تشهدها مصر من الاعتصامات وقطع الطريق على الأتوبيسات السياحية، كما أن التحذير الصادر من الحكومة الروسية للسائح قبل سفره إلى مصر بعدم مغادرة المدينة بل والفندق أيضا، ساهم فى توقف تلك الرحلات أيضا.

وأضاف أن الشركات الأجنبية طلبت من الشركات المصرية المساهمة فى تكاليف التسويق والدعاية لمصر فى حالة الركود، وتضغط على نسبة من عائد الرحلات الاختيارية الداخلية على أساس مساعدتها فى التسويق.

وفى السياق نفسه قال هانى منير، المدير العام الاقليمى لفنادق ومنتجعات «Premium » فى مصر إن منتصف العام يشهد اقبالاً كبيراً من السوق الروسية منذ عدة سنوات، ومن المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة، الاقبال نفسه فيعد الموسم الشتوى ذروة توافده على مصر، مما جعل السائح الروسى موجوداً فى مصر طوال العام، خاصة بمدينة الغردقة.

ولفت هانى إلى أن تركيا بدأت تسيطر على نسبة كبيرة من هذه السوق، خاصة بعد أن تأثرت الحركة الوافدة إلى مصر نتيجة أحداث الثورة، وأصبح عدد كبير من شركات السياحة التركية يسيطر على السوق الروسية، خاصة فى حالة التوتر الأمنى والمظاهرات التى لا تتوقف فى مصر.

وقالت أمانى الترجمان، مدير عام شركة ترافكو للسياحة، إن الفترة الحالية تشهد حركة توافد جيدة خلال الربع الثانى من العام الحالى ليصبح موسمين فى العام الواحد بدلا من موسم الشتاء فقط، لوجود العديد من الأعياد والإجازات خلال هذا العام، خاصة من السوقين الروسية والإنجليزية، واللتين ساهمتا بقوة فى استقرار حركة السياحة فى الغردقة وشرم الشيخ، مشيرة إلى أن سياسة الحجز فى اللحظة الأخيرة أصبحت المتبعة فى معظم الأسواق.

ولفتت إلى أنه على الرغم من ارتفاع أسعار المقصد التركى لزيادة الطلب عليها خاصة من السوق الروسية، لكنها لا تستوعب الأعداد الوافدة منها وتشهد حاليا إشغالات %100، وبالتالى سيأتى السائح إلى مصر فى كل الأحوال، ولكن ليس بنفس معدلات عام 2010.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة