لايف

المستقبل للسينما المستقلة‮.. ‬وملف احتگار توزيع الأفلام في المقدمة‮


كتب ـ حسام محفوظ:
 
أجمع عدد من صناع السينما والفنانين والنقاد، علي أن أهم ما سيميز العام الجديد 2011 سينمائياً، صعود السينما المستقلة، وإثارة قضية احتكار توزيع الأفلام.

 
 
 يوسف شريف رزق الله
يؤكد الناقد يوسف شريف رزق الله، أن أهم ظاهرتين سينمائيتين، شهدهما عام 2010، وسيشهدان تطورات ملحوظة في 2011، بروز السينما المستقلة، وتفجير قضية احتكار الشركات الكبري، لتوزيع الأفلام العربية.
 
وأضاف: السينما المستقلة استطاعت خلال 2010، أن تتحرر من قيود المنتجين، والموزعين، واستطاعت كسر النمطية السينمائية من أجل تقديم أنواع فنية مختلفة عن مقاييس السوق التقليدية، وهكذا استطاعت أن تحقق نجاحاً ساحقاً في العديد من المهرجانات العالمية، وحصدت الكثير من الجوائز، رغم تكلفتها البسيطة، مما جعلها تجربة مثيرة لاهتمام المنتجين في 2011، الذين تضرروا بشدة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، والارتفاع الهائل في أجور النجوم.
 
ويقول »رزق الله« إن القضية السينمائية الأهم، التي أثيرت في عام 2010، ومن المتوقع أن يفتح ملفها بقوة في 2011، هي قضية احتكار توزيع الأفلام بين كتلتين كبيرتين، بينما نجد أن الكيانات المستقلة، كالمنتجين الذين لا يمتكلون دور عرض، أو أصحاب دور العرض، الذين لا ينتمون لأي من الكتلتين، فيجدون أنفسهم ضائعين بين الطرفين، كما أن هذا الوضع الاحتكاري أدي إلي سوء توزيع دور العرض في المحافظات والأقاليم، فهذه الكيانات تركز اهتمامها علي العاصمة فقط.
 
من جانبها، أكدت عبير الديب، المستشارة الإعلامية لشركة جود نيوز، أن هناك توقعات كبيرة بازدهار السينما المستقلة خلال عام 2011، فقد نجحت السينما المستقلة، في جعل الأضواء كلها تتركز عليها، بفضل ردود الأفعال الإيجابية والقوية، التي استطعت أن تحصدها في عدد من المهرجانات، وبالذات عندما حصل الفنان خالد أبوالنجا علي الجائزة الذهبية بمهرجان »قرطاج« عن »فيلم »ميكروفون«، وقد دللت هذه التجربة علي أنه من الممكن ـ بتكلفة بسيطة للغاية ـ إنتاج فيلم علي مستوي فني عال، وهو ما يرجح توجه صناعة السينما في 2011، للتطور في هذا الاتجاه، في ظل المعوقات الاقتصادية المحيطة، مؤكدة أن هذه الظاهرة ستعبر عن نفسها بقوة خلال الأعوام المقبلة، إذا استمر الإنتاج علي حالته الحالية.
 
واتفقت »الديب« مع »رزق الله«، علي أهمية تفجير قضية الاحتكار هذا العام، إلا أنها أبدت اندهاشها من عدم تحرك أي من الجهات المسئولة، لتجد حلاً لهذه المشكلة، متمنية أن يشهد عام 2011 تحركاً جاداً في هذا الاتجاه.
 
وتوقع الناقد السينمائي، نادر عدلي، أن يشهد عام 2011 توجهاً حقيقياً نحو السينما المستقلة، لتكسب مساحات جديدة من الشعبية والجماهيرية.
 
وأضاف »عدلي« أن حصول المنتجين علي جوائز وأرباح من هذه النوعية من الأفلام، سوف يغريهم بالاستمرارية في هذا النمط الإنتاجي السينمائي، كما أن هذا النمط الإنتاجي منخفض التكاليف، سينهي احتكار المنتجين الكبار للساحة السينمائية.
 
أما الناقد طارق الشناوي، فأكد أن النجاحات التي حققتها السينما المستقلة خلال عام 2010، رغم ميزانيتها المحدودة، جعلت الأضواء تتركز نحوها، ويتبلور حولها حلم كثير من السينمائيين والمثقفين، في خلق مسار إنتاج سينمائي مواز للمسار التجاري البحت في 2011.
 
وسلط »الشناوي« الضوء علي ظاهرة الاحتكار الذي وصفه بالصراع الدموي، لاحتكار شركتين توزيع الأفلام، في ظل تواطؤ غرفة صناعةالسينما علي هذا الاحتكار، الأمر الذي يستوجب معه أن تقوم الجهات المسئولة، كجهاز منع الاحتكار، وغرفة صناعة السينما بواجبهما تجاه هذا الملف الشائك في 2011.
 
ويقول عبدالجليل حسن، المستشار الإعلامي للشركة العربية، إن السينما المستقلة تمثل إضافة حقيقية لصناعة السينما في مصر خلال الفترة المقبلة، وكل من يتقدم للنهوض بصناعة السينما في مصر، هو محل تقدير واحترام الجميع، لإضافتهم الحقيقية لتطور الصناعة السينمائية وهذا ما نسعي إليه، للخروج من المشاكل التي تعرقل مسيرتنا وتطورنا الفني.
 
ورداً علي سؤال حول مصير قضية الاحتكار في عام 2011، قال المستشار الإعلامي للشركة العربية، إحدي الكتلتين المتهمتين بالاحكار إلي جانب مجموعة الإخوة المتحدين.. لا تعليق.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة