سيـــاســة

منظمات حقوقية تدعو لتطبيق قانوني لمبدأ المواطنة


فيولا فهمي
 
في أول تقارير تقصي الحقائق التي أرسلتها مؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان إلي موقع الحادث الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديسين بسيدي بشر في الإسكندرية وأسفر عن وقوع العديد من القتلي والمصابين، طالبت بضرورة اتخاذ قرارات فورية، وإقرار تشريعات مكملة لتطبيق مبدأ المواطنة، وكذلك اتخاذ جميع الإجراءات لتسهيل بناء وترميم الكنائس، وإصدار قانون دورالعبادة الموحد، وقانون الفرص المتساوية، ومنع التمييز، وإيجاد عقوبة في القانون ضد من يبث الكراهية والتمييز بين الأديان.

 
ودعا تقرير البعثة، الذي جاء بعنوان »نزيف جديد لدماء الشعب المصري واستهداف الوحدة الوطنية واستقرار المجتمع«، الحكومة للاعتراف بوجود مشكلة حقيقية بين طرفي الوحدة الوطنية »المسلمين والأقباط«، والمكاشفة والمصارحة في أسبابها، وطرق علاجها، وإجراء دراسات متعمقة يشارك فيها خبراء مستقلون من الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الدينية للخروج بتوصيات حقيقية لمواجهة زيادتها داخل المجتمع، وكذلك تعزيز مشاركة الأقباط في الحياة العامة والمجالس النيابية لعلاج شعورهم بالتضييق عليهم وتهميشهم.
 
ودعا إلي إلغاء القيود علي الحريات وحقوق الإنسان، والأنشطة الحزبية السياسية ودعوة المواطنين إلي الانخراط بها، لاستيعاب طاقة الشباب بدلاً من اتجاههم للقضايا الدينية، إلي جانب ادماج مفاهيم وقيم التسامح في وسائل الإعلام وبرامج التعليم.
 
وأشار تقرير البعثة إلي تضارب المعلومات حول كيفية وقوع الحادث، حيث أكد بعض شهود العيان أن الانفجار كان ناجما عن سيارة مفخخة في حين جاء تقرير المعمل الجنائي ليوضح أنه نتج عن تفجير عبوة ناسفة محلية الصنع تزن ما بين 7 و10 كيلو جرامات وتحتوي علي بارود و»دي إن تي« ومسامير وصماويل تؤدي عند انفجارها إلي إصابات عديدة للقريبين منها علي مسافة أمتار.
 
وطالب مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية بسرعة الكشف عن مرتكبي الحادث والمخططين له لتهدئة الأجواء، وفرض تأمين حول دور العبادة المسيحية في جميع أرجاء الجمهورية، وكذلك رفع حالة الاستعداد القصوي بين الأجهزة الأمنية، وأخذ تهديدات القاعدة مأخذ الجد، وعدم الاستهانة بمقدارت ومقدسات هذا الوطن، ونزع الملف القبطي من قبضة الجهاز الأمني، والتعامل معه كملف سياسي، إلي جانب اتخاذ بعض الإجراءات مثل توحيد القواعد التي تحكم بناء أماكن العبادة بصفة عامة، وإلغاء الخانة الخاصة بالديانة في بطاقة الهوية، وزيادة أعداد الأقباط في مجلس الشعب والمجالس المحلية والوظائف العامة وغيرها.
 
في سياق متصل قال محمد حجاب، منسق »ائتلاف مراقبون بلا حدود«، إن بعثة تقصي الحقائق أوصت بإنشاء مرصد للمواطنة بالمؤسسة لمتابعة قضايا المواطنة، والتحديات والمصاعب التي تواجهها، كما طالبت بضرورة قيام جميع أجهزة الدولة بالضرب بكل قوة علي يد جميع العابثين بأمن واستقرار المجتمع والذين يحاولون بث الفتنة والتطرف داخله، وتمزيق أوصاله، واستهداف مقدراته ومستقبله، وضرورة الإعلان بشفافية عن أسماء الدول الإقليمية والدولية التي تعبث باستقرار مصر، وتصدر لها الإرهاب، وتستغل حالة التدين بين أبناء الشعب المصري لاشعال وقود الفتنة لضرب نسيجه الاجتماعي الذي تماسك عبر عصور مختلفة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة