أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الإسكندرية تعيش أجواء الحزن‮.. ‬ومحاولات تضميد الجراحالإسكندرية ـ


محمد ماهر
 
مازال أهالي المصابين والضحايا من المسلمين والأقباط، علي حد سواء، يحاولون تضميد الجراح التي ألمت بهم جراء سقوط 21 قتيلاً وعشرات المصابين الآخرين في حادث التفجير الإرهابي أمام كنيسة القديسين بسيدي بشر بالإسكندرية فجر أول أيام السنة الجديدة.

 
 
ولليوم الثالث علي التوالي منذ الأحداث الدامية، اندلعت صباح أمس »الاثنين« مظاهرات غاضبة لبعض الشباب القبطي وأهالي المصابين أمام مستشفي القديسين المتاخم للكنيسة، وردد المتظاهرون شعارات »بالروح بالدم نفديك يا صليب« و»يا سيدنا يا فصيح دم القبطي مش رخيص«.
 
كانت المظاهرات قد استمرت طوال ليلة الأحد، وبمجرد تجمع المتظاهرين قامت قوات الأمن المركزي بفرض طوق أمني حول المسجد الملاصق للكنيسة وأمام المستشفي والشوارع المؤدية للكنيسة، خوفاً من حدوث احتكاكات طائفية، كما منع الأمن الأهالي من السير أمام المظاهرة القبطية، خوفاً من حدوث احتكاكات بين المسلمين والمسيحيين.
 
وحاولت بعض القيادات الكنسية تهدئة روع المتظاهرين، وأكدت لهم أن البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية يتابع الموقف عن كثب مع مسئولي الدولة لسرعة ضبط الجناة والقبض عليهم، لكن المظاهرة الغاضبة لم تستجب لمطالب التهدئة، خاصة بعد ارتفاع عدد ضحايا الحادث إلي 22 بعد وفاة أحد المصابين متأثراً بجراحه.
 
من ناحية أخري، غادرت ثماني حالات مستشفي شرق المدينة بعد استقرارها، ولم يعد متبقياً بالمستشفي سوي أربع حالات فقط أحدهم مجند،، وذلك وفقاً لبيان رسمي صدر صباح أمس، عن مكتب مدير المستشفي.
 
وعلمت »المال« أن مديرية أمن الإسكندرية قامت بإلقاء القبض علي عدد من المشتبه في ضلوعهم في الحادث الإرهابي للتحقيق معهم، وأن من بين المشتبه بهم أشخاصاً غير مصريين، إلا أن حالة التكتم الشديدة التي يلتزم بها العديد من مسئولي الأمن منعت من الوصول إلي معلومات مؤكدة في هذا الصدد.
 
وصرح أحد مسئولي الأمن الذين تواجدوا بالمنطقة، لـ»المال«، بأن الإجراءات الأمنية الاحترازية ستستمر بالمنطقة لتأمين الكنيسة والمسجد ولتأمين أي مظاهرات محتملة، مضيفاً أنه وفقاً لتعليمات وزارة الداخلية ومديرية أمن الإسكندرية، فإن الإجراءات المشددة ستستمر حتي قداس عيد الميلاد، تحسباً لخروج مظاهرات ضخمة بعد القداس.
 
وتوقفت حركة البيع والشراء بشارع خليل حمادة القائمة فيه الكنيسة، تأثراً بالاضطرابات وأحجم عدد كبير من أصحاب المحال عن فتح أبواب محالهم التجارية.
 
ورغم فرض كردون وحواجز أمنية حول الشارع لمنع التجوال، واستمرار اطفاء أعمدة الإنارة في الشارع لمنع محاولات الاحتشاد، لكن »المال« نجحت في اختراق هذه الحواجز للالتقاء ببعض الشباب القبطي الذي تجمع حول الكنيسة وافترش الطريق المؤدي إليها.
 
وبعيون يتطاير منها الشرر والتحفز استقبلنا أحد شباب الأقباط ويدعي نادر موريس، لينطق كلمات مفعمة بالغضب والحزن: »الأطفال والعجائز الذين لاقوا مصرعهم دماؤهم في رقاب المحافظ والقيادات الأمنية التي كانت تعلم بوجود تهديدات حقيقية لاستهداف الكنائس، إلا أنها تراخت في مواجهتها«، مضيفاً: فرغم توقع الأقباط وقوع أحداث إرهابية ضدهم، لكن أكثر التوقعات تشاؤماً لم تتصور أن يبلغ الضحايا أكثر من 20 قتيلاً.
 
ولفت نادر موريس، إلي أن المظاهرات التي اندلعت أمام الكنيسة أو في دير مارمينا ببرج العرب، أثناء تشييع جثامين الضحايا ليست ضد المسلمين أو الإسلام، لكنها ضد الإرهابيين والمعتدين وتضامناً مع الضحايا، داعياً جميع الأطراف إلي تفهم أسباب الغضب لدي الأقباط.
 
وأمام بوابة الكنيسة وقف عادل روماني، مرتدياً ملابس سوداء وتغطي دموعه وجهه، مؤكداً أن شقيقته تقبع في العناية المركزة بمستشفي القديسين الملاصق للكنيسة، التي تم استدافها، ومن المحتمل أن تجري عملية بتر لإحدي ساقيها بسبب نفاذ بعض الشظايا التي تناثرت علي أثر الانفجار، كما أن خطيبها لقي مصرعه هو الآخر في الحادث، ويحاول »روماني« نقل شقيقته للعلاج في القاهرة انقاذاً من المصير الذي ينتظرها.
 
وأكد »روماني« أن شهادات المصابين المتضاربة مع بيان الداخلية، تشير بوضوح إلي أن الموضوع به شيء غامض، لافتاً إلي أن كل الشواهد تشير إلي أن الانفجار وقع من خلال سيارة مفخخة، كاشفاً عن تناثر أحاديث حول وجود رسالة مكتوبة تم العثور عليها بموقع الحادث بمعرفة رجال المعمل الجنائي مكتوباً بها »والبقية تأتي«، إلا أنه لا توجد معلومات مؤكدة في هذا الصدد.
 
وأغلقت المحال في شارع خليل حمادة أبوابها، بعد تجدد الاشتباكات بين المتظاهرين، وأكد محمد مصطفي، صاحب محل للملابس الجاهزة بالشارع، أن بعض المحال التجارية علي ناصية الشارع تعرضت للتخريب من قبل بعض المتظاهرين الأقباط، مشيراً إلي أن زجاجات المياه الغازية تم تحطيمها علي قارعة الطريق لقذف جنود الأمن المركزي والذين ردوا بإلقاء قنابل مسيلة للدموع والتعامل العنيف مع المتظاهرين.
 
ورغم تعدد زيارات المسئولين للإسكندرية منذ اندلاع الحادث، فإن الاحتقان ظل سيد الموقف، فلم تعد المساجد المحيطة بالكنيسة تستخدم مكبرات الصوت في رفع الأذان، في الوقت الذي وردت فيه أنباء عن رفض الأمن إقامة سرادق عزاء للضحايا أمام الكنيسة، التي اندلعت أمامها التفجيرات الإرهابية، وذلك تحسباً لاندلاع مظاهرات عنيفة من شأنها أن تؤدي إلي صدامات طائفية غير مأمونة العواقب، لا سيما أن الحادث يعكس تشبع المناخ السكندري بالطائفية، وهو الأمر الذي باتت معه الأمور مرشحة للاشتعال، بل الانفجار أكثر من أي وقت مضي.
 
وحول احتمالات تأجيل الاحتفالات بقداس عيد الميلاد في كنيسة القديسين التي وقع بها الحادث، أكد القس مرقص ونيس، كاهن الكنيسة، لـ»المال«، أنه وفقاً لما ورد من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، فإن الاحتفال سيقام في موعده، وأن القداس الرسمي لعيد الميلاد سيقيمه البابا شنودة الثالث، مشيراً إلي أن الدعاوي الغاضبة لإلغاء قداس عيد الميلاد، قد تكون دوافعها مفهومة، لكن البابا هو الوحيد صاحب القرار في هذا الشأن، ومن المؤكد أن قراره في صالح الشعب القبطي.
 
وحول مسألة التعويضات نوه عادل روماني، شقيق أحد المصابات في الحادث، بأنه لا يعلم عن هذه التعويضات شيئاً، مؤكداً أن التصريحات الحكومية عديدة في هذا الشأن، لكن حتي هذه اللحظة لم تحصل أسرته علي أي مبالغ مالية من أي جهة.
 
علي الجانب الأمني، أكد مسئول أمني بمكان الحادث، أن تأمين المنشآت من العمليات الانتحارية أمر بالغ الصعوبة، لأنه يحتاج إلي إجراءات احترازية معقدة، مشيراً إلي أن رجال الأمن كانوا متواجدين بمواقعهم لتأمين الكنيسة والقداس بدليل إصابة عدد منهم في العملية، لافتاً إلي أن وزارة الداخلية ومديرية أمن الإسكندرية سوف تعلنان كل تفاصيل العملية بمجرد استخلاص نتائج تقارير رجال المعمل الجنائي.
 
علي جانب آخر، نظم عدد من القوي الوطنية شارك فيها بعض من شباب حركة 6 أبريل، حملة دعم البرادعي، كلنا خالد سعيد، أحزاب الغد »جبهة أيمن نور« والكرامة، مساء الأحد، مظاهرة أمام مرفق إسعاف الإسكندرية، للتنديد بالحادث وحث الجميع علي التحلي بروح الوحدة الوطنية ونبذ الإرهاب.
 
وقال السيد بسيوني، سكرتير عام حزب الغد بالإسكندرية »جبهة أيمن نور«، إن وقفات القوي الوطنية ستستمر للتنديد بالحادث، وحث المسئولين علي تقديم مرتكبي الجريمة للعدالة، ومناشدة الدولة علي الكف عن ممارسة أي نوع من أنواع التمييز.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة