أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

البنوك تبرر خفض استثماراتها في البورصة بارتفاع المخاطر





أماني زاهر ـ هبة محمد
 
 
قامت بعض البنوك بتصفية كامل محافظها الاستثمارية وأخري خفضت قيمة محافظها في البورصة، في الوقت الذي لم يتم فيه حث جميع فئات المجتمع علي دعم البورصة المصرية عقب ثورة 25 يناير، وفي ظل ضعف قيم التداول اليومية والأسبوعية ووصلها إلي أدني مستوي منذ 6 سنوات، لتصل الأسبوعية منها إلي 1.49 مليار جنيه وانخفاض التداولات اليومية لتصل لنحو 220 مليون جنيه، ليصل إجمالي قيمة التداول خلال النصف الأول من العام الحالي إلي 87.8 مليار جنيه فقط، مقارنة بـ187.9 مليار جنيه إجمالي قيمة التداول خلال النصف الأول من 2010.

 
يذكر أن بنكي الأهلي والوطني المصري صفيا كامل محافظهما المالية في البورصة خلال الوقت الحالي، فضلاً عن انخفاض محافظ بعض البنوك الأخري، وعلي رأسها البنك التجاري الدولي، الذي تراجعت محفظة استثماراته المالية بغرض المتاجرة بنسبة %66.12 يونيو الماضي.

 
وأرجع عدد من الخبراء قيام بعض البنوك بتصفية محافظها الاستثمارية في البورصة المصرية، واتجاه البعض الآخر لخفضها، إلي ارتفاع معدلات المخاطر خلال الفترة الحالية، متوقعين أن تستأنف البنوك دورها في ضخ أموال إضافية وإطلاق صناديق استثمارية جديدة بانتهاء الانتخابات البرلمانية، بشرط أن يعقبها استقراران سياسي واقتصادي حتي لا تعاود البورصة انخفاضها مرة أخري.

 
قال طارق عامر، رئيس البنك الأهلي، في تصريحات لـ»المال«، إن مصرفه لم يضخ أموالاً للاستثمار في البورصة المصرية بعد الثورة، لافتاً إلي أن محفظته من الاستثمارات المالية للمتاجرة تسجل صفراً الآن، مشيراً إلي عدم تفضيل البنك دعم البورصة عن طريق عمليات المتاجرة، وإنما من خلال الاحتفاظ بمساهماته الاستراتيجية في الشركات التي تتراوح قيمتها بين 5 و7 مليارات جنيه مصري.

 
وكشف ياسر إسماعيل حسن، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي للبنك الوطني المصري، لـ»المال«، عن تصفية محفظة الاستثمارات المالية في البورصة خلال النصف الأول من العام الحالي، التي تخللها اندلاع ثورة 25 يناير، نظراً لارتفاع معدلات المخاطر الموجودة داخل السوق، مشيراً إلي أن حجم محفظة الاستثمارات المالية بغرض المتاجرة الحالية تسجل »صفراً« الآن.

 
وأرجع تفضيل مصرفه عدم الاستثمار في البورصة المصرية إلي ارتفاع معدلات المخاطر، فضلاً عن أن البورصة المصرية تشهد مؤخراً عدداً من الأحداث والتقلبات العنيفة التي تعصف باستقرارها لتعكس مدي تأثرها بغياب استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية عقب الثورة، إلي جانب اضطراب الأوضاع الأمنية داخل البلاد.

 
وأوضح أن استراتيجية استثمار البنك الحالية تتجه نحو تفضيل الاستثمارات ذات المخاطر المقبولة، التي لم تشهد تقلبات عنيفة ولم تتأثر بشدة بالأحداث والاضطرابات الأخيرة، وذلك حفاظاً علي ودائع العملاء.

 
ويتم تبويب الأداة المالية علي أنها بغرض المتاجرة، إذا تم اقتناؤها بغرض بيعها في الأجل القصير، وكان هناك دليل علي معاملات فعلية حديثة تشير إلي الحصول علي أرباح في الأجل القصير، ويتم تسجيل الأرباح أو الخسائر الناتجة عن التغيرات في القيمة العادلة في بندي الأرباح والخسائر في قائمة الدخل، وهي عادة ما تعبر عن الأسهم التي يمتلكها البنك لتحقيق أرباح رأسمالية.

 
من جانبه، يري عادل قابيل، مدير عام إدارة المراجعة والتدقيق علي قياس المخاطر بالبنك العربي الأفريقي الدولي، أن الاستثمارات المالية بغرض المتاجرة في البورصة غالباً ما تكون قصيرة الأجل في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وهي فترة ترتفع فيها درجة مخاطر الاستثمار في البورصة المصرية حالياً، إلي جانب صعوبة تحقيق أرباح علي المدي القصير، نظراً لعدم اتضاح الرؤية السياسية للبلاد، وضبابية رؤية المستثمرين بالسوق، التي ستتضح بمجرد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

 
وقال إن قرار تصفية محفظة الاستثمارات المالية في البورصة، خاصة في الوقت الراهن، يرجع لسياسة كل بنك ورؤيته الاستثمارية، وما إذا كانت خططه الاستثمارية قصيرة أو متوسطة وطويلة الأجل، مفسراً تخفيض بعض البنوك محافظها الاستثمارية بغرض المتاجرة وتصفية البعض الآخر إلي تفضيل هذه البنوك تجنب ارتفاع المخاطر علي المديين القصير والمتوسط للحفاظ علي أموال المودعين وعدم المضاربة بها في سوق المال.

 
وأوضح أن البنوك تفضل الاستثمار حالياً في أدوات الدين المحلي من أذون وسندات خزانة، خاصة الأذون لكونها استثماراً قصير الأجل يحقق عائداً ثابتاً يصل إلي %10.5، بعد خصم قيمة الضرائب، في حين تتمتع الأدوات الاستثمارية الأخري في البورصة بمخاطر مرتفعة، متوقعاً عودة استثمارات البنوك في الأسهم لطبيعتها بمجرد استقرار الأوضاع ووضوح الرؤيتين الاقتصادية والسياسية.




 
وأكد صعوبة المتاجرة خلال الفترة الحالية لارتفاع تقلبات السوق وتأثرها بالأحداث الجارية من مظاهرات ومحاكمات رموز النظام السابق، مشيراً إلي أنه لا توجد نسبة معينة تخصصها البنوك للاستثمار في البورصة، نظراً لاحتسابها وفقاً لإمكانيات وسياسة كل بنك الاستثمارية.

 
ولفت إلي أن البنوك تستطيع أن تحقق أرباحاً جيدة من الاستثمار في البورصة في الوقت الراهن، شارطاً أن تكون لدي هذه البنوك إمكانيات وسيولة مادية تتيح لها الاستثمار علي المديين المتوسط والطويل، خاصة أن معظم أسعار الأسهم أقل من قيمها العادلة وعند مستويات مغرية للشراء، ومرشحة للارتفاع، خاصة في الأجل الطويل، لافتاً إلي أن ميزة الاستثمار في الأسهم من إمكانية الحصول علي توزيعات نقدية وأرباح رأسمالية ترتفع علي العائد الممكن تحقيقه من أدوات الدخل الثابت.

 
وأرجع تفضيل البنوك مؤخراً إصدار صناديق استثمار ذات دخل ثابت عن صناديق الدخل المتغير التي تستثمر أموالها في البورصة، لإقبال العملاء علي الأولي لاتاحتها الاستثمار في أدوات الدخل الثابت من أذون وسندات خزانة التي تحقق عائداً ثابتاً ومضموناً، موضحاً أن السبب الرئيسي وراء انخفاض إقبال البنوك علي صناديق الاستثمار، هو الخوف من عدم تغطية الاكتتاب، نظراً لعدم تفضيل كثير من العملاء الاستثمار في البورصة لارتفاع المخاطر وعدم إمكانية تكبد خسائر خلال الفترة الراهنة.

 
وأوضح أن انخفاض قيمة الاستثمارات المالية بغرض المتاجرة التي تتضح في قائمة الدخل قد تعبر عن انخفاض استثمارات البنك المتدفقة في البورصة في المدي القصير أو تعبر عن انخفاض قيم الأسهم المستثمر فيها من قبل البنك، أما عن بند الاستثمارات المالية المتاحة للبيع، فهي استثمارات البنك في الأسهم أو الأذون والسندات التي يستطيع البنك أن يبيعها في الأجلين القصير والمتوسط.

 
وقد تتخوف بعض البنوك أن تستثمر في البورصة من رأسمالها أو الأرباح المحتجزة والاحتياطات، لأنه في حال انخفاض قيم الأسهم سيؤثر ذلك علي القاعدة الرأسمالية للبنك، وبالتالي علي قدرة البنك في منح الائتمان، وهي الوظيفة الأساسية للبنوك، خاصة في ظل ارتفاع معدلات عدم التيقن بتوقيت صعود سوق المال.

 
وفسرت سهر الدماطي، خبير اقتصادي، قرار بعض البنوك كالبنك الأهلي والبنك الوطني المصري تصفية محافظها داخل البورصة، وقيام البعض الآخر بتخفيض حجم الاستثمارات المالية، أبرزها التجاري الدولي وبنك قناة السويس، بأنه أمر طبيعي يعود لتراجع البورصة بشكل ملحوظ لتنخفض %35 منذ بداية العام ـ علي حد قولها ـ فضلاً عن ارتفاع معدلات المخاطر في الوقت الراهن، تبعاً لعدم استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية، لافتة إلي أن ذلك يختلف تبعاً لسياسة كل بنك واستراتيجيته المستقبلية.

 
ولفتت إلي أن الفترة الحالية تشهد حالة من الترقب من جانب البنوك لضخ استثمارات مالية جديدة في البورصة، متوقعة أن تكثف البنوك دورها في سوق المال، بعد التأكد من الوجود الأمني والانتخابات التشريعية، علي أن تشهد الفترة التالية للانتخابات اختفاء الفوضي وبدء خطوات العمل بشكل جاد، موضحة أنه في حال اضطراب الأوضاع بعد الانتخابات سيؤدي بدوره إلي تدني الأسعار من جديد.

 
وأشارت إلي أنه رغم انخفاض أسعار الأسهم في الفترة الحالية، لكنها لا تعد فرصة جيدة للإقبال علي الشراء، وإطلاق صناديق جديدة تحقق مكاسب مرتفعة، كما يتوقع بعض الخبراء، نظراً لضبابية الرؤية علي الساحتين السياسية والاقتصادية.

 
وأوضحت أن البنوك تلجأ إلي الاستثمار في بعض الأدوات الأكثر ضماناً والتي تتسم بالعائد الدوري الثابت كالأذون وسندات الخزانة مبتعدة عن البورصة التي تتأثر بشكل واضح بالمتغيرات السياسية والاقتصادية، سواء علي المستوي المحلي أو الخارجي، التي تتمثل في أزمات الديون في الولايات المتحدة ودول اليورو، بما يؤثر علي استقرار أسعار الأسهم.

 
ولفتت إلي أن الشركات لها أيضاً القدرة علي إطلاق صناديق استثمارية، مما يساهم في جذب مزيد من السيولة في سوق المال، رافضة أن تلقي اللوم علي البنوك في هذا الشأن، نظراً لأنه لا يمكنها المجازفة بأموال المودعين، موضحة أن البنوك لا يمكنها اتباع سياسة الاستثمار طويلة الأجل بالبورصة، نظراً لانخفاض معدلات السيولة، مقارنة بالصناديق الأجنبية والتي بدأت تتراجع في اتباعها هذه السياسة تبعاً للأزمات المتلاحقة للولايات المتحدة ودول أوروبا.

 
واستبعدت أن تكون البورصة إحدي الوسائل لتوظيف أموال المودعين، في ظل انخفاض الطلب علي الائتمان، موضحة أن مخاطر منح الائتمان تعد الأقل، والذي غالباً ما يصاحبه وجود ضمانات مختلفة تساهم في استعادة القروض الممنوحة.

 
وعن قيام الصناديق الاستثمارية بدراسة مستويات المخاطر للأسهم والإقبال علي شراء الأكثر استقراراً وضماناً، أوضحت أن البنوك لا تهتم فقط بدراسة الشركات وإنما الظروف السياسية والاقتصادية، وتأثير ذلك علي الاقتصاد ككل واستمرار التصنيف الائتماني لمصر عند »BB « بنظرة سلبية مستقبلية.

 
وقال حمزة الأسد، محلل مالي بشركة فاروس للاستثمارات المالية، إن البنوك اتجهت لتقليل استثماراتها في البورصة لتقليل مستويات المخاطر، مشيراً إلي أنه قد لا يعد قراراً خاطئاً، لافتاً إلي أنها ركزت استثماراتها في أدوات الدين الحكومية، نظراً لأنه الأكثر ضماناً والأعلي من حيث العائد.

 
وعن دور البنوك الوطنية في توفير سيولة كافية في البورصة، مما يساهم في ارتفاع حركة التداولات، قال إن ذلك يعتمد علي سياسة وحجم كل بنك وقدرته علي خوض المخاطرة، بالإضافة إلي قرارات مجلس الإدارة في الحفاظ علي أموال المودعين.

 
وتوقع أن تعاود البنوك استثماراتها في البورصة بعد وضوح الرؤية بإجراء انتخابات تشريعية تحدد شكل واتجاه الأغلبية الحاكمة، علي ألا يشهد النصف الثاني من هذا العام أي مؤشرات، خاصة مع بدء الاجازات للعام الجديد، الـ»كريسماس« وعيد الأضحي.

 
وأشار إلي أنه لا يمكن الحكم بأن انخفاض دور البنوك في البورصة أثر بشكل قوي علي تراجع نسبة السيولة بها، نظراً لخروج أموال كثير من المستثمرين العرب والأجانب، فقد فقدت البورصة من بداية العام 200 مليون دولار إثر خروج أموال الأجانب.

 
ولفت إلي أن البنوك التي خفضت حجم استثماراتها في البورصة في الوقت الراهن، لن يؤثر ذلك علي معدلات أرباحها، نظراً لقدرتها علي شراء الأسهم عند تحسن الأوضاع ومعاودة الارتفاع التدريجي للأسهم، مما يجعل لها فرصة جيدة في تحقيق ربح عال.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة