أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الاضطرابات الشديدة في العملات تدفع اقتصاد أمريكا اللاتينية نحو الانكماش


إعداد - نهال صلاح

هل يمكن للثروات الطبيعية التي تتمتع بها أمريكا اللاتينية أن تتحول إلي نوع من اللعنات بدءا من النفط والسكر والنحاس إلي الحديد وفول الصويا؟ فظاهريا، تحقق القارة ازدهارا، ويتحدث البعض عن عقد أمريكا اللاتينية المقبل الذي يدعمه الانتعاش في تجارة السلع الذي يقوده الطلب الآسيوي نتيجة زيادة في التجارة مع الصين بمقدار ثلاثة عشر ضعفا منذ عام 2000.


ولكن هناك جانباً آخر لهذه الوفرة في السلع الأولية، فإلي جانب الارتفاع الشديد في أسعارها تصاحبها أيضاً الاضطرابات الاقتصادية الشديدة خاصة في العملات.

ويقول أوجاستو دي لا توري، الخبير الاقتصادي الإقليمي للبنك الدولي، إن المشكلة في قلب اهتمامات ومخاوف البنوك المركزية لدول أمريكا اللاتينية، وأشار إلي أنها تمثل خطرا جديا يحتاج إلي إدارته جيدا.

وذكرت جريدة الـ»فاينانشيال تايمز« البريطانية أن البرازيل إحدي الدول المصدرة الكبري للسلع في العالم فرضت مؤخراً قيودا للتحكم في تدفقات رأس المال التي دفعت عملتها للارتفاع، مما أدي للإضرار بالمصنعين وتعريض العاملين لخطر فقدان وظائفهم، كما أثرت شيلي علي سوق العملة لمساعدة مصدريها.

وحتي الآن ألقت المنطقة باللوم بشكل كبير علي السياسات النقدية الفضفاضة في الولايات المتحدة في انكماش قطاعها التصنيعي، ولكن الارتفاع الشديد في أسعار السلع كان بنفس القدر من الأهمية، وجدير بالذكر أن قيمة كل من البيزو »عملة شيلي«، والريال »عملة البرازيل« حالياً تبلغ نفس المستويات التي كانت عليها في منتصف عام 2008 قبل فترة طويلة من قيام وزير المالية البرازيلي جيودو مانتيجا، بصياغة عبارة »حرب العملات العالمية«.

وقال نيل شيرينج، من شركة كابيتال إيكونوميكس لتقديم الخدمات الاستشارية، إن التأثير طويل الأمد للسلع علي عملات أمريكا اللاتينية أهم كثيراً من سياسة التيسير الكمي حتي لو ساعد ذلك في الإبقاء علي أسعار السلع مرتفعة مما يزيد من دعم النمو الاقتصادي وجذب مزيد من تدفقات رأس المال.

وضمن مخاوف المنطقة بشأن قوة العملات التي يغذيها ارتفاع أسعار السلع يكمن حدوث تحول دراماتيكي في القارة من حيث التجارة، فبعد ما يقرب من قرن من الانخفاض في أسعار السلع الأولية، فإن السعر النسبي للمواد الخام ارتفع باضطراد خلال العقد الماضي أمام البضائع المصنعة.

وتمثل السلع حوالي %53 من الصادرات الإقليمية، مقابل %40 منذ عقد مضي، وقد انكمشت نسبة التصنيع بما يتراوح بين 10 و%15 تقريباً من الإنتاج، وإذا استمرت هذه النسبة قد يؤدي هذا التحول الاقتصادي إلي ما يطلق عليه »المرض الهولندي«، وهو مصطلح صيغ بعد تدهور قطاع التصنيع الهولندي الذي اعتمد علي الصادرات في السبعينيات بعد ارتفاع قيمة عملة هولندا بشدة في أعقاب اكتشاف حقل ضخم للغاز الطبيعي وارتفاع في أسعار الطاقة.

وكما كان الحال مع الاقتصاد الهولندي الذي عاني عندما انهارت أسعار الغاز، تشعر أمريكا اللاتينية حالياً بالقلق بشأن ما سيحدث عندما تنتهي فترة انتعاش أسعار السلع.

ويقول ريك ديفيريل، المحلل الاقتصادي المختص بالسلع لدي بنك كريدي سويس في لندن، إن المنطقة ينتابها الخوف بسبب الخبرات السابقة من الانتعاش والانكماش.

وتحاول الحكومات بأقصي جهودها التخفيف من المشكلة بنشر أسلحة مثل وضع قيود علي رأس المال، ومع ذلك فإن مثل هذه الإجراءات هي فقط مسكنات قصيرة الأمد، وعلي المدي طويل الأجل هناك الكثير مما تستطيع الدول عمله. وأولها هو زيادة مدخرات الحكومة، وهذا الأمر يخفض من الفائض في تدفقات رأس المال ويمكن استخدامها لتكوين حاجز صد إضافي في حال انتهاء فترة الانتعاش، وقد أعلنت البرازيل وشيلي وكولومبيا حالياً عن رغبتها في دعم المدخرات.

وثانيها هو استثمار المكاسب الناجمة عن الانتعاش في طرق لدعم الإنتاجية طويلة الأجل مثل التعليم، وما زالت أمريكا اللاتينية تحقق مكاسب أقل كثيراً من نظرائها الدوليين، ولكن جودة التعليم قد تحسنت مؤخراً خاصة في البرازيل.

وتعد تلك مؤشرات واعدة، وبالإضافة لذلك فإن الخبراء الاقتصاديين يشيرون إلي أن الانتعاش في أسعار السلع قد يستمر أطول مما سبق لأنها تعتمد علي زيادة مستمرة في الطلب الآسيوي، علي النقيض من الإخلال الذي تسبب فيه الفائض الذي تحقق مرة واحدة مثل صدمة أسعار النفط في السبعينيات.

وكنتيجة لذلك، فإن أمريكا اللاتينية قد لا تندم علي اعتمادها المتزايد علي المواد الخام علي حساب التصنيع، ويقول »دي لا توري«، الخبير الاقتصادي الإقليمي للبنك الدولي، إن القارة لديها تاريخ من الطفرات الاقتصادية المهدرة ولكن لا يعني ذلك أن التاريخ سيعيد نفسه.

وذكرت جريدة الـ»فاينانشيال تايمز« أن آخر مرة تمتعت فيها أمريكا اللاتينية بانتعاش في السلع مشابه لما تشهده حالياً كان في بدء القرن العشرين عندما انضمت دول مثل الأرجنتين إلي أغني دول العالم، وهي إشارة واعدة بالنسبة للقاهرة، كما هو الحال الآن كان الانتعاش مدفوعا بالطلب علي المواد الخام التي تتمتع بها أمريكا اللاتينية من الدول الصناعية سريعة النمو، في أوروبا الغربية والولايات المتحدة فقط بدلا من الصين، وكان الانتعاش مستمرا أيضاً لفترة طويلة منذ نحو عام 1870 حتي الحرب العالمية الأولي.

وعلي الرغم من ذلك يكمن اختلاف واحد كبير في سياسة سعر الصرف، ففي فترة الانتعاش السابقة ربطت العديد من دول أمريكا اللاتينية عملاتها بالفضة في الوقت الذي كان فيه سعر الفضة يهبط بالمقارنة نسبيا بسعر الذهب.

وكنتيجة لذلك انخفضت قيمة الكثير من عملات دول أمريكا اللاتينية أمام الدول الصناعية التي تربط عملاتها بالذهب، ومع ذلك فإن أسعار السلع كانت ترتفع، علي عكس الوضع الحالي.

ولا يعني ذلك أن تلك الفترة لا تحمل دروسا، فقد استثمرت كوستاريكا التي عرفت في المنطقة بثروتها المرتفعة نسبيا ثرواتها الطبيعية من الموز والقهوة في توفير التعليم الأساسي، ويقول فيكتور بالمير توماس، المؤرخ الاقتصادي، إن هذه كانت النقطة التي بدأت فيها كوستاريكا في الاختلاف عن نظرائها.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة