لايف

احتجاجات ضد ترقيات قيادات ماسبيرو


كتبت - رحاب صبحى :
 
جاء إصدار أحمد أنيس، وزير الإعلام، حركة ترقيات شملت 96 قيادة فى 4 قطاعات رئيسية باتحاد الإذاعة والتليفزيون «المتخصصة، والتليفزيون، والاقتصادي، والهندسة الإذاعية » ، ليثير عدة حركات احتجاجية فى أروقة ماسبيرو فور صدور هذه الحركة .
وكان النصيب الأكبر من هذه الاحتجاجات فى قطاع قنوات النيل المتخصصة والتى شهدت استنكاراً ورفضاً من قبل الإعلاميين العاملين بقناتى النيل الثقافية، ونايل سينما .

وفى النيل الثقافية فجر قرار تعيين المخرجة سلوى الخادم، رئيساً للقناة، بدلاً من المخرج سيد العطوى احتجاجات فورية وواسعة من العاملين بالقناة، حيث تجمهر عدد كبير منهم فى أروقة القطاع بالدور السابع بماسبيرو، ودخلوا فى حوار صاخب مع سلوى الخادم، ثم اعتصموا أمام مقر القناة وحرروا بياناً ضد القرار وقع عليه عدد كبير منهم .

عن هذه التطورات، أعربت ريهام منيب، المذيعة بقناة النيل الثقافية، عن اعتراضها الشديد على قرار تولى سلوى الخادم رئاسة القناة، فالقناة التى كانت بداياتها مميزة كأول قناة ثقافية فى العالم العربى كله آخذة فى التراجع منذ فترة، وكان من المفترض بعد الثورة أن تديرها شخصية إعلامية أو ثقافية ذات رؤية إعلامية واضحة وقدرات إدارية مميزة، فالمفترض أننا نتقدم إلى الأمام لا أن نتراجع إلى الخلف، ويجب أن تتم إتاحة الفرصة للكوادر الجيدة كى تأخذ حقها، كما يجب أن يشارك الإعلاميون العاملون بالقناة فى اختيار رئيسهم لا أن يتم الاختيار من وراء ظهورهم وفق منطق الأقدميات البيروقراطي، كما يجب أن توضع آليات لمشاركتهم فى إدارة القناة أيضاً .

وأكدت أن العاملين بالقناة لن يستسلموا لهذا القرار، مشيرة إلى أنهم حرروا بياناً وقع عليه أغلب العاملين بالقناة موجهاً إلى على عبدالرحمن، رئيس قطاع القنوات المتخصصة، يطالبونه فيه إما بأن يشرف الإعلامى جمال الشاعر على القناة، لحين استقرار الأوضاع، أو أن يستمر سيد العطوى رئيساً للقناة مؤقتاً لحين انتهاء انتخابات الرئاسة وتسلم الرئيس الجديد السلطة .

وأعرب شريف عبدالعزيز، المخرج بقناة النيل الثقافية، عن رفضه رئاسة سلوى الخادم للقناة لأنها ليست ذات كفاءة لهذا المنصب من وجهة نظره .

وأكد عبدالناصر وصفي، المخرج بقناة النيل الثقافية، أنه ضد تكليف سلوى الخادم برئاسة القناة لأنها كانت مديراً عاماً لمدة ثلاث سنوات لم تغير فى القناة شيئاً، فلم تصدر أى قرار لإصلاح الأوضاع، ولم نسمع لها أى رأى فى كيفية تطويرها، مشيراً إلى أنهم يريدون رئيساً للقناة تكون له رؤية ومخطط واستراتيجية .

واعترض عبدالناصر وصفى على ترقية عاملين من خارج القناة لمناصب إدارية بها، مثلما حدث مع ياسر عبدالعال الذى تمت ترقيته ليكون مديراً عاماً للبرامج العلمية بقناة النيل الثقافية، وأمل شكرى التى رقيت لمدير عام للبرامج السياحية، وهما من خارج القناة، وتساءل وصفى لماذا لم يتم استغلال كوادر القناة الذين بنوها على مدى 13 عاماً، والذين لديهم خبرة بأمورها ومشاكلها وعلى معرفة جيدة بما يدور فيها .

وكشف عن أن على عبدالرحمن، رئيس قطاع قنوات النيل المتخصصة، استجاب سريعاً لمطالب المعتصمين، ووعدهم بأن يتم صباح اليوم الأحد، صدور قرار بتكليف سيد العطوى بالاستمرار فى الإشراف على القناة، وينتظر جميع العاملين بالقناة صدور هذا القرار .

وعلى الجانب الآخر، رفضت سلوى الخادم، الصادر لها قرار بالتعيين كرئيس لقناة النيل الثقافية التعليق على رفض العاملين بالقناة قرار تعيينها واعتصامهم لذلك السبب .

أما فى قناة نايل سينما فقد كان غضب العاملين هناك لعكس السبب الذى غضب منه إعلاميو «النيل الثقافية » ، ففى «نايل سينما » لم يكن الغضب بسبب تعيين شخص غير مرغوب فيه بل لاستبعاد رئيس القناة الذى يطالب الكثيرون من أبناء القناة باستمراره فى منصبه، وهو عمر زهران، الذى جاءت حركة التغييرات الأخيرة لتستبعده وتضع محله المخرج عمرو عابدين .

وأعربت المخرجة سماح مصطفي، المشرفة على التقارير بقناة نايل سينما، عن استيائها من قرار إقالة زهران، مؤكدة أن هذا ليس اعتراضاً على عمرو عابدين بعينه لأنه مخرج متميز، لكن هذا القرار ليس له مبرر، وإن كان مبرره هو أن هناك مشكلة تتعلق بصغر سن زهران فهذا ليس سبباً وجيهاً لاستبعاده، خاصة أن زهران هو الذى أسس القناة بدءاً من عام 2008 ، وساعد جميع العاملين بها، وأعطى للقناة الكثير من خبراته علاوة على جهوده التى كان يبذلها فى القناة دون مقابل مادي، وجميع النجوم الذين كانوا يظهرون على شاشة «نايل سينما » كانوا يأتون دون مقابل مادى مجاملة لرئيسها، مؤكدة أن عمر زهران كان رئيساً مهنياً ناجحاً فى عمله، وأن «نايل سينما » ستخسر كثيراً بعدم وجوده فيها .

وأوضحت سماح مصطفى أن القناة ليس لها هيكل أو مخطط مالى بالقطاع، وبالرغم من ذلك بذل العاملون أقصى جهودهم كى تنهض هذه القناة، مشيرة إلى أن العاملين بالقناة كانوا ينتظرون المكافأة على جهودهم طوال السنوات الماضية، خاصة أن وزير الإعلام كان قد قدم الشكر إلى عمر زهران على تغطية مهرجان كان السينمائى بجهود ذاتية من العاملين بالقناة وبأقل الإمكانيات، وتساءلت متعجبة : لماذا يأتون بمشرف على قناة نايل سينما رغم أنه مدير عام للإنتاج المتميز بالقطاع .

ولفتت إلى أن العاملين بالقناة أصدروا بياناً احتجاجياً على هذا القرار وقع عليه جميع العاملين بالقناة، وسيبدأون تنظيم وقفات احتجاجية يومية أمام مكتب وزير الإعلام أحمد أنيس، حتى رجوع عمر زهران إلى رئاسة القناة .

أما فى قطاع التليفزيون، والذى شملته حركة التغييرات الأخيرة بعدد كبير من التنقلات والترقيات، فقد أشار محمد عليوة، المخرج بالقطاع إلى أن «ماسبيرو » يشهد الكثير من الاحتجاجات بسبب هذه التغييرات، خاصة أن %60 من هذه الترقيات يحكمها منطق المجاملة، فمازال «ماسبيرو » يسير على نهجه خلال النظام السابق، وما زال الكثير ممن خدموا رجال النظام السابق هم الذين يتصدرون قوائم الترقيات، ضارباً المثل بأحد رؤساء الإدارات المركزية والتى كانت مديرة مكتب صفوت الشريف، وزير الإعلام الأسبق .

أما معتز بالله محمد، الذى تمت ترقيته إلى مساعد لرئيس القناة الأولى لشئون التطوير، فقال إن على العاملين ألا يحكموا على القيادات الجديدة قبل أن يعطوها الفرصة لتظهر خططها وأفكارها، مشيراً إلى أنه شخصياً سيسعى إلى أن يكون أداء قناته ملتزماً بالحرية والموضوعية والمهنية، وسيبدأ أثر ذلك فى الظهور مع رمضان المقبل .

ومن جانبه طالب محمود الصيفي، الذى تمت ترقيته إلى منصب مدير عام المنوعات بالقناة الثانية، جميع الإعلاميين بمحاولة استرجاع روح العمل الجماعى والابتعاد، ولو مؤقتاً، عن المطالب الفئوية والشخصية، من أجل إخراج الإعلام المصرى من الوضع الحالى .

ويرى تامر عبدالغني، اخصائى متابعة بقطاع الهندسة الإذاعية، أن حركة التغييرات بقطاع الهندسة الإذاعية غير مؤثرة لأن أغلبها كانت مواقع شاغرة تم شغلها، مشيراً إلى أن حركة التغييرات يجب أن تبدأ من رئيس قطاع الهندسة الإذاعية حمدى منير، وباقى نوابه الذين خدموا النظام السابق، لكن ما هو دون ذلك فلن يفيد القطاع بأى شىء .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة