أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مواطن من الإسماعيلية يحرق نفسه أمام مجلس الشعب


كتبت ـ فيولا فهمي وإيمان عوف ومحمد القشلان:
 
علي غرار ما قام به الشاب التونسي محمد بوعزيزي يوم 19 ديسمبر الماضي، أقدم صباح امس مواطن مصري علي اشعال النار في جسده امام مبني مجلس الشعب، ونجحت قوات الأمن الموجودة في المكان في اخماد النيران علي الفور ونقله الي مستشفي المنيرة العام.

 
وكان عبده عبدالمنعم كمال، البالغ من العمر نحو 50 عاما والمقيم في منطقة الحرشي بالقنطرة غرب محافظة الاسماعيلية قد توجه صباح امس لتقديم شكوي الي هيئة السلع التموينية المجاورة لمجلس الشعب ليطالب بزيادة حصته من دعم الخبز، حيث انه يمتلك مطعما بالاسماعيلية، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، مما دفعه لاشعال النار في جسده امام المارة.
 
وفي زيارة خاطفة لم تستغرق اكثر من 15 دقيقة، حضر وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي للاطمئنان علي حالة المصاب الصحية، واكد الدكتور محمد شوقي، مدير مستشفي المنيرة العام، ان المواطن عبده عبدالمنعم كمال نقل متأثرا بحروقه الي المستشفي في تمام الساعة التاسعة وعشرين دقيقة صباحا، حيث كان يعاني من حروق متفرقة في الوجه والرقبة والكفين واجزاء محدودة من الساقين، ولم تتعد نسبة الحروق %15 وتعتبر من الدرجة الاولي.
 
واوضح »شوقي« ان حالة المصاب جيدة ومستقرة والحروق سطحية وسوف يتم السماح له بالخروج والمتابعة في العيادة الخارجية بالمستشفي بعد 48 ساعة من استقبال الحالة.
 
من جانبه اشار الدكتور خالد مكين، مستشار وزير الصحة للجراحات التجميلية الي صعوبة معرفة او تحديد طبيعة المادة المستخدمة في اشعال الحريق في جسد المصاب، إلا أنه نفي شبهة قصد الانتحار لان المؤشرات الاولية للكشف عن الحالة لا تعكس استخدام مادة سريعة الاشتعال نظرا لمحدودية الاصابات!
 
واعلن الدكتور خالد عبدالبديع، نائب مدير مستشفي المنيرة العام، عزم المستشفي ايفاد طبيب نفسي للكشف عن الحالة النفسية للمصاب وتحري اسباب ودوافع قيامه باشعال النار في نفسه، مؤكدا ان المصاب عند دخوله المستشفي لم يدل بأي اقوال تفسر دوافع الحادث.
 
وقال الدكتور عبدالرحمن شاهين، المتحدث الرسمي باسم وزير الصحة خلال مؤتمر صحفي عقده فور وقوع الحادث، ان المصاب تلقي جرعات العلاج التحفظية بعد استقبال الحادث بأقل من 15 دقيقة وسوف يتم السماح له بالخروج بعد 48 ساعة لاستقرار حالته.
 
واضاف »شاهين« ان وزير الصحة قام بزيارة المصاب بعد وقت قليل من وقوع الحادث للاطمئنان علي صحته كأي مواطن مصري، وذلك ردا علي سؤال »المال« حول اسباب زيارة الوزير، نافيا ما تردد حول اهتمام الوزير بتلك الحالة لتشابهها مع ما حدث في تونس.
 
واكد محمد عبدالرحيم، احد اقارب المصاب، ان »عبده« يعاني من غلاء المعيشة وضائقة مادية بسبب حصوله علي قروض بنكية لفتح مطعم شعبي لبيع الفول والطعمية، إلا أنه تكبد خسائر بسبب عدم تمكنه من الحصول علي دعم الخبز وارتفاع اسعار المواد الغذائية.
 
واضاف »عبدالرحيم« ان المصاب جاء الي القاهرة لتقديم شكوي الي هيئة السلع التموينية المجاورة لمجلس الشعب ليطالب بزيادة حصته من الدعم، إلا أن طلبه قوبل بالرفض وهو ما دفعه الي اشعال النار في نفسه.
 
وقال حميد مجاهد، احد اصدقاء المصاب، إن المصاب مر بظروف سيئة منذ طفولته، حيث انفصل والده عن والدته وهو في سن العاشرة واضطر للعمل في مطاعم الفول والطعمية للانفاق علي والدته وأخواته الاربعة الصغار، ولم يكمل تعليمه لهذا السبب، مؤكدا ان المصاب تعرض لازمات نفسية منذ عشرين عاما ودخل علي اثرها لمستشفي الامراض النفسية بالعباسية وتم شفاؤه منها تماما، ورغم عدم استكمال التعليم، لكنه مثقف ويصادق الصحفيين والمثقفين، وتم القبض عليه خلال مشاركته في مظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وقام المصاب بإحراق نفسه امام مجلس الشعب لتوصيل رسالة الي الحكومة بأنه ضج من الفقر والغلاء.
 
واشار »حميد« الي انه فوجئ بجهات تحقيق تتصل به وتستدعيه لسماع اقواله إلا أنهم لم يسمحوا له بالدخول والاطمئنان علي صديقه.
 
وقال شهود عيان امام مستشفي المنيرة العام إن المصاب دخل المستشفي، متأثرا بحروق متفرقة في جسدة وظل يردد هتافات »عايزين نعيش«، »بكرة مصر هاتحصل تونس«، »يسقط أمن الدولة«.
 
وفي سياق مواز قام أيمن نور، زعيم حزب الغد بزيارة المواطن المصاب للاطمئنان علي حالته الصحية، إلا أن الامن رفض دخوله، وقال »نور« إنه سمع المصاب وهو يدلي بأقواله لفريق التحقيقات، مؤكدا انه تم تحرير محضر من قبل الشرطة لاتهام المصاب باشعال النيران في جسده، كما احتشد اعضاء من حركتي »كفاية« و»6 ابريل« امام المستشفي. واعلنوا عزمهم تنظيم مظاهرة احتجاجية امام مستشفي المنيرة العام، ودعت مجموعة »كلنا خالد سعيد« علي الفيس بوك الي التظاهر تضامنا مع المصاب.
 
الي ذلك تم فرض كردونات امنية حول مستشفي المنيرة العام لتأمين مداخله ومخارجه، كما تم منع استقبال اي زيارات في قسم الحروق تحديدا، واكدت مصادر ـ طلبت عدم ذكر اسمها ـ ان اجهزة الامن قامت بفتح تحقيقات فور استقبال المصاب للكشف عن كل تفاصيل الحادث وتم السماح لفريق من المحققين بأخذ أقوال المصاب في ساعة متأخرة من مساء امس.
 
وخيم الهدوء علي الشوارع المجاورة لمقر مجلسي الشعب والشوري التي شهدت الحادث وتم فرض كردونات امنية تحسبا لاي تجمهر، ومنعت قوات الامن جلوس الباعة الجائلين امام مبني مجمع التحرير وشددت عليهم بعدم الادلاء بأي تفاصيل حول الحادث للصحفيين أو المارة.
 
من جهته، رفض صفوت الشريف، رئيس مجلس الشوري، خلال الجلسة التي انعقدت صباح امس ان يناقش المجلس الحادث الذي وقع امام مبني مجلس الشعب.
 
وقال »الشريف« إنه ليس هناك ما يدعو المجلس لتغيير جدول اعماله، موضحا ان الامر لا يتعدي كونه مشكلة لمواطن، ويجب ان نتعامل معها في اطارها الحقيقي، مشددا علي ان الامر قيد التحقيقات من خلال الجهات المعنية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة