أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

رئيس مختلف فى البيت الأبيض؟


من الطبيعى أن تنال الانتخابات الرئاسية الأمريكية اهتمام العالم، إلا أن دورتها فى نوفمبر المقبل تحظى بطبيعة خاصة نظراً لاعتبارات محلية جوهرية فى الداخل الأمريكى إلى جانب المتغيرات السياسية التى لحقت بالنظام الدولى بصفة عامة .. وبكبريات الدول العظمى على وجه الخصوص، سواء فى فرنسا التى انتخبت منذ ساعات أول رئيس اشتراكى منذ 17 عاماً، ليتلاقى ربما مع اتجاهات اليسار الليبرالى الأمريكى الذى يمثله الرئيس «أوباما ».. الأقرب إلى نموذج اقتصاد السوق الأوروبية الاشتراكية منه إلى النموذج الأمريكى، ذلك للمرة الأولى التى تجمع فيها «الاشتراكية الديمقراطية » بين سيدىّ البيت الأبيض وقصر الإليزيه، ربما منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أو سواء بالنسبة للتغيرات القادمة ابتداءً من أكتوبر المقبل فى التركيبة الحزبية والرئاسية للصين .. فى اتجاه «العدالة الاجتماعية » ، بحسب عبارة مفتاحية لرئيس وزراء الصين لوصف عدم تساوى الدخول .. فى إطار سعى بكين على ما يبدو فى كبح الطاقة المسعورة للرأسمالية، وعبر البدء بسياسة ما يسمى معالجة مسألة المناطق المحرومة، أو سواء لما أسفرت عنه قبل أيام الانتخابات الرئاسية فى الكومنولث الروسى .. التى أعادت «فلاديمير بوتين » مجدداً إلى سدة الكرملين، بسياساته القومية وتطلعاته فى استعادة دور الدولة العظمى، لأجل غير محدود فى منصبه قد يمتد إلى العام 2024 ، أما بالنسبة لبريطانيا .. فقد دعا رئيس الوزراء «كاميرون » مطلع العام الحالى، إلى «إعادة إحياء القيم التقليدية لبلاده » ، ربما فى تعديل سياستها الخارجية، بحسب المستشار السياسى للحكومة «جون ميجور » رئيس الوزراء الأسبق للمحافظين، لتكون أكثر استقلالاً عن الاستراتيجية الأمريكية خاصة فى أوروبا والشرق الأوسط ..  من بعد أن اتجهت الأخيرة باستراتيجيتها الدفاعية الجديدة إلى منطقة آسيا والمحيط الهادى، ناهيك عن الصعود المطرد لدول «بريكس » BRICS (البرازيل - روسيا - الهند - الصين - جنوب أفريقيا ).. ولتطلعها منذ قمة أبريل الماضى إلى إرساء دعائم بديلة للنظام العالمى التى هيمنت عليه الولايات المتحدة والغرب لفترات طويلة، وهى المجموعة - بريكس - التى تشكل نصف سكان كوكب الأرض، وتشغل ربع مساحته، كما تمثل ربع الاقتصاد العالمى «13.5 تريليون دولار ».

إلى ذلك .. ولغيره من مواقف متفجرة فى الشرق الأوسط (..) وفى كوريا الشمالية شمال شرق آسيا، علاوة على ما يمور فى الداخل الأمريكى من قضايا محلية (..) ، فإن الانتخابات الرئاسية الأمريكية تتسم بطابع مفصلى، بسيرورتها ونتائجها، على المستوى الأمريكى وعلى الصعيد الدولى، بخاصة فى ضوء الانقسام بين الحزبين الكبيرين .. وبلوغه حدود الكونجرس، وبسبب «نظام حكومى غير قادر على إجراء تعديلات جادة لسياساته، بحسب د .بريجنسكى مستشار الأمن القومى الأمريكى الأسبق، إلى موازنة عسكرية منهكة .. إلى محاولة طويلة فاشلة للتغلب على (المأزق ) فى أفغانستان » ، ناهيك عن القصور، بحسب المراقبين، فى تطبيق سياسات قوية من شأنها التعامل مع حزمة الديون، إلى تدهور فى البنية التحتية ونظام التعليم العام، كما أن هناك - بحسب مجلة فورين بوليس فى عددها الأخير - «حالة من تفكك عناصر السياسة الخارجية الدفاعية ».

فى سياق ما سبق من متغيرات دولية .. وأمريكية داخلية، تبقى حقيقة مؤكدة .. هى أن تخبط السياسة الخارجية الأمريكية وأخطاءها الداخلية تعود إلى تاريخ سابق يتجاوز شخص «أوباما » ، بما أعجزته عن معالجتها فى ولاية واحدة، الأمر الذى يفتح أمامه نافذة الفرصة الثانية للفوز بولاية ثانية، سيكون فيها - حال فوزه - رئيساً أكثر إيجابية .. غير الذى كان فى السنوات الأربع الماضية، ذلك ما لم يفز فى الانتخابات المقبلة .. المرشح الجمهورى المحافظ «ميت رومني » ، إذ عندئذ سوف يشن - بحسب مستشاريه - حرباً (صليبية ) على «الإسلام » ، كرئيس مختلف عن «أوباما » فى البيت الأبيض .

شريف عطية الخبرة الرئاسية بينما نحن نبحث عن رئيس جديد لمصر، يفضل البعض شخصا لديه الخبرة لكى يقود البلاد فى الفترة الصعبة المقبلة، ولكن من يملك الخبرة فى مجال رئاسة الجمهورية؟

فى فرنسا هُزم المرشح الذى لديه الخبرة لأنه لم ينجح فى تحقيق رؤية الشعب، وتم انتخاب شخص ليست لديه أى خبرة سابقة ولا حتى تولى أى وزارة فى السابق، وفى الولايات المتحدة يمر الرئيس باراك أوباما بفترة صعبة، حيث يتشكك البعض فى احتمالات اعادة انتخابه، بالرغم من خبرته كرئيس، وانتخاب منافسه من الحزب الجمهورى بالرغم من انعدام خبرته فى هذا المجال.

ولكن فرنسا يحكمها الدستور والمؤسسات الراسخة منذ عام 1958، ونظام ديمقراطى طبق منذ تأسيس الجمهورية الثالثة فى نهاية القرن التاسع عشر، وثورة عمرها أكثر من مائتى عام؛ وبالمثل بالنسبة للولايات المتحدة التى يتجاوز عمر دستورها ومؤسساتها مائتى عام؛ والناخب هناك يمارس الديمقراطية منذ ذلك الوقت.

هذه الأمثلة غير واقعية بالمقارنة بما نحن فيه الآن، جمهورية بدون دستور بعد، وبلا مؤسسات قوية، أو بالأحرى دولة تعتمد على مؤسسات ما زالت غير محددة المعالم، وثورة أولى عمرها ستون عاما، وثورة ثانية عمرها بالكاد عام ونصف العام، وناخبون لم يمارسوا الديمقراطية الحقيقية بعد؛ فكيف لنا أن نطالب برئيس لديه الخبرة؟ ولكن كيف يتسنى للمرشح اكتساب الخبرة؟ وكيف يتسنى للناخب أيضاً اكتساب خبرة فى مجال الانتخاب؟ إلا من خلال الممارسة.

إننا على أعتاب عصر جديد تماماً، وفيه نكتسب جميعا الخبرات، ونتعلم ممن سبقونا. يقول البعض دائما: إننا لن نخترع العجلة، فهناك خبرات سابقة فى دول أخرى فى كل المجالات، ويمكننا أن ننقل عنهم الدساتير التى وضعوها، وننسخ المؤسسات التى أسسوها.

ولكن كما أننا نستطيع ان ننقل خبرات الآخرين فإن علينا أن نحدد مجالات نجاحاتهم وأيضاً مجالات إخفاقاتهم فليس كل ما قام به الآخرين ناجحاً، ويمكن تقليده ونقله لنا، وليس كل ما نحن على وشك القيام به يجب أن يكون منقولا عن الآخرين ليكون صحيحا، لكن علينا أن نعمل على وضع الأسس الجديدة التى تناسبنا وتتسق مع شخصيتنا وتاريخنا وطموحاتنا، وعندما نختار الرئيس الجديد، سوف نختار هذا الذى سوف يكون الأقرب إلى واقعنا وإلى آمالنا وتوقعاتنا منه.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة