سيـــاســة

‮»‬الوطني‮« ‬يستعد بقانون جديد للنقابات المهنية


محمد القشلان
 
جاء الحكم بعدم دستورية قانون رقم 100 لسنة 1993، ليضع النقابات المهنية في قلب الأحداث، ويدفع بمشروع القانون الذي أعده الحزب الوطني لتقديمه إلي مجلسي الشعب والشوري، لإقراره.

 
وأكد الحزب الوطني ان حكم عدم دستورية القانون 100 جاء لسبب اجرائي وليس لجوهر القانون، وذلك لعدم عرض القانون علي مجلس الشوري ورغم ذلك فالحكم وافق هوي داخل الحزب الوطني الذي يسعي لتغيير قانون النقابات المهنية، أما دلالة الحكم فانها تعني حل مجالس النقابات الحالية وإجراء انتخابات جديدة، والحزب الوطني يرحب بحل مجالس النقابات واعادة الانتخابات لانه لو كانت الازمة في عدم دستورية القانون لتم عرض القانون الحالي علي مجلس الشوري للموافقة عليه وهو ما يجعله دستورياً ومع ذلك فالوطني سيقدم مشروع القانون الجديد خلال الايام المقبلة للحكومة حتي يتم تقديمه للبرلمان بغرفتيه الشعب والشوري، لانه يستهدف عودة الروح للنقابات المهنية والخروج بها من حالة الجمود التي مرت بها خلال الفترة الماضية.
 
اكد الدكتور محمد حسن الحفناوي،أمين المهنيين بالحزب الوطني الديمقراطي،ان الحكم بعدم دستورية قانون 100 لسنة 93 لا يحرج الحزب الوطني بل توافق مع رغبة امانة المهنيين بالحزب،لأن تعديل القانون 100 يتم داخل الحزب قبل النطق بالحكم، وهو ما جعل الحزب الوطني يعد قانوناً جديداً منذ فترة تم فيه تعديل القانون السابق بشكل جذري، ليس من اجل حكم بعدم الدستورية ولكن من أجل تفعيل دور النقابات وإخراجها من براثن الحراسة القضائية.
 
 واشار الي ان القانون الجديد به العديد من التعديلات الرئيسية التي تصب في مصلحة النقابات، التي تمثل تعديلاً في نصاب الجمعيات العمومية من %50 + 1 الي %25 في أول انتخابات ثم تنخفض الي %20، وذلك لان هناك نقابات مليونية منها التجاريون والمعلمون، كما يلغي القانون الحراسة القضائية ولكنه يسمح بإشراف قضائي يوم الانتخابات ولن تكون هناك حراسة قضائية، ومن ثم علي النقابات العمل باللائحة الداخلية لها مرحباً بحل النقابات المهنية واعادة الانتخابات بها، مشددا علي ضرورة حل مجالس النقابات التي تفكك من الداخل بسبب الصراعات، ولذلك يطالب »الوطني« بانتخابات جديدة في النقابات.
 
وقال الدكتور نبيل البشبيشي، رئيس شعبة النقابات أمانة المهنيين بالحزب الوطني، ان تعديلات القانون 100 قد انتهي منها الحزب ويراجعها مجلس الدولة حالياً تمهيدا لتقدمها الحكومة لاقرارها خلال الدورة البرلمانية، مشيرا الي ان القانون الجديد بتعديلاته لا يستهدف الرد علي حكم عدم دستورية القانون، لأن عدم دستوريته جاءت لأن القانون لم يعرض علي مجلس الشوري، ولذلك فإن مشروع القانون الجديد ليس رد فعل لعدم دستورية القانون الحالي، والا كان الإجراء هو اعادة القانون لمجلس الشوري للموافقة عليه ولكن القانون الجديد احتوي عدة تعديلات، منها نصاب الجمعية العمومية وانه في حال عدم اكتمال النصاب تتم اعادة الانتخابات،واذا لم ينجح ذلك يستمر المجلس القائم ولا تفرض الحراسة القضائية نهائياً بل تشرف لجنة نقابية من ابناء المهنة علي الانتخابات، ويسمح القانون لكل نقابة باستثمار مواردها وهو ما كان ممنوعاً في القانون السابق.
 
واضاف ان الحزب الوطني اجتمع مع جميع القوي والاتجاهات المهنية لحدوث توافق علي مشروع القانون الجديد،وبالتالي فإن مشروع القانون الجديد لا يسعي إلا لمصلحة النقابات المهنية وليس لسيطرة الحزب الوطني علي تلك النقابات بل سيطرة ابناء المهنة علي نقابتهم، وذلك إيماناً من الحزب بدور المهنيين في المجتمع.
 
وأوضح سعد عبود، عضو مجلس نقابة المحامين، ان القانون الجديد الذي يعده الحزب الوطني أو الحكومة يهدف الي السيطرة علي النقابات ويخرجها من الحراسة القضائية الي سيطرة الحزب الوطني واعضائه، بعد الدور الفاعل للنقابات وتجريم الحراسة القضائية ولذلك يسعون لحل المجالس الحالية، فهناك سعي من الحكومة لاسقاط كل المعارضين في النقابات والبرلمان والاعلام، وبالتالي ليس صحيحاً ان التعديلات تخدم مصالح النقابات.
 
واشار »عبود« الي ان تقليل نسبة نصاب الجمعية العمومية سيمنح الاقلية من اغلبية الحزب الوطني واعضائه فرصة السيطرة علي الانتخابات، اما عدم دستورية القانون فهو امر لا يضر الحزب الوطني لان الهدف هو اعادة هيكلة كل النقابات للسيطرة عليها او ان تظل كيانات محلولة حتي اجراء الانتخابات وفي كل الاحوال سيطبق الحزب الوطني القانون الجديد لاعادة الانتخابات بهذه النقابات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة