أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

من أرشيف الذكريات (77)


رجائى عطية :

يرى حافظ إسماعيل، أن الهجوم الذى شنته قواتنا يوم 14 أكتوبر، قد حقق الهدف منه، حتى من قبل أن يبدأ انطلاق القوات من قواعدها داخل رؤوس الكبارى فى اتجاه الشرق، فمنذ 13 أكتوبر توقفت العمليات الهجومية الإسرائيلية فى جبهة الجولان وأمكن درء الخطر الذى يهدد دمشق، وأرغمت إسرائيل على تحويل المجهود الجوى الرئيسى إلى جبهة سيناء والقناة .

بيد أن هذا الهجوم صار نقطة تحول هامة وخطيرة، فعندما انتهت معركة التطوير مساء 14 أكتوبر، كانت القيادة العسكرية قد استنفدت طاقة قواتنا، وانتقلت ميزة المبادرة التى حققتها منذ 6 أكتوبر بنجاح المفاجأة الاستراتيجية، والتى بدأت فى التآكل مع بداية الوقفة التعبوية، لتنتقل مساء 14 أكتوبر إلى القيادة الإسرائيلية .

كان لذلك انعكاسات على استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لمواصلة جهودهما لوقف إطلاق النار، واستجابت الولايات المتحدة لإصرار إسرائيل على شن هجومها المضاد، أملاً فى تغيير الأساس المادى للمباحثات السياسية المقبلة .

وكان من المؤسف، أن اقترنت هذه النتائج، فيما يضيف حافظ، بموقف خطير فى داخل قيادات قواتنا المسلحة فى هذه المرحلة الخطيرة، حيث بدأ تصدع الوفاق داخل القيادة العامة للخلاف بين القائد العام وقيادات الجيوش ورئيس الأركان، حول إدارة المعركة العسكرية .

ويوضح حافظ إسماعيل أنه لم يستطع خلال العمليات، ولا يود حال وضع هذا الكتاب، أن ينحاز لجانب أو آخر، رغم تأكيده على وجوب التزام رئيس الأركان مبدئيا بقرار القائد العام . إلاّ أنه ليس فى معرض مناقشة الإدارة العسكرية للمعركة، فضلا عن عدم توافر رئيس الأركان المصادر الرسمية الدقيقة الكافية، ومع ذلك لا يملك إلاّ أن يطرح بعض ملاحظات عامة تناولها خلال الحرب وفيما بعدها .

جاء أول صدام بين القائد العام ورئيس الأركان حول قرار تطوير الهجوم شرقا يوم 14 أكتوبر، وقد كان قرار إستئناف العمليات بعد الوقفة التعبوية قرارًا سياسيا، اختلف حوله كثيرون من العسكريين يوم 12 أكتوبر، فقد جاء توقيته من وجهة النظر العسكرية متأخرًا فى تقدير حافظ إسماعيل بعض

الشىء . وربما كان توقيته الأفضل فيما يقول 10 أكتوبر بعد تحقيق المهمة المباشرة أو ربما من قبل ذلك، عندما نجحت المفاجأة الاستراتيجية وتصدع خط بارليف على نحو صار يسمح باختراق عميق وسريع للدفاعات الإسرائيلية بالفرق المدرعة والميكانيكية . ولكن إدارة المعركة على هذا النحو كانت تتطلب التخطيط والإعداد المسبق لها، بحيث تتداخل مراحل الاقتحام والعبور والتطوير . ومع ذلك فمن الضرورى القول فيما يورد حافظ إن ديناميكية المعركة تتطلب من القيادة العليا الاستعداد لها واستغلال الفرص التى تتاح خلالها .

ويلاحظ حافظ إسماعيل أنه عندما تقرر فى 12/11 أكتوبر تطوير الهجوم، كان من الضرورى تقييم :

-1 إختيار هدف محدد ومحدود، ومحور الهجوم الرئيسى الذى يدعم بمحاور ثانوية، أما التقدم بطول المواجهة، فلم يكن له ما يبرره .

-2 تقييم حجم القوات المدرعة الإسرائيلية فى شرق القناة لتحقيق التفوق على محور هجومنا الرئيسى .

-3 ضرورة توفير سيطرة جوية فوق محور الهجوم الرئيسى، خاصة باستخدام المقاتلات من المطارات الأمامية فى منطقة القناة .

-4 إعفاء قيادات الجيوش الميدانية من مسئولية المرحلة الثانية، فتتولاها قيادات عمليات خاصة، بينما يؤمن الجيشان قواعد الانطلاق .

-5 من الضرورى، فور اقتحام الاحتياطى المدرع للمعركة، تشكيل احتياطى آخر ليحافظ القائد العام على حرية الحركة وقدرة المبادرة .

● ● ●

 أطلق البعض على يوم 14 أكتوبر «الأحد الأسود » ، نظرًا لحجم الخسائر فى التشكيلات المهاجمة التى بلغت 250 دبابة، ومع ذلك فلم تكن خسائرنا مدمرة، وكانت الخسائر الإسرائيية حتى ذلك اليوم، فوق حجم خسائرنا بما فيها خسائر يوم 14 أكتوبر إلاّ أن الأمر كان يقتضى من جانبنا المسارعة بإعادة تسليح وتنظيم الوحدات التى خاضت المعركة، وإعادة تجميعها وانتشارها خلال 24 48 ساعة .

● فمن الناحية العسكرية : كان من الضرورى إعادة التوازن للجبهة .

● ومن الناحية السياسية : لم يكن من الطبيعى أن نتوقع أى تغيير إيجابى فى مركز الولايات المتحدة فى ضوء نتيجة عمليات 14 أكتوبر، مما كان يوجب المسارعة بتدعيم مركزنا العسكرى واستعادة فعالية الجبهة .

وفى انتظار الهجوم الإسرائيلى المضاد، استمرت خلال هذه المرحلة الدقيقة الاتصالات بالولايات المتحدة فى محاولة للتوصل إلى صياغة مقبولة لتسوية عادلة، واستمر الرفض الأمريكى للربط بين وقف إطلاق النار وشروط تسوية سياسية .. ثم بعد نتائج المعركة المتوقعة 14 أكتوبر، وإخفاق الهجوم المصرى، واكتمال التعبئة والحشد الإسرائيلى، لم يجد الأمريكيون ما يدعوهم للعجلة لوقف القتال .

وعلى ذلك كان الاختراق الإسرائيلى 16-15 أكتوبر نقطة تحول، وكان يوم 16 أكتوبر يوما مشهودا فى تاريخ المعركة . فقد ألقت كل القوى المشتبكة فى الصراع بثقلها، واستعرت المعركة على كل الجبهات إلى الذروة .

● فعلى الجبهة العسكرية : كان عدم نجاح تطوير الهجوم المصرى إيذانا ببدء الهجوم الإسرائيلى المضاد .

● وعلى الجبهة السياسية : جاء عرض مصر للسلام فى خطاب الرئيس السادات بمجلس الشعب صباح 16 أكتوبر وفيه حدد المبادئ الأساسية لتسوية سلمية نهائية .

وفى المساء . وصل للقاهرة رئيس الوزراء السوفييتى اليكسى كوسيجين فى محاولة للتوصل إلى صياغة مقبولة للعمل المشترك، بينما حدد كيسنجر فى رسالته بنفس اليوم حدود الحركة الأمريكية .

● ومع استمرار التأييد السياسى والعسكرى العربى، اتخذت منظمة الأوبك قرارًا برفع سعر برميل البترول بنسبة %70 ، وبذلك فتحت الطريق إلى معركة ثانية على المستوى الاقتصادى .

● ● ●

 كان تقدير المخابرات الحربية المصرية منذ 12 أكتوبر أن إسرائيل تعد لهجوم مضاد خلال 24 48 ساعة، وأنها حشدت لذلك ثلاث فرق مدرعة بغرب سيناء، فضلا عن عناصر « مختلطة » من فرقتين جعلت تتجمع فيما بين 13 ، 15 أكتوبر فى وسط سيناء .

وأفادت فصائل الصاعقة المصرية العاملة فى عمق المواقع الإسرائيلية، بمعلومات عن تحرك معدات لعبور الموانع المائية فى اتجاه الإسماعيلية، وكان ذلك إيذانًا باحتمال قيام الإسرائيليين بعملية لعبور القناة إلى الضفة الغربية، وكانت منطقة الدفرسوار هى المتوقعة لذلك حسب تقدير القيادة العامة كونها أفضل مناطق العبور فى الجبهة .

وخلال يوم 15 أكتوبر، قامت طائرة استطلاع أمريكية بجولة ثانية فوق منطقة القناة، بينما نشطت أعمال الاستطلاع الإسرائيلية على طول الجبهة، مقترنة بسلسلة من الهجمات المحدودة الحجم لإرهاق واختبار قوة دفاعاتنا .. وفى المساء بدأ الهجوم المضاد الإسرائيلى ضد رؤوس الكبارى فى التركيز على الجناح الأيمن للجيش الثانى الذى أرغم على التراجع 2ـ 3 كم شمالاً خلال ليلة 16/15 أكتوبر .

وإلى الجنوب من هذه المعركة الدائرة تحت ستار الليل، تسللت عبر شمال البحيرات المرة قوة من لواء مظلات إسرائيلى إلى منطقة الدفرسوار، ولحقت بها صباح 16 أكتوبر قوة مدرعة تضم 30 دبابة برمائية . وعلى الفور أخذت هذه القوة المدرعة فى مهاجمة قواعد شبكة دفاعنا الجوى فى غرب القناة إلى عمق 15كم، وكان هذا أول إنذار تتلقاه القيادة المصرية حول هذا العبور .

ويورد حافظ إسماعيل أن أنباء هذا التسلل نقلت إلى الفريق أول أحمد إسماعيل أثناء خطاب الرئيس السادات فى مجلس الشعب، ولم تكن البيانات فى صورتها الأولى مقلقلة، فقد قدرت القوة الإسرائيلية المتسللة بسرية مشاة مكانيكية وسرية دبابات ( 7ـ 10 دبابة ) ، ولهذا اعتبرت العملية مغامرة تكتيكية محلية لا تتجاوز الإغارة الجريئة وليست بداية لمعركة واسعة النطاق .

وبعد الظهر، أعلنت رئيسة الوزراء جولدا مائير فى الكنيست بأن عناصر من جيش الدفاع الإسرائيلى تعمل « الآن » بغرب قناة السويس، وتقاتل « فى أفريقيا ». وجاء ذلك ليغير تقدير القيادة العامة المصرية الأول، فأخذت من مساء 16 أكتوبر تدرس تصفية هذا الاختراق، بينما واصلت وحداتنا المدرعة على جناح الجيش الثانى، هجماتها المضادة تدعمها المدفعية والطيران، لوقف الهجوم الإسرائيلى شمال البحيرات المرة، ومنع القوات المعادية من تأمين الطريق إلى القناة .

● ● ●

 كان الرئيس السادات قد بدأ طرح مبادرته السياسية صباح 16 أكتوبر بمجلس الشعب، وعرض فيها الحظوظ العامة للموقف المصرى :

-1 أن مصر تقاتل لتحرير أراضيها، واستعادة واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، وأنها تلتزم بقرارات الأمم المتحدة .

-2 أن مصر على استعداد لقبول وقف إطلاق النار على أساس انسحاب القوات الإسرائيلية فوراً من كل الأراضى المحتلة وتحت إشراف دولى .

-3 أن مصر على استعداد وفور إتمام الانسحاب لحضور مؤتمر سلام دولى فى الأمم المتحدة، سوف يبذل الرئيس جهده لإقناع العرب وممثلى الشعب الفلسطينى به .. لوضع قواعد وضوابط السلام فى المنطقة .

-4 استعداد مصر الفورى للبدء بتطهير القناة وفتحها للملاحة العالمية، وأن الرئيس أصدر أمره لرئيس هيئة القناة بالبدء فوراً فى هذه العملية غداة تحرير الضفة الشرقية للقناة .. وأن مقدمات الاستعداد قد بدأت .

 (يتبع )
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة