اقتصاد وأسواق

الأحداث السياسية تلقى بظلالها على اسواق «مطروح»


معتز محمود :

تأثرت محافظة مطروح بالأحداث السياسية الأخيرة بشكل أكبر شأنها شأن جميع المحافظات الحدودية لاتخاذ إجراءات استثنائية بها مثل اغلاق كل المنافذ الحدودية بشكل كامل خلال الأيام الأولى للأحداث تلاها فتح جزئى لها.

واختلف العديد من التجار والمتعاملين بالأسواق بمحافظة مطروح حول مدى تأثير الأحداث السياسية الأخيرة على أسواق المحافظة وما تبعها من موجة احتجاجات تزامن معها اغلاق الحدود بين الجانبين المصرى والليبى على حركة التجارة بالمحافظة.

من جانبه، أكد قاسم طاهر، رئيس الغرفة التجارية المصرية بمرسى مطروح، أن الأحداث السياسية الحالية أصابت المواطنين بالقلق، وهو ما انعكس على تراجع كبير فى حركة المبيعات بأسواق المحافظة، لافتا الى أن الشعور بالقلق يؤثر وبصورة مباشرة على الأنشطة التجارية.

وقال طاهر إن ما تشهده المحافظة حاليا من حركات احتجاجية واعتراضات محدودة غالبا ما يقوم بها بعض الوافدين والقاطنين فى المحافظة من أبناء وادى النيل وصعيد مصر، لافتا الى أن القبائل العربية هى المكون الرئيسى للسكان بالمحافظة ولا تمارس أى من أنواع الاحتجاجات، بالإضافة الى أن محافظة مطروح تعد ذات طبيعة سلفية ويغلب على سكانها الانتماء لحزب النور السلفى وهو ما جعل المحافظة تشهد مناوشات محدودة منذ 30 يونيو وحتى الآن مقارنة بالمحافظات الأخرى.

وأضاف طاهر أنه باستثناء بعض الخيام التى نصبها عدد من المواطنين بالقرب من بعض المبانى المهمة بالمحافظة وفى شارع السكة الجديدة فإنه لا توجد أى مظاهر للاعتراضات أو المظاهرات بالمحافظة، لافتا الى قلة عددهم وعدم لجوء أجهزة الأمن لفض اعتصامهم بالقوة طالما أنهم يحافظون على السلمية.

وتوقع رئيس الغرفة التجارية المصرية بمرسى مطروح أن تستقر الأوضاع وتعود حركة التجارة الى ما كانت عليه اذا استقرت الأحداث السياسية الحالية، مشيرا الى توافر جميع المنتجات والسلع الغذائية والاستهلاكية بأسواق المحافظة، وأنه باستثناء الأيام الأولى لأحداث 30 يونيو حدث ارتباك فى حركة النقل وتوقفت تماما إمدادات بعض المواد الغذائية كالخضراوات التى اختفت من الأسواق خلال يومين، إلا أن عودة حركة النقل الى ما كانت عليه أدت الى انتظام تدفق السلع والخضراوات بصورة منتظمة حاليا.

وأشار طاهر الى أن اغلاق منفذ السلوم كجزء من الإجراءات الاحترازية التى اتخذتها القوات المسلحة على مستوى جميع المعابر الحدودية خلال الأحداث السياسية الأخيرة، لم يكن له تأثير كبير على الأنشطة التجارية بالمحافظة، مؤكدا أن حركة التجارة بين مصر وليبيا ليس لها تأثير كبير على النشاط التجارى بمطروح لأن نسبة مساهمة المحافظة وتجارها فى حركة التجارة مع ليبيا بسيطة وليست كما يتصور البعض.

وأكد طاهر أن عمليات التهريب تؤثر سلبا على حركة التجارة الشرعية وعلى اقتصادات التجار بالمحافظة وأنحاء الجمهورية، مشيرا الى أن عمليات التهريب للبضائع كالستائر والأقمشة تتم لصالح كبار التجار بالقاهرة والإسكندرية، والذين يقومون بالشراء من دبى وشحن الحاويات الى شركائهم بليبيا ويتم التنسيق مع بعض أهالى السلوم لتهريبها بحكم خبراتهم فى المنطقة ودروبها الجبلية وممراتها بالتعاون مع بعض ضعاف النفوس فى جمارك المنفذ والداخلية من أمن المعابر.

قال سليمان على، سكرتير الغرفة التجارية المصرية بمرسى مطروح، إن حركة النشاط التجارى تشهد حاليا تحسنا ملحوظا مع انتهاء جميع المشكلات التى كانت تواجه التجار وفى مقدمتها مشكلة المياه عبر افتتاح محطة باجوش الأولى بطاقة يومية 24 ألف متر مكعب، لافتا الى أن الكافيتريات والمطاعم ومحال الجزارة وغيرها أصبحت تعمل بصورة منتظمة حاليا.

وأضاف أن حركة المبيعات بالمحافظة تعتمد على عنصرين رئيسيين، الأول هو خدمات المواطنين من أبناء المحافظة والمقيمين فيها والتى تعمل على مدار اليوم، لكنها تشكل نسبة منخفضة من اقتصاديات التشغيل بالمحافظة، والعنصر الثانى هو خدمات المصطافين والوافدين للمحافظة والتى برغم موسميتها، فإنها تعد عنصرا رئيسيا لأبناء المحافظة.

وأوضح سليمان على أن جميع المقررات والسلع التموينية متوفرة حاليا بأسواق المحافظة وبأسعار تنافسية، لافتا الى أنه زار مؤخرا بعض أسواق المحافظة ومجمعاتها التجارية عقب الأحداث للاطمئنان على توافر السلع وعدم التلاعب فى الأسعار.

وأوضح أنه من الطبيعى أن تؤثر الاغلاقات المتكررة للمنافذ الحدودية من الجانبين المصرى والليبى على النشاط الاقتصادى والتجارى للمحافظة، إلا أن العبرة تكون بحجم التأثير ومداه، لافتا الى أن التأثيرات السلبية لاغلاق المنفذ خلال الاحتجاجات الأخيرة انعكست بصورة مباشرة على القطاع الغربى بأكمله والذى يضم مراكز النجيلة والسلوم وبرانى.

وقال إن الخسائر التى لحقت بتجار تلك المراكز على خلفية الاغلاقات للمنفذ لا تقل عن %90 من إجمالى أنشطتهم والتى تعتمد وبشكل رئيسى وبصورة مباشرة على حركة المرور للعابرين والأنشطة التجارية، مشيرا الى وجود كافيتريات ومطاعم وسيارات وشاحنات تعمل فى تلك المراكز لخدمة حركة نقل البضائع والركاب فى المنفذ.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة