أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

غمــــوض مســــتقبل أســــــعار الفائــــدة الأســـــاســـية



نشوى عبد الوهاب :

خيم التضارب على توقعات عدد من المصرفيين بشأن مصير أسعار الفائدة الأساسية «الكوريدور» للإيداع والإقراض لليلة واحدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى اليوم، ما بين الابقاء على الأسعار دون تغير، او اتجاه صانعى القرار لتخفيض أسعار الفائدة.

قال المصرفيون إن التراجع الملحوظ فى متوسط أسعار العائد على ادوات الدين المحلى منذ اندلاع ثورة 30 يونيو، يحفز «المركزى» والبنوك على تخفيض أسعار الفائدة الاساسية وذلك نتيجة ارتفاع تكلفة توظيف الاموال لدى البنوك والتى تمنح عائدًا مرتفعًا على شهادات الادخار بالجنيه، فى الوقت الذى تراجعت فيه أسعار العائد على الاذون وتواجه البنوك صعوبة فى منح الائتمان حالياً.

وأضاف المصرفيون أن البنوك بدأت تدرس فعلياً خفض العائد على الشهادات بغض النظر عن قرار لجنة السياسة النقدية لتخفيف الضغوط والتكاليف الواقعة عليها، الى جانب تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية ومنها ارتفاع قيمة الجنيه وتراجع أسعار الدولار بدرجة كبيرة مع انحسار النشاط فى السوق السوداء لتداول الدولار مؤخراً، اضافة الى تفاؤل المتعاملين فى سوق المال والاستثمار فى البورصة المصرية.

وخسرت أسعار الدولار اكثر من 70 قرشاً فى السوق الموازية عقب اندلاع ثورة 30 يونيو الماضى، لتنخفض الى مستوى 7.10 جنيه مقابل مستويات تجاوزت 8 جنيهات فى بداية العام، كما انخفضت أسعار تداول العملة الخضراء للبنوك لتلامس مستوى 7 جنيهات حالياً مقابل 7.05 جنيه للشراء فى السابق.

الا ان المصرفيين لم يستبعدوا احتمال ابقاء البنك المركزى على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية 9.75 % للإيداع و10.75 % للإقراض لليلة واحدة، وذلك فى حال تركيز صانعى القرار على استهداف تخفيف الضغوط التضخمية والحد من ارتفاع المستوى العام للأسعار، الى جانب ترقب استقرار الاوضاع السياسية للبلاد.

وكان المعدل السنوى للتضخم الاساسى الصادر عن البنك المركزى قد سجل ارتفاعاً ملحوظاً ليصل الى 8.56 % فى يونيو الماضى مقابل 8.04 % فى مايو، كما قفز المعدل السنوى للتضخم العام الصادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء الى مستوى 9.75 % فى يونيو مقابل %8.2 فى مايو الماضى.

فى البداية قال اسماعيل حسن، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لبنك مصر إيران، محافظ البنك المركزى الأسبق، إن أسعار الفائدة الاساسية على الإيداع والإقراض «الكوريدور» مرشحة للتراجع خلال الأيام المقبلة، وذلك على خلفية انخفاض أسعار العائد على ادوات الدين المحلى من أذون الخزانة والسندات الحكومية، التى تمنح عائدًا للمودعين يفوق العائد على ادوات الدين المحلى بعد خصم الضرائب منها.

وأضاف حسن أن سعر الفائدة على الأذون والسندات الحكومية يتحدد خلال المزادات التى تطرحها وزارة المالية وفقاً للأسعار المقدمة من المقترضين والمتقدمين للاكتتاب فى ادوات الدين، بينما تعتبر أسعار الفائدة الاساسية «الكوريدور» مؤشرًا اساسيًا لحركة الأموال فى المجتمع وحجم الطلب والمعروض المتاح منها، ومن ثم فإن المتوقع ان يتم تغيير الاخيرة لتعكس المستويات الجديدة فى أسعار الفائدة السائدة فى السوق.

وعن ارتفاع معدلات التضخم الى مستويات بلغت 9.5 % للتضخم العام خلال تعاملات الشهر الماضى وصعوبة تخفيض أسعار الفائدة فى اجتماع اليوم، بسبب الضغوط التضخمية، أكد محافظ البنك المركزى الأسبق أن التضخم عامل اساسى فى تحديد أسعار الفائدة حتى تحافظ النقود على قيمتها الحقيقية والقوة الشرائية لها، لافتًا الى ان الاختيار ما بين تخفيض الفائدة لتحسين الفوارق بين العائد المتاح فى السوق المحلية او الإبقاء عليها لاستيعاب الضغوط التضخمية يعتمد بدرجة كبيرة على وضع السيولة ومعدلاتها الحالية، وفقاً لقراءات القائمين على السياسة النقدية لأحدث التطورات فى سوق النقد والبيانات المتاحة وتحديد حجم الطلب على النقود لاتخاذ القرار الأصوب فى اجتماع اليوم.

ومن جانبه توقع محمد محرم مساعد مدير ادارة الأموال فى البنك المصرى الخليجى أن يتجه البنك المركزى الى الابقاء على أسعار الفائدة دون تغيير فى اجتماع اليوم، مشيرًا الى ان الفترة الحالية غير كافية للحكم على اتجاهات تراجع أسعار الفائدة خاصة فى ظل عدم استقرار الاوضاع السياسية وانعكاسها على الجانب الاقتصادى رغم عزل الرئيس محمد مرسى، لافتًا إلى أن لجنة السياسة النقدية تترقب اجتماعها فى سبتمبر المقبل، وذلك لبدء سياسة خفض تدريجى فى أسعار العائد على الايداع والإقراض بالجنيه، تزامناً مع استقرار الاوضاع السياسية للبلاد.

واوضح مساعد مدير ادارة الأموال فى البنك المصرى الخليجى أن بعض البنوك بدأت تدرس مؤخراً خفض أسعار الفائدة على شهادات الادخار بالجنيه خلال الفترة المقبلة، وذلك لتخفيف اعباء تكلفة توظيف الأموال لديها مع التراجع الملحوظ فى متوسط أسعار الفائدة على ادوات الدين واذون الخزانة الحكومية لمستويات تصل الى 12 % مقابل مستويات تجاوزت 15 % فى السابق، فى الوقت نفسه تلتزم البنوك بدفع أسعار فائدة مرتفعة للمودعين واصحاب شهادات الادخار بالجنيه المصرى بأسعار تصل الى 13.5 % فى بعض الشهادات، الامر الذى يؤدى الى ارتفاع تكلفة التوظيف لدى البنوك وتحملها أعباء اضافية.

وقال ان البنوك ترصد حالياً زيادة ملحوظة فى معدلات السيولة بالجنية المصرى والتى يصعب توظيفها بالكامل فى الائتمان والذى يعانى من تباطؤ ملحوظ فى معدلات منح التسهيلات الائتمانية، الى جانب اشكاليات تراجع أسعار عائد ادوات الدين المحلى.

وشدد محرم على دور الحكومة الحالية فى تحفيز عجلة النمو الاقتصادى وتحقيق الاستقرار السياسى والاقتصادى لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتشجيع نمو قطاعات السياحة والتصدير، وذلك لتدعيم موقف ايرادات الدولة من النقد الأجنبى، مشيرًا الى دور المساعدات والمنح العربية والبالغة قيمتها 12 مليار دولار والتى دعمت من تراجع أسعار الدولار امام الجنيه خاصة فى السوق الموازية لتستفيد العملة المحلية من التفاؤل بشأن الدعم المؤقت للاقتصاد المصرى لحين تحسن ايرادات النقد الأجنبى بالبلاد، إلا انه قال إن استمرار ضعف حجم المعروض الدولارى المتاح داخل البنوك حتى الوقت الراهن، يدعم الابقاء على أسعار الفائدة مرتفعة على الجنيه لتدعيم الاتجاه الهبوطى فى أسعار الدولار.

ومن جانبه يرى مدير ادارة المعاملات الدولية فى أحد البنوك العامة ان هناك تضاربًا بشأن قرار لجنة السياسة النقدية فى اجتماعها اليوم لتقرير مصير أسعار الفائدة الرئيسية على الايداع والإقراض ما بين التثبيت او تخفيض أسعار الفائدة.

واوضح ان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير سيكون مدعوماً برغبة البنك المركزى فى السيطرة على الضغوط التضخمية التى تفاقمت خلال الشهور الأخيرة حيث ارتفع التضخم السنوى العام الى 9.75 % بنهاية يونيو الماضى وقفز مؤشر التضخم الاساسى الصادر عن البنك المركزى الى مستوى 8.5 % خلال الفترة نفسها، مشيراً الى ان استمرار المعدلات المرتفعة للأسعار واختناقات فى توزيع السلع بالسوق المحلية وعدم مرونة آليات العرض، تدعم من مخاطر ارتفاع الأسعار فى ظل انخفاض النمو الاقتصادى بما يتطلب الابقاء على العائد دون تغير للحفاظ على حقوق المودعين.

وقال ان استهداف محاربة التضخم والدولرة فى آن واحد لا يقتضى خفض أسعار الفائدة حالياً، لان تراجع عائد الجنيه قد يحفز نشاط الدولرة مجدداً نتيجة الاضطراب السياسى الراهن بالرغم من انحسارها مع توافد المساعدات العربية على مصر بقيمة 12 مليار دولار وارتفاع قيمة الجنيه امام العملة الخضراء، وتراجع الأسعار فى السوق السوداء الى مستوى 7.10 جنيه.

واضاف ان عدم استقرار الاوضاع السياسية بالبلاد رغم عزل الرئيس محمد مرسى، واختيار عدلى منصور رئيساً مؤقتاً للبلاد فى المرحلة الانتقالية الراهنة، واستمرار اعتصامات مؤيدى الرئيس السابق، تدعم من الابقاء على الفائدة عند مستوياتها الراهنة.

ويرى مدير ادارة المعاملات الدولية ان الاقرب الى صانعى قرار السياسة النقدية الاتجاه الى تخفيض أسعار الفائدة بنسبة ربع نقطة مئوية ولا تتجاوز نصف نقطة مئوية فى اجتماع اليوم، مدفوعاً بتراجع أسعار الفائدة على ادوات الدين المحلى بنسب اقتربت من نقطتين مئويتين، مما يصب فى تراجع تكلفة الدين المحلى بنحو 4 مليارات جنيه ومن ثم تخفيف الضغوط الواقعة على عجز الموازنة العاملة للدولة البالغ 200 مليار جنيه.

ولفت الى ان تخفيض العائد بنسبة ربع نقطة مئوية لن يؤثر سلباً فى مكافحة الضغوط التضخمية، مشيرًا الى الاثار الايجابية لتراجع أسعار الاذون والسندات على تكلفة الدين المحلى من شأنه ان يخفف الضغوط التضخمية بدرجة كبيرة، خاصة بعد أن اعتمدت «المالية» 3 مليارات دولار من حزمة المساعدات العربية لمصر لتدعيم الموازنة العامة للدولة، ومن ثم انخفاض الالتزامات المالية على الحكومة وتخفيف الضغوط التضخمية والمستوى العام للأسعار.

وقال ان تراجع أسعار الدولار بدرجة كبيرة خاصة فى السوق الموازية وخسارته نحو 70 قرشاً دفعة واحدة تحفز لتخفيض أسعار الفائدة بعد التحسن النسبى فى قيمة الجنيه مقارنة بمستوياته القياسية فى الشهور السابقة، الى جانب انتعاش سوق البورصة المصرية كإحدى الادوات لتوظيف واستثمار الاموال، كلها عوامل تدعم خفض الفائدة الاساسية.

وأكد ضرورة التخفيض التدريجى وبنسب طفيفة فى أسعار الفائدة على أسعار الفائدة الاساسية للحفاظ على مدخرات وودائع الافراد داخل القطاع المصرفى، خاصة ان شريحة كبيرة اصبحت تعتمد على العائد المرتفع للشهادات فى ظل الازمة الاقتصادية الراهنة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة