أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

مثقفون يرفضون إنشاء لجنة دينية بالمجلس الأعلي للثقافة‮.. ‬وآخرون يؤيدون


كتب ـ علي راشد:
 
رفض مثقفون دعوة وزير الثقافة فاروق حسني لاستحداث لجنة دينية ضمن لجان المجلس الاعلي للثقافة الهدف منها نشر ثقافة المواطنة والقواعد الوسطية للدين، فيما أيد آخرون الفكرة بشرط وجود ممثلين للمسيحيين والمسلمين في اللجنة.

 
 
 فاطمة ناعوت
ويري الرافضون للفكرة ان اللجنة ستكون »عامل هدم« ويعتبرونها اقحاما للدين في الثقافة وستؤدي حتما الي مصادرة حرية الفكر والابداع.
 
واكد الكاتب احمد الخميسي لـ»المال« ان وجود هذه اللجنة واقحامها بالمجلس الاعلي للثقافة امر سلبي بكل المقاييس، داعيا الي فصل الدين الذي يمثل مجموعة من المبادئ السماوية والانسانية عن الثقافة وعن المجلس الاعلي للثقافة لانه لا توجد علاقة بينهما فعلي سبيل المثال لن يدخل الدين في النقد ومدارسه، ولن يحل اشكالية نقدية او يتعامل مع المصطلحات النقدية مثل التركيبية او التفكيكية.
 
وتعجب »الخميسي« متسائلا: »وهل ستحل لنا هذه اللجنة مشاكل الشعراء وشعر التفعيلة والنثر وغيره؟«، كما ان مبادئ الدين صالحة لكل البشر ولكل العصور ولا يجب ان يدخل في المجاملات، فضلا عن ان مزج الدين بالثقافة يلحق الضرر بالطرفين وكذلك ادخاله في الامور العلمية وضع غير طبيعي كأن نراه في الكيمياء والفيزياء ونقحمه علي قضاياها دون مبرر، وحذر »الخميسي من هذه اللجنة التي يري ان دورها سيقف عند مصادرة الكتب والحجر علي حرية الرأي والتعبير في النشر.
 
وعن نشر هذه اللجنة قضية المواطنة لفت »الخميسي« الي ان توطيد سبل المواطنة يمكن حدوثه دون لجنة دينية، وذلك من خلال محاولة نشر هذه القضية بحلول اخري، اما وجود هذه اللجنة التي تقحم الدين علي الثقافة فلا يصح وجودها خاصة ان الفتاوي في العصر الراهن في غاية السخف ـ علي حد قوله ـ ولكن من الممكن وجود هذه اللجنة بشرط وجود الطرفين المسلم والمسيحي معا.
 
كما رفض المفكر الاسلامي فهمي هويدي وجود هذه اللجنة وتساءل: »اين دور لجنة الشئون الاسلامية؟ وما دخل الثقافة في الدين؟«، واضاف »هويدي« انه من الممكن زيادة اللجان الثقافية لا الدينية، كما انه لا يمكن تقبل الآخر او نشر ثقافة المواطنة بلجنة كهذه، لان السياسة التي تعد مجالا مهما لقبول الآخر، رفضته في كل الاحيان ومن الدلائل علي ذلك ما يحدث كل يوم وآخرها ما جري في الانتخابات الماضية، وعاد »هويدي« الي فكرة وجود اللجنة ليقول »إن هذه الفكرة ما هي إلا نوعا من انواع العبث الثقافي والسياسي لانه بكل بساطة جملة »قبول الآخر« لم تصبح سوي شعار لا ينفذ وعنوان نضحك به علي أنفسنا ونملأ به الفراغات فقط«.
 
واشارت الشاعرة فاطمة ناعوت الي ان الافكار النبيلة وحدها لا تكفي لكي نراهن علي اداء نبيل من خلال القائمين عليها ومعظم النظريات النبيلة اخفقت في تحقيق اهدافها لان بشرا غير نبلاء قاموا علي تنفيذها لذلك لا نراهن علي نجاح هذه اللجنة او اخفاقها إلا بعدما نعرف اهدافها وبرنامجها وكذلك الاشخاص القائمين عليها فنحن بحاجة ماسة في الوقت الراهن الي أناس مستنيرين حقيقيين ينهضون بمصر من الظلام الدامس الذي أحاق بها من كل صوب.
 
واضافت »ناعوت« نحتاج الي تيار علماني مستنير وواع للنهوض بمصر من فجوتها ومحاربة السلفيين، نحتاج الي محمد علي باشا جديد يطارد الوهابيين الذين ملأوا ربوع مصر مثلما طاردهم هذا المثقف المستنير في الجزيرة العربية قبل قرن، ونحتاج الي محبين لمصر ولحقوق المواطنة والمناداة بالعدل والقسطاط بين مواطني مصر من مسيحيين ومسلمين، نحتاج الي مثقفين واعين يجبرون الحكومة علي تنفيذ قانون موحد لبناء دور العبادة كما يليق بمصر كبلد تعددي كتب السطر الاول في حضارة الكون واصبح اليوم ـ بفعل السلفيين الظلاميين ـ في ذيل دول العالم المتأخرة«.
 
ورحبت »ناعوت« بهذه اللجنة في حالة اعادتها للمسيحيين حقوقهم المهدرة، ورفضتها في حالة كونها عاملا في القضاء علي الحلم بالعدالة والاستنارة والمزيد من الفاشية التي يمارسها غلاظ القلب ـ علي حد قولها ـ علي إخوة لهم في الوطن.
 
أما الروائي فؤاد قنديل فأشار الي انه علي الرغم من ترحيب الكثير بهذه اللجنة ويرونها ذات فوائد، إلا أنه لا يري لها جدوي ولن يكون لها دور حقيقي ولن تستطيع ان تملك اي قرارات فهي يمكن ان تناقش وتصدر توصيات إلا أن القرار الحقيقي لن يكون في يدها، فهناك مؤسسات دينية تهيمن مثل الازهر وغيره من المؤسسات التي تتولي كل القرارات، لذلك فلا قيمة لهذه اللجنة علي الاطلاق.
 
واكد قنديل« ان بعض المسئولين في الوزارة يحاولون ارضاء جميع الاطراف وهو ليس مفيدا في كل الاحيان، فيجب ان يكون لكل شئ اسبابه وجدواه، اما بالنسبة لمفهوم المواطنة فهو يضم العديد من الاشياء مثل الديمقراطية وحقوق الانسان وحرية المعتقدات وهذا لا علاقة له بالثقافة، لذلك فوجود هذه اللجنة ما هو إلا مجرد ذرالرماد في العيون ـ علي حد قوله.
 
بينما خالفهم الرأي الدكتور يسري عبدالله، عضو المجلس الاعلي للثقافة، حيث قال إنه من الممكن وجود هذه اللجنة علي ان تكون مهمتها الاساسية الدفاع عن الافكار المستنيرة ومقاومة المد الوهابي السلفي، ومن ناحية اخري يجب ان تضم ممثلين من الاسلام والمسيحية ويكونوا أناسا معروفين بتوجهاتهم المستنيرة ومواقفهم النزيهة التي تدافع عن الوحدة الوطنية وتنتصر لترابط الوطن الواحد وأن تكون من أولوياتها الدفاع عن مفاهيم التسامح والمواطنة والتمسك بالقيم الايجابية، واذا تم عمل اللجنة وفق هذا الهدف فمن الممكن ان نجني منها ثمار المواطنة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة