أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أين تتجه السياسة المالية لحكومة «الببلاوى»؟


مها أبوودن :

فى الوقت الذى تتداعى فيه وزارة المالية، بسبب خلو المناصب التنفيذية الكبرى من القيادات، إما بسبب الإطاحة بعدد كبير منهم لصالح آخرين من جماعة الإخوان المسلمين قبل 30 يونيو، وإما بسبب غياب من تم الدفع بهم من الجماعة لانضمامهم لاعتصام رابعة العدوية، التقى الدكتور أحمد جلال، وزير المالية الجديدة عددًا من رؤساء القطاعات نهاية الأسبوع الماضى، من أجل حثهم على ابتكار أدوات جديدة للسيطرة على العجز المالى المرجح ارتفاعه إلى نحو 220 مليار جنيه. وأكد جلال أن أولويات العمل فى الفترة الحالية، هى تحقيق الانضباط المالى، وتحقيق توازن الاقتصاد الكلى، وتنشيط الاقتصاد لخلق فرص عمل، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والسعى إلى إيصال ثمار النمو لجميع شرائح المجتمع وعلى رأسها محدودو الدخل.

وشدد الوزير على أهمية ترشيد الإنفاق العام، للسيطرة على تزايد الدين العام، وعجز الموازنة العامة، وهو أحد أسباب ارتفاع الأسعار وموجات التضخم التى تزيد العبء على المواطنين، لافتًا إلى أهمية مراعاة تجنب السياسات الانكماشية غير المرغوبة، نظرًا لآثارها السلبية على سوق العمل.

الغريب أن القيادات التى التقاها الوزير وطلب منها حلولاً مبتكرة حول أزمة العجز، هى الوجوه نفسها التى شاركت فى وضع موازنة العام الحالى بكل ما فيها من مغالطات أدت إلى تفاقم العجز إلى هذا الحد مما يستوجب تعديل نقاط جوهرية فيها.

أكد خبراء أن تعديل الموازنة العامة للدولة للعام المالى الحالى 2014/2013 أمر حتمى لسبب يتعلق بضرورة ملاءمتها للسياسة المالية التى تحكم المرحلة الانتقالية - حكومة الدكتور حازم الببلاوى - كما أكدوا حتمية تعديل بنود كبيرة مثل بند الدعم المتخم بالتشوه.

قال أشرف العربى، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، إن الأفكار التى طرحها الوزير الحالى فى تصريحاته الصحفية الأولى لا تعبر عن كثيرين، كما أنها تتعارض مع مطالبته بتخفيض العجز، فتحقيق العدالة الاجتماعية التى اعتبرها الوزير أول اهتماماته لا يمكن أن تتم إلا بمزيد من الإنفاق فى ظل تردى الإيرادات وضعفها، مما يعنى مزيدًا من العجز.

وأضاف العربى: على سبيل المثال، كيف يمكن لمصلحة الضرائب أن تعظم الإيرادات الضريبية التى تمثل نحو %70 من إجمالى إيرادات الدولة فى ظل عدم تمكنها من تحصيل الربط الضريبى الذى استهدفته موازنة العام المالى السابق، وفى ظل تردى الأوضاع الاقتصادية، فضلاً عن عدم تصحيح مسار الإدارة الضريبية كى تحقق المزيد.

وأشار العربى إلى أن جميع بنود الإنفاق فى موازنة مصر تحتاج إلى تعديلات جوهرية، فموازنة العام الماضى على سبيل المثال تخطت 600 مليار جنيه، ولا يستفيد منها سوى ثلث الشعب المصرى فقط ما بين أجور للجهاز الإدارى للدولة، ودعم يصل لفئة محدودة من المواطنين.

ونصح العربى الوزير الجديد بضرورة تعديل مسار الموازنة، والبدء فى إجراءات إصلاحية على الأرض، تبدأ بصياغة صحيحة لمصلحة الضرائب والسياسة القائمة عليها وإعادة النظر فى قانون الضريبة العقارية فالإيرادات التى سيجرى تحقيقها من هذه الضريبة خلال العام المالى الأول لتطبيقها، ستوازى تقريبًا موازنة مصلحة الضرائب العقارية وهى 2 مليار جنيه - بحسب البيان المالى لعام 2014/2013.

وشدد على ضرورة العودة إلى قرار دمج مصلحتى الضرائب العامة والمبيعات، بل أيضًا ضم مصلحة الضرائب العقارية إليهما، وكذلك كل المصالح التى تقوم بتحصيل الضرائب والرسوم مثل مصلحة الجمارك، حتى يتم التواصل فيما بينها والكشف عن المتهربين، فحجم الاقتصاد الرسمى الخاضع للضرائب لا يمثل نحو %40 من الحجم الحقيقى للاقتصاد المصرى، كما أن نصف هذه النسبة تتهرب من سداد الضرائب، مما يعنى أن ما تحصله المصلحة من ضرائب ورسوم مستحقة للخزانة العامة للدولة يقل كثيرًا عن النسبة الفعلية، مما يهدر على الدولة أموالاً طائلة قد تؤدى إلى مضاعفة رقم الإيرادات الضريبية فى السنة الأولى لتطبيق الإصلاحات.

وأكد ضرورة ربط مصلحة الضرائب وأن لها هدفًا أعمق من تحقيق الربط المستهدف فى الموازنة العامة للدولة، وهو تقليل مساحة التهرب الضريبى، واستنفار جهود المصلحة وتغيير ثقافة موظفى الضرائب، بحيث تسعى إلى هذا الاتجاه، مما يعظم الموارد الضريبية.

من جانبه قال محمد أبوباشا، المحلل المالى بشركة هيرمس، إن ملف الدعم من أبرز الملفات المالية التى تحتاج إلى تعديل، والمضى قدمًا فى إجراءات ترشيد دعم الطاقة عن طريق الكروت الذكية، لأن قيمة دعم الطاقة لا تسمح بتركه عرضة للتسرب.

وشدد على ضرورة أن تتم إجراءات الترشيد بشكل تدريجى، حتى لا تتسبب فى عدم اتزان السوق، ولا تؤدى إلى ردة فعل غير متوقعة على الأسعار.

وقال إن إجراء تعديلات هيكلية على موازنة العام المالى الحالى 2014/2013، هو أمر حتمى لأن الموازنة تعبر عن الحالة المالية التى ستتبناها الحكومة خلال الفترة الانتقالية، كما أن هناك عددًا من الأرقام الخاصة بالإيرادات والمصروفات غير واقعية، مثل رقم الإيرادات الضريبية المستهدفة على سبيل المثال، مع ضرورة توضيح موقف الحكومة من الإجراءات التى كانت فى طريقها للتطبيق، مثل التحول من قانون ضريبة المبيعات إلى قانون القيمة المضافة فى الربع الثالث من العام المالى الحالى أى أول يناير المقبل.

واستبعد أبوباشا إدخال سياسات انكماشية مثل تقليل رقم الأجور فى الموازنة العامة للدولة، لأن ذلك غير ممكن على الإطلاق فرقم الأجور فى أى موازنة هو رقم حتمى.

وقال شريف سامى، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار، إن الحكومة يمكنها أن تدخل تعديلات على عدد من بنود الموازنة دون أن تضطر إلى تعديلها من خلال عمل موازنة معدلة أو إدراج المصروفات والإيرادات الجديدة فى الحساب الختامى للموازنة.

وأشار سامى إلى أن أغلب بنود الموازنة لا يمكن المساس بها، مثل بنود الأجور وفوائد الدين، لكن مصروفات الدعم فى حاجة إلى إعادة نظر، متوقعًا أن تركز الحكومة الانتقالية على الاحتياجات الأساسية للمواطن مثل رغيف العيش والوقود فى المرحلة الحالية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة