اقتصاد وأسواق

مقترحات‮ »‬الگهرباء‮«.. ‬بداية واقعية لترشيد استخدام الطاقة


عمر سالم
 
جاء اعلان وزارة الكهرباء مؤخرا عن عدد من المقترحات من اجل ترشيد استهلاك الطاقة ليمثل بداية عملية لخطة تخفيض معدلات الاستهلاك والتي تتركز محاورها في العمل بنظامي العدادات الذكية وكروت الشحن واغلاق المحال التجارية قبل حلول العاشرة مساء.

 
من جانبهم رحب العديد من الخبراء بهذه المقترحات، واشاروا الي اهمية سرعة تطبيقها بهدف تطوير اداء القطاع الكهربائي وترشيد الاستهلاك، بينما طالب البعض بزيادة اسعار الكهرباء للقطاع المنزلي كحل في حالة عدم التزام المستهلكين بأي من هذه المقترحات خلال الفترة المقبلة.
 
بداية اكد الدكتور حافظ السلماوي، المدير التنفيذي لجهاز مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، اهمية ترشيد الكهرباء، موضحا ان هذه المقترحات الجديدة ستساهم في العمل علي زيادة ايرادات الموزانة.
 
واشار »السلماوي« الي انه بالنسبة للعدادات الجديدة المقترحة فمن المقرر ان تتم محاسبة المواطنين من خلالها بالساعة بدلا من الشهر، مؤكدا ان هذه العدادات لا تحتاج لقارئ لتحديد الكميات المستهلكة علي عكس العدادات القديمة فإنها تحتاج الي قارئ ومحصل وهناك شكاوي كثيرة منها.
 
واضاف »السلماوي« ان استخدام العدادات الذكية سيساهم في تخفيف الاحمال علي الشبكة القومية للكهرباء مما يخفض من الاستثمارات التي يتم ضخها لتحديثها، فضلا عن امكانية استخدام هذه الاستثمارات في اقامة مشروعات جديدة.
 
ومن جانب آخر اشار الدكتور مختار الشريف، الخبير الاقتصادي، الي ان تعريفة الترشيد ستؤدي الي الاستخدام الامثل لموارد الطاقة الكهربائية المتوافرة اللازمة لتشغيل المنشآت دون المساس براحة مستخدميها او انتاجيتهم او المساس بكفاءة الاجهزة والمعدات المستخدمة فيها او انتاجها، مؤكدا اهمية ترشيد الاستخدام للطاقة وتوعية المواطنين بأهميتها، فالطاقة هي مشكلة اغلب دول العالم منذ أمد بعيد.
 
واضاف »الشريف« ان الاهم من تحديد الوسيلة الفعالة للترشيد والواجب الاسراع في تطبيقها هو الرغبة الحقيقية لدي المواطنين في تنفيذ آليات الترشيد وإيمانهم بأهميته، موضحا ان استخدام اللمبات الموفرة احد الاساليب المجدية لتوفير الطاقة.
 
واوضح ان وزارة الكهرباء والحكومة عليهما ترشيد الاستخدام في المصالح الحكومية وفي إنارة الشوارع والعمل علي تخفيف الاستهلاك والقيام بإطفاء إنارة اعمدة الكهرباء في الشوارع والطرقات بمجرد شروق الشمس.
 
وقال إنه يمكن ترشيد استهلاك الطاقة بطرق اخري جديدة واكثر جدوي مثل استخدام الطاقة الشمسية في تسخين المياه بدلا من الكهرباء، وتشجيع ذلك خاصة في التجمعات السكنية الجديدة وفي المنشات والمشاريع التي تستخدم المياه الساخنة.
 
وفي نفس الاطار اكد المهندس اسامة بطاح، رئيس شركة السد العالي للمشروعات الكهربائية، اهمية تطبيق سياسة كروت الشحن كأحد الحلول الفعالة بدءا من العام الحالي لاجبار المتسهلكين علي ترشيد استخدام الكهرباء، لانه مادام ان سعر الكهرباء منخفضا فلن يكون هناك احساس بالمسئولية من قبل المستهلك.
 
واضاف ان اسعار الطاقة في مصر منخفضة للغاية مقارنة بالدول الاخري نظرا للعمل بسياسة الدعم، موضحا ان هذا الدعم لا يصل الي مستحقيه كما ان اغلب المستهلكين يسيئون استخدام الطاقة فيسرفون في استخدامها عن طريق الإنارة الزائدة.
 
واشار »بطاح« الي ان الضغط يتزايد باستمرار علي الشبكة القومية وان الدولة غير قادرة علي الوفاء بتلك المطالب الضخمة، مؤكدا ضرورة التنسيق بين الحكومة والافراد وان تكون هناك حلول منطقية لارتفاع الاستهلاك.
 
فيحين اكد المهندس عمرو محسن، المدير التنفيذي لشركة لوتس للطاقة الشمسية، اهمية ترشيد استهلاك الكهرباء وذلك من خلال تخفيف الاحمال علي الشبكة القومية والعمل علي تقليل الفقد في شبكات التوزيع، مشيرا الي ضرورة الحد من الاستهلاكات غير المبررة للحفاظ علي قدرة الشبكات الكهربائية وانه يوجد فقد كبير في الشبكات القومية.
 
واضاف »محسن« انه لابد من استخدام الطاقة الشمسية من خلال الاعتماد بصورة اكبر عليها في الانارة وحتي ولو بالاماكن العامة والطرق والمصالح الحكومية كبداية، مضيفا انه يجب علي وزارة الكهرباء البدء في تنفيذ مشروعات جديدة في الطاقة الجديدة والمتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرهما من الطاقات النظيفة.
 
واشار الي ان نسبة استهلاك الكهرباء لانارة الشوارع تقدر بنحو %11 من انتاج مصر الكهربائي، وهو رقم الي حد ما مخيف، كما ان استهلاك المنازل يقدر بنحو %40 ويجب علينا العمل علي التقليل من المعدلات المرتفعة ومحاولة مساعدة الدولة في ايجاد بدائل والعمل علي ترشيد استهلاك الكهرباء وتخفيف الفقد في شبكات الكهرباء وللوفاء بمتطلبات الشبكة القومية والاسراع في تلبية احتياجات المشروعات الجديدة من الكهرباء، الامر الذي سيعود في المقام الاول والاخير علي المواطن ويرفع من معدلات النمو والمستوي المعيشي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة