أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

قطاع الغزل والنسيج يطالب «الببلاوى» بخطة لإصلاحه



حازم الببلاوي

أعد الملف ـ دعاء حسنى – الصاوى أحمد – محمد فتحى :

أكد العديد من المستثمرين أن أول المطالب من حكومة حازم الببلاوى الحالية للنهوض بقطاع الغزل والنسيج هو وضع حلول للمشكلات التى تواجه قطاع الأعمال باعتباره فى صورته الحالية يمثل استنزافاً لموارد الدولة، مشددين على ضرورة تنفيذ خطة إصلاحه وتطويره لما يمثله من حصة سوقية تتعدى نسبتها %60 من إنتاج القطاع ككل، وأى مشكلات فى الوفاء بتلك الطاقة تؤثر سلباً على باقى مراحل الصناعة.

وطالب الصناع والعاملون فى قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات الحكومة الجديدة بحل جميع مشكلات القطاع الملحة والتى تراكمت فى الفترة الماضية ومنها مشكلات التمويل وحل مشكلات العمالة من خلال تطوير قانون العمل والتوازن بين حقوق العمال وصاحب العمل، علاوة على حل مشكلات الطاقة عبر التوسع فى توصيل الغاز إلى المصانع خلال الوقت الراهن.

كشف الصناع عن أهم المطالب التى سيتم عرضها على الحكومة الحالية، وهى تقديم الدعم للفلاح بشكل مباشر وليس دعم المغازل الحكومية، خاصة مع قلة السيولة التى تعانى منها الشركة القابضة للغزل والنسيج وشركاتها التابعة.

واتفق العديد من المستثمرين على ما يملكه قطاع الغزل والنسيج فى مصر من امكانيات كبيرة تمكنه من النهوض، بعد سنوات عديدة من الركود الحقيقى، رغم ما تتمتع به مصر من سمعة للقطن المصرى المعروف بجودته عالمياً، فضلاً عن امكانية توافر العمالة، وإن كان ينقصها التدريب حالياً، ووجود العديد من مصانع الغزل والنسيج بأغلب محافظات مصر وبخاصة المحلة الكبرى التى تمثل قلعة الصناعة.

فى البداية قال محمد قاسم، نائب المجلس الأعلى للصناعات النسيجية، رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، إن مطالب المستثمرين والعاملين بالقطاع من حكومة «الببلاوى» تتمثل فى وضع حل لمشكلات قطاع الأعمال الذى يمثل بصورته الحالية استنزافاً لموارد الدولة، وإضعافاً لقطاع الغزل والنسيج ككل خاصة باعتباره يتحكم فى حصة كبيرة من الطاقات الإنتاجية التى تغذى باقى مراحل الصناعة.

وأضاف أن إنتاج المغازل الحكومية تدهور وتراجع بنسبة تقارب %50، مما له من آثار وانعكاسات سلبية على قطاعات النسيج والمفروشات والملابس، لما تتحكم به الشركة القابضة وشركاتها التابعة من حصة سوقية تتجاوز %60 للغزول المنتجة محلياً، لافتاً إلى أن قطاع الأعمال يمرض ولكنه لا يموت- على حد تعبيره-، وهذا الوضع الذى يعانى منه قطاع الأعمال اليوم لا تستقيم معه الصناعة بالسوق المصرية.

وأكد أن المقترح الذى يتبناه لإنقاذ شركات قطاع الأعمال من التعثر الشديد هو تبنى روشتة الإصلاح التى أعلنت عنها الشركة القابضة للغزل والنسيج والتى تستهدف خطة تطوير من خلال ضخ استثمارات فى بعض الشركات التى بإمكانها الانتقال من خانة الخسارة إلى التعادل ثم الربحية خلال عدة سنوات، فضلاً عن خطة لتنقلات بعض المصانع وإحلال وتجديد الشركات من خلال مواردها الذاتية.

وقال رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، إن من أبرز المشكلات التى على الحكومة الجديدة إيجاد حلول لها هى توفير أراض فى مناطق تجمعات عمالية، لأن المناطق الصناعية بعيدة عن المناطق العمالية أو السكنية مما يؤدى إلى خسارة كبيرة فى الوقت ومزيد من التكاليف على المستثمرين.

وطالب قاسم بتذليل العقبات أمام استيراد الأقطان القصيرة والمتوسطة من الخارج، وتعديل شروط الاستيراد، لا سيما الخاصة بعمليات تبخير الأقطان فى ميناء الشحن وميناء الوصول والاكتفاء بإجراء هذه العملية مرة واحدة فقط لتقليل التكاليف واختصار الإجراءات البيروقراطية، فضلاً عن فتح العديد من مناشئ الاستيراد بخلاف المسموح لها الآن.

وأشار نائب رئيس المجلس الأعلى للصناعات النسيجية إلى أنه يطالب بإلغاء الرسوم الوقائية المفروضة على الغزول المستوردة، لما تمثله من رفع التكلفة على حلقتى النسيج و الملابس الجاهزة وتأثير ذلك على تنافسية العاملين فى المجالين بالسوقين المحلية والتصديرية.

من جانبه، أكد محمد عبدربه، رئيس مجلس إدارة شركة شبين الكوم للغزل والنسيج، إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج والتى عادت ملكيتها للدولة بحكم محكمة القضاء الإدارى، أنه سيتم تجديد الطلب بتنفيذ خطة الإصلاح التى عرضت من قبل على الحكومة السابقة، مشيراً إلى أن أسامة صالح، وزير الاستثمار فى الحكومة الحالية لديه معرفة مسبقاً بخطة التطوير والتى تشمل تطوير عدد من الشركات يصل عددها إلى قرابة 8 شركات، من بينها شركة مصر بالمحلة الكبرى، وشركة شبين الكوم وكفر الدوار.

وقال عبدربه، إن خطة التطوير كانت تستهدف عمليات نقل عدد من المصانع من أماكن وجودها فى بعض المحافظات إلى مناطق صناعية أو أماكن أخرى، كشركة الوجه القبلى التى كان سيتم نقلها وبيع الأراضى الخاصة بها واستغلالها فى إعادة تطوير وهيكلة الشركة وخطوط إنتاجها، فضلاً عن نقل شركة دمياط إلى دمياط الجديدة، وشركة الأهلية إلى برج العرب، وبيع الأراضى المقامة عليها تلك الشركات لاستغلالها فى إعادة تطوير وإحلال الآلات والمعدات ذاتياً.

وأضاف أنه رغم أهمية تطوير الشركة القابضة للغزل والشركات التابعة لها، فإنه لابد أيضاً من إلزام العمال بقانون يجبرهم على الالتزام بالعمل، لأنه إذا لم يكن هناك ضامن لعملهم بجدية فلا مجال للتطوير.

وتعانى صناعة الغزل والنسيج فى مصر حالياً عدم الاستقرار، حيث أعلنت الشركة القابضة للغزل والنسيج فى وقت سابق عن انتهاء مخزون الأقطان المصرية لديها وكذلك الشركات التابعة لها، ليصبح صفراً، وعدم وجود أى كميات لتشغيل المغازل الحكومية، ووصول حجم العجز فى مخزون القطن اللازم لتشغيلها إلى 250 ألف قنطار فى انتظار محصول القطن المصرى فى شهر أكتوبر المقبل لسد هذا العجز، أو اللجوء لشركات القطاع الخاص التى يصل مخزونها إلى 230 ألف قنطار، ولكنها تفضل تصديره للخارج للاستفادة بفارق سعره، مما يجعل صناعة الغزل والنسيج فى مصر أمام تحدٍ كبير.

وقال سامى فراج، رئيس شركة الشرقية للغزل والنسيج، التابعة للقطاع العام، إن انتهاء مخزون الأقطان يجعلنا مضطرين للاستيراد فى ظل عدم وجود سيولة كافية لذلك، فسعر القطن المستورد وصل إلى 900 جنيه وأكثر، فى حين أننا كنا نشترى القطن الـ«86»، وهو الأعلى جودة بسعر 1050 جنيهاً ثم وصل إلى 1150 جنيهاً وهو ما يزيد تكلفة المنتج النهائى رغماً عنا، ولكننا كشركة تابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج ننتظر قرار الشركة بخصوص هذا الشأن، وما إذا كانت ستأتى تعليمات جديدة أو سيولة، وهو ما لم يتضح بعد.

وأضاف فراج أن السياسة الزراعية يجب أن تتغير، وبالتالى العمل على زيادة القطن متوسط وقصير التيلة، مؤكداً أهمية وجود تماثل بين السياسة الزراعية وسياسة التصنيع بحيث أن كلاً منهما يغطى الآخر.

وعن الدور الذى تحتاجه المغازل الحكومية من الحكومة حتى تستطيع العمل بكامل طاقتها، أشار فراج إلى احتياجهم للسيولة الكافية التى تمكنهم من شراء الأقطان، وكذلك تحديث الآلات والمعدات وصيانتها حتى ولو عن طريق القروض.

وقال حمادة القليوبى، رئيس جمعية مستثمرى ومصدرى المحلة الكبرى، إن مشكلة انتهاء مخزون الأقطان فى المغازل الحكومية ستؤثر بشكل كبير على شركات الغزل، والتى ستلجأ إلى الاستيراد من الخارج، فى حين أن الغزل المستورد مقرر عليها رسوم وقائية سترفع تكلفة البضاعة، وبالتالى فالعجز وحده ليس هو السبب الرئيسى الذى سيؤدى إلى ارتفاع الأسعار، ولكن تدعمها الرسوم المفروضة على الاستيراد، بالإضافة إلى الرسوم الوقائية التى تبلغ 3.5 جنيه على الكيلو الواحد بخلاف الجمارك.

وأضاف رئيس جمعية مستثمرى مصر فى المحلة الكبرى، أن القطاع يواجه العديد من المعوقات التى تحول دون عمله بكامل طاقته، وأنهم ناقشوا فى اجتماعاتهم إلغاء الرسوم الوقائية، كما أن حظر الاستيراد كان سبباً فى العجز الذى تعرضت له الشركة القابضة للغزل والنسيج، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى تسهيلات وتشريعات جديدة وانفتاح أكثر من ذلك، وقال إنه ينتظر الحكومة الجديدة لمعرفة سياساتها فى الاقتصاد سواء كان حراً أو موجهاً، ومن ثم يتم عرض رؤيتهم للنهوض بالقطاع على الحكومة.

فيما أكد مجدى طلبة، رئيس مجلس إدارة شركة «كايرو قطن سنتر»، عضو المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، أن أهم مطالب المصنعين من الحكومة الجديدة هى حل مشكلة التمويل، حيث لا تزال البنوك ترفض حل مشكلة التمويل وتتجه لتمويل أذون وسندات الخزانة وأن أغلب مشكلات القطاع تدركها الجهات المسئولة فى الحكومة ولديها من الأوراق والدراسات المهمة التى تشير إلى أهم أساليب الحكومة لحل هذه المشكلات فى القطاع.

وقال طلبة إن مشكلة العنصر البشرى والأيدى العاملة من أهم المشكلات التى تواجه المصنعين حالياً، حيث حدثت تغيرات فى سلوكيات العمال خلال الفترة الماضية وقلة تركيزهم فى العمل نتيجة الأحداث الراهنة فى المجتمع، وتعتبر العمالة فى قطاع النسيج من أكبر التجمعات العمالية فى مصر حيث تستحوذ على ثلث القوى العاملة فى مصر.

وطالب طلبة بضرورة حل جميع قضايا المصانع المتعثرة من البنوك، حيث تقوم البنوك برفع سعر الفائدة على القروض بنسبة %15 وتحجز على المصانع المتعثرة، مما أدى إلى إغلاق الكثير من المصانع خلال الفترة الماضية تجاوز عددها 4000 مصنع قابلة للزيادة، ويجب أن تتم مخاطبة البنوك لحل مشكلة التمويل لأنه لا يمكن أن تقوم المصانع بحل مشكلات التمويل بنفسها دون دعم البنوك المحلية أو الوطنية وإيجاد حلول للمصانع المتعثرة من خلال جدولة ديونها وحل جميع المشكلات خلال الفترة الماضية.

ولفت طلبة إلى أن المشكلة الأخرى التى تواجه القطاع هى ارتفاع التكلفة الإنتاجية من مصانع القطاع من خلال ارتفاع تكلفة المواد الخام وأغلب المستلزمات الإنتاجية مستوردة من الخارج فى ظل ارتفاع أسعار الدولار، وأن أى صناعة تحتاج إلى ثبات واستقرار أسعار التكلفة الإنتاجية خلال فترات كافية لتحقيق نهوض كبير فى الفترة المقبلة لحل جميع مشكلات القطاع المتعثر فى السوق.

وأكد طلبة أهمية إيجاد وسائل بديلة لفرض رسوم باهظة على توصيل المرافق للمصانع مثل الغاز والمياه وشبكات الصرف الصناعى والمياه المعالجة لأنها تقدر بالملايين، وأن أهم المشكلات الأخرى التى يجب حلها هى التأمين على العمال، حيث تحصل التأمينات الاجتماعية على %40 من أجر العامل فى حين يطالب العمال بزيادة الأجور والرواتب خلال الفترة المقبلة، وأيضاً مشكلة الرد الضريبى حيث تعانى المصانع من تراكم مستحقاتها لدى سلطات الجمارك، ووصلت مستحقات بعض المصانع إلى ملايين الجنيهات خلال الفترة الماضية.

ومن جانبه يرى يحيى زنانيرى، أن أهم مطلب للحكومة الجديدة هو عودة العامل المصرى إلى سابق عهده، كما كان قبل الثورة، حيث يتميز بالهدوء والحكمة والإبداع فى العمل أما الآن فقد اختلف الأمر، حيث لا يزال العمال يطالبون بزيادة الرواتب والأجور ويتخذون من الإضرابات العمالية أسلوباً لتحقيق أهدافهم، فضلاً عن ضعف المبيعات فى المحال التجارية، حيث تتجه المصانع إلى عدم العمل بطاقة إنتاجية عالية فى ظل عدم وجود مبيعات فى الشارع.

وأشار إلى أن أهم المطالب الأخرى من الحكومة الجديدة هو عودة الأمن للشارع مرة أخرى، وأن الحالة الأمنية والاقتصادية والسياسية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً مع بعضها، وعلى الحكومة الجديدة وضع خطة متوسطة وقصيرة الأجل لحل جميع المشكلات التى تواجه الصناعة المصرية.

وشدد زنانيرى على ضرورة تعديل الاستراتيجية القومية للنهوض بصناعة الملابس والمنسوجات، لأنه ثبت من خلال الممارسة الفعلية وجود قصور فى بعض جوانب الاستراتيجية وأيضاً إعادة افتتاح المصانع المتوقفة.

وأوضح زنانيرى أهمية عودة عجلة الاقتصاد إلى الدوران من جديد من خلال تحقيق مكاسب لدى أصحاب العمل وتعديل الأسعار الاسترشادية والجمركية فى ظل الفترة الحالية، حيث تمر أغلب المصانع بفترة تراجع فى إنتاجها ولا تحقق أرباحاً بسبب المشكلات المالية التى تواجهها، مشيراً إلى ضرورة أن يتخذ الوزير الجديد أسلوباً مبتكراً بمراجعة جميع القرارات التى اتخذها الوزراء السابقون، كما طالب الوزير الجديد للصناعة والتجارة بإقالة مستشارين فى الوزارة لا يزالون منذ 30 عاماً، وتسببوا فى غالبية المشكلات الحالية.

ومن جانبه طالب أحمد شعراوى، عضو شعبة الصناعات النسيجية، بسرعة توصيل الغاز للمصانع فى جميع المناطق الصناعية، حيث تعانى أغلب هذه المصانع من عدم انتظام فى توافر المعروض من السولار والمازوت خلال الفترات الماضية، مما عرض المصانع للتوقف عن الإنتاج خلال الفترة الماضية.

وأشار شعراوى إلى مشكلة التهريب من الخارج سواء للغزول أو الملابس والإغراق الصينى، حيث تعرض الكثير من المصانع إلى أخطار الإغلاق فى ظل الظروف الراهنة، مطالباً الحكومة بحل مشكلة الغزول من خلال دعم الفلاح مباشرة وليس بدعم المغازل الحكومية، وبالتالى تشجيع الفلاحين على زراعة القطن وإنتاجه وسهولة تسويقه للمغازل الحكومية وعدم تكدسه لدى المحالج العامة، والخاصة مما يعرض المصنعين للكثير من الأخطار خلال الفترة الراهنة فى ظل استمرار التخبط السياسى والاقتصادى فى المجتمع.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة