أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

حوار القلب والعقل


ليلى حافظ :

لبى مئات الآلاف وربما الملايين، نداء وزير الدفاع بتفويضه لمحاربة الإرهاب، وهم على قناعة تامة بأن ما يقومون به هو الطريق الصحيح من أجل وضع نهاية لشهور طويلة من القلق والخوف من حاضر مظلم، والمخاوف من مستقبل أكثر ظلاماً.

ولكن تلك القناعة لم تخف حيرة ما فى القلب حول هذا النداء وما يمكن أن ينشأ عنه. هل هو نداء مخلص خالص، لا توجد وراءه نوايا أخرى للهيمنة والسيطرة وعودة الحكم العسكرى؟ هل هو نداء من اجل تفويض الجيش للقتل؟ أم أنه تفويض لبدء حرب أهلية لا يعرف أحد مداها ولا عمقها؟ وبداية لعصر جديد من البطش الحقيقى؟ والذى لن يسمح ولوقت طويل مقبل، بتصفية النفوس وقبول التسامح، والعودة مرة اخرى إلى الشكل الذى نعرف للوطن؟

لقد فتح النداء حوارا عاصفا بين القلب والعقل، الاول يرفض ويتخوف والثانى يقبل ويتقبل عن قناعة تامة. فبينما يتحدث القلب حديث الخوف، كان العقل يعود بالمرء إلى نحو عام ونصف العام من الحكم الإخوانى، منذ سيطرتهم على مجلسى الشعب والشورى، ثم على الرئاسة، ليتأكد مرة أخرى من خطورة هذه الجماعة على مصر، التى حاولت بدأب وإصرار تغيير هوية الوطن؛ منذ أن صاح مرشد الجماعة السابق، قائلا: «طظ فى مصر» وانه يفضل أن يحكمه مسلم اندونيسى عن مسيحى مصرى؛ إلى أن وجه الرئيس محمد مرسى خطابه إلى «أهله وعشيرته»، متناسيا وجود شعب هو الشعب المصرى، وحتى خروج المتظاهرين المؤيدين لمرسى بأعلام الجماعة قبل أن يقرروا تغييرها إلى العلم المصرى من اجل الاستهلاك الإعلامى.

ويصر الإخوان على تغيير الهوية المصرية من خلال تغيير مناهج التعليم والقضاء على الثقافة التى أسسها الدكتور ثروت عكاشة منذ الستينيات، وخلق عقولاً لا تفكر بل تتربى على السمع والطاعة.

كما قام الإخوان من اليوم الأول بعملية يمكن وصفها بالتطهير العرقى، لتبقى فى مصر نوعاً واحداً من البشر وهم الإخوانيون، فقاموا فى البداية باستفزاز المسيحيين، لمجرد انهم مسيحيون، فى العديد من القرى ودفعهم إلى الرحيل عن ارضهم ومنازلهم، أو شراء مشاريعهم وشركاتهم لاجبارهم على الرحيل من الوطن كله، وحرق كنائسهم؛ ثم بدأوا بملاحقة الشيعة، وقتلهم بدم بارد، لمجرد انهم شيعة؛ ويعلم الله وحده من سيكون الهدف التالى لهؤلاء الجماعة الذين لا يرون فى البلاد الا انفسهم.

لم يكن صعبا أيضا أن يرى العقل محاولات الإخوان من اليوم الاول لتغيير حدود مصر، وتقسيمها، من بداية الحديث عن التنازل عن حلايب وشلاتين للسودان، إلى مشروع إقامة «إقليم قناة السويس» الذى سيكون منفصلا ومستقلا عن السلطة المصرية باستثناء الرئيس وحده؛ إلى فتح سيناء أمام التطرف وهو ما نعانى منه اليوم، وهو ما أكده أحد القادة الإخوانيين بأن وقف كل اعمال العنف فى سيناء مرهون بعودة مرسى إلى الحكم، مما لا يدع مجالاً لأى شك فى انهم مسئولون مسئولية كاملة عما يحدث هناك.

لم يكن صعبا على العقل أن يقتنع بأن استمرار الإخوان فى الحكم عاماً واحد آخر كان سيقضى على الدولة المصرية تماما. ولكن يعود القلب إلى مخاوفه: لن افوض أحداً لقتل أحد! لن أفوض أحداً لحمايتى فى حين استطيع أن أحمى نفسى بنفسى. ولكن أليس ذلك هو بيت القصيد؟ يقول العقل انه من غير الطبيعى، بل من الخطر، أن يضطر المواطن العادى المدنى إلى حمل السلاح لحماية نفسه، ومن الخطر تشكيل لجان شعبية مثلما حدث فى عام 2011، عندما انسحبت الشرطة من الشوارع، فاعطى المواطنون لانفسهم الحق فى حمل السلاح وتفتيش السيارات ومساءلة اصحاب السيارات عن وجهتهم.

لم يصل العقل والقلب بعد إلى اتفاق على الأحداث الجارية. ولكن ما يمكن أن يحسم الوضع هو أن تبدأ الحكومة الحالية بالعمل بسرعة وبحسم وبحزم من اجل البدء فى تنفيذ خارطة الطريق التى وضعتها، من كتابة دستور دائم يضمن حقوق الانسان ويضع اسس الدولة الجديدة، إلى انتخابات تشريعية ثم رئاسية نزيهة؛ وفقط عندما يرى المواطن المصرى أن حكومته تعمل من أجل ايجاد حلول سريعة للازمة الاقتصادية والاجتماعية التى نعانى منها الآن، وتأخذ القرارات التى من شأنها وضع البلاد على الطريق الصحيح، اتصور انه فى تلك اللحظة يمكن أن نأمل فى أن نصبح دولة عصرية حقيقية تحافظ وتحترم حقوق الانسان وحقوق مواطنيها.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة