عقـــارات

ارتفاع التكاليف الإنشائية للعمارة الخضراء يحد من انتشارها‮ ‬



رضوي عبد الرازق

توقع بهاء عابدين المدير العام لشركة لينة ايجيبت للاستثمار العقاري والسياحي أن يشهد عام 2011 طفرة ايجابية في التحول إلي المباني الخضراء خاصة في ظل الجهود الحكومية المبذولة مؤخرا لدعم نظم البناء المستدامة والتي يتباطأ انتشارها بالسوق العقارية المصرية نسبيا مقارنة بالأسواق العربية، مشيرا إلي الوفورات المتوقع تحقيقها من اتباع نظم العمارة الخضراء مثل الحد من استهلاك الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة والتي تشهد تحديات كبيرة كشفت عنها الآونة الأخيرة.

 
ولفت »عابدين« إلي التحديات الكبري المواجهة لنظم البناء المستدامة والتي تأتي علي رأسها كيفية نشر الثقافة والوعي بطرق البناء المستدامة إضافة إلي التكيف مع المعايير البيئية وتوفير مجتمع عمراني آمن.
 
وتتبع شركة »لينة« نظام العمارة الخضراء في مشروعها »كومباوند لينة اسبرنجس« عن طريق استحداث نظام ري تحت التربة يهدف إلي تقليل الفاقد من استهلاك وبخر المياه والحفاظ علي الجانب البيئي والحضاري.
 
وأوضح أن التكاليف الانشائية لوحدات المباني الخضراء في السوق المصرية تزيد علي نظيرتها التقليدية بنسبة %40 من اجمالي ثمن الوحدة، وهو ما يعد من أبرز المعوقات امام انتشار العمارة المستدامة علي الرغم من قدرتها علي رفع القيمة الاجمالية للوحدة بالنسبة ذاتها إضافة إلي قدرتها علي خفض تكاليف الصيانة الدورية للوحدات.
 
وأشاد »عابدين« بالمخططات العمرانية للمجتمعات الجديدة وخاصة في نقل المباني الإدارية إلي المدن الجديدة بعيدا عن التجمعات السكنية وجهود وزارة الإسكان في انشاء مجتمعات عمرانية متكاملة لافتا إلي زيادة المخاطر الامنية نتيجة تواجد الوحدات الإدارية داخل التجمعات السكنية.
 
وتوقع المدير العام لشركة لينة ايجيبت للاستثمار العقاري زيادة الاستثمارات الموجهة للعقارات الخدمية والتي تعتبر الاستثمارات الاكثر امانا وربحية في الفترة المقبلة، خاصة في منطقة التجمع الخامس والتي تعاني نقصا شديدا في مستوي الخدمات مع تزايد الفرص الاستثمارية فيها والاقبال علي الوحدات السكنية، مشيرا إلي ارتفاع معدلات الربحية والعائد المتوقع من الاستثمارات الخدمية.
 
واعتبر »عابدين« عام 2010 بمثابة عام الانتكاسة للسوق العقارية والذي شهد العديد من الاحداث التي أثرت سلبا علي السوق ودعمت من حالة الركود التي استمرت منذ عام 2009 ويأتي علي ابرز الاحداث الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا ببطلان عقد تخصيص ارض مدينتي والتي ادت إلي تراجع الاستثمارات الموجهة للسوق العقارية وانخفاض حجم المبيعات إضافة إلي ارتفاع اسعار مواد البناء، مما ساهم في ارتفاع التكاليف الانشائية للوحدة السكنية متوقعا أن يشهد عام 2011 تحسنا نسبيا في حركة البيع والشراء بالسوق العقارية والتي تطل الاستثمار الاكثر امانا وربحية.
 
وعن مخططات شركة لينة لعام 2011، قال إن الشركة تعد حاليا دراسات تسويقية لاحتياجات السوق، خاصة أن الشركة تمتلك محفظة أراض تعتزم استغلالها في الفترة المقبلة وبالتحديد في العقارات الخدمية بقطاعيها الإداري والتجاري، لافتا إلي تباطؤ معدلات النمو بالسوق العقارية في العام المنقضي في ظل التحديات التي واجهت مستثمري القطاع العقاري من نقص التمويل وتراجع نسبة السيولة المتاحة لدي الشركات نتيجة تباطؤ حركة المبيعات.
 
وأشار إلي تغير خريطة الطلب علي المشروعات السكنية والتي عبرت عنه حالة الركود التي أصابت وحدات الإسكان الفاخر والتي راهن عليها مستثمرو القطاع في الفترة السابقة مما ساهم في تشبع السوق من تلك الوحدات وتراجع مبيعات العديد من شركات الاستثمار العقاري وفي المقابل زيادة الطلب علي وحدات الإسكان المتوسط وتعديل خطط مستثمري القطاع بتوجيه المزيد من الاستثمارات اليها سعيا لمواجهة ركود الطلب علي الوحدات الفاخرة.
 
وشدد »عابدين« علي ضرورة اتباع مطوري القطاع العقاري سياسات تنموية طويلة الأجل مع اعداد دراسات تسويقية للوقوف علي احتياجات السوق العقارية خلال الخمس سنوات المقبلة خاصة في ظل التوقعات الايجابية لمستقبل السوق العقارية والتي مازالت تعد الملاذ الآمن والأكثر جذبا لرؤوس الاموال المحلية والاجنبية.
 
وأشاد بسياسات وزارة الإسكان التي تهدف للحد من ظاهرة المضاربات بالأراضي وتسقيعه والتي أثرت سلبا علي السوق العقارية وساهمت في نقص المشروعات العقارية المقامة وحدت من التوسع في قاعدة شركات الاستثمار العقاري الجديدة واقتصار المنافسة علي عدد محدود من الشركات نتيجة ندرة الأراضي وارتفاع اسعارها، مشيرا إلي ضرورة دعم جهود هيئة المجتمعات العمرانية في تعظيم مواردها.
 
وتوقع »عابدين« زيادة حجم المشروعات العقارية التي ستقام عام 2011 مطالبا وزارة الإسكان بزيادة طرح قطع أراض متناسبة مع حاجة السوق العقارية، وزيادة طرح قطع الأراضي المخصصة للاستثمارات الخدمية لتلبية الطلب الفعلي عليها.
 
بتكلفة مبدئية 200 مليون جنيه
 
تسليم المرحلتين الأولي والثانية من »لينة إسبرنجس« منتصف 2011
 
حددت شركة لينة إيجيبت للاستثمار العقاري والسياحي، منتصف 2011 لتسليم المرحلتين الأولي والثانية من كومباوند لينة اسبرنجس بالتجمع الخامس، المقام علي مساحة 37 فداناً، والمقدرة تكلفته المبدئية بـ200 مليون جنيه. توقع بها رمضان، المدير العام لشركة لينة للاستثمار العقاري والسياحي، الانتهاء من تنفيذ المشروع بالكامل مطلع 2011.
 
وتضم المرحلتين الأولي والثانية من كومباوند لينة 50 فيلا بمساحات أراض تبدأ من 400 متر إلي 1000 متر، وتتراوح مساحات المباني بين 400 متر و800 متر، وانتهت الشركة من تسويق نحو %76 من وحدات المرحلتين. وقال »رمضان« إنه جار الانتهاء من التصميمات الهندسية للمرحلة الثالثة، التي تضم 10 قطع أراض مباني، إضافة إلي مجمع الخدمات علي مساحة 10 آلاف متر، ويضم نادياً اجتماعياً ورياضياً، ومولات تجارية ونادياً صحياً ومبني إدارياً علي مساحة 2450 متراً. وكشف المدير العام لشركة لينة، عن مفاوضات الشركة مع إحدي الشركات العالمية لادخال نظام لتبريد وتسخين المياه يحافظ علي البيئة، ويتم استخدام نظام ري يهدف إلي تقليل الفاقد من استخدام المياه، مما يتفق مع العمارة الخضراء المتبعة في كومباوند »لينة اسبرنجس«. ويقوم مكتب الهندسي الاستشاري، حسن الزامبي، بالإشراف الهندسي والتصميمات الهندسية للمشروع وتتولي شركة ريدكون للتطوير العقاري إدارة الكومباوند.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة