أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

السيسى هل هو عبدالناصر جديد؟


أفكار الخرادلى :

فى زمن عز فيه الرجال ظهر رجل يبدو أن لديه قدرات خارقة –حماه الله- وحساً وطنياً جارفاً استطاع أن يحقق فى عام ما كان يصعب تحقيقه فى عقد. كان أخطر توابع 25 يناير هذا الشعور الذى وصل إلى درجة الكفر بالجيش والداخلية، بسبب ممارساتها فى العهود السابقة كلها وليس عهد حسنى مبارك فقط. والجيش بسبب سوء أداء المجلس العسكرى وتحميله مسئولية تسليم البلاد لجماعة فاشية اتخذت من الدين ستارًا وبه استطاعت خداع بسطاء الشعب المصرى واستقطاب الانتهازيين من المثقفين والعملاء من الناشطين.

ولكن لأن مصر محروسة وذُكرت فى القرآن الكريم فقد حماها الله بأن وضع فى الصورة رجلا اسمه عبد الفتاح السيسى. والغريب أن الجميع توجس منه خيفة عند تعيينه واعتبروه أولى حلقات أخونة الدولة وأخطرها حيث سيقود أخطر جهاز فى مصر وهو القوات المسلحة، خاصة أنه ظل حوالى عشرة شهور منذ توليه المسئولية وهو فى نظر الشعب بعيداً عن المشهد السياسى تماماً ومشغولا برفع الكفاءة القتالية لجيشه. وتشى كل الوقائع والأحداث بامتثاله تماما لإرادة، أو بمعنى أصح، لتسلط رئيسه الذى هو فى الواقع مكتب ارشاد الإخوان مجسدا فى صورة محمد مرسى. ولا ننسى الأمر الذى أصدره له مرسى بالغاء لقاء المصالحة الذى كان قد دعا له وقَبِله الجميع بكل ترحاب، خاصة من كانوا قد رفضوا لقاء المخلوع. كما لا ننسى أوامر المخلوع له بعدم تدمير أنفاق غزة حتى يستمر نهب مصر لصالح الجماعة. وجاءت عملية خطف الجنود المصريين فى سيناء المريبة والإفراج عنهم التى لم يفصح حتى الآن عن كيفية إتمامها، كما لم يتم القبض حتى الآن على الخاطفين الذين أمر مرسى بضرورة الحفاظ على أرواحهم لتظهر حقيقة كانت خافية على الشعب وهى تباين وجهات النظر ان لم يكن الخلاف بين الرئاسة والجيش.

كل ذلك والغليان هو سيد الموقف. لقد كشف الاخوان عن وجههم القبيح وكشروا عن أنيابهم بسرعة غريبة جدا وبصورة غبية استفزت مؤيديهم أكثر من معارضيهم لأنهم شعروا بالخداع ونكران الجميل خاصة أن الإخوان عبروا بكل وضوح عن تصلب وتعال وصلف غير مبرر وعدم استعداد لأى توافق أو تواصل أو تعاون مع باقى الشعب بينما هم فى الحقيقة أقل الأقلية وأجهل الجهلاء، وهذا ما سهل اصطيادهم من القوى الاستعمارية الجديدة ليكونوا أداتها لتنفيذ مخططهم الجهنمى لتفتيت مصر وتدمير أقوى دولة فى المنطقة شعباً وجيشاً لصالح ربيبتهم فى المنطقة إسرائيل.

فى وسط هذا الظلام الدامس ظهرت بقعة نور لم تكن فى الحسبان اسمها «عبدالفتاح السيسي». شعر هذا الرجل بحسه الوطنى أن بلده وشعبه يضيعان ولم يكن مستعدا أبدا أن يذكره التاريخ على أن جيشه لم يتمكن من حماية بلده وشعبه. بذل كل جهده لإقناع النظام بالتراجع عن تنفيذ المخطط الاستعمارى وأن يستمع إلى صوت الشعب ولكنه صم آذانه ورفض بكل الغباء الذى خلقه الله فى انسان وفى جماعة، فقرر أن يستجيب لارادة الشعب صاحب الشرعية الأصلية والذى كان قد كشف خديعة الاخوان وانهم كانوا وراء كل الجرائم التى ألصقوها بالجيش والداخلية فبدأ مطالبة الجيش بالتدخل لانقاذ البلاد.

لم يتحرك السيسى إلا بعد أن درس الموقف تماما ودرس القدرات الحقيقية للجماعة وأعوانها فى الداخل وفى الخارج والتى لم تتوقف عن التهديد باستخدام العنف واشعال النيران فى البلاد فى حال معارضتها والوقوف فى وجه مخططاتها، وهو ما نفذته بالفعل قبل حتى عزل مرسى بيوم.

اختار السيسى والجيش الانحياز للشعب صاحب الشرعية والارادة وحفر بذلك اسمه من ذهب فى قلوب شعب لم يعرف البطل القومى منذ وفاة جمال عبدالناصر، بل انهم يشبهونه به كرمز للوطنية وحام للاستقرار السياسى وحام لوحدة البلاد، ووقف بكل صلابة فى مواجهة أطماع القوى الغربية التى لا تعرف سوى مصالحها حتى ولو كانت على جثث باقى الشعوب، لذا هى تخشى من شعبيته وما زالت تبذل جهوداً مستميتة لتغيير الواقع على الأرض.

أما التشابه الأخير بين السيسى وعبد الناصر فهو صراع الاثنين مع الإخوان، صراع صريح يتسم بالغدر والدموية من جانب الجماعة الفاشية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة