أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

من أرشيف الذكريات (76)


رجائى عطية :

فى 10 أكتوبر، فيما يروى لنا حافظ إسماعيل، قرر العراق دخول الحرب، وأعلن عن إشتراك قواته الجوية، بينما دفع بالفرقة الثالثة المدرعة فى إتجاه دمشق، وأعلن الأردن دعوة الاحتياطى وتعبئة الموارد للمجهود الحربى. وخلال يوم 11 أكتوبر قرر الرئيس السادات تطوير الهجوم فى سيناء اعتبارًا من 13 أكتوبر، وفى نفس الوقت حركت السعودية لواء من المشاة إلى الأردن للإسهام فى تأمين مركزه.

إلاَّ أنه فى يوم 13 أكتوبر تمكنت القوات الإسرائيلية من وقف تقدم الفرقة المدرعة العراقية وتكبيدها خسائر كبيرة، وفى نفس الوقت حاولت وحدات أردنية مدرعة التقدم فى اتجاه الجبهة، بينما واصلت الفرقة الثالثة المدرعة السورية تعطيل التقدم الإسرائيلى فى اتجاه دمشق، ونتيجة لهذه العمليات، مع الدلائل القوية على أن الهجوم المصرى صار وشيكًا، اضطرت إسرائيل لإيقاف عملياتها فى الجولان.

على أن الأجهزة المصرية، رصدت طائرة استطلاع أمريكية تطير يوم 13 أكتوبر فوق جبهة القناة من بورسعيد حتى السويس، ثم اتجهت غربًا إلى القاهرة، وانطلقت عبر الدلتا للخروج إلى الغرب من الإسكندرية. ولم يكن هناك أى شك فى أن المعلومات التى حصلت عليها وضعت فورًا فى خدمة قيادة القوات الإسرائيلية!

وعلى المستوى السياسى، ودعمًا للمجهود السياسى، قرر الرئيس السادات قبول فتح جبهة جديدة يمارس من خلالها الضغط على الولايات المتحدة والعالم الغربى، وكان ذلك ردًّا على دعم أمريكا المباشر لإسرائيل، والتى استمرت من واقع ما قدم إليها من المعلومات فى شن غارات جوية كثيفة على بورسعيد، فضلاً عن مهاجمتها للأهداف المدنية السورية.

وتحركت مصر لحث السعودية ودول الخليج على دعم معركة مصر وسوريا، وفتحت بذلك باب المعركة الاقتصادية، ومن ناحية أخرى استمرت اتصالاتنا بالقوتين الأعظم، وبعثت مصر بمذكرة شارك فى كتابتها الدكتور محمود فوزى إلى الدكتور كيسنجر، وصورتها إلى السفير السوفييتى بالقاهرة، وتناولت موقفنا السياسى بصورة أكثر تحديدًا.. تناولت:

1ـ وقف إطلاق النار وإنسحاب القوات الإسرائيلية فى فترة زمنية محددة إلى خطوط ما قبل 5 يونيو 1967 تحت إشراف الأمم المتحدة.

2ـ حرية الملاحة فى مضايق تيران وضمانها بقوات دولية فى شرم الشيخ.

3ـ عند إتمام إنسحاب القوات الإسرائيلية تنتهى حالة الحرب.

4ـ يوضع قطاع غزة بعد إنسحاب القوات الإسرائيلية تحت إشراف الأمم المتحدة مع حق سكانه فى تقرير المصير.

5ـ خلال فترة محددة من إنهاء حالة الحرب، يُعقد مؤتمر سلام تحت إشراف الأمم المتحدة بإشتراك الأطراف المعنية بما فى ذلك الفلسطينيون والدول الكبرى.

وفى 12 أكتوبر بعث الدكتور كيسنجر برده على هذه الرسالة والتى سبقتها، وتضمن:

1ـ وعدًا باستخدام الولايات المتحدة أقصى نفوذها لمنع قصف الأهداف المدنية، ذاكرًا أنهم عبروا فعلاً عن ذلك لإسرائيل.

2ـ تعقيبًا على ما ذكرته الصحف المصرية حول تدخل الولايات المتحدة فى العمليات العسكرية، فإنه يؤكد أنها لن تشترك فى أى عمليات إلاَّ إذا تدخلت قوى أخرى من خارج المنطقة.

3ـ عن موقفنا المحدد بتاريخ 10 أكتوبر، فإن الولايات المتحدة ستعمل ما فى وسعها لتلعب دورًا مفيدًا فى حل مشاكل الشرق الأوسط وللتوصل لسلام عادل. وأنها على استعداد لبحث الاقتراحات المصرية بتفهم وحُسن نية.

* * *

وفى منتصف ليلة 12 أكتوبر، استقبل الرئيس السادات فيما يروى حافظ إسماعيل السفير السوفييتى حاملاً رسالة مضمونها:

1ـ استفسار القيادة السوفييتية مرة أخرى عما إذا كان الوقت قد حان لاتخاذ قرار بوقف إطلاق النار والاستفادة من النجاحات العسكرية.

2ـ مقترح الاتحاد السوفييتى إذا ما وافقت مصر أن تقدم إحدى دول عدم الانحياز مثل يوغوسلافيا مشروعًا بوقف إطلاق النار.

3ـ أن الأمريكيين والبريطانيين يعملون سويًّا، وتود بريطانيا التقدم باقتراح وقف إطلاق النار فى المواقع الحالية.

4ـ أن الولايات المتحدة أبلغت السوفييت بأنها ربما تمتنع عن التصويت عند عرض مشروع القرار على مجلس الأمن.

ولكن الرئيس السادات، لم يكن على استعداد للقبول بذلك، وأبدى أن موقف سوريا وإن كان متأزمًا، إلاّ أنه آخذ فى التحسن.

وقبل الخامسة من صباح 13 أكتوبر، استقبل الرئيس السادات السفير البريطانى الذى نقل إليه رسالة من حكومته أن الدكتور هنرى كيسنجر بعث يبلغ بأن الحكومة الأمريكية لن تعترض إذا ما اقترح أحد فى مجلس الأمن وقف القتال على الخطوط الحالية.

إلاّ أن الرئيس السادات رفض كل هذه الصور، وأشار إلى أنه سيطلب من الصين الشعبية استخدام حق « الفيتو».

ويضيف حافظ إسماعيل، أن مسرح العمليات كان جاريًا إعداده لتطوير الهجوم المصرى، فتقدمت عناصر من الفرقتين4 و21 المدرعتين تصاحبها عناصر من الفرقتين 6 و23 الميكانيكيتين ووحدات للصواريخ سام، وعبرت خلال ليلة 12/ 13 أكتوبر إلى شرق القناة داخل رؤوس الكبارى للجيشين الثانى والثالث، وتلاحظ انخفاض التركيز الجوى الإسرائيلى فوق الجولان، بينما ازداد فوق جبهة قناة السويس.

وأعلنت الولايات المتحدة قرارها بتعويض خسائر إسرائيل!!!

* * *

وقبل أن أمضى مع حافظ إسماعيل، وتطوير الهجوم فى 14 أكتوبر، أحب أن أبين أن إلحاحات الاتحاد السوفييتى، كانت إشارة لا تفوت، تُدلى بأنه يخشى من تبعات استمرار القتال، وما تفرضه عليه من التزامات الإمدادات والاستعواض، للأسلحة وللذخائر، مع أن التقديرات العسكرية كانت تورى بأن إسرائيل لا تتحمل معركة طويلة، ولكن طول المعركة يفرض تبعات على الدولتين الأعظم، الفارق بينهما أن أمريكا وراء إسرائيل إلى آخر المدى، بينما يبين من إلحاحات الاتحاد السوفييتى أنه ليس على استعداد لتحمل تبعات معركة طويلة.. وكان هذا فى تقديرى مؤشرًا يجب التوقف عنده!!

* * *

وعن تطوير الهجوم على جبهة القناة 14 أكتوبر، يقول حافظ إسماعيل إنه جاء استجابة لتطور الموقف على الجبهة السورية، وتحت وطأة الضغط الإسرائيلى عليها من يوم 10 أكتوبر. وإنه عندما اتخذ القرار المصرى، لم تكن القوات العراقية أو الأردنية قد بدأت تدخلها فى الجولان.

كان هدف القرار المصرى إرغام إسرائيل على تحويل قسم من قواتها البرية والجوية إلى جبهة سيناء، وتخفيف الضغط الذى يمارسه السوفييت علينا لقبول وقف إطلاق النار، والذى تنحسر الحاجة إليه إذا ما تم تطوير الهجوم المصرى وتحقيق الاستقرار على الجبهة السورية.

وكان التطوير يعتمد أساسا على الفرقتين 4، 21 المدرعتين، للوصول إلى المداخل الغربية لسلسلة المضايق الجبلية فى سيناء، وبذلك تستند قواتنا إلى مواقع دفاعية جيدة وتغلق طرق الاقتراب من الشرق إلى الغرب، كما تحرم القوات الإسرائيلية من حرية الحركة والمناورة.

وخلال ليلتى 12/13، 13/14 أكتوبر يضيف حافظ عبرت القوات المصرية المدرعة إلى شرق القناة وتجمعت الفرقة 21 المدرعة ولواء من الفرقة 23 الميكانيكية فى منطقة الجيش الثانى، كما تجمعت الفرقة 4 المدرعة عدا لواء مدرع وعناصر من الفرقة الميكانيكية فى منطقة الجيش الثالث. واعتبارا من السادسة والربع صباح 14 أكتوبر، وجهت قواتنا الجوية تساندها الصواريخ متوسطة المدى ضربة ضد الأهداف الإسرائيلية المهمة فى سيناء، وخلال 15 دقيقة اشترك 500 مدفع ميدانى فى قصف الدفاعات الإسرائيلية الميدانية تمهيدا للهجوم بقوات تضمنت 4 ألوية مدرعة ولواء وكتيبة ميكانيكية.

وخلال ساعات، دارت فيما يورى حافظ إسماعيل، واحدة من أكبر معارك الدبابات منذ الحرب العالمية الثانية، اشترك فيها ما يقرب من ألفى دبابة، بيد أن الهجوم المصرى لم يكن مفاجئًا للإسرائيليين.. فمنذ 12 أكتوبر كان لدى القيادة الإسرائيلية علامات مؤكدة عن هجوم مصرى وشيك، أكدتها طلعة طائرة الاستطلاع الأمريكية يوم 13 أكتوبر. وعلى هذا تمكنت القيادة الإسرائيلية من الاستعداد لملاقاة الهجوم بقوة متفوقة، كما استطاع الطيران الإسرائيلى العمل بحرية كبيرة وكثافة ضد قواتنا التى اجتازت فى تقدمها شرقًا مدى فعالية شبكة الصواريخ المضادة للطائرات. ونتيجة لذلك تكبدت قواتنا خسائر بلغت حوالى 250 دبابة، ولم تتمكن من بلوغ أهدافها المقررة فى الخطة.. وعلى هذا صدرت تعليمات القيادة العامة بفض الاشتباك وانسحاب القوات المدرعة والميكانيكية إلى داخل رؤوس كبارى الجيشين الثانى والثالث. ومنذ مساء 14 أكتوبر بدأت تخيم التقديرات الأولية للخسائر والخشية من النتائج التى ستترتب على هذا الإخفاق!

(يتبع)

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة