سيـــاســة

يسرى حماد ينتقد خطاب السيسى ويصفه بالدموى



يسري حماد

ايمان عوف:


قال يسري حماد نائب رئيس حزب الوطني ان خطاب الفريق عبد الفتاح السيسي حول الخلاف السياسي إلى خلاف دموي، ولفت حماد الي ان الخطاب بمثابة   دعوة صريحة إلى العنف والقتل والتهديد بمزيد من الاجراءات الاستثنائية خارج إطار القانون والدستور. 

واشار حماد الي ان الفريق السيسي كان يظن بعد خارطة الطريق وعزل الرئيس أن الأمور ستستقر وأن ثمة أصواتا معارضة ستخفت مع الوقت وأن الصبر سينفد عند أول طلقة نار ومع أول شهيد ولكن مع الصبر والصمود السلمي وعدم مبادلة العنف بمثله وعدف اعتراف دول العالم بشرعية الانقلاب والبحث عن شرعية مفقودة لم توجد مع تراجع أعداد المؤيدين للانقلاب وظهور هشاشة المحتشدين في 30-6 وأنها غير قابلة للتكرار كان التصعيد في استخدام العنف الممنهج ومحاولة الضغط على المؤيدين بمزيد من الاجراءات الاستثنائية التي وصلت إلى حد الاعتداء البدني الممنهج والتي فشلت بدورها فكان التمهيد الاعلامي بالأمس والذي سبق خطاب اليوم عن طريق افتعال حادث الدقهلية الوهمي، واوضح حماد ان  الضغط بشتى الوسائل لم يفض التظاهرات السلمية للتعبير عن الرفض الذي وجد له أرضية عالمية فكان خطاب اليوم  والذي مثل تصعيدا غير مسبوق أراد الدفع فيه بوقود من الشعب للتغطية على الانقلاب الفاشل والتهديد بمزيد من الاعتقالات والقتل خارج إطار القانون مع حشد تأييد شعبي وهمي عن طريق اتباع في زي مدني واستدعاء فصيل دولة مبارك للحياة مرة ثانية.

 وقال حماد ان  خطاب التهديد يجب أن يوضع في سياقه التاريخي وهو أن قادة الجيش بدءا من جمال عبد الناصر وانتهاء بالمخلوع لايحسنون تقديم حلول سياسية بقدر مايقدمون حلولا أمنية تعتمد على تقديم مزيد من الضحايا ومزيد من الاجراءات الاستثنائية. وجه حماد كلمة الي السيسي قائلا " ياسيادة الفريق إن الخلاف الناشئ في بلادي هو خلاف سياسي لاينبغي أن تحوله سيادتك إلى خلاف بدني تكمم فيه الأفواه وتمنع المخالف من التعبير عن رأيه بسلمية كاملة بعد أن تركت جبهة الانقاذ وبلاك بلوك يتظاهرون لاسلميا سنة كاملة وسمحت لمؤيدينك بالاعتصام أمام وزارة الدفاع شهرا كاملا في سابقة تاريخية لم ولن تتكرر.

 إنك الآن تنتهز مامعك من قوة السلاح والجيش لفرض رأيك وقمع المخالفين واعلم أن قتلك لشعبك والتهديد بالزج به في المعتقلات سابقة لم يسبقك إليها أحد من الوطنين ولم يسبقك إليها إلا المحتل الغازي للبلاد، وأن من يصفقون لك اليوم ثلة يريدون أن يحتكروا حكم البلاد على أشلاء الشعب ودبابات الجيش وسينقلبون عليك حتما لا محالة، واعلم أن الحلول الأمنية اثبتت فشلها طوال ستين عاما ولم تأت بخير فلا تجرب ماتم فشله ولاتحتكر الحقيقة لنفسك واعلم أن الله غالب على أمره، وأن مع العسر يسرا.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة