سيـــاســة

نقابيون يطالبون بوضع دستور جديد


رحاب صبحى :

تشهد النقابات المهنية حركة دؤوباً استعداداً لتقديم مقترحاتها لتعديل الدستور للجنة العشرة ولتحديد من سيمثلها فى لجنة الخمسين .

قال معتز السيد، نقيب المرشدين السياحيين، إن اجتماع أمس الثلاثاء لاتحاد النقابات المهنية بحث تحديد ممثلى النقابات المهنية فى لجنة الخمسين، مطالباً بألا تقل نسبة ممثلى النقابات المهنية عن %10 من أعضاء هذه اللجنة .

وأوضح أن اتحاد النقابات المهنية يفضل صياغة دستور جديد من الأساس، على أن يكون بقامة دولة ذات حضارة تمتد لـ 7000 سنة، وأن يكون عدد مواده محدودة، كما يحدث فى دساتير العالم المتقدم، كما يطالبون بأن ينص فى الدستور على أن تكون للنقابات المهنية موارد مستقلة ثابتة حتى لا تضطر للتسول من الدولة .

وأشار السيد إلى أنه يجب أن يتضمن الدستور الجديد تحديد موارد ثابتة للنقابات المهنية تتكفل الدولة بها حتى لا تتسول النقابات من الدولة مثل نقابة الصحفيين التى لها مخصصات مالية من وزارة المالية .

وكذلك النص على ضرورة الرجوع للنقابات المهنية كبيت استشارى للدولة والمشروعات القومية الكبرى، وباعتباره نقيباً للمرشدين السياحيين، أكد ضرورة النص على أهمية السياحة فى الدستور الجديد لا أن يتم تجاهلها تماماً، كما حدث فى دستور 2012.

ومن جانبه قال نبيل البشبيشى، عضو أمانة اتحاد النقابات المهنية، إن الدستور يجب أن يتم وضعه من خلال المشاركة المجتمعية لكل فئات المجتمع وهو ما يجب أن تحققه لجنة الخمسين، كما يجب أن يكون مؤسساً لمبدأ المواطنة، وألا يخلط بين الدين والسياسة، ويضمن الحريات، ويعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية .

وعلى الجانب الآخر، أكد المهندس محمد البنا، الأمين العام لاتحاد النقابات المهنية «التشكيل القريب من الإخوان » أن الاتحاد ليس لديه مطالب فى التعديلات على الدستور لأن البنود كانت واضحة ومرضية مهنياً بالنسبة لـ 16 نقابة مهنية أعضاء الاتحاد، وليس لديهم مشكلة فى الدستور، لكننا نطالب بإضافة مادة تنص على عدم جواز فرض الحراسة على النقابات المهنية والعمالية من رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية، مثلما تم من قبل فى عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك، عندما تم تجميد نقابة المهندسين .

وتساءل البنا كيف سيتم اختيار لجنة الخمسين، وما الآليات التى تستند إليها، مشيراً إلى أنهم يرون أنه من الأفضل أن يتم العمل بدستور 2012 الذى تم الاستفتاء عليه ووافقت عليه غالبية المواطنين، لذا فهو يعبر بالفعل عن الشعب، كما أن التعديلات على الدستور تجعلنا نرجع للبداية مرة أخرى وندخل فى متاهات لا يعلم إلا الله كيف سنخرج منها، موضحاً أن الاتحاد سيشارك فى لجنة الخمسين التى ستقر التعديلات الدستورية التى ستجريها لجنة العشرة .

وقالت عبير السعدى، وكيل مجلس نقابة الصحفيين، إن النقابة حسمت أمورها وحددت مطالبها مبكراً أثناء انعقاد اللجنة التأسيسية لدستور 2012 ، وتقدمت بمطالب محددة منها : النص على أن الصحافة تعد سلطة رابعة، وعدم جواز إغلاق وسائل الإعلام، وعدم الحبس فى قضايا النشر وأن يجيء الدستور بالتوافق بين كل المصريين، وأن يكفل حرية الرأى والتعبير، وإنشاء مجلس مستقل للصحافة والإذاعة والتليفزيون وعدم تبعيته للدولة .

ومن جانبه، أوضح رجائى الميرغنى، المنسق العام للائتلاف الوطنى لحرية الإعلام، أن هناك مبادرة من لجنة التشريعات فى نقابة الصحفيين لعقد اجتماع لتحديد   المواد التى سيتم طلب تعديلها فى الدستور، وهناك تحديداً 8 مواد التى تمسكنا بها من قبل وسنعرضها الآن وهى مواد تتعلق بحرية الإعلام وحرية تدفق المعلومات، وأيضاً المجلس الوطنى للإعلام والذى يجب أن يكون مستقلاً وليس على غرار الصياغة الموجودة فى دستور 2012 ، كما يجب إلغاء الحبس فى قضايا النشر، وألا يجوز توجيه الاتهام فى جرائم النشر بغير طريق الادعاء المباشر، ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى هذه الجرائم باستثناء ما يتعلق منها بالطعن فى أعراض الأفراد والتحريض على كراهية أى من طوائف المجتمع، كما نطالب بأن يكون الحق فى تملك وإصدار الصحف وإنشاء محطات البث الإذاعى والتليفزيونى ووسائط الإعلام الرقمى مكفولاً للأفراد والشخصيات الاعتبارية   العامة والخاصة وفقاً للقانون .

ويقول خالد أبوكريشة، مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين، عضو مجلس النقابة، إن نقابة المحامين بطبيعتها هى ساهرة على الدفاع عن القيم الدستورية ودولة القانون ومبدأ استقلال القضاء، ونحن نريد دستوراً ينص على المساواة وحق المواطنة ويحفظ كل الحقوق والحريات ويقر مبدأ التعددية الحزبية، ودور نقابة المحامين فى وضع الدستور ليس مجرد المشاركة فقط بل هو دور فنى لأنها متخصصة، ولدى أعضائها خبرات فنية عالية فى هذا المجال .

وأكد أبوكريشة، أن هناك ملاحظات كثيرة على دستور 2012 الذى جاءت به عيوب فاضحة لأن إعداده تم بشكل انفرادى من قبل الإخوان وحلفائهم وتم تجاهل أصوات المعارضة، فوقع به الكثير من الأخطاء الفنية لافتقاد الحرفية والرغبة فى تمريره بأى شكل، وهوما تجسد بشكل فج فى السهر حتى الصباح من أجل إنهاء الدستور قبل صدور حكم ببطلان اللجنة التأسيسية .

طالبت سيدة قنديل، عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين، بأن يتم العمل بدستور 71 قبل تعديلات السادات ومبارك عليه، مع إجراء بعض التعديلات عليه، وذلك لأن دستور 2012 المفصل على مقاس الإخوان غير لائق بالمرة، وطالبت أيضاً بالنص على أن يكون للمحامى حصانة تحميه اء تأدية عمله، وأن يتضمن الدستور الجديد نصاً صريحاً للحبس الاحتياطى .

وأشارت إلى أن تكوين لجنة العشرة للتعديلات الدستورية من مستشارين وأساتذة جامعة أمر مفهوم، لكن الدستور كان يجب أيضاً أن يشمل بعض المحامين لأنهم هم الأكثر احتكاكاً بالشعب .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة