أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

منافسة الحكومة تدفع ائتمان القطاع الخاص لأدنى مستوياته منذ 2000


أمانى زاهر

على الرغم من زيادة القروض الممنوحة للقطاع الخاص بنحو 200 مليار جنيه خلال الـ12 عاما الماضية، لكن نسبة الائتمان الممنوح للقطاع لإجمالى الائتمان فى اتجاه هابط وتسجل أدنى مستوى لها منذ عام 2000 لتبلغ نحو %30.6 فقط من إجمالى الائتمان نهاية أغسطس الماضى، بعد أن كانت تستحوذ على نحو %56.6، تبعاً لآخر تقرير صادر عن البنك المركزى.

وعلى الجانب الآخر، يتخذ الائتمان الممنوح للقطاع الحكومى شاملاً أرصدة الإقراض والخصم والأوراق المالية من أذون وسندات خزانة مساراً صاعداً خلال الفترة نفسها، ليبلغ أعلى مستوياته نهاية أغسطس الماضى بحصة بلغت %55.4 وبزيادة قدرها %33.4 خلال الفترة نفسها، إذ كانت حصة المطلوبات من الحكومة تتضاءل لتصل إلى أقل من الربع بنسبة %22 فقط من إجمالى الائتمان عام 2000.

ويعتمد البنك المركزى فى قياس هذه النسبة على قياس أرصدة الاقراض والخصم والأوراق المالية الممنوحة للقطاعين، كاشفاً عن أن إجمالى الائتمان المحلى وصل إلى 1.110 تريليون جنيه، يستحوذ منه القطاع الحكومى على نحو 615 مليار جنيه، والقطاع الخاص على 339.8 مليار جنيه نهاية أغسطس الماضى.

وعلى الرغم من تراجع حصة اجمالى الائتمان الممنوح للقطاع الخاص فإن القطاع الخاص ساهم بنحو %61.8 فى الناتج المحلى الاجمالى بتكلفة عوامل الانتاج وبالأسعار الحالية فى العام المالى الماضى 2012/2011، فى حين تنخفض مساهمة القطاع الحكومى لتصل إلى %38.2.

وأكد المصرفيون أن الزيادة المطردة فى الطلبات التمويلية الحكومية خاصة فيما يتعلق بتمويل أدوات الدين الحكومية من أذون وسندات الخزانة خلال السنوات الماضية - حتى قبل اندلاع الثورة - وراء تراجع حصة الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال الخاص خلال تلك الفترة، لافتين إلى أن حجم الائتمان الممنوح إلى القطاع الخاص لم ينخفض بل فى زيادة، لكن الارتفاع المفرط فى الجانب الآخر الحكومى دفع النسبة للتراجع الى أدنى مستوياتها.

وأشاروا إلى ان الاقتصاد الوطنى لم يكن قويا خلال السنوات الماضية ويعانى من مشاكل هيكلية منذ سنوات، خاصة بالنسبة لارتفاع عجز الموازنة ثم جاءت الثورة العام الماضى وأعقبها نوع من ضبابية الرؤية الاقتصادية وعدم وجود خطة واضحة بعد الثورة دفعت معظم المستثمرين لارجاء التوسع فى أعمالهم الخاصة لحين استقرار الأوضاع.

وأكدوا أنه لا توجد مشروعات كثيرة عرضت على القطاع المصرفى لرفضها، مشيرين إلى قبول القطاع تمويل أى مشروع اقتصادى يتمتع بجدوى اقتصادية جيدة، رافضين الاتهامات التى تلقى على البنوك العاملة فى القطاع، الخاصة بتشددها فى منح القروض للمشروعات من خلال وضع شروط مجحفة.

وأكدوا أن الشروط التى تضعها البنوك طبيعية وغير مبالغ فيها لكن الإدارات المختلفة تعمل للحفاظ على ودائع العملاء من خلال دراسة جدوى المشروعات الاقتصادية الراغبة فى الحصول على التمويل.

ولفت المصرفيون إلى ان تركيز البنوك على تمويل المشروعات الضخمة والعملاء الكبار دون تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة أفقد شريحة كبيرة من الاقتصاد الحصول على التمويل المصرفى، خصوصا أن هناك كثيراً من التقارير الاقتصادية تشير إلى ارتفاع نسبة هذه المشروعات لتتعدى الـ%80 من الاقتصاد، وبالتالى فإن عدم التوسع فى تمويل الـSME’s يعد من أحد الأسباب الرئيسية لتراجع حصة القطاع الخاص.

واختلفوا حول فكرة مزاحمة الحكومة القطاع الخاص فى الحصول على التمويل، ففى الوقت الذى رفض فيه فريق فكرة المزاحمة لتمتع القطاع المصرفى بسيولة جيدة تكفى لسد الاحتياجات التمويلية للقطاعين، بالإضافة الى أن البنوك لم ترفض تمويل مشروعات بحجة تمويل الحكومة، خصوصا أن عمل البنوك الأساسى هو الاقراض، رأى فريق آخر أن فكرة المزاحمة تكمن فى المقارنة بين القطاعين.

وأوضحوا أن إدارات البنوك تدرس الفرص البديلة وتفاضل بين معدل العائد والمخاطر التى تواجهها فى الفرص التمويلية المتاحة، وبالتالى يتمتع الجانب الحكومى بعاملى ارتفاع العائد وتراجع المخاطرة لذلك فإنه يزاحم المستثمرين خصوصا الصغار فى الحصول على التمويل.

وحذر المصرفيون من سلبية الاتجاه الصاعد للقطاع الحكومى، خصوصا أن معظم التمويل لسد عجز الموازنة وليس لتمويل المشروعات، مشددين على ضرورة قيام الحكومة باتخاذ حزمة من الاجراءات السريعة والعاجلة لتقليل العجز وتهيئة مناخ الاستثمار، مؤكدين أن الحكومة لن تستطيع بمفردها النهوض بالاقتصاد.

وأكد المصرفيون أن القطاع الخاص له دور مهم فى دعم الاقتصاد القومى، ويساهم بالجانب الأكبر فى الناتج المحلى الاجمالى من خلال اقامة مشروعات تساعد على توفير فرص عمل وتساهم فى حل مشكلة البطالة، لافتين إلى ان تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة اصبح ضروريا وحيويا لتحقيق معدلات نمو اقتصادية.

من جانبه اعتبر محمود السقا، رئيس قطاع القروض المشتركة بالبنك العربى الأفريقى الدولى، تراجع نسبة الائتمان الممنوحة للقطاع الخاص إلى إجمالى الائتمان، لأدنى مستوياتها، ليس مؤشراً سلبياً طالما هناك زيادة فى حجم الائتمان الممنوح للقطاع الخاص، مؤكداً أن الخطورة تكمن فى حالة انخفاض النسبة جراء تراجع حجم الائتمان الممنوح للقطاع نفسه.

وأوضح أن أسباب تراجع نسبة ائتمان القطاع الخاص لإجمالى الائتمان تتلخص فى ارتفاع معدلات نمو احتياجات الحكومة التمويلية بشكل سريع نتيجة الزيادة المطردة فى عجز الموازنة مما أدى إلى استحواذها على النسبة الأكبر من تمويلات البنوك، لافتاً إلى أن ارتفاعها يعتبر سلبياً نتيجة أن معظم التمويل الموجه لسد عجز الموازنة وليس لتمويل مشروعات.

وأكد السقا أنه رغم ارتفاع نسبة التمويل المقدم للحكومة لكنها لم تزاحم القطاع الخاص ولم تأخذ من نصيبه، نظراً لأن القطاع المصرفى يمتلك سيولة جيدة يقوم بتوزيعها بين القطاعين تبعاً لطلباتهما التمويلية، لافتاً إلى أن البنوك لم تتقاعس عن تمويل القطاع الخاص ولم ترفض منح تمويل لمشروع يتمتع بجدوى اقتصادية بدعوى تفضيل تمويل الحكومة.

ولفت رئيس قطاع القروض المشتركة بالبنك العربى الأفريقى الدولى إلى أن هناك قطاعات معينة كالتجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، تواجه صعوبة فى التمويل منذ اندلاع الثورة لارتفاع مخاطر تمويل القطاعين والظروف الاقتصادية غير المستقرة، علاوة على إرجاء كثير من المستثمرين توسعاتهم لحين وضوح الرؤية الاقتصادية.

ورهن السقا صعود حصة الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بدلا من الاتجاه الهابط الذى تسلكه منذ بداية 2000 أى قبل اندلاع الثورة، بحصول الحكومة على تمويل خارجى وتقليل اعتمادها على القطاع المصرفى فى سد احتياجاتها التمويلية، علاوة على تقليل عجز الموازنة واتخاذ حزمة من الاجراءات تدعم من عمليات النمو الاقتصادى.

وأضاف أن ارتفاع معدلات النمو الاقتصادى من شأنها أن تدعم القطاع الخاص وتشجعه على التوسع من خلال مشروعات جديدة، مشدداً على ضرورة اتخاذ الحكومة المصرية حزمة من القرارات السريعة والمهمة لتهيئة المناخ العام للاستثمار، علاوة على اتخاذ قرارات خاصة بترشيد الدعم لتقليل النفقات العامة التى تتكبدها الدولة وتتسبب فى ارتفاع عجز الموازنة.

وقال ممدوح هندى، مدير قطاع الائتمان فى المصرف المتحد، إن الاقتصاد المصرى يعانى مشاكل هيكلية منذ سنوات ولم يتمتع بمعدلات نمو اقتصادية مرتفعة، مشيراً إلى ان حجم المشروعات التى كانت تتم داخل الاقتصاد المصرى ضعيفة مقارنة بالامكانيات والفرص التى يتمتع بها الاقتصاد.

وأضاف ان الاقتصاد العالمى مر بوعكة عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008 مما انعكس على المناخ الاستثمارى فى السنوات التالية لها خلال عامى 2009 و2010، ثم جاءت الثورة فى بداية عام 2011 وأعقبها نوع من حالة عدم الاستقرار السياسى، والتى ألقت بظلالها على القطاعات الاقتصادية المختلفة ودفع اصحاب المشروعات إلى تأجيل خططهم الاستثمارية حتى يحدث استقرار أمنى وسياسى.

ولفت إلى سلبية تراجع حصة القطاع الخاص، نظراً لأهمية الدور الذى يلعبه هذا القطاع من استيعابه جزءاً كبيراً من العمالة ومساهمته فى تقليل معدلات البطالة وزيادة المشروعات ومعدلات نمو الاقتصاد، مشيراً إلى أن الحكومة لن تستطيع بمفردها النهوض بالاقتصاد خاصة فى ظل ارتفاع عجز الموازنة.

وأكد أهمية زيادة التمويل المقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بعد السنوات العجاف لهذا القطاع الحيوى فى الاقتصاد، متوقعاً حدوث طفرة فى التمويل المقدم لهذا القطاع خلال الفترة المقبلة، خصوصا أن العديد من البنوك تعكف على وضع خطط طموحة لـSME’s، مما سيساهم فى زيادة التمويل المقدم للقطاع الخاص.

ورفض مدير الائتمان فى المصرف المتحد فكرة مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص، موضحاً أنه لا أحد يزاحم أحد، بل على العكس تفضل البنوك تمويل المشروعات الاقتصادية لانها النشاط الرئيسى للبنوك وتخلق فرصا أخرى من نشاط خطابات الضمان والاعتمادات المستندية، فضلا عن أن أذون الخزانة ليست دائمة وليست من صميم عمل البنوك.

وشدد على ضرورة قيام الحكومة بحل معضلة ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة، علاوة على أهمية دور البنوك فى تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب الكبيرة للنهوض بالاقتصاد خلال الفترة المقبلة، راهنا عدم مواصلة الاتجاه النزولى للقطاع الخاص بالاستقرارين الامنى والسياسى، والاجراءات المتخذة من جانب الحكومة لزيادة الاستثمار.

ومن جهته يرى أحمد مجدى، المحلل الائتمانى فى أحد البنوك، أن سياسة الاقتراض المفرط من القطاع المصرفى والتى انتهجتها الحكومات المختلفة على مدار السنوات الماضية بهدف تغطية عجز الموازنة وتحقيق معدلات نمو اقتصادية لا يشعر بها المواطن العادى وراء تراجع حصة الائتمان الممنوح للقطاع الخاص قبل اندلاع الثورة.

وأضاف أن تركيز معظم البنوك على تمويل الشركات الكبرى دون تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة زاد من تراجع الحصة، لافتاً إلى أن الـSME’s تستحوذ على النسبة الكبرى من الاقتصاد، وبالتالى عدم التوسع فى تمويل هذه الشريحة أدى إلى عدم نمو الائتمان الممنوح للشركات بشكل كبير.

ولفت مجدى إلى أن تمويل أدوات الدين الحكومية يمثل مزاحمة للقطاع الخاص فى الحصول على تمويل، خصوصا بالنسبة للمستثمرين الصغار الذين يفتقدون الخبرة الكافية وبحاجة إلى تقديم الدعم المالى والفنى، موضحاً أن البنوك ربما تفضل تمويل الحكومة الأقل مخاطرة والاكثر عائداً عن المستثمرين الصغار.

وأشار إلى أن الآثار السلبية لزيادة حصة المطلوبات من الحكومة، لن يقتصر على المزاحمة فقط، بل يمتد لينعكس سلباً على الاقتصاد، نظراً لأن معظم التمويل لسد عجز الموازنة وتمويل النفقات الحكومية المتزايدة وليس مشروعات واستثمارات جديدة تساهم فى تحريك الدورة الاقتصادية.

وتوقع مجدى استمرار تراجع حصة القطاع الخاص، فى إطار استمرار السياسات الحكومية نفسها القائمة على الاعتماد على القطاع المصرفى لتمويل عجز الموازنة والمتوقع أن يتعدى العام الحالى 170 مليار جنيه خصوصا بعد أن سجل الربع الاول من العام عجزاً قدره 50 مليار جنيه.

وأضاف أنه حتى فى حال التوصل إلى اتفاق بشان قرض الصندوق النقد الدولى، البالغ 4.8 مليار دولار، فلن تتحسن المؤشرات الاقتصادية، نظراً لأن المبلغ ليس كبيراً مقارنة بالزيادة فى عجز الموازنة، فضلا عن أن الإجراءات الاقتصادية التى تنوى الحكومة العمل بها كإزالة الدعم عن «بنزين 95» ليس بالإجراءات الترشيدية الكافية.

وشدد، المحلل الائتمانى، على أهمية تمويل الشركات لدعم الاقتصاد القومى وتوفير فرص عمل لتحقيق معدلات نمو اقتصادية حقيقية، مبدياً عدم إعجابه بالسياسة الاقتصادية التى تنتهجها الحكومة، والتى تتسم بعدم الوضوح، وعدم اتخاذ قرارات حاسمة من شأنها أن تنهض بالاقتصاد بعد فترة من الركود لنحو عامين.

وأكد ضرورة زيادة التمويل المقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من جانب القطاع المصرفى، مقترحاً الزام «المركزى» البنوك بتخصيص حصة معينة من المحفظة تقدر بنحو %10 لتمويل هذه المشروعات، والتى ستساهم فى زيادة الائتمان الممنوح للقطاع الخاص ودعم الاقتصاد.




بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة