أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

"فهمى": عزل مرسى كان الحل الأفضل لتجنيب مصر حرباً أهلية ‏



نبيل فهمى وزير الخارجية

وكالات:

 
أكد وزير الخارجية نبيل فهمى، أن عزل الرئيس السابق محمد ‏مرسى كان الحل الأفضل بكل المقاييس لتجنيب مصر حربا أهلية، وشدد على أن الاستبداد ‏الذى أصاب السياسة فى مصر منذ فترة طويلة أصبح الآن شيئا من الماضى، لأن المصريين ‏لن يسمحوا له بالعودة مرة أخرى.‏
 
ونقلت الصحيفة عن الوزير قوله – فى مقالة نشرتها اليوم صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية- "ربما تكمن أكبر مأساة ‏فى إرث مرسى فى أنه لم يترك أى خيار أمام مصر سوى السعى للهروب من رئاسته ‏الكارثية.

 وقد ركز المطلب الشعبى الوحيد‎ ‎لموجة كبيرة من الاستياء الشعبى الذى تراكم على ‏مدى أشهر على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

 وما كان يطالب به المصريون هو تغيير ‏سياسى فورى من خلال صناديق الاقتراع.

 وقد دأب مرسى على تكرار رفض قبول هذا الطلب ‏البسيط، وهو ما دفع المصريين إلى النزول إلى الشوارع بالملايين فى 30 يونيوالماضى فيما كان ربما ‏واحدة من أكبر المظاهرات السياسية فى التاريخ الحديث”‏‎.‎

وأضاف فهمى، “لم يكن الحل الأفضل لدى أى من الأطراف المشاركة فى التحالف المعارض ‏لمرسى – أو المؤسسة العسكرية بالطبع – هو اللجوء فى نهاية المطاف للمطالبة بالتدخل العسكرى ‏لعزل مرسى عن الرئاسة، إلا أن رفض مرسى المتكرر لم يترك أى خيار أمام المؤسسة ‏العسكرية سوى أمر من اثنين، إما التدخل بعد اندلاع حرب أهلية واسعة النطاق، أو التدخل ‏لمنع حدوث مثل هذه الكارثة.

وانطلاقا من شعور بالالتزام الوطني، لجأت المؤسسة العسكرية ‏على مضض للخيار الأخير”.‏
 
وأكد فهمى، “لا يوجد لدى أدنى شك فى أن الأشهر المقبلة ستكون اختبارا لمدى التزام القيادة ‏المؤقتة فى مصر وهى تسير على الطريق الوعر للانتقال إلى الديمقراطية.

 ومن خلال وقوفى ‏فى 30 يونيو بين ملايين المصريين الذين يتوقون لديمقراطية جديرة بتاريخهم الغني، فقد ‏تأكدت من شيء واحد، وهو أن الاستبداد الذى أصاب السياسة فى مصر منذ فترة طويلة ‏أصبح الآن شيئا من الماضي، لأن المصريين لن يسمحوا له بالعودة مرة أخرى.‏
 
وجاء فى مقالة وزير الخارجية نبيل فهمى ‏”من النادر أن تحصل أمة ما على فرصة ثانية لتحقيق الديمقراطية، وقد حصلت مصر على ‏هذه الفرصة.

 فبعد ثورة يناير 2011 التاريخية، ثار المصريون مرة أخرى وهذه المرة ضد ‏استبداد محمد مرسى وجماعة الإخوان المسلمين.‏
 
ولم يكن أسوأ ما فى حكم مرسى هو اخفاقاته التى دفعت مصر إلى حافة الانهيار الاقتصادى ‏والشلل السياسى وانهيار الأمن العام، بل حملة جماعة الإخوان المسلمين التى لا هوادة فيها ‏لاحتكار السلطة وعقيدتها الدينية القائمة على الاقصاء ومبدأ تقسيم الأمة، مما نزع الشرعية ‏عن رئاسة مرسى فى نهاية المطاف وأدى إلى الموجه الأخيرة من الثورة‎.‎
 
والآن، يتعين على القيادة المؤقتة فى مصر ومجلس الوزراء المشكل حديثا اغتنام هذه الفرصة ‏التاريخية.. ولا يمكن أن ننكر أن هذا المسار محفوف بالمخاطر والأخطار، إلا أن الفرصة ‏الثانية التى أتاحتها لنا الثورة تمثل فرصة لا يستطيع أحد أن يفوتها.‏
 
التكليف واضح أمامنا.. وهو النجاح فى الإشراف على انتقال سريع مرة أخرى إلى قيادة مدنية ‏منتخبة، وبالتالى توطيد أسس الديمقراطية الناشئة فى مصر.

 وليس هناك من هو أكثر وعيا ‏وإدراكا من المؤسسة العسكرية بشأن الحاجة إلى انتقال سريع للحكم المدني.

 فبعد يوم واحد ‏من عزل مرسي، تم نقل السلطة إلى القاضى عدلى منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا، ‏الذى يتولى الآن السلطة التنفيذية الكاملة كرئيس مؤقت.. والخطة الانتقالية التى أعلنها تقدم ‏جدولا زمنيا واضحا ودقيقا.

وتشمل وضع دستور جديد خلال ثلاثة أشهر، وإجراء الانتخابات ‏البرلمانية خلال أربعة إلى خمسة أشهر، تليها انتخابات رئاسية تعيد مصر بالكامل للحكم ‏الديمقراطى فى مدة لا تتجاوز تسعة أشهر‎.‎
 
والتحدى الأكثر إلحاحا هو ضرورة بدء عملية المصالحة السياسية، وعلى وجه التحديد مع ‏جماعة الإخوان المسلمين.. وعلى النقيض تماما مع النهج اﻻستبعادى والاقصائى لجماعة ‏الإخوان المسلمين، فإن هناك توافقا فى الآراء على نطاق واسع بين تحالف الثورة بشأن مبدأ ‏الإدماج السياسى الواسع الذى يشمل الإسلاميين.

 فجميع القوى السياسية ينبغى أن يكون لها ‏مكان فى النظام السياسى الناشئ فى مصر على أساس وجود أخلاقيات التعددية الحقيقية ‏واحترام حقوق الأقليات بصرف النظر عمن يستحوذ على الأغلبية السياسية.

 وهكذا، فإن الباب ‏مفتوح على مصراعيه أمام حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسى لجماعة الإخوان المسلمين، ‏للمشاركة فى الانتخابات فى المستقبل، وصياغة الدستور الجديد، بشرط التزام أعضائه بهذا ‏المبدأ الأساسي.

 ولكن إذا لجأت جماعة الإخوان المسلمين إلى العنف لزعزعة استقرار ‏الديمقراطية الوليدة فى مصر، فلا شك أنها ستكون أكبر الخاسرين.

 وخلافا لتصوير الإخوان ‏لعزل مرسى بالجولة الأخرى فى مواجهتهم التاريخية مع الجيش، فإن مواجهتهم الحقيقية اليوم ‏هى مواجهة مع صلب المجتمع المصرى على نطاق واسع، الذى رفض تماما أيديولوجيتهم ‏الجامدة.

 وإذا قررت جماعة الإخوان المسلمين لعب دور المفسد، فإن النتيجة لن تكون تصاعد ‏العنف فى مصر ولكن انتحارا سياسيا لحركة الاخوان المسلمين.‏
 
وأخيرا، هناك التحدى المتمثل فى إنقاذ الاقتصاد المصري، وهو ما يمثل أولوية قصوى ‏للحكومة المؤقتة فى مصر، وينعكس ذلك بوضوح فى الفريق الاقتصادى القوى الذى تم تكليفه ‏تحت رئاسة رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي، وهو نفسه خبير اقتصادى يتمتع بشهرة ‏عالمية ويكرس ما يتمتع به من تنوع وخبرة مهنية متخصصة كانت مفقودة فى حكم مرسي.‏

 
وسينصب تركيز الحكومة الجديدة على استعادة الثقة فى الاقتصاد بمعالجة عجز الميزانية ‏المتنامي، واستعادة القانون والنظام، وتعزيز الخدمات الاجتماعية، بما يعمل على تحقيق انفاق ‏حكومى مسئول مع أجندة قوية تدعم تعزيز النمو والبعد الاجتماعى بما يتفق مع مطالب ‏الثورة.‏
 
هذه تحديات هائلة.. ولا يوجد لدى أدنى شك فى أن الأشهر المقبلة ستكون اختبارا لمدى التزام ‏القيادة المؤقتة فى مصر وهى تسير على الطريق الوعر للانتقال إلى الديمقراطية.

 ومن خلال ‏وقوفى فى 30 يونيو بين ملايين المصريين الذين يتوقون لديمقراطية جديرة بتاريخهم الغني، ‏فقد تأكدت من شيء واحد، وهو أن الاستبداد الذى اصاب السياسة فى مصر منذ فترة طويلة ‏أصبح الآن شيئا من الماضي، لأن المصريين لن يسمحوا له بالعودة مرة أخرى.‏
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة