لايف

%70 انخفاضًا فى حجم الإنفاق الإعلانى للقنوات الفضائية




صورة ارشيفية


إيمان حشيش :

أثرت أحداث 30 يونيو وما أعقبها من تداعيات بشكل سلبى على حجم الإنفاق الإعلانى للقنوات والتسويق للموسم الرمضانى بشكل كبير، حيث اعتادت جميع القنوات أن تكثف من حملاتها التسويقية بدءاً من نهاية شهر شعبان وطوال شهر رمضان، إلا أن التسويق هذا العام تراجع على مختلف الوسائل الإعلانية.

وأجمع خبراء التسويق على انخفاض حجم الانفاق الإعلانى هذا العام بنسبة تصل إلى %70 مقارنة بالعام الماضى، خاصة على «الأوت دور» والصحف التى اعتادت بعض القنوات تخصيص ملاحق خاصة لها بالخريطة الرمضانية.

واكتفت أغلب القنوات هذا العام بالوجود الأكثر على قنواتها وقللت من الوجود بباقى الوسائل الإعلانية، ولفت الخبراء إلى أن القنوات التى كثفت من حملاتها الدعائية هذا العام هى القنوات التى طورت مضمونها مثل «دريم» تلتها «النهار» و«سى بى سى» بينما انخفض حجم الانفاق الإعلانى لقنوات «الحياة» بشكل ملحوظ هذا العام.

وأكد طارق الديب، مسئول الميديا بوكالة «روتانا» للخدمات الإعلامية والإعلانية انخفاض حجم الانفاق الإعلانى للقنوات الفضائية هذا العام بنسبة لا تقل عن %50.

وأشار إلى أن جميع القنوات غيرت خريطتها التسويقية لرمضان هذا العام، وقال إن قناة «دريم» بعد عودة أسامة الشيخ للعمل بها وبعد تطوير برامجها سوقت لنفسها بقوة هذا العام، لكى تعلن عن نفسها، وعن تجديدها تليها قنوات النهار وcbc .

ولاحظ الديب انخفاض حجم الانفاق الإعلانى على إعلانات «الأوت دور» من قبل القنوات، خاصة فى الربع الأخير من شهر شعبان، حيث اعتادت بعض القنوات مثل «المحور» و«art » الوجود بكثافة، ولكن قللت من انفاقها على «الأوت دور» هذا العام تليها شبكة «الحياة».

ولفت إلى أن استمرار تداعيات ثورة 30 يونيو حتى مع قدوم شهر رمضان، أثر على شكل التوزيع، والانفاق الإعلانى هذا العام بشكل ملحوظ وأصبحت السياسة وبرامج التوك شو تحتل مساحة مهمة على خريطة القنوات فى شهر رمضان هذا العام، لذلك حظيت هذه البرامج بجزء من الإنفاق الإعلانى الخاص بشهر رمضان على عكس المعتاد.

وأرجع مدحت زكريا، مدير قسم الإبداع بوكالة «In House » للدعاية والإعلان السبب وراء انخفاض حجم الإنفاق الإعلانى هذا العام إلى انشغال الجميع بالأحداث السياسية التى جعلت القنوات تتخوف من الانفاق دون أن تحقق عائداً مرجواً، مؤكداً أن الربع الأخير من شهر شعبان كان يشهد كل عام تكثيفاً ملحوظاً من قبل القنوات للإعلان عن خريطتها الرمضانية إلا أن الأحداث السياسية لم تكن مناسبة للإعلان سوى عن البرامج السياسية وقتها.

ولاحظ انخفاضاً ملحوظاً فى الملاحق الخاصة بشهر رمضان التى اعتادت بعض القنوات إطلاقها ابتداء من نهاية شهر شعبان للإعلان عن خريطتها الرمضانية.

وقدر زكريا حجم الانخفاض فى التسويق للمحتوى الرمضانى هذا العام بنسبة تتراوح بين 60 و%70، ويرى أن القنوات ركزت فى تسويقها على المسلسلات نظراً لارتفاع تكلفتها لذلك فإنها مضطرة للتسويق لها.

وأوضح محمد العشرى، مدير قسم الإعلام والتعاون الدولى بجامعة 6 أكتوبر، أن التسويق للمحتوى الرمضانى الذى يتم بين شركة الإنتاج والوكالة الإعلانية الوكيل الحصرى للقناة التى تحمل على عاتقها عبء التسويق للمحتوى، فرض على هذه الوكالات الإعلانية التوجه بشكل مباشر عبر الوسائل المختلفة من جرائد وتليفزيون وأوت دور، علاوة على اتباع قوانين جديدة منها المرونة فى التعامل مع العميل، وتخفيض حجم الانفاق الإعلانى لهذا العام.

ويرى العشرى أن تأخر التسويق للأعمال الرمضانية هذا العام يرجع إلى اتجاه البعض لخلق أسلوب تشويقى لدى الجمهور، يجعله يرغب فى الحاجة لمعرفة الأعمال الرمضانية لهذا العام، وأن النزول بالبروموهات والتنويهات يحتاج إلى الإعلان عن راعٍ لها، وهذا تم بشكل متأخر هذا العام.

وأشار إلى أن أغلب القنوات تعتمد على الأسبوع الأخير من شعبان فى التسويق لها إلا أن استمرار أحداث العنف جعل البعض يتخوف من إعلانات الأوت دور التى قد يلحقها بعض أعمال التخريب من قبل المشاركين فى الاعتصامات والتظاهرات، واكتفت هذا العام بالإعلان عن أعمالها عبر قنواتها.

ويرى خالد النحاس، رئيس مجلس إدارة وكالة اسبريشن للاستشارات التسويقية والإعلانية، أن جميع القنوات تخوفت من انفاق مبالغ كبيرة مثل المعتاد دون أن تحقق جدوى أو عائداً إعلانياً منها نتيجة الأحداث السياسية الراهنة فالاستقرار السياسى يلعب دوراً مهماً فى التشجيع على مضاعفة الانفاق الإعلانى للقنوات، خاصة أن أغلب الجمهور منشغل هذا العام بالأحداث السياسية أكثر من اهتمامه بالأعمال الرمضانية، لذلك أصبحت برامج التوك شو مادة خصبة للقنوات فى الفترة الأخيرة، وأصبح الكثير يسوق لها مثل الأعمال الرمضانية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة