أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

توقعات بارتفاع معدلات إقراض القطاع الخاص




هبة محمد :

تراجعت معدلات اقراض القطاع الخاص من إجمالى الائتمان الممنوح لعملاء البنوك لأدنى مستوياتها منذ خمس سنوات، وفقاً لتقرير البنك المركزى الصادر مؤخراً والذى أشار إلى انخفاض الائتمان الموجه للقطاع الخاص إلى 28 % من إجمالى الائتمان فى أبريل الماضى مقابل 51 % سجلها نهاية يونيو 2008.

ويشير ذلك إلى تأثير حالة عدم وضوح الرؤية على الصعيد الاقتصادى التى أعقبت الأزمة المالية العالمية، بالإضافة إلى عدم الاستقرار السياسى بعد ثورة يناير 2011، التى جعلت أدوات الدين الحكومية الملاذ الآمن لتشغيل البنوك أموالها، كما تزامن ذلك مع ارتفاع عجز موازنة الدولة وذلك وفقاً لما أكده عدد من المصرفيين.

وأشار المصرفيون إلى أن الأحداث السياسية أدت إلى إحجام الشركات عن طلب الائتمان سواء للمشروعات القائمة أو الجديدة بما دفع البنوك إلى الاستثمار فى أدوات الدين الحكومية، مستفيدين من انخفاض مخاطرها وارتفاع عائدها خلال فترات الأزمات.

وتوقع المصرفيون أن ينعكس أداء تلك المعدلات ليتخذ اتجاهاً صعودياً خلال الفترة المقبلة، خاصةً مع حالة التفاؤل التى سيطرت على الأوساط الاقتصادية عقب رحيل النظام السابق، مؤكدين أهمية استقرار الأوضاع السياسية والأمنية وتأثيرها على حركة النشاط الاقتصادى وضخ رؤوس أموال فى مشروعات جديدة، بالإضافة إلى البدء فى مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص الـ«PPP ».

من جانبه قال تامر صادق مدير قطاع الائتمان فى بنك مصر، إن تراجع معدلات الائتمان التى حصل عليها القطاع الخاص من إجمالى القروض لا يعتبر مؤشراً سيئاً وإنما يرتبط بحالة عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى التى سادت خلال الفترة الماضية، موضحاً أن تلك الحالة أدت إلى توقف خطط كثير من الشركات المتعلقة بإضافة سعات جديدة أو تجديد خطوط إنتاجها بما دفعها إلى الإحجام عن طلب الحصول على قروض من القطاع المصرفى.

وأضاف أن تلك المعدلات رغم تدنيها فإنها مازالت جيدة وايجابية نظراً للظروف غير المستقرة التى يعيشها الاقتصاد، مشيراً إلى إنه كان من الممكن أن تسجل معدلات نمو سلبية، إلا أن البنوك استطاعت أن تمول المشروعات ذات الجدوى والجدارة الائتمانية العالية فى ظل انخفاض معدل النمو خلال العام المالى الماضى الذى لم يتخط الـ 2.2 %.

وأشار مدير قطاع الائتمان فى بنك مصر إلى أن أحد الأسباب الرئيسية وراء انخفاض معدلات اقراض القطاع الخاص يعود إلى تراجع الاستثمارات المباشرة القادمة من الخارج، والتى انخفضت بشكل ملحوظ فى السنوات الماضية.

ووفقاً لآخر تقارير البنك المركزى فإن الاستثمارات المباشرة تراجعت من 13.2 مليار دولار نهاية العام المالى 2008-2007، لتصل إلى 2 مليار دولار فى العام المالى 2012-2011.

واستبعد صادق أن يكون استثمار البنوك فى أدوات الدين الحكومية العامل الرئيسى وراء انخفاض معدل اقراض القطاع الخاص، موضحاً أن البنوك لا تستثمر فى تلك الأدوات إلا فى حال وجود فائض سيولة لديها، مشيراً إلى أن البنوك لا تضخ أموالها فى أدوات الدين دون قيود وإنما بمعدلات مقبولة، بالإضافة إلى أنها لا تمتنع عن تمويل أى عميل ذى جدارة ائتمانية مرتفعة.

وتوقع صادق أن يرتفع حجم الائتمان الموجه للقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، خاصة أن مصر تعتبر من الوجهات الاستثمارية الجاذبة، علاوة على الاتجاه لطرح العديد من المشروعات القومية على رأسها محور قناة السويس.

وقال أشرف عبد الغنى، مدير منطقة الائتمان فى البنك الوطنى المصرى، إن الانخفاض الحاد فى نسبة الائتمان للقطاع الخاص لا يعتبر ظاهرة صحية خاصةً أنه من المفترض أن يرتفع على 50 % ليكون لهذا القطاع دور فى تنمية الأنشطة الاقتصادية فى ظل اقتصاد السوق الحرة.

وأرجع عبد الغنى تدنى مؤشرات اقراض القطاع الخاص إلى حالة عدم الاستقرار التى أعقبت الثورة التى دفعت كثيراً من البنوك إلى ترقب المرحلة وما ستسفر عنه من تطورات، بالإضافة إلى إرجاء نسبة كبيرة من الشركات تنفيذ خططها التوسعية خلال تلك الفترة، الأمر الذى قلل من قيمة القروض التى يحصل عليها القطاع الخاص.

ولفت إلى أن البنوك اتجهت إلى تمويل المشروعات الحكومية والقطاع العام من كهرباء وطاقة، مع الاستثمار فى أوراق الدين الحكومية خلال تلك المرحلة، فضلاً عن فترة ما بعد الأزمة المالية العالمية لأنها تتميز بانخفاض مخاطرها، وضمانها من قبل الحكومة.

وكشف البنك المركزى عن ارتفاع استثمارات البنوك بشكل ملحوظ فى الأوراق المالية الحكومية خلال الفترة الماضية بقيمة 232.2 مليار جنيه منذ بداية ثورة يناير 2011، لترتفع من 314.7 مليار فى ديسمبر 2010، لتصل إلى 574.4 مليار جنيه نهاية أبريل الماضى.

وتوقع مدير منطقة الائتمان فى البنك الوطنى المصرى أن تتجه وحدات القطاع المصرفى إلى ضخ ائتمان جديد للقطاع الخاص خلال السنوات المقبلة فى حال وضوح الرؤية أمام شركات القطاع الخاص الأمر الذى سيدفعها إلى طلب الحصول على قروض من البنوك لتنفيذ مشروعاتها.

وقال إن بدء تنفيذ مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستساهم فى رفع إجمالى الائتمان للشركات الخاصة، لافتاً إلى إن تراجع عائد أدوات الدين الذى حدث مؤخراً قد يرفع من معدلات الاقراض للقطاع الخاص، لا سيما أن الحكومة تسعى لتشجيع الاستثمار، كما أن البنك المركزى يستخدم أدواته النقدية لتحقيق هذا الهدف.

واتفق معه محمد العيسوى، رئيس قطاع الائتمان ببنك مصر إيران للتنمية فيما يتعلق بتأثير الأوضاع السياسية والأمنية على رغبة الشركات فى الحصول على الائتمان من البنوك، مشيراً إلى إن ضبابية الرؤية دفعت عدداً من الشركات لتأجيل مشروعاتها، ومن ثم انخفضت نسبة الائتمان المقدمة لها، وأن البنوك وجهت تلك الاستثمارات فى الدين الحكومى ودعم عجز الموازنة، والتى تعتبر أفضل الاستثمارات المحلية فى تلك المرحلة.

وأوضح تقرير البنك المركزى ارتفاع الدين العام المحلى إلى 1.46 تريليون جنيه فى نهاية مارس الماضى، حيث بلغ صافى الدين المحلى المستحق على الحكومة 1.211 تريليون جنيه خلال تلك الفترة.

ورهن ارتفاع معدلات القروض للقطاع الخاص بتحقيق عوامل المصالحة الوطنية للتوافق على ملامح الخطة الاقتصادية فى الفترات المقبلة، بالإضافة إلى أن زيادة هذه المعدلات تعتمد على أداء الحكومات المقبلة واستراتيجيتها فى تشجيع دور القطاع الخاص.

واستبعد رئيس قطاع الائتمان ببنك مصر إيران للتنمية أن يؤدى التراجع الأخير فى عائد أدوات الدين الحكومى إلى تغيير البنوك وجهتها لتمويل مشروعات القطاع الخاص، نظراً لأن تراجع معدلات اقراض القطاع لا تعتمد على رغبة البنوك وإنما رؤية الشركات للفترة الراهنة ومدى قدرتها على إقامة مشروعات جديدة.

وقال أحمد عبد الغنى، مدير قطاع الائتمان فى بنك الاستثمار العربى، إن أبرز العوامل التى أدت إلى تراجع الائتمان الموجه لقطاع الأعمال الخاص تتمثل فى توجيه البنوك نسبة كبيرة من أموالها لتنشيط قطاع التجزئة وتمويل الأفراد.

وأضاف أن تمويل البنوك مشروعات الحكومة كالطاقة والبترول استحوذ على حصة القطاع الخاص من إجمالى الائتمان، بالإضافة إلى التوسع فى تمويل أدوات الدين الحكومية عقب ارتفاع عائدها فى الفترة الماضية، مشيراً إلى أن تلك النسبة تعتبر متدنية رغم الأوضاع غير المستقرة التى يعيشها الاقتصاد، وأنه من المفترض أن تزيد على 70 % ليكون لهذا القطاع دور فعال فى حمل الأعباء المالية عن الحكومة وتنفيذ كثير من المشروعات، متوقعاً ألا تستمر هذه النسبة فى التراجع حيث قد تستقر عند المستويات الحالية أو قد تزيد، خاصة أن البنوك توسعت بشكل كبير فى تمويل الأفراد.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة