أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

لماذا تفلس الدول؟


ليلى حافظ :

كانت مفاجأة أن تعلن مدينة ديترويت، رابع كبرى المدن الأمريكية ورمز الرأسمالية والصناعة فى العالم، خاصة صناعة السيارات فيها، إفلاسها بعد أن وصلت ديونها إلى 18 مليار دولار، ولكن الأخطر أن الخبراء يتوقعون أن يكون إفلاس مدينة ديترويت هو البداية لإعلان إفلاس مدن أخرى فى امريكا اكبر واغنى واقوى مدن العالم. فكيف تفلس المدن فى البلاد الغنية؟

إن تشخيص مرض الإفلاس يبدأ مع تزايد عدد العاطلين ونسبة البطالة بسبب نقص فرص العمل، ثم يليه هجرة أو بالأحرى هروب السكان إلى مدن أخرى فتفرغ احياء كثيرة فيها من سكانها وتتحول إلى مناطق مهجورة، وينخفض عدد السكان من ما يقرب من مليونى مواطن إلى اقل من 700 ألف، وتهوى أسعار العقارات، وبالتالى ينخفض معدلات الدخل القومى لتلك المدينة أو الدولة فلا تكفى العائدات لتسديد تكاليف كل الخدمات من انارة الطرق إلى دفع رواتب الشرطة، علماً بأن فى الولايات المتحدة هناك لا مركزية، فكل ولاية وكل مدينة قائمة بذاتها وبمجهوداتها الذاتية. لذلك فان الحكومة الفيدرالية لم تهب لنجدة مدينتها الكبيرة، ولقد اكدت الاحصاءات أن 60 % من اطفال ديترويت يعيشون فى فقر، وان نسبة الجريمة تضاعفت بسبب غياب الشرطة بعد أن تقلص عملهم لمدة 8 ساعات فقط يوميا.

إن كان ما سبق هو تشخيص المرض، فمن أين أتى المرض؟ سبب المرض فى الاصل هو العولمة التى فرضت على الدول فتح الحدود بمقتضى العديد من اتفاقيات التجارة الحرة والتى عرفت باسماء عديدة منها الجات والكافتا والنافتا؛ هذه الاتفاقيات سمحت لمصانع السيارات فى ديترويت مثلما سمحت للعديد من المصانع الأخرى، بالاستغناء عن عمالها لصالح عمال من دول فقيرة يتقاضون رواتب هزيلة ويطلق عليهم «عبيد أسواق العمالة»، ذلك فضلاً عن إلغاء الضرائب على الواردات بمقتضى الاتفاقيات وباسم التجارة الحرة، هذه الضرائب التى كانت تسدد ديوناً كبيرة فى المدينة والدولة، وذلك ما دفع المسئولين إلى اقرار ضرائب اضافية على المواطنين، ولكنها لا تكفى لسداد الدين. واخيراً، من بين الاسباب هو قيام رجال المال والبنوك بضخ عملة اضافية مما ادى إلى خفض قيمة الدولار.

ما النتيجة الطبيعية لمثل تلك الحالة؟ اللجوء إلى البنك الدولى وصندوق النقد للحصول على قرض يغطى الديون؛ ولكن الخبراء يؤكدون أنه دون صناعة مستدامة تسند الاسس الاقتصادية للمدينة، فان المدينة أو الدولة لن تستطيع سداد القرض أو حتى فوائده. والنتيجة الطبيعية لذلك سيكون قيام الهيئة التى قدمت القرض بوضع يدها على اسس الدولة التى تطالب بها البنوك، مثل الكيانات السياسية والخدمات، مما يؤدى بالضرورة إلى تضاعف أسعار المياه والخدمات والمواصلات التى يستخدمها الفقراء مثلما حدث فى بوليفيا.

هل يذكركم هذا المشهد بما يحدث فى مصر؟ أو ما يمكن أن يحدث بعد أن قام نظام الإخوان، والنظام السابق عليه باللجوء إلى قروض البنك الدولى وصندوق النقد للخروج من الازمات الاقتصادية بدلا من العمل على تحقيق التنمية الاقتصادية واقامة الصناعات الثقيلة التى يقوم عليها اقتصاد البلاد؟ الطريق اليوم يجب أن يبدأ من التنمية واقامة صناعات حقيقية، وبعدها سوف تأتى الاستثمارات من كل مكان دون دعوة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة