أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

الصراع على الشرعية يشق صفوف شركات الوساطة



ايهاب سمير

أعد الملف– مروة عبدالنبى - الشاذلى جمعة :

احتدم الصراع بين شركات وساطة التأمين حول الجهة المنوط بها تمثيلها ما بين شعبة شركات الوساطة التى أسستها الجمعية المصرية للوسطاء «إيبا» وجمعية تنمية شركات الوساطة «ابدأ» حيث تدعى كل منهما أنها الأولى بالتحدث باسم النشاط أمام الجهات المعنية.

فبينما تدعى جمعية تنمية شركات الوساطة «ابدأ» أنها الممثل الشرعى لشركات الوساطة على أساس أنها مشهرة كجمعية أهلية وفقاً للقانون وأن هدفها الأساسى هو تأسيس الاتحاد المصرى لشركات الوساطة وينتهى دورها فور إشهار الاتحاد ومطالبين بتكتل شركات الوساطة خلفهم للدفاع عن حقوقهم، وخاصة فى ملفات شائكة مثل العقد الموحد مع شركات التأمين وهيكل العمولات إلى جانب صياغة مشروع قانون تأسيس الاتحاد.

وأشاروا إلى تشكيلهم لجنة للحوار مع «ايبا» التى يدعونها لتمثيل الوسطاء الأفراد والدفاع عن حقوقهم فقط وترك مهمة تمثيل شركات الوساطة للجمعية الجديدة لتوحيد صفوف شركات الوساطة وتقوية موقفهم وذلك من خلال حل شعبة شركات الوساطة والاكتفاء بـ«ابدأ» كممثل رسمى ووحيد لشركات الوساطة.

فيما طالب أعضاء شعبة شركات الوساطة بـ«إيبا» شركات الوساطة بالانضمام على الشعبة التى تعد الكيان القوى والأكثر عدداً وفقاً لتعبيرهم حيث تضم أكثر من %70 من شركات الوساطة بالسوق إلى جانب اعتمادها على تاريخ «إيبا» التى أسست عام 2005 كممثل قانونى ورسمى للوسطاء.

واتهموا مؤسسى «ابدأ» بأنهم لم يشركوهم فى قرار تأسيس الجمعية منذ البداية وفاجأوا بها الشركات بعد إشهارها مما يعد تجاهلاً لهم وهو ما أدى إلى رفض العديد من شركات الوساطة الانضمام إلى «ابدأ» لافتين إلى أن الصراع بين الشعبة و«ابدأ» هو صراع على المناصب دون اعتبار لشق صف شركات الوساطة وإفشال وحدتها فى كيان واحد.

واعتبروا أنهم الكيان الرسمى المعترف به من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصرى للتأمين مدللين على ذلك بأن اللجنة التى تقوم بإعداد العقد الموحد للوسطاء تضم ممثلين من «ايبا» والشعبة والاتحاد المصرى للتأمين والهيئة العامة للرقابة المالية دون وجود ممثل لـ«ابدأ» مما يعد اعترافاً ضمنياً بالشعبة من قبل باقى أطراف السوق.
 
«ابدأ» تعتمد على الوضع القانونى وتشكل لجنة للحوار

اتفق العديد من شركات وساطة التأمين على أن جمعية تنمية شركات وساطة التأمين «ابدأ» هى الممثل الرسمى والقانونى لشركات الوساطة نظراً لانها مشهرة رسميا كجمعية اهلية وفق القانون إلى جانب هدفها الاساسى وهو تأسيس الاتحاد المصرى لشركات الوساطة.

وأكدت أن وجود كيانين متصارعين على تمثيل شركات الوساطة وهما شعبة شركات الوساطة بالجمعية المصرية للوسطاء «ايبا» إلى جانب «ابدأ» يضعف موقف وقوة شركات الوساطة التفاوضية أمام باقى أطراف السوق مثل الاتحاد المصرى للتأمين وشركاته، إلى جانب الهيئة العامة للرقابة المالية، خاصة فى بعض الملفات المهمة كالعقد الموحد للوسطاء وهيكل العمولات.

وطالبت بضرورة التواصل بين «ايبا» و«ابدأ» للوصول إلى توافق بانضمام اعضاء الشعبة إلى «ابدأ» بعد حل الشعبة لتوحيد صف شركات الوساطة والعمل معاً على إعداد قانون تأسيس الاتحاد المصرى لشركات الوساطة تمهيداً لعرضه على البرلمان المقبل للموافقة عليه واقراره.

قال شريف عباس، رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب لشركة جود لايف لوساطة التأمين، عضو جمعية تنمية شركات الوساطة «ابدأ» إن الكيان الاصيل الممثل لشركات الوساطة هو جمعية تنمية شركات الوساطة «ابدأ» التى أسسها 6 أعضاء من مجلس إدارة الاتحاد المصرى لشركات الوساطة تحت التأسيس، حيث إن الهدف الاساسى لتلك الجمعية هو انشاء الاتحاد بشكل رسمى بعد صدور القانون المنظم له من خلال البرلمان.

ولفت عباس إلى أن الانقسام الدائر حالياً بين شعبة شركات الوساطة بالجمعية المصرية للوسطاء «إيبا» والجمعية المصرية لتنمية شركات الوساطة «ابدأ» هو جزء من الانقسامات والفرقة الدائرة فى المشهد السياسى وكذلك فى النقابات المهنية والعمالية بعد الثورة والتى اصبحت سمة سائدة خلال تلك الفترة.

وطالب الطرفان - «ايبا» و«ابدأ» - باعلاء مصلحة قطاع الوساطة وسوق التأمين ككل دون النظر للمصالح الشخصية مشيرا إلى أن الفرقة والصراع يضران نشاط الوساطة بسبب عدم توحيد اجندة عمل شركات وساطة التأمين وانها ليس لها منبر وصوت موحد امام جميع الاطراف سواء شركات التأمين أو الاتحاد المصرى للتأمين أو الهيئة العامة للرقابة المالية أو غيرها.

واكد رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لجود لايف أن السبيل الصحيح والوحيد للخروج من مأزق الانقسام والفرقة هو أن تبادر شعبة شركات الوساطة التابعة للجمعية المصرية للوسطاء «ايبا» بحل نفسها والانضمام إلى جمعية تنمية شركات الوساطة «ابدأ» لانها كيان رسمى وحاصل على ترخيص من وزارة الشئون الاجتماعية وهدفها تأسيس الاتحاد المصرى لشركات الوساطة.

وأشار إلى أن «ابدأ» شكلت لجنة للحوار بين الشعبة و«ايبا» وانه جارٍ التواصل مع اعضاء الشعبة لنبذ الخلاف والعمل على توحيد صفوف الوسطاء فى كيان واحد قوى وشرعى مع الاخذ فى الاعتبار أن «ايبا» هى بيت الوسطاء الاول كأول كيان ممثل للوسطاء ولا ينكر احد دورها وأن تأسيس الجمعية واتحاد شركات الوساطة لا ينتقص منها ومن دورها فى خدمة الوسطاء الافراد وانما هو تكامل للادوار، حيث تتولى «ايبا» تمثيل الوسطاء الافراد بينما تختص «ابدأ» بتمثيل شركات الوساطة.

وأوضح عباس أن «ابدأ» هى الكيان الوحيد الرسمى الممثل لشركات الوساطة فى السوق وتعمل حاليا على مناقشة الملفات المهمة التى تشغل شركات الوساطة كالعقد الموحد للوسطاء مع شركات التأمين، وكذلك مناقشة مسودة قانون تأسيس الاتحاد المصرى لشركات الوساطة تحت التأسيس وغيرها من الملفات المطروحة على أجندة الجمعية.

وأكد راضى عبد الجليل، العضو المنتدب لشركة «العالمية» للوساطة التأمينية، أن وجود كيانين يمثلان وسطاء التأمين وهما الجمعية المصرية للوسطاء «ايبا» وجمعية تنمية شركات الوساطة «ابدأ» ليس فى صالح السوق بالرغم من أن وجود الكيانين يعد تنوعاً حيث تخدم الاولى الافراد والاخرى تخدم الشركات وذلك من باب التخصص.

وكشف راضى أن هناك وفداً من «ابدأ» اتخذ على عاتقه مبادرة جمع شمل الطرفين لتقريب وجهة النظر والتأكيد على انتهاء دور جمعية تنمية شركات الوساطة فور الانتهاء من تأسيس اتحاد شركات الوساطة، بالإضافة إلى العمل على تقريب وجهات النظر التى تدور حول ضرورة تحالف الافراد لتكوين كيانات مؤسسية لتكون أكثر قوة وتأثيراً على السوق التى تعمل فيها وفقاً لمتطلبات المرحلة الحالية مع حفظ حقوق الافراد داخل تلك الشركات.

ورأى العضو المنتدب عدم وجود خلاف أو صراع للمصالح بين الطرفين لافتاً إلى ضرورة تدخل رئيس هيئة الرقابة المالية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين وذلك بصفته مشرفا على قطاع التأمين نافياً وجود أى تأثير سلبى لوجود الكيانين فى آن واحد على وضع قانون لاتحاد شركات الوساطة أو طلب اى تعديل تشريعى يخص شركات الوساطة، وذلك لاحتياج ذلك فترة تتراوح بين 2 و3 اعوام.

وأكد أن وجود قانون خاص للاتحاد المصرى لشركات الوساطة ينظم أعمال ومصالح شركات الوساطة كان السبب الاول فى تأسيس «ابدأ» لحين استقرار أوضاع البلاد ووجود برلمان منتخب يتم عرض مشروع القانون عليه، نافياً وجود أى تأثير سلبى للصراع بين الجمعيتين على ملفات سوق الوساطة الملحة لرغبة الجميع فى حل المشكلات التى تعوق سير عملهم لخدمة سوق الوساطة والسوق ككل.

ومن ناحيته، قال أحمد حسن، العضو المنتدب لشركة كريسنت للوساطة التأمينية، إن تأسيس جمعيتين متخصصتين فى خدمة الأفراد وشركات وساطة التأمين وهما «ايبا» و«ابدأ» على التوالى يعد تنوعا وتكاملا فى الوقت نفسه لكونهما مؤسستين تخدمان سوق الوساطة بأكملها نافياً وجود اى تعارض من شأنه أن يضر الوسطاء أو سوق التأمين ككل.

وأكد حسن أن «ابدأ» إتخذت مبادرة الحوار مع «إيبا» من خلال 3 أعضاء منها هم جوزيان حكيم العضو المنتدب لشركة «إتش اى بى» وأنور بسمرك العضو المنتدب لشركة أفرودايت وشريف عباس العضو المنتدب لشركة جود لايف للقيام بالتواصل مع الجمعية المصرية للوسطاء «ايبا» ورأب الصدع بينهما، لافتاً إلى أنه لا يزال منضما للأخيرة وعضواً بها كوسيط فرد باعتباره مرجعية كل الوسطاء على حد قوله.

أضاف أن «إيبا» تعد كياناً كبيراً وفاعلاً بالنسبة للوسطاء من حيث تمثيلها لسوق الوساطة داخل وخارج مصر علاوة على الانجازات التى تقوم بها وأبرزها العقد الموحد لوسطاء التأمين الذى يتكفل بحفظ حقوق وواجبات الوسيط.

وأوضح العضو المنتدب لـ«كريسنت» أن الهيئة انتهت مؤخراً من تفعيل ذلك العقد والذى اعتبره بداية لقانون خاص بوسطاء التأمين مشيداً بقدرتها على التفاوض مع الهيئة لحل النزاع الذى كان بين الوسطاء والتزامات شركات التأمين تجاهها.

ورأى حسن الذى يعد عضوا مؤسسا بـ«ابدأ» أن تأسيس اتحاد لشركات وساطة التأمين سيقوى من تأثير الوسطاء وتمثيلهم بالسوق ووجوده سيلغى جمعية تنمية شركات الوساطة «ابدأ»، مما يتطلب توافق الطرفين لانهاء الاختلاف فى وجهات النظر حتى يتمكن الطرفان من تجاوز تلك المرحلة وبدء صفحة متوحدة القرارات فيما يعنى أصحاب المصلحة الحقيقيين.

ومن جانبه أكد محمد حسن، مدير إدارة تطوير وتنمية الأعمال بشركة «الدولية» لوساطة التأمين، أن شركته لم تنضم حتى الآن لأى من الجمعية المصرية لتنمية شركات الوساطة «ابدأ» وشعبة شركات الوساطة بالجمعية المصرية للوسطاء «ايبا» حتى الآن لحين اتضاح الرؤية فى ظل الانقسام الدائر بين الطرفين.

وطالب حسن الطرفين بالعمل لتحقيق مصلحة شركات الوساطة وتحديد أهدافهما بوضوح ودقة واجندة عملهم خلال الفترة المقبلة وما يمكنهم تقديمه لشركات الوساطة بأن تعمل على أن تكون منبرا لشركات الوساطة وصوتا لها أمام جميع اطراف قطاع التأمين من شركات تأمين والاتحاد المصرى للتأمين والهيئة العامة للرقابة المالية.

وأشار إلى أن المنوط به لم الشمل بين الكيانين الممثلين لشركات الوساطة يجب أن يكون الهيئة العامة للرقابة المالية بصفتها الرقيب وحكما بين الطرفين، وهى يهمها تطوير وتنمية شركات الوساطة وسوق الوساطة ككل كجزء من عملها فى الاشراف والرقابة على قطاع التأمين بأن تجتمع مع ممثلى الشعبة و«ابدأ» للبحث عن حلول للخروج من تلك الأزمة وتوحيد الصفوف فى كيان واحد قوى وجامع ومعبر عن آمال وطموحات شركات الوساطة وقادر على تلبية احتياجاتهم وحل مشكلاتهم والوقوف بجانبهم ومؤازرتهم فى قضاياهم.

وأضاف حسن أن جمعية تنمية شركات الوساطة «ابدأ» يجب أن تقوم بتوعية شركات الوساطة والسوق بدورها واهدافها بدقة ووضوح وشفافية لكى تنضم الشركات اليها بما انها مشهرة بشكل رسمى وهدفها تأسيس الاتحاد المصرى لشركات الوساطة وهو ما تدرس شركته الانضمام اليها خلال الفترة المقبلة.

ومن جهته طالب جمال شيبة العضو المنتدب لشركة «كلوب انترناشيونال» لوساطة التأمين شعبة شركات الوساطة بالجمعية المصرية للوسطاء «ايبا» والجمعية المصرية لتنمية شركات الوساطة «ابدأ» بالاندماج فى كيان واحد يمثل شركات الوساطة بعيدا عن الانقسام والفرقة الجارية حاليا فى ظل وجود كيانين يمثلان شركات الوساطة بالسوق لافتا إلى انه عضو بالكيانين معا لرغبته فى أن يكون على دراية تامة بانشطة الكيانين والاستفادة من المناقشات الثرية بهما للموضوعات التى تهم نشاط الوساطة فى السوق والتحديات التى تواجهه، إضافة إلى الاستفادة من نتائج تلك المناقشات وانعكاسها على سوق الوساطة.

واكد شيبة أن الدمج يخلق كياناً قوياً قادراً على اتخاذ قرارات موحدة بشان شركات الوساطة من خلال دعم جميع شركات الوساطة لقرارات ذلك الكيان الموحد واصطفافها جميعا خلفه بما يمثل مركز قوة وتكتلاً كبيراً لشركات الوساطة امام جميع أطراف سوق التأمين وذلك اعلاء لمصلحة نشاط الوساطة وقطاع التأمين ككل.

وأشار إلى أن مهمة لم شمل الكيانين المتنافسين الممثلين للوسطاء وهما الشعبة والجمعية تقع على عاتق الطرفين على السواء بان يجتمعا سويا على كلمة سواء ترضى الشركات جميعا ونبذ الخلاف والتناحر والاحتقان جانبا والوصول إلى حل يضمن توحيد صف شركات الوساطة لتقوية موقفهم وضمان حقوقها والدفاع عنها.

واضاف أن وجود كيانين ممثلين للشركات يضعف موقف شركات الوساطة امام شركات التأمين وباقى اطراف السوق، سواء الاتحاد المصرى للتأمين والهيئة العامة للرقابة المالية فى مناقشة الملفات المهمة التى تهم الوسطاء كقانون تأسيس اتحاد شركات الوساطة إلى جانب العقد الموحد للوسطاء، إضافة إلى هيكل العمولات وغيرها من تلك الموضوعات التى تشغل القطاع.

و«إيبا» تلعب على وتر العدد والتأثير والتاريخ

طالب بعض أعضاء شعبة شركات الوساطة بالجمعية المصرية للوسطاء «ايبا» باقى شركات الوساطة اعضاء جمعية تنمية شركات الوساطة «ابدأ» بالانضمام الى الشعبة التى تضم أكثر من %70 من شركات الوساطة فى السوق حاليا، الى جانب أن «ايبا» هى بيت الوسطاء وممثلهم الرسمى منذ عام 2005 وتمثل القطاع فى المحافل الدولية والإقليمية ومعترف بها من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصرى للتأمين، ويتم تمثيلها فى اللجنة التى تعد العقد الموحد للوسطاء.

وأكدوا أن أعضاء «ابدأ» ارتكبوا خطأ كبيرا عندما قاموا بتأسيس جمعيتهم بعيدا عن شركات الوساطة، خاصة أعضاء الاتحاد المصرى لشركات الوساطة تحت التأسيس دون أخذ آرائهم أو مقترحاتهم أو إشراكهم فى التأسيس.

وأضافوا أن الصراع بين «ايبا» و«ابدأ» ما هو إلا صراع شخصى على المناصب، مطالبين بضرورة مد جسور الحوار بين الطرفين بهدف توحيد صفوف شركات الوساطة وتكتلهم خلف كيان واحد يمثلهم أمام جميع الأطراف يدافع عن حقوقهم ويناقش قضاياهم بعيدا عن الفرقة والتمزق، حتى لا يضعف موقف شركات الوساطة فى بعض الملفات المهمة كالعقد الموحد وإعادة النظر فى هيكل العمولات، الى جانب المضى قدما فى تأسيس الاتحاد المصرى لشركات الوساطة بعد الانتهاء من التشريع المنظم له.

قال إيهاب سمير، رئيس مجلس إدارة شركة «إمكس» للوساطة التأمينية، إن وجود كيانين كل منهما يمثل الوساطة، يعد إرباكا للوسطاء وللسوق كله، فى ظل الظروف القاسية التى يمر بها القطاع والاقتصاد المصرى، رافضا تسمية ذلك بالتنوع أو التخصص.

ويرى سمير أن وجود كيانين مثل الجمعية المصرية لوسطاء التأمين «إيبا» وجمعية تنمية شركات الوساطة «ابدأ» ليس فى صالح السوق أو مصلحة الوسطاء، لكونه يمثل تضاربا فى القرارات التى تخص الطرفين، موضحا أنه لا يوجد اختلاف جوهرى فى وجهات النظر بين الكيانين، ولكنه اختلاف فى مبدأ الوجود نفسه لكيان «ابدأ» بشكل مخالف للأعراف على حد قوله.

وأوضح أن «إيبا» تمثل الكيان الرسمى للوسطاء منذ تأسيسها عام 2005 عبر تمويلات وجهود ذاتية بهدف العمل على استنهاض نشاط الوساطة وحماية حقوق الوسطاء، بالإضافة إلى أن لها الشرعية من خلال تمثيل النشاط فى الاتحاد العام العربى للتأمين.

كما أنها تمثل مصر فى المحافل الدولية المختلفة علاوة على أنها فتحت الباب مؤخرا أمام شركات الوساطة لتأسيس شعبة بداخلها تضم 21 شركة وساطة، فضلا عن قيامها بإنجازات كبيرة من خلال عدة اجتماعات خلال الفترة الماضية، متوقعا أن تحدث تلك الشعبة طفرة كبيرة فى السوق المصرية، من خلال مناقشة أبرز الملفات التى تشغل نشاط الوساطة خلال الوقت الراهن ومنها العقد الموحد لوسطاء التأمين.

وأضاف أنه من الأجدر حينما وجد الاتحاد المصرى لشركات الوساطة «تحت التأسيس» عائقا قانونيا وتشريعيا لتأسيس الاتحاد أن تتم دعوة جميع الشركات لجمعية عمومية للتصويت على قرار تأسيس جمعية لتنمية شركات الوساطة «ابدأ»، وذلك قبل القيام بأى من إجراءات تأسيس الجمعية وإشهارها لعدم جواز الانفراد بقرارات وإجراءات دون الاحتكام للجمعية العمومية التى لابد من الالتزام بقراراتها سواء بالموافقة أو الاعتراض، إلا أن ذلك لم يحدث وتم اتخاذ إجراء تأسيس الجمعية دون الحصول على موافقة ما يقرب من 25 شركة.

واعترف رئيس مجلس إدارة «إمكس» أنه لم ينضم إلى «ابدأ» ومعترض تماما على تأسيسها، إلا أنه مع مبادرة لمّ الشمل لتقريب وجهات النظر أو توحيد الكيان الذى يمثل الوسطاء ككل، لافتا الى أن «إيبا» قامت من خلال شعبة شركات الوساطة بدعوة أعضاء «ابدأ»، لكن بعض الأعضاء المؤسسين لـ«ابدأ» رفضوا الدعوة بشكل قاطع ولا رجعة فيه بالرغم من أن المبادرة كانت من المفترض أن تكون من طرف «ابدأ» من أجل التوافق بين الطرفين لصالح السوق.

ونفى سمير وجود تأثير سلبى للاختلاف الكائن بين «إيبا» و«ابدأ» على الملفات الشائكة للوسطاء كالعقد الموحد والعمولات، وذلك لقيام إيبا وشعبتها بالانتهاء من ملف تلو الآخر، وذلك لكونها كيانا يعتد به قويا وقادرا على التفاوض والنقاش مع الجهات المعنية وجميع الأطراف المتعاملة وذات المصلحة المشتركة.

من جانبه، اعتبر محمود عرابى، العضو المنتدب لشركة «دلتا - مصر» لوساطة التأمين، وجود كيانين كل منهما يمثل شركات الوساطة لن يكون فى صالح السوق، لأن تعرض أى نشاط اقتصادى للتقسيم أو الانقسام يضعفه الى جانب أن وجود كيانين مثل «إيبا» وشعبة الوسطاء يعد تخصصا لا تعارض فيه بين الطرفين، لاهتمام الأولى بتدريب الوسطاء الأفراد وتمثيلها لقطاع الوسطاء ككل أمام الجهات الرسمية والمحافل الدولية، فى حين أن شعبة شركات الوساطة التى أسستها الجمعية المصرية لوسطاء التأمين تضم أكثر من %70 من شركات الوساطة، أما «ابدأ» فهى كيان جديد لتنمية شركات الوساطة وتدريب العاملين بها بهدف تحسين أدائها.

وأوضح عرابى أنه تم توجيه دعوة له لحضور الاجتماع الثانى للجمعية العمومية لاتحاد شركات الوساطة تحت التأسيس ورفض تلبية الدعوة، لافتا إلى إرسال دعوات أخرى للحدث نفسه لقيادات شركات وساطة أخرى تحت مسمى آخر.

وأكد أنه كان من المفترض أن تأخذ «ابدأ» زمام مبادرة لم الشمل بين الطرفين لتوحيد الصف الذى انشق بسبب تأسيس الأخيرة.

لكن «إيبا» هى التى وجهت الدعوة لجميع شركات الوساطة المسجلة بالهيئة لعرض إنجازات الشعبة عليها والرؤى الداخلية والخارجية لها وأدوات التسويق لشركات الوساطة.

وأكد أن «إيبا» كيان تتنامى قوته باستمرار خصوصا بعد أن انتهت من العقد الموحد لشركات الوساطة والتزاماته، بالإضافة إلى «البروتوكول» الذى تضع قواعده مع شركات التأمين وأبرزها المجموعة العربية المصرية للتأمين «GIG » و«AIG » و«أليانز» و«اليكو» والذى يقضى بالحصول على أفضل عرض وعمولة لأعضاء الجمعية المصرية لوسطاء التأمين.

وأضاف أن «إيبا» تتعاون مع هيئة الرقابة المالية والاتحاد المصرى للتأمين بصفتها الأطراف الرسمية للجنة الثلاثية التى سيتم التفاوض والنقاش معها عند عمل أى مشروع قانون أو تعديل تشريعى يخص وسطاء التأمين فى السوق سواء كانوا أفرادا أو شركات، مما يؤكد أن «ايبا» وشعبة شركات الوساطة بها هى الكيان الرسمى للوسطاء.

ونفى أى تاثير لوجود الكيانين على فرص تأسيس قانون لاتحاد شركات الوساطة طالما كان فى صالح الطرفين وأن هدفهما واحد، مشيرا الى أن هناك نوايا للتوافق ومحاولة للاجتماع لتوحيد الكيان الذى يعبر عن الوسيط لكى يخرج منه قرار واحد متفق عليه.

وأشارعرابى إلى أنه لا تأثير سلبيا لوجود كيانين ممثلين لشركات الوساطة على الملفات الساخنة التى تهم سوق الوساطة مثل ملف العمولات والذى يحدد وفقا لحجم وعلاقة كل وسيط بشركة التأمين - عمولات أعلى من المعلنة بالشركات - بخلاف العمليات الكبرى التى تكون بها اتفاقات خاصة مثل التسهيلات فى السداد أو مصروفات التحصيل والتى تصل إلى %6 للوسيط دون خصم والتى تعد عمولة إضافية، وهو ما لا يوجد بشأنه أى ضوابط فى القانون تلزم شركات التأمين بعمولة محددة أو حد أقصى لها.

أما محمد الغطريفى، نائب رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب لشركة «البحر الأحمر» لوساطة التأمين، عضو شعبة شركات الوساطة بالجمعية المصرية للوسطاء «ايبا»، فيرى أن انقسام شركات الوساطة فى كيانين منفصلين من خلال وجود شعبة لشركات الوساطة بالجمعية المصرية للوسطاء «ايبا» الى جانب الجمعية المصرية لتنمية شركات الوساطة «ابدأ» ليس فى مصلحة السوق، لافتا الى أنه من المفترض أن يمثل شركات الوساطة اتحاد رسمى يمثلهم، وهو الهدف الذى يجب أن يعملوا جميعا على تحقيقه فى القريب العاجل.

واعتبر الغطريفى أن انضمام شركات الوساطة الى شعبة شركات الوساطة هو الأفضل لأن الشعبة جزء من الجمعية المصرية للوسطاء «ايبا» التى تعد هى بيت الوسطاء والأقدم من حيث التأسيس عام 2005 والاولى بالقيام بتلك المهمة فى تأسيس كيان يمثل شركات الوساطة وهو ما يتمثل فى الشعبة.

واشار الى ان شركات الوساطة فوجئت بتأسيس «ابدأ» دون اخطار الشركات قبلها، مما جعل عددا كبيرا من شركات الوساطة يرفض الانضمام اليها، لافتا الى أن السبب الحقيقى للخلاف بين الطرفين هو صراع شخصى على المناصب وهذا ضد مصلحة الوسطاء والسوق ككل.

وطالب بحل جمعية تنمية شركات الوساطة «ابدأ» وانضمام أعضائها الى الشعبة بعد القيام بعقد اجتماع لحكماء السوق للم شمل الطرفين، إذ إن الشعبة هى الأكثر عددا من حيث عضوية الشركة والأقوى لأنها تضم أكبر كيانات الوساطة بالسوق وهم من تخاطبهم الهيئة بشكل رسمى فى بعض الملفات المهمة كالعقد الموحد للوسطاء الذى يضم فى عضوية اللجنة التى تضع العقد ممثلين لـ«إيبا» وآخرين لـ«الشعبة» إضافة الى ممثلى شركات التأمين والاتحاد المصرى للتأمين والهيئة العامة للرقابة المالية، مما يبرز أهمية دور الشعبة وثقلها بالسوق.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة