اقتصاد وأسواق

السياحة تترقب قروض البنوك بعد سقوط «الإخوان»



صورة ارشيفية

أحمد الدسوقى :

قال مصرفيون وعاملون بالقطاع السياحى انه من المحتمل أن تغير البنوك من نظرتها للقطاع السياحى خلال الفترة المقبلة بدافع النمو المرتقب للقطاع والذى يتوقعه بعض العاملين فيه، خصوصاً بعد اندلاع ثورة 30 يونيو وسقوط حكم الإخوان المسلمين.

وبالرغم من أنهم أكدوا أن البنوك لم تعزف عن تمويل هذا القطاع بعد الاصابات البالغة التى تعرض لها بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير بل على العكس وقفت بجانبه ودعمته لكنهم توقعوا أن يزداد الدعم المالى الممنوح لهذا القطاع خلال الفترة المقبلة.

وأشاروا إلي أن هذا القطاع لن يتأثر سلباً كما تأثر بعد ثورة يناير، ومثلما ستتأثر قطاعات أخري مثل المقاولات والتجارة، علي حد قولهم، متوقعين نمو قطاع السياحة خلال الفترة المقبلة، ولكن بشرط توافر الاستقرار السياسى والأمنى.

من جانبه، قال يحيى أبوالفتوح، المشرف العام على مجموعة معالجة المخاطر والديون المتعثرة، عضو اللجنة التنفيذية بالبنك الأهلى، إن البنوك لم تعزف عن تمويل هذا القطاع على مدار السنوات القليلة الماضية بل على العكس دعمته ووقفت بجانب شركاته المتعثرة وعملت على حل أزماتها، وأكد أن مصرفه نفذ مبادرة البنك المركزى الاخيرة والخاصة بهذا القطاع.

وكان البنك المركزى المصرى، قد اطلق منذ بداية العام الحالى تقريبا مبادرة لدعم القطاع السياحى ترتكز على تقديم تسهيلات إئتمانية لتمويل أنشطة الفنادق والمشروعات السياحية «باستثناء المقامة بغرض البيع»، وخدمات وكالات السفر والحجز والرحلات السياحية والنقل السياحى البرى والمطاعم والمشروبات والأنشطة الترفيهية فى المناطق السياحية.

كما شملت العملاء المنتظمين وغير المنتظمين باستثناء بعض فئات العملاء الواردة بقرار مجلس إدارة البنك المركزى فى يناير 2012 والذين أعدمت مديونياتهم دون إبراء ذمة، وكذلك العملاء المتوقفون عن السداد وعملاء الإجراءات القضائية، وذلك ما لم يتفق العملاء فى أى من الحالات السابقة مع البنوك الدائنة على إبرام تسوية أو جدولة.

وأشار عضو اللجنة التنفيذية بالبنك الأهلى، أكبر البنوك العاملة بالقطاع المصرفى، إلى انه من الصعب تمويل مشروعات جديدة لهذا القطاع فى هذا الظرف الصعب الذى تمر به البلاد، ولكن من الممكن استكمال المشروعات القائمة والانتهاء منها خلال الفترة القليلة المقبلة، مؤكدا ضرورة توافر الاستقرار الأمنى والسياسى بالبلاد حتى يساهم فى نمو هذا القطاع مجددا والعودة إلى ما كان عليه قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وأكد أبوالفتوح أن مصرفه وافق على جميع طلبات عملاء قطاع السياحة بشأن تأجيل الاقساط المستحقة عليهم خلال الفترة المقبلة وتحصيلها اوائل العام المقبل، موضحاً أن مصرفه قام بتعويم العديد من عملاء السياحة خلال العام المالى الماضى ولا يرفض طلب العملاء الذين يطلبون التعويم ولكن بعد دراستهم جيدا.

وكان أن البنك الأهلى قد ضخ اموالا تخطت حاجز 300 مليون جنيه، لتعويم العملاء المتعثرين خلال العام المالى الماضى، بعد أن نجح فى ضخ أموال تخطت حاجز الـ500 مليون جنيه خلال العام قبل الماضى.

فى سياق متصل، توقع الهامى الزيات، رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن ترفع البنوك من حجم تمويلاتها لقطاع السياحة خلال الفترة المقبلة بدافع الاستقرار المتوقع للقطاع، مؤكدا زيادة فرص نمو هذا القطاع بعد زوال حكم الإخوان المسلمين الذين كانوا أبرز العراقيل أمام نموه على مدار السنة الماضية، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن السياسات الخاطئة لجماعة الإخوان زادت من آلام هذا القطاع الذى تعرض لضربة قاصمة بعد ثورة يناير فعلى سبيل المثال تعيين محافظ للأقصر من الجماعة الإسلامية، أثر كثيراً على سمعة السياحة المصرية فى مختلف دول العالم، مؤكداً فى الوقت نفسه أن زوال هذه الجماعة وسقوطها من الحكم نهائياً سيدعم من فرص نمو القطاع.

ولفت إلى أن دعم البنوك لهذا القطاع يتوقف على سياسة كل بنك، مؤكدا أن القطاع يحتاج الآن وبقوة للدعم البنكى لكى يعود مرة أخرى خاصة بعد أن توافرت كل الادوات الخاصة بعملية النمو والتى لا ينقصها إلا الاستقرار الأمنى والسياسى، مشيراً إلى أنه سيلتقى محافظ البنك المركزى قريبا لمناقشة متطلبات القطاع من البنوك العاملة بالسوق.

من ناحيته، قال مختار يوسف، مستشار رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد السابق، إن البنوك ستنظر بعناية شديدة لهذا القطاع خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن الدعم البنكى للسياحة سيزداد ولكن بشرط توافر الاستقرار الأمنى والسياسى، على حد قوله.

وتوقع المستشار السابق لرئيس مجلس إدارة المصرف المتحد نمو قطاع السياحة خلال الفترة المقبلة خاصة بعد اندلاع ثورة 30 يونيو، مشيرا إلى أن معدلات الاشغال فى مختلف المناطق السياحية سترتفع، الأمر الذى سيشجع البنوك على زيادة التمويل الممنوح لهذا القطاع.

وبدوره أكد الخبير المصرفى الدكتور عز الدين حسانين، أن قطاعى المقاولات والتجارة سيتأثران سلباً بثورة 30 يونيو بسبب الانفلات الأمنى فى حين سينمو قطاع السياحة بصورة كبيرة على غير المتوقع خاصة بعد سقوط حكم المرشد الذى كان يقف حجر عثرة أمام نمو هذا القطاع الذى يمثل اهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد المصرى.

ولفت حسانين إلى أن قطاع السياحة والقائمين عليه عانوا بشدة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير إلى أن ازداد الأمر سوءا فى فترة حكم الإخوان المسلمين وسياستهم الفاشلة، مؤكداً أن القطاع كان سيتم القضاء عليه نهائيا إذا استمر حكم الإخوان لسنوات أخرى بخلاف السنة التى قضوها فى الحكم.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة