أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

لا تسامح فى الدم


أفكار الخرادلى :

صيحة أطلقها ثوار 25 يناير ومعهم جماعة الإخوان الذين يقال إنهم انضموا إلى الثوار بعد انتفاضتهم بثلاثة أيام وإن كنت أظن انهم كانوا وراء كل شىء منذ البداية. وحق عدم التسامح فى الدم لا يمكن المجادلة فيه أو معارضته أو إنكاره. ولا ننسى انه بعد رحيل مبارك عقد الثوار محاكمة رمزية فى ميدان التحرير حكمت بإعدامه، بل هناك من ردد أن أحدهم استأجر حافلات بالفعل لتقل الثوار الى شرم الشيخ لتنفيذ الحكم فيه.

ولكن تتعالى بعض الأصوات الآن تطالب بالمصالحة مع من أشعلوا النار فى البلاد وحرضوا على القتل واستباحوا دماء المصريين مقابل إعادة الهدوء إلى البلاد الذى سيكون بالتأكيد هدوءًا مؤقتا ومحاولة للتسلل للانقضاض على ما يرونه غنيمة وهو حكم مصر. صحيح ان هذه الأصوات شديدة المحدودية لأن الجماعة استطاعت أن تستعدى كل الاتجاهات السياسية ما عداها، وفقدت ثقة الجميع بسبب أداء قياداتها الذى ثبت ان معظمهم موتورون ومتعطشون للدماء مما نفر الجميع منها حتى «عاصرو الليمون». جماعة تصورت أنها من خلال صندوق مشكوك فى سلامته يمكنها أن تفرض فكرها المشوه الذى يعتنقه بضعة آلاف على تسعين مليون مصرى.

إن المثل المعروف يقول ان «فاقد الشىء لا يعطيه» فكيف لجماعة لا تؤمن ولا تعرف الديموقراطية فيما بينها أن تطبقها مع الآخرين. ويقولون ان الجماعة تمارس الازدواجية فى الخطاب فتخاطب الغرب بلغة الديموقراطية وحقوق الانسان وهما بالنسبة للغرب قدس الأقداس، وتخاطب جماهير الفقراء بلغة الجهاد والتكفير والكراهية تحت مزاعم تطبيق الاسلام والشريعة، ولكن فى الحقيقة ان الجماعة لديها خطاب ثالث توجهه للمعارضين السياسيين وهو التهديد وتحريض أنصارها على العنف ضدهم وتنفيذ هذا العنف بالفعل.

تلك الجماعة تضع أفكار مؤسسها حسن البنا فى منزلة أعلى من القرآن الكريم لا يمكن مناقشتها أو تفسيرها أو الاجتهاد فيها أو على الاقل محاولة تطويعها لتناسب تطورات العصر مما أصابها بالجمود الفكرى والإدراكى، ويبدو أعضاؤها ومناصروهم وكأنهم آتون من غياهب التاريخ، فاقدو القدرة على التأقلم مع الزمن والواقع الذى يعيشون فيه. وبدلا من محاولة التقارب مع الزمن الجديد والارتفاع مع التطور والمدنية يصرون على جذب الجميع معهم الى أسفل الزمان والرؤى.

ولكن الغريب هو ان تتفق الإدارتيان الأمريكية والألمانية مع هذا النوع من الفكر والأشخاص لدرجة المطالبة بالافراج عن الرئيس المعزول دون محاكمة رغم ما اقترفه من جرائم تمت فى العلن ومصورة بالصوت والصورة منذ هروبه من سجن وادى النطرون حتى تحريض أتباعه على العنف ضد الشعب والجيش والشرطة فى بيانه الأخير من خلال إشارات معينة كانت واضحة للجميع قولا ونظرا وهو ما قاموا به بالفعل مع آخر كلمة نطقها عندما اعتلوا سطح كلية التجارة وأطلقوا الرصاص والمولوتوف على آمنين..

إن اصرار الولايات المتحدة والمانيا على التدخل فى شئون مصر بهذه الصورة الفجة يعنى ان هناك من الاتفاقات والمؤامرات ما تخشى- على الأقل أمريكا- من كشفه، والجميع يعلم منذ بداية وصول الإخوان الى الحكم بمخطط بيع مصر الذى تورط فيه الطرفان وقبض الإخوان الثمن. كما يعلم الجميع بتنفيذ الجماعة أوامر أمريكا بمساعدة معارضى النظام السورى وإرسال المقاتلين والسلاح من مصر، وما خفى كان أعظم. ولكن لا أمريكا ولا ألمانيا ولا دول العالم كله يمكنها أن تفرض علينا التسامح فى الدم. كان هذا هو الشعار الذى يطلق أثناء محاكمة مبارك، وبه سوف يحاكم مرسى وأعوانه، ولن يفيدهم التراجع والقبول بإجراء انتخابات رئاسية حتى ولو بدون الشروط الغبية التى طرحها البلتاجى... فات الميعاد.

****

رغم تحفظى على الكثير من اداء حركة 6 أبريل فإننى أثمن موقفها الرافض لسفر المنسق العام للحركة وأى وفود شبابية الى الولايات المتحدة حيث أكدت- ولها كل الحق- أن الثورة لا تحتاج لمن يبرر لها وأنه ليس لأمريكا أن تتدخل فى شئوننا.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة