أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بين العام والخاص من أرشيف الذكريات (75)


رجائى عطية :

بدا منذ نهاية يوم 7 أكتوبر، أن الولايات المتحدة فيما يبدى حافظ إسماعيل أخذت تستعد لتجاوز موقف الانتظار الذى أملت فيه استعادة إسرائيل للمبادرة والسيطرة على جبهة القتال. فقد صار واضحاً لها ثقل الهجوم العربى والإصرار على مواصلة القتال حتى يتحقق الانسحاب الإسرائيلى، واستبان لها عجز القوات الإسرائيلية عن تحقيق ما كانت تتوقع! لهذا بادرت الولايات المتحدة إلى التقدم رسمياً بطلب عقد مجلس الأمن، وفى الوقت ذاته أرسلت حاملة طائرات من أثينا لتكون بمقربة من مسرح العمليات، بينما ألغت أجازات الأسطول السادس.

وعلى الجبهة العربية، وبينما كان الأردن يتابع فى ترقب، كانت الجزائر والمغرب والعراق تستعد لدفع قوات إلى جبهتى العمليات، وأرسل الرئيس السادات برسالة إلى الملك فيصل أكد فيها ضخامة الخسائر الإسرائيلية، وأشار إلى ثبات موقفنا، وتطور العمليات بما يشير إلى معركة طويلة، ونبه فى الرسالة إلى رفضنا محاولة الولايات المتحدة وقف إطلاق النار والعودة إلى خطوط 6 أكتوبر.

ويروى حافظ إسماعيل، أنه خلال يوم 8 أكتوبر، أبلغه الدكتور كيسينجر أن ما جاء فى رسالته فى اليوم السابق لا يمثل أساساً مقبولاً للمفاوضات، وأن الشروط سوف تتوقف على نتائج المعركة الدائرة، ومع رغبته فى الحفاظ على خطوط الاتصال، تساءل حول بعض النقاط!

● هل المطلوب الانسحاب الإسرائيلى من كل الأراضى المحتلة قبل بداية مؤتمر السلام. أم يكفى الإعلان بقبولها مبدأ الانسحاب.

● ما حقيقة ما ورد إليهم فى رسالة من شاه إيران تبدى أن مصر تقبل دخول مراقبين دوليين إلى الأراضى التى تجلو عنها إسرائيل.

وأكد أخيراً أن الأحداث التى جرت، تدعوهم للتدخل دبلوماسياً، وانهم سيبذلون جهودهم لمساعدة الأطراف لوقف القتال.

وفى رد مصر على هذه الرسالة، بعث إليه حافظ إسماعيل:

أن على إسرائيل الانسحاب إلى خطوط 5 يونيو، وعندئذ يعقد مؤتمر سلام موضع اتفاق نهائى للسلام.

أن مصر لم تتحدث بتاتاً مع أحد حول وضع الأراضى التى تنسحب منها إسرائيل تحت إشراف دولى.

أن مصر توافق فقط على وجود دولى، ولمدة محدودة، فى شرم الشيخ للإشراف على حرية الملاحة فى مضايق تيران.

أن مصر تلفت النظر إلى تحرك الأسطول السادس واستمرار وصول المتطوعين إلى إسرائيل على متن طائرات أمريكية، وقصف إسرائيل لمدينة بورسعيد، وأن ذلك يخلق موقفاً خطيراً!

ويروى حافظ، أن كيسينجر فى رده على رسالته الأخيرة، لم يناقش النقاط المثارة فيها، انتظاراً على الأرجح لتطور العمليات العسكرية، مع تأكيده تفهم الولايات المتحدة بوضوح لموقفنا. وأضاف أن الإمداد العسكرى لإسرائيل هو أدنى إجراء يمكن أن يتخذ بالنظر إلى الضغوط الداخلية التى تتعرض لها الحكومة الأمريكية.

أما بالنسبة للبريطانيين، فقد أكدوا ارتباطهم بالقرار 242، ورجا السفير البريطانى عدم توسيع نطاق الحرب، فأجابه حافظ بأننا لا نريد توسيع نطاق القتال إذا لم يوسعه الآخرون.

● ● ●

على أن السوفييت واصلوا فى 8 أكتوبر، ضغوطهم، ففى رسالة للرفيق بريجنيف، تساءل:

هل الوقت قد حان لتوطيد النجاح العسكرى وتحويله إلى قاعدة قوية لمواصلة النضال السياسى لتسوية القضية ؟

مدى إمكانية القبول بوقف إطلاق النار على الخطوط الراهنة للقوات ؟

إلاَّ أن الرئيس السادات رفض وقف إطلاق النار حتى يتحقق انسحاب إسرائيل، وفى لقاء السفير السوفييتى بالدكتور محمود فوزى أعرب السفير عن تقديرهم للتقدم الذى أحرزناه، ولكنه أبدى قلقهم حول الموقف السورى، وكذا حول تركيز جزء كبير من القوات المصرية فى مساحة ضيقة «شرق القناة»، بينما تستعد إسرائيل لاستخدام القسم الرئيسى من قواتها الذى لم يكن قد اشترك بعد فى القتال، وأضاف أنه طالما أن الحرب «محدودة» لا تستهدف إلحاق هزيمة كاملة، فإن الوقت يكون قد حان لبحث فكرة سياسية معقولة. ولكن الدكتور فوزى، وتحسباً لردود الفعل والسلبية المحتملة، اقترح أن تعلن إسرائيل احترامها للسيادة الكاملة للدول العربية على أراضيها، وأن تطلب هى رسمياً وقف إطلاق النار.

ولم يبد السوفييت اقتناعهم بما نقله إليهم سفيرهم بالقاهرة، ففى 9 أكتوبر عاد السفير السوفييتى برسالة ثانية، أوضح تعبيراً وأكثر إلحاحًا حول ضرورة وقف إطلاق النار. إذ تضمنت:

أن الوقت قد حان لتثبيت النجاح الذى أمكن تحقيقه بوقف إطلاق النار ومواصلة النضال السياسى للتسوية.

أن أوضاع الجبهة السورية قد تدهورت، الأمر الذى دفع الرئيس السورى إلى طلب وقف إطلاق النار.

أن فشل الجيش السورى، سوف يتيح لإسرائيل تركيز قواتها على جبهة سيناء وحدها.

ومن ثم فمن الضرورى التوصل إلى قرار فى ظروف «فاعلية» الجبهتين: وأشار إلى:

أ أن مجلس الأمن بدأ فى مناقشة الأزمة بناء على طلب الولايات المتحدة، وسيقدم مشروع قرار لوقف إطلاق النار.

ب لا يمكن للاتحاد السوفييتى الاعتراض على القرار، ولهذا سيمتنع عن التصويت.

جـ أن امتناع مصر عن تنفيذ القرار سيؤدى إلى إصدار قرارات أكثر تشدداً مما يضطر الاتحاد السوفييتى لاستخدام حق «الفيتو».

د أن استمرار اعتراض الاتحاد السوفييتى على أى قرار لوقف إطلاق النار سيجعل من الصعب التوصل لهذا القرار مستقبلاً إذا كان ذلك فى صالح العرب.

ورفض الرئيس السادات هذه الاقتراحات، وأبلغ السفير السوفييتى أن مصر ستطلب من الصين الشعبية الاعتراض على قرار يصدره مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، وأشار إلى أن الرئيس الأسد صرح بأن الوضع فى سوريا ليس متدهوراً، وطلب السادات فى النهاية أن يستمر السوفييت فى إرسال الإمدادات العسكرية.

● ● ●

وأضاف حافظ إسماعيل، أن مصر وسعت فى تلك الأيام قاعدة الهجوم، فى الوقت الذى أصر فيه الرئيس السادات طوال أربعة أيام على عدم الرضوخ للمحاولات التى جعلت الولايات المتحدة تبذلها من خلال الاتحاد السوفييتى وبريطانيا، بينما حاول كيسينجر تثبيط همة القيادة المصرية، إلاَّ أن السادات ظل مصرًا طيلة الأيام الأربعة على استمرار المعركة، ورفض وقف إطلاق النار ما لم يرتبط بانسحاب إسرائيل إلى خطوط 5 يونيو.

وجدير بالذكر، وكما أوضح حافظ، أن من العوامل التى كانت مأخوذة فى الاعتبار، أنه يمكن للإسرائليين استخدام وقف إطلاق النار لغرض تكتيكى، وأنه طالما لم تستخدم بعد قوتها الأساسية فى المعركة، فإن أحداً لن يمنعها من استئناف القتال فى الوقت الذى تختاره بعد أن تكون قد عدلت أوضاعها.

وفى هذه الظروف، بدا الرئيس السادات أكثر استعداداً فى مواجهة هذه الضغوط لتوسيع رقعة الحرب بإقحام الدول العربية فى المعركة الدائرة، أملاً فى تحديد الاشتباك الأمريكى، وتوطيداً للتوازن لمصلحة الدول العربية فى مواجهة واستمرار المعركة.

● ● ●

وفى خلال الأيام الأربعة، من 10ـ13 أكتوبر، أجرت قواتنا «وقفة تعبوية» بعد تحقيق الهدف المباشر، موضوعًا فى الاعتبار أن المتعارف عليه كان عدم التقدم حتى الممرات الجبلية واحتلال المضايق، وإنْ جاء ذلك بتعليمات القيادة العامة، حيث كان المقصود به حث القيادات الصغرى خلال مرحلة بناء رؤوس الكبارى على استمرار التقدم حتى الهدف المباشر.

ويضيف حافظ إسماعيل، أنه خلال «الوقفة التعبوية» فيما بين 10ـ13 أكتوبر، قام الجيشان الثانى والثالث:

بتعزيز رؤوس الكبارى بحيث تشكل قاعدة قوية تستند إليها القوات إذا ما دعيت للقيام بمهام إضافية.

تنظيم الدفاع الجوى عن القوات فى رؤوس الكبارى بإعادة انتشار شبكة الدفاع الجوى.

إعادة تنظيم القوات فى مناطق رؤوس الكبارى.

وخلال هذه الأيام، استمرت الهجمات المضادة للقوات الإسرائيلية ضد رؤوس الكبارى، وتركزت أساسًا على أجنحة قواتنا فى محاولة لتطويقها. والوصول للمعابر لتدميرها لعزل القوات التى عبرت للشرق. ولوحظ اشتراك سلاح الطيران الإسرائيلى بأعداد كبيرة فى هذه العمليات، وكانت المعلومات التى وصلت فيما يقول حافظ إسماعيل تشير إلى تدفق الإمدادات الأمريكية إلى إسرائيل، وأنها منذ 10 أكتوبر كان يتم تفريغها رأساً فى منطقة العريش ليسهل الاعتماد الفورى عليها!

على أن المقلق، أنه منذ 10 أكتوبر، بدا الموقف على الجبهة السورية باعثًا على القلق، حيث أفلح الهجوم الإسرائيلى المضاد فى استعادة كل منطقة الجولان والقنيطرة، وفى اليوم التالى 11 أكتوبر اخترقت القوات المسلحة القطاع الشمالى للجبهة السورية، وتجاوزت فى تقدمها خط 6 أكتوبر، وحققت تقدماً لمسافة 11كم على جبهة يبلغ اتساعها 12كم.. بينما طفقت إذاعة إسرائيل من القدس تردد تصريحات لموشى ديان بأن قواته «فى الطريق إلى دمشق». وفى هذا اليوم، بعثت القيادة السورية بمندوب إلى القاهرة، يطلب تنشيط العمليات على جبهة القناة لتخفيف الضغط الإسرائيلى على الجولان!

(يتبع)

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة