سيـــاســة

لجنة تعديل الدستور تبدأ فور صدور قرار الرئاسة بتشكيلها النهائي


اونا:

بدأت مؤسسة الرئاسة ثاني خطوات تحقيق الاستقرار في الشارع المصري، بزيارة من المستشار علي عوض مستشار رئيس الجمهورية، إلى مجلس الشورى يوم الخميس الماضي والاجتماع مع الدكتور فرج الدري أمين عام مجلس الشوري.
 
ودار الاجتماع حول الأعمال التحضيرية التي سوف يتم تجهيزها للجنة العشرة، التي نصت المادة 28 من الإعلان الدستوري الذى أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور، على أن يتم تشكيل لجنة لتعديل الدستور المعطل فى مدة لا تتجاوز 30 يوما للانتهاء من أعمالها، ونص المادة 29 من الإعلان الدستوري تعرض اللجنة مقترحات التعديل على الدستور المعطل على لجنة تضم خمسين عضوًا، تمثل كل فئات المجتمع وطوائفه، بحيث يتم الانتهاء من التعديل النهائي لمشروع التعديلات خلال مدة أقصاها 60 يوما على الأكثر.
 
 واتفق الدري وعوض على أن يتم تجهيز القاعات المخصصة لاجتماع اللجنة لدراسة أبواب الدستور المعطل وإجراء الحوار المجتمعي حولها، على أن يبدأ العمل على تعديل الدستور فور صدور قرار رئيس الجمهورية النهائي بأسماء لجنة الخمسين المسئولة عن تعديل الدستور.
 
وأكد مستشار رئيس الجمهورية في تصريحات صحفية عقب الاجتماع، إنه تأكد أن مجلس الشورى مستعد لاستقبال اجتماعات اللجنة، ولكن لن يتأكد الاختيار إلا بعد صدور قرار الرئاسة، نظرًا لوجود اقتراحات بأماكن أخرى.
 
وأضاف مستشار الرئيس أن اللجنة لن تبدأ أعمالها من الصفر، ولكنها ستقوم بإجراء تعديلات على دستور 2012 المعطل، وأنه سيتم الاستعانة بجميع المقترحات من الدساتير السابقة والمقارنة للأخذ بها.
 
وعلى الجانب الأخر قال المستشار محمد الشناوي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، وعضو لجنة تعديل الدستور، إن سبب تأخّر إصدار الرئاسة لقرار تشكيل اللجنة يرجع لأمرين، أولهما: وجود اعتراضات من المستشارين على اختيار مجلس الشورى مقرا لأعمال اللجنة، وذلك على الرغم من جاهزيته، وخبرة موظفيه، نظرة لاستضافته السابقة لأعمال لجنة المائة، التي وضعت دستور 2012 واتت الاعتراضات على المجلس بسبب وجودة بوسط القاهرة، وملاصقته لمقر مجلس الوزراء، الذي يشهد حاليا تظاهرات ضد الحكومة الحالية من مناصري الرئيس المعزول محمد مرسي، مما يجعل عملية الدخول والخروج إليه يوميًّا "غير آمنة".
 
وطرح المستشارون مقري مجلس الدولة والمحكمة الدستورية، كخيارات بديلة أمام الرئاسة، لبعدهما عن أماكن التظاهرات.
 
وأكد الشناوي أن السبب الثاني لتعطيل صدور القرار هو تحديد الإعلان الدستورى لمدة الـ30 يوما للانتهاء من أعمال اللجنة، في ظل وجود عدد من أيام العطل الرسمية خلال هذه الفترة، نظرا لإجازة عيد الفطر المبارك.
 
 وأشار الشناوى إلى أن هناك خلافا حول تأويل النص بين بعض أعضاء اللجنة والرئاسة، حول إذا ما كانت فترة الثلاثين يومًا متضمنة أيام العطلات الرسمية أم لا تتضمنها، مشيرا إلى الأخذ بالأخير سيكون الأرجح، وبالتالي ستكون مدة عمل اللجنة 36 يوما تقريبا، على أن يحدد في قرار تشكيل اللجنة الموعد الأقصي الذي سينتهي فيه أعمالها.
 
وكانت الرئاسة قد انتهت من اختيار لجنة العشرة المسئولة عن تعديل الدستور، طبقا للمادة 28 من الإعلان الدستوري أن تشكّل لجنة خبراء خلال 15 يومًا، تضم اثنين من أعضاء المحكمة الدستورية وهيئة المفوضين، واثنين من القضاء العادي، واثنين من قضاة مجلس الدولة، وأربعة من أساتذة القانون الدستوري بالجامعات المصرية، وتختص باقتراح تعديلات على دستور 2012 المعطل، على أن تنتهي من عملها خلال 30 يوما من تشكيلها.
 
وضم تشكيل اللجنة النهائي المستشار محمد عيد محجوب، أمين عام المجلس الأعلى للقضاء، والمستشار حسن السيد بسيوني، رئيس محكمة استئناف القاهرة، كممثلين عن القضاء العادي، والمستشار عصام الدين عبدالعزيز، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بالمجلس، والمستشار مجدي العجاتي، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس قسم التشريع بالمجلس، ممثلين عن مجلس الدولة، والمستشار محمد عبد العزيز الشناوي والمستشار محمد خيري طه، نائبا رئيس المحكمة الدستورية العليا، ممثلين عن المحكمة الدستورية.
 
كما ضم التشكيل كلا من الدكتور فتحي فكري، الأستاذ بكلية الحقوق جامعة القاهرة، والدكتور علي عبدالعال، الأستاذ بكلية حقوق جامعة عين شمس، والدكتور حمدي علي عمر، عميد كلية الحقوق جامعة الزقازيق، والدكتور صلاح الدين فوزي، الأستاذ بكلية حقوق جامعة المنصورة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة