بنـــوك

«المركزى الهندى» يرفع الفائدة على قروضه للبنوك المحلية بنسبة %2


أيمن عزام:

تتجه الهند حالياً لمضاعفة جهودها التى ترمى إلى رفع قيمة الروبية بعد تراجعها مؤخراً لمستويات قياسية، حيث قرر البنك المركزى الهندى رفع أسعار الفائدة على قروضه المقدمة للبنوك المحلية بهدف تقليص السيولة، لتتخذ الهند بذلك تدابير تناظر تلك التى اتخذتها أسواق ناشئة أخرى خلال الفترة الماضية.

وذكرت وكالة بلومبرج أن «المركزى الهندى» اتخذ قراراً برفع الفائدة على أسعار الفائدة بنسبة %2 لتصل على قروضه للبنوك المحلية إلى %10.25 صعوداً من نسبة %8.25، وقال البنك إنه سيطرح اليوم سندات حكومية بقيمة 120 مليار روبية فى السوق المفتوحة، فى خطوة تستهدف تقليص السيولة المتاحة فى الاقتصاد.

وتصبح روسيا بعد هذه الإجراءات هى الدولة الوحيدة من بين دول البريك التى تمتنع عن تخفيض السيولة فى نظامها المصرفى، وكانت البرازيل قد رفعت الأسعار الاسترشادية ثلاث مرات خلال العام الحالى، كما تسببت تدابير صينية لتخفيض السيولة فى رفع تكاليف الاقتراض فيما بين البنوك لمستويات قياسية الشهر الماضى.

وتراجعت الروبية بنسبة %7.4 أمام الدولار خلال العام الحالى، نتيجة زيادة العجز فى الحساب الجارى لمستويات قياسية، وارتفعت قيمة الروبية أول أمس بنسبة %0.9 لتصل إلى 59.3875 دولار فى مومباى بعد بلوغها أدنى المستويات فى 8 يوليو الماضى.

وقال وزير المالية الهندى، إن هذه التدابير ليست مقدمة لإدراج تغييرات لاحقة فى أسعار الفائدة، مشيراً إلى أنها لا تؤثر على التزام الهند بتحقيق النمو، وأن دورها يقتصر على وقف المضاربات المفرطة وتقليص التقلبات واستعادة استقرار «الروبية».

وأوضح محلل اقتصادى لدى شركة أى سى أى سى أى للأوراق المالية فى مومباى، أن الإجراءات التى اتخذها البنك المركزى الهندى لن تؤدى إلى رفع أسعار الفائدة لكنها ستعمل على تقليص السيولة المتاحة فى الأسواق.

وسجل الاقتصاد الهندى نمواً بنسبة %5 فى العام المالى المنتهى فى مارس، وهو أبطأ وتيرة للنمو منذ عام 2003، ويرجع هذا التباطؤ إلى تخفيض الاستثمارات وتراجع الطلب المحلى والصادرات على حد سواء.

كانت العديد من الأسواق الناشئة بداية من البرازيل حتى اندونيسيا قد أقبلت على رفع تكاليف الاقتراض فى عام 2013 بغية المساهمة فى رفع قيمة عملاتها مع تصاعد المخاوف من ضعف الطلب على أصول الأسواق الناشئة فى أعقاب تقليص الولايات المتحدة تدابيرها التحفيزية، وقال البنك المركزى التركى مؤخراً إنه يعتزم رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المزمع عقده الأسبوع المقبل.

وقرر البنك «المركزى» الروسى مقابل ذلك تثبيت أسعار الفائدة فى الاجتماع الذى عقده خلال شهر يوليو الجارى، بينما أعلن عن عزمه تيسير حصول المقترضين على السيولة رغماً عن صعود معدلات التضخم لمستويات تخطت المستهدف منها، وكان البنك قد قرر تقليص الفائدة المقررة على بعض قروضه طويلة الأجل خلال اجتماعاته الثلاثة السابقة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة